وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَٰكِن ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
“The righteous are not in any way held accountable for the wrongdoers; their only duty is to remind them, so that they may be mindful of God”
Al-An'am · 6:69 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ert noun [al-qawm al-zalimin, ‘the evildoing folk’] replaces the [third person] pronominalisation). [6:69] The Muslims then said, ‘If we get up [and leave] every time they delve [into the matter of the Qur’an], we would never be able to sit in the Mosque or perform circumambulations. Therefore, the fol¬ lowing was revealed: Those who fear God, are not accountable for them, [for] those who discourse [in mockery], in anything (min shay’in: min is extra), if they should sit with them; but it is the reminder, that they are accountable for; [a reminder given] to make them remember and to admon…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
69. Those who are mindful of Allah by fulfilling His instructions and avoiding things He has not prohibited are in no way responsible for anything in the account of these wrongdoers. Their duty is only to prohibit them from the evil they are doing, so that they also may become mindful of Allah by fulfilling His instructions and avoiding things He has not allowed.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يَخُوضُونَ فِي آياتِنا في الاستهزاء بها والطعن فيها، وكانت قريش في أنديتهم يفعلون ذلك فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ فلا تجالسهم وقم عنهم حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ فلا بأس أن تجالسهم حينئذ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ وإن شغلك بوسوسته حتى تنسى النهى عن مجالستهم [[قال محمود: «معناه وإن شغلك بوسوسته حتى تنسى النهى ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما عَلى الَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ وما يَلْزَمُ المُتَّقِينَ مِن قَبائِحِ أعْمالِهِمْ وأقْوالِهِمُ الَّذِينَ يُجالِسُونَهم. ﴿مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ شَيْءٌ مِمّا يُحاسَبُونَ عَلَيْهِ. ﴿وَلَكِنْ ذِكْرى﴾ ولَكِنْ عَلَيْهِمْ أنْ يُذَكِّرُوهم ذِكْرى ويَمْنَعُوهم عَنِ الخَوْضِ وغَيْرِهِ مِنَ القَبائِحِ ويُظْهِرُوا كَراهَتَها وهو يَحْتَمِلُ النَّصْبَ عَلى المَصْدَرِ والرَّفْعَ عَلى ولَكِنَّ عَلَيْهِمْ ذِكْرى، ولا يَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى مَحَلِّ مِن شَيْءٍ لِأنَّ مِن حِسابِهِمْ يَأْباهُ ولا عَلى شَيْءٍ لِذَلِكَ ولِأنَّ مِن لا تُزادُ في الإثْباتِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{68} المراد بالخوض في آيات الله التكلُّم بما يخالف الحقَّ من تحسين المقالات الباطلة والدعوة إليها ومدح أهلها والإعراض عن الحقِّ والقدح فيه وفي أهله؛ فأمر الله رسوله أصلاً وأمته تبعاً إذا رأوا من يخوض بآياتِ الله بشيء مما ذُكِرَ بالإعراض عنهم وعدم حضور مجالس الخائضين بالباطل والاستمرار على ذلك حتى يكونَ البحثُ والخوضُ في كلام غيره؛ فإذا كان في كلام غيره؛ زال النهي المذكور؛ فإن كان مصلحةً؛ كان مأموراً به، وإن كان غير ذلك؛ كان غير مفيد ولا مأمور به، وفي ذمِّ الخوض بالباطل حثٌّ على البحث والنظر والمناظرة بالحق.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: در تفسیر «مجمع البیان» از امام باقر(علیه السلام) نقل شده: چون آیه نخست نازل گردید و مسلمانان از مجالست با کفار و استهزاءکنندگان آیات الهى، نهى شدند جمعى از مسلمانان گفتند: اگر بخواهیم در همه جا به این دستور عمل کنیم باید هرگز به «مسجد الحرام» نرویم و طواف خانه خدا را نکنیم (; زیرا آنها در گوشه و کنار مسجد پراکنده اند و به سخنان باطل پیرامون آیات الهى مشغولند و در هر گوشه اى از مسجد الحرام ما مختصر توقفى کنیم ممکن است سخنان آنها به گوش ما برسد).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الظَّالِمِينَ » قال المسلمون : كيف نصنع؟ إن كان كلما استهزأ المشركون بالقرآن ـ قمنا وتركناهم فلا ندخل إذا المسجد الحرام ـ ولا نطوف بالبيت الحرام فأنزل الله تعالى : « وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ » أمرهم بتذكيرهم ما استطاعوا. أقول : والرواية ـ كما ترى ـ مبنية على أخذ قوله : « ذِكْرى » مفعولا مطلقا وإرجاع الضميرين في قوله : « لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ » إلى المشركين والتقدير : ولكن ذكروهم ذكرى لعلهم يتقون ، ويبقى على الرواية كون السورة نازلة دفعة واحدة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٦٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن اتقى الله فخافه، فأطاعه فيما أمره به، واجتنب ما نهاه عنه، فليس عليه بترك الإعراض عن هؤلاء الخائضين في آيات الله في حال خوضهم في آيات الله، شيء من تبعة فيما بينه وبين الله، إذا لم يكن تركه الإعراضَ عنهم رضًا بما هم فيه، وكان لله بحقوقه متقيًا، [[هكذا في المخطوطة أيضا"بحقوقه متقيًا"، وأرجح أن تكون: "بخوفه متقيًا"، ولم أغيرها لأن الأخرى تكاد تكون جائزة.]] ولا عليه من إثمهم بذلك حرج، ولكن ليعرضوا عنهم حينئذ ذكرى لأمر الله ="لعلهم يتقو…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا نَزَلَ لَا تَقْعُدُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: "فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ" قَالَ الْمُسْلِمُونَ: لَا يُمْكِنُنَا دُخُولُ الْمَسْجِدِ وَالطَّوَافُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. "وَلكِنْ ذِكْرى " أَيْ فَإِنْ قَعَدُوا يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ فَلْيُذَكِّرُوهُمْ. (لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) اللَّهَ فِي تَرْكِ مَا هُمْ فِيهِ. ثُمَّ قِيلَ: نُسِخَ هَذَا بِقَوْلِهِ: "وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ" [[راجع ج ٥ ص ٤١٧.]].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما عَلى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ ولَكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ المُسْلِمُونَ لَئِنْ كُنّا كُلَّما اسْتَهْزَأ المُشْرِكُونَ بِالقُرْآنِ وخاضُوا فِيهِ قُمْنا عَنْهم لَما قَدَرْنا صفحة ٢٣ عَلى أنَّ نَجْلِسَ في المَسْجِدِ الحَرامِ وأنْ نَطُوفَ بِالبَيْتِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وحَصَلَتِ الرُّخْصَةُ فِيها لِلْمُؤْمِنِينَ بِأنْ يَقْعُدُوا مَعَهم ويُذَكِّرُونَهم ويُفَهِّمُونَهم.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ﴾ أَيْ: بِالْقُرْآنِ، وَقِيلَ: بِالْعَذَابِ، ﴿وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ بِرَقِيبٍ، وَقِيلَ: بِمُسَلَّطٍ أُلْزِمُكُمُ الْإِسْلَامَ شِئْتُمْ أَوْ أَبَيْتُمْ، إِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ. ﴿لِكُلِّ نَبَأٍ﴾ خَبَرٍ مِنْ أَخْبَارِ الْقُرُونِ، ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ حَقِيقَةٌ وَمُنْتَهًى يَنْتَهِي إِلَيْهِ فَيُتَبَيَّنُ صِدْقُهُ مَنْ كَذِبِهِ وَحَقُّهُ مِنْ بَاطِلِهِ، إِمَّا فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا فِي الْآخِرَةِ، ﴿وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وَقَالَ مُقَاتِلٌ: لِكُلِّ خَبَرٍ يُخْبِرُهُ اللَّهُ وَقْتٌ [وَقَّتَهُ] [[ساقط من "ب".]] وَمَكَانٌ يَقَعُ فِيهِ مِنْ غَيْرٍ خُلْفٍ وَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما عَلى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِن حِسابِهِمْ﴾ مِن حِسابِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في القُرْآنِ تَكْذِيبًا، واسْتِهْزاءً ﴿مِن شَيْءٍ﴾ أيْ: وما يَلْزَمُ المُتَّقِينَ الَّذِينَ يُجالِسُونَهم شَيْءٌ مِمّا يُحاسَبُونَ عَلَيْهِ مِن ذُنُوبِهِمْ. ﴿وَلَكِنْ﴾ عَلَيْهِمْ أنْ يُذَكِّرُوهم " ذِكْرِي " إذا سَمِعُوهم يَخُوضُونَ، بِالقِيامِ عَنْهُمْ، وإظْهارِ الكَراهَةِ لَهُمْ، ومَوْعِظَتِهِمْ. ومَحَلُّ "ذِكْرى" نَصْبٌ، أيْ: ولَكِنْ يُذَكِّرُونَهم "ذِكْرى"، أيْ: تَذْكِيرًا، أوْ رَفْعٌ، والتَقْدِيرُ: ولَكِنْ عَلَيْهِمْ ذِكْرى، فَذِكْرى: مُبْتَدَأٌ، والخَبَرُ: مَحْذُوفٌ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ﴾ الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى القُرْآنِ أوْ إلى العَذابِ. وقَوْمُهُ المُكَذِّبُونَ: هم قُرَيْشٌ، وقِيلَ: كُلُّ مُعانِدٍ، وجُمْلَةُ ﴿وهُوَ الحَقُّ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ كَذَّبُوا بِالقُرْآنِ أوِ العَذابِ، والحالُ أنَّهُ حَقٌّ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ " وكَذَّبَتْ " بِالتّاءِ ﴿قُلْ لَسْتُ عَلَيْكم بِوَكِيلٍ﴾ أيْ لَسْتُ بِحَفِيظٍ عَلى أعْمالِكم حَتّى أُجازِيَكم عَلَيْها. قِيلَ: وهَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ القِتالِ، وقِيلَ: لَيْسَتْ بِمَنسُوخَةٍ إذْ لَمْ يَكُنْ إيمانُهم في وُسْعِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَإذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا فَأعْرِضْ عنهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ وإمّا يُنْسِيَنَّكَ الشَيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِكْرى مَعَ القَوْمِ الظالِمِينَ﴾ ﴿وَما عَلى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ ولَكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ لَفْظُ هَذا الخِطابِ مُجَرَّدٌ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وحْدَهُ؛ واخْتُلِفَ في مَعْناهُ؛ فَقِيلَ: إنَّ المُؤْمِنِينَ داخِلُونَ في الخِطابِ مَعَهُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وما عَلى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ ولَكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ . لَمّا كانَ الإعْراضُ عَنْ مَجالِسِ الَّذِينَ يَخُوضُونَ بِالطَّعْنِ في الآياتِ قَدْ لا يَحُولُ دُونَ بُلُوغِ أقْوالِهِمْ في ذَلِكَ إلى أسْماعِ المُؤْمِنِينَ مِن غَيْرِ قَصْدٍ أتْبَعَ اللَّهُ النَّهْيَ السّابِقَ بِالعَفْوِ عَمّا تَتَلَقَّفُهُ أسْماعُ المُؤْمِنِينَ مِن ذَلِكَ عَفْوًا، فَتَكُونُ الآيَةُ عُذْرًا لِما يَطْرُقُ أسْماعَ المُؤْمِنِينَ مِن غَيْرِ قُعُودِهِمْ مَعَ الطّاعِنِينَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما عَلى الَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أنَّ المُسْلِمِينَ حِينَ نُهُوا عَنْ مُجالَسَتِهِمْ عِنْدَ خَوْضِهِمْ في الآياتِ، قالُوا: لَئِنْ كُنّا نَقُولُ: كُلَّما اسْتَهْزَءُوا بِالقرآن لَمْ نَسْتَطِعْ أنْ نَجْلِسَ في المَسْجِدِ الحَرامِ ونَطُوفَ بِالبَيْتِ؛ فَنَزَلَتْ؛ أيْ: ما عَلى الَّذِينَ يَتَّقُونَ قَبائِحَ أعْمالِ الخائِضِينَ وأحْوالِهِمْ. ﴿مِن حِسابِهِمْ﴾؛ أيْ: مِمّا يُحاسَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الجَرائِرِ. ﴿مِن شَيْءٍ﴾؛ أيْ: شَيْءٍ ما عَلى أنَّهُ في مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما عَلى الَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ قالَ أبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى﴾ إلَخْ قالَ المُسْلِمُونَ لَئِنْ كُنّا نَقُومُ كُلَّما اسْتَهْزَأ المُشْرِكُونَ بِالقُرْآنِ لَمْ نَسْتَطِعْ أنْ نَجْلِسَ في المَسْجِدِ الحَرامِ ولا نَطُوفَ بِالبَيْتِ فَنَزَلَتْ: أيْ وما يَلْزَمُ الَّذِينَ يَتَّقُونَ قَبائِحَ أعْمالِ الخائِضِينَ وأحْوالِهِمْ ﴿مِن حِسابِهِمْ﴾ أيْ مِمّا يُحاسَبُ الخائِضُونَ الظّالِمُونَ عَلَيْهِ مِنَ الجَرائِرِ (مِن شَيْءٍ) أيْ شَيْءٍ ما عَلى أنَّ (مِن) زائِدَةٌ لِلِاسْتِغْراقِ و(شَيْءٍ) في مَحَلِّ الرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ وما تَمِيمِيَّةٌ أوِ اسْم…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما عَلى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ المُسْلِمِينَ قالُوا: لَئِنْ كُنّا كُلَّما اسْتَهْزَأ المُشْرِكُونَ بِالقُرْآَنِ، وَخاضُوا فِيهِ، فَمَنَعْناهم، لَمْ نَسْتَطِعْ أنَّ نَجْلِسَ في المَسْجِدِ الحَرامِ، ولا أنْ نَطُوفَ بِالبَيْتِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. والثّانِي: أنَّ المُسْلِمِينَ قالُوا: إنّا نَخافُ الإثْمَ إنْ لَمْ نَنْهَهم عَنِ الخَوْضِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٨٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا﴾ ونَحْوِ هَذا في القُرْآنِ. قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِالجَماعَةِ، ونَهاهم عَنِ الِاخْتِلافِ والفُرْقَةِ، وأخْبَرَهم أنَما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَهم بِالمِراءِ والخُصُوماتِ في دِينِ اللَّهِ.…
Open in library →