ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ
“Then they will all be returned to God, their true Lord. The Judgement truly belongs to Him, and He is the swiftest of reckoners”
Al-An'am · 6:62 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ading has tawaffahu) and they negletd not, they do not fall short of what they have been commanded. [6:62] Then they, creatures, are restored to God their Protestor, their Possessor, the True, the Eternal, the jus't, so that He might requite them. Surely His is the judgement, the decree that will be carried out in their case. He is the swifteft of reckoners, reckoning with the whole of creation in half a day of the days of this world, on the basis of a hadith to this effecft.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
62. Then all those whose souls were taken away will be returned to Allah, their real master, for Him to repay their actions. To Him belongs the effectual decision and fair judgement between them. He is the swiftest of those who take account as He will take all of them to account in one day.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
حَفَظَةً ملائكة حافظين لأعمالكم وهم الكرام الكاتبون. وعن أبى حاتم السجستاني كان يكتب عن الأصمعى كل شيء يلفظ به من فوائد العلم، حتى قال فيه. أنت شبيه الحفظة، تكتب لغط اللفظة: فقال أبو حاتم: وهذا أيضاً مما يكتب. فإن قلت: الله تعالى غنىّ بعلمه عن كتبة الملائكة، فما فائدتها؟ قلت: فيها لطف للعباد، لأنهم إذا علموا أن الله رقيب عليهم والملائكة الذين هم أشرف خلقه موكلون بهم يحفظون عليهم أعمالهم ويكتبونها في صحائف تعرض على رؤس الأشهاد في مواقف القيامة، كان ذلك أزجر لهم عن القبيح وأبعد عن السوء تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا أى استوفت روحه وهم ملك الموت وأعوانه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ ويُرْسِلُ عَلَيْكم حَفَظَةً﴾ مَلائِكَةً تَحْفَظُ أعَمَلَكُمْ، وهُمُ الكِرامُ الكاتِبُونَ، والحِكْمَةُ فِيهِ أنَّ المُكَلَّفَ إذا عَلِمَ أنَّ أعْمالَهُ تُكْتَبُ عَلَيْهِ وتُعْرَضُ عَلى رُؤُوسِ الأشْهادِ كانَ أزْجَرَ عَنِ المَعاصِي، وأنَّ العَبْدَ إذا وثِقَ بِلُطْفِ سَيِّدِهِ واعْتَمَدَ عَلى عَفْوِهِ وسَتْرِهِ لَمْ يَحْتَشِمْ مِنهُ احْتِشامَهُ مِن خَدَمِهِ المُطَّلِعِينَ عَلَيْهِ. ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ مَلَكُ المَوْتِ وأعْوانُهُ. وقَرَأ حَمْزَةُ «تَوَفّاهُ» بِالألْفِ مُمالَةٌ. ﴿وَهم لا يُفَرِّطُونَ﴾ بِالتَّوانِي والتَّأْخِيرِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{60} فأخبر أنه وحده المتفرِّدُ بتدبير عباده في يقظتهم ومنامهم، وأنه يتوفَّاهم بالليل وفاة النوم، فتهدأ حركاتهم وتستريح أبدانهم، ويبعثهم في اليقظة من نومهم؛ ليتصرَّفوا في مصالحهم الدينيَّة والدنيويَّة، وهو تعالى يعلم ما جَرَحوا وما كَسَبوا من تلك الأعمال، ثم لا يزال تعالى هكذا يتصرَّف فيهم حتى يستوفوا آجالهم، فيَقضي بهذا التدبير أجلٌ مسمّى، وهو أجل الحياة، وأجل آخر فيما بعد ذلك، وهو البعث بعد الموت، ولهذا قال:{ثم إليه مرجِعُكم}: لا إلى غيره، {ثم ينبِّئكُم بما كنتم تعملون}: من خير وشر.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
والجبائي. جعل انتباههم من النوم بعثا (ليقضى أجل مسمى) معناه: لتستوفوا آجالكم، وترتيب الآية: وهو الذي يتوفاكم بالليل، ثم يبعثكم في النهار، على علم بما تجترحون بالنهار، ليقضى أجل مسمى. فاللام تتصل بقوله: (ثم يبعثكم فيه) إلا أنه قدم ما من أجله بعثنا بالنهار، لأنه أهم والعناية به أشد عن علي بن عيسى.ومعنى القضاء: فصل الأمر على تمام. ومعنى قضاء الأجل: فصل مدة العمر من غيرها بالموت.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ‌/ 24/ 708 وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ‌/ 29/ 709 قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي‌/ 34/ 711 وَ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ‌/ 36/ 713 ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ‌ءٍ/ 39/ 714 ثُمَّ إِلى‌ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ‌/ 39/ 715 مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَ مَنْ يَشَأْ/ 40/ 716 قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ‌/ 40/ 717 فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا/ 41/ 718 قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ‌/ 45/ 719 وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ&zwnj…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
اسرار غیب! در آیات گذشته، سخن از علم و قدرت خدا و وسعت دایره حکم و فرمان او در میان بود، در این آیات، آنچه را در آیات قبل اجمالاً بیان شده، مشروحاً توضیح داده مى شود. نخست به موضوع علم خدا پرداخته، مى گوید: «خزانه هاى غیب (یا کلیدهاى غیب) همه در نزد خدا است، و جز او کسى آنها را نمى داند» ( وَ عِنْدَهُ مَفاتِـحُ الْغَیْبِ لا یَعْلَمُها إِلاّ هُوَ ). «مَفاتِـحُ» جمع «مِفْتَح» (بر وزن بهتر) به معنى «کلید» است، و نیز ممکن است جمع «مَفْتَح» (بر وزن دفتر) به معنى «خزینه» و مرکز نگاهدارى چیزى بوده باشد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وَبَيْنَكُمْ وَاللهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (٥٨) وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٥٩) وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٦٠) وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (٦٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم ردت الملائكة الذين توفَّوهم فقبضوا نفوسهم وأرواحهم، إلى الله سيدهم الحق، [[انظر تفسير"المولى" فيما سلف ٦: ١٤١/٧: ٢٧٨، وغيرها من فهارس اللغة مادة (ولي) .]] "ألا له الحكم"، يقول: ألا له الحكم والقضاء دون من سواه من جميع خلقه [[انظر تفسير"الحكم" فيما سلف ٩: ١٧٥، ٣٢٤، ٤٦٢.]] =" وهو أسرعُ الحاسبين"، يقول: وهو أسرع من حسب عددكم وأعمالكم وآجالكم وغير ذلك من أموركم، أيها الناس، وأحصاها، وعرف مقاديرها ومبالغها، [[انظر تفسير"الحساب" فيما سلف: ٢٠…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾ يَعْنِي فَوْقِيَّةَ الْمَكَانَةِ وَالرُّتْبَةِ لَا فَوْقِيَّةَ الْمَكَانِ وَالْجِهَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ أَوَّلَ السُّورَةِ. (وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً) أَيْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. وَالْإِرْسَالُ حَقِيقَتُهُ إِطْلَاقُ الشَّيْءِ بِمَا حُمِلَ مِنَ الرِّسَالَةِ، فَإِرْسَالُ الْمَلَائِكَةِ بِمَا حَمَلُوا مِنَ الْحِفْظِ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ، كَمَا قَالَ: "وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ" [[راجع ج ١٩ ص ٢٤٥.]] أَيْ مَلَائِكَةً تَحْفَظُ أَعْمَالَ الْعِبَادِ وَتَحْفَظُهُمْ مِنَ الْآفَاتِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
اعْلَمْ أنَّ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وكَمالِ حِكْمَتِهِ. وتَقْرِيرُهُ أنّا بَيَّنّا فِيما سَبَقَ أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن هَذِهِ الآيَةِ الفَوْقِيَّةَ بِالمَكانِ والجِهَةِ، بَلْ يَجِبُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنها الفَوْقِيَّةَ بِالقَهْرِ والقُدْرَةِ، كَما يُقالُ: أمْرُ فُلانٍ فَوْقَ أمْرِ فُلانٍ بِمَعْنى أنَّهُ أعْلى وأنْفَذُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: ١٠] ومِمّا يُؤَكِّدُ أنَّ المُرادَ ذَلِكَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وهو القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾ مُشْعِرٌ بِأنَّ هَذا القَهْرَ إنَّما حَصَلَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ يَعْنِي: الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ، وَهُوَ جَمْعُ حَافِظٍ، نَظِيرُهُ "وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ" (الِانْفِطَارِ، ١١) ، ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ (تُوَفِّيهِ) وَ (اسْتَهْوِيهُ) بِالْيَاءِ وَأَمَالَهُمَا، ﴿رُسُلُنَا﴾ يَعْنِي: أَعْوَانَ مَلَكِ الْمَوْتِ يَقْبِضُونَهُ فَيَدْفَعُونَهُ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ فَيَقْبِضُ رُوحَهُ، كَمَا قَالَ: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ) ، وَقِيلَ الْأَعْوَانُ يَتَوَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ثُمَّ رُدُّوا إلى اللهِ﴾ إلى حُكْمِهِ وجَزائِهِ، أيْ: رُدَّ المُتَوَفَّوْنَ بَرْدِّ المَلائِكَةِ ﴿مَوْلاهُمُ﴾ مالِكُهُمُ الَّذِي يَلِي عَلَيْهِمْ أُمُورُهم ﴿الحَقِّ﴾ العَدْلِ الَّذِي لا يَحْكُمُ إلّا بِالحَقِّ، وهُما صِفَتانِ لِلَّهِ ﴿ألا لَهُ الحُكْمُ﴾ يَوْمَئِذٍ، لا حُكْمَ فِيهِ لِغَيْرِهِ. ﴿وَهُوَ أسْرَعُ الحاسِبِينَ﴾ لا يَشْغَلُهُ حِسابٌ عَنْ حِسابٍ، يُحاسِبُ جَمِيعَ الخَلْقِ في مِقْدارِ حَلْبِ شاةٍ، وقِيلَ: الرَدُّ إلى مَن رَبّاكَ خَيْرٌ مِنَ البَقاءِ مَعَ مَن آذاكَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ أيْ يُنِيمُكم فَيَقْبِضُ فِيهِ نُفُوسَكُمُ الَّتِي بِها تُمَيِّزُونَ ولَيْسَ ذَلِكَ مَوْتًا حَقِيقَةً، فَهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ في مَنامِها﴾ [الزمر: ٤٢] والتَّوَفِّي اسْتِيفاءُ الشَّيْءِ، وتَوَفَّيْتُ الشَّيْءَ واسْتَوْفَيْتُهُ: إذا أخَذْتُهُ أجْمَعَ، قالَ الشّاعِرُ: ؎إنَّ بَنِي الأدْرَمِ لَيْسُوا مِن أحَدْ ولا تُوَفّاهم قُرَيْشٌ في العَدَدْ قِيلَ: الرُّوحُ إذا خَرَجَتْ مِنَ البَدَنِ في المَنامِ بَقِيَتْ فِيهِ الحَياةُ، وقِيلَ: لا تَخْرُجُ مِنهُ الرُّوحُ بَلِ الذِّهْنُ فَقَطْ، والأوْلى أنَّ هَذا أ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٧٩)قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ ويُرْسِلُ عَلَيْكم حَفَظَةً حَتّى إذا جاءَ أحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وهم لا يُفَرِّطُونَ﴾ ﴿ثُمَّ رُدُّوا إلى اللهِ مَوْلاهُمُ الحَقِّ ألا لَهُ الحُكْمُ وهو أسْرَعُ الحاسِبِينَ﴾ "اَلْقاهِرُ": إنْ أخَذَ صِفَةَ فِعْلٍ - أيْ مَظْهَرَ القَهْرِ بِالصَواعِقِ؛ والرِياحِ؛ والعَذابِ - فَيَصِحُّ أنْ يُجْعَلَ "فَوْقَ"؛ ظَرْفِيَّةً لِلْجِهَةِ؛ لِأنَّ هَذِهِ الأشْياءَ إنَّما تَعاهَدَها العِبادُ مِن فَوْقِهِمْ؛ وإنْ أخَذَ "اَلْقاهِرُ"؛ صِفَةَ ذاتٍ - بِمَعْنى القُدْرَةِ؛ والِاسْتِيلاءِ - فَـ "فَوْقَ"؛ لا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِلْج…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وهْوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾ . عُطِفَ عَلى جُمْلَةِ ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٠]، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِهِ آنِفًا. والمُناسَبَةُ هُنا أنَّ النَّوْمَ والمَوْتَ خَلَقَهُما اللَّهُ فَغَلَبا شِدَّةَ الإنْسانِ كَيْفَما بَلَغَتْ فَبَيَّنَ عَقِبَ ذِكْرِهِما أنَّ اللَّهَ هو القادِرُ الغالِبُ دُونَ الأصْنامِ. فالنَّوْمُ قَهْرٌ، لِأنَّ الإنْسانَ قَدْ يُرِيدُ أنْ لا يَنامَ فَيَغْلِبُهُ النَّوْمُ، والمَوْتُ قَهْرٌ وهو أظْهَرُ، ومِنَ الكَلِمِ الحَقِّ: سُبْحانَ مَن قَهَرَ العِبادَ بِالمَوْتِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ رُدُّوا﴾ عَطْفٌ عَلى تَوَفَّتْهُ، والضَّمِيرُ لِلْكُلِّ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِأحَدِكم، وهو السِّرُّ في مَجِيئِهِ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ تَغْلِيبًا، والإفْرادُ أوَّلًا والجَمْعُ آخِرًا؛ لِوُقُوعِ التَّوَفِّي عَلى الِانْفِرادِ والرَّدِّ عَلى الِاجْتِماعِ؛ أيْ: ثُمَّ رُدُّوا بَعْدَ البَعْثِ بِالحَشْرِ. ﴿إلى اللَّهِ﴾؛ أيْ: إلى حُكْمِهِ وجَزائِهِ في مَوْقِفِ الحِسابِ. ﴿مَوْلاهُمُ﴾؛ أيْ: مالِكُهُمُ الَّذِي يَلِي أُمُورَهم عَلى الإطْلاقِ، لا ناصِرُهم كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ﴾ .…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ثُمَّ رُدُّوا﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿تَوَفَّتْهُ﴾ والضَّمِيرُ -كَما قِيلَ- لِلْكُلِّ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِأحَدٍ وهو السِّرُّ في مَجِيئِهِ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ، والإفْرادُ أوَّلًا والجَمْعُ آخِرًا لِوُقُوعِ التَّوَفِّي عَلى الانْفِرادِ والرَّدِّ عَلى الِاجْتِماعِ وذَهَبَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ أنَّ فِيهِ التِفاتًا مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ ومِنَ المُتَكَلِّمِ إلَيْها لِأنَّ الرَّدَّ يُناسِبُهُ الغَيْبَةُ بِلا شُبْهَةٍ وإنْ لَمْ يَكُنِ الرَّدُّ حَقِيقَةً لِأنَّهم ما خَرَجُوا مِن قَبْضَةِ حُكْمِهِ سُبْحانَهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ، ونَقَلَ الإمامُ القَوْلَ بِعَوْدِ الضَّمِيرِ عَلى الرُّسُلِ أيْ أنَّهم يَمُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إلى اللَّهِ﴾ يَعْنِي العِبادَ. وفي مُتَوَلِّي الرَّدِّ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ، رَدَّتْهم بِالمَوْتِ إلى اللَّهِ تَعالى. والثّانِي: أنَّهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، رَدَّهم بِالبَعْثِ في الآَخِرَةِ. وفي مَعْنى رَدِّهِمْ إلى اللَّهِ تَعالى قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهم رُدُّوا إلى المَكانِ الَّذِي لا يَمْلِكُ الحُكْمَ فِيهِ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ.…
Open in library →