وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰ أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
“It is He who calls your souls back by night, knowing what you have done by day, then raises you up again in the daytime until your fixed term is fulfilled. It is to Him that you will return in the end, and He will tell you what you have done”
Al-An'am · 6:60 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
s an inclusive substitution for the previous ex¬ ceptive clause [iliaya’lamuha, ‘but He knows it’]. [6:60] It is He Who takes you at night, seizing your Spirits during sleep, and He knows what you com¬ mit, [what] you earn, by day. Then He raises you up therein, that is, in the daytime, by restoring your Spirits, so that an appointed term, namely, the term of life, may be accomplished; and afterward to Him is your return, through resurrection. Then He will inform you of what you used to do, and so requite you for it.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
60. Allah is the One Who temporarily takes away your souls at night as you sleep, and He is the One Who knows the actions you do during the day when you are awake. He then raises you in the day, after taking away your souls through sleep, so that you may carry out your tasks. This will continue until the fixed period of your lives, as known to Allah, is over. Then you will return to Him alone when He will raise you on the Day of Rising. He will then tell you about what you used to do in the life of the world and will repay your actions.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ الخطاب للكفرة، أى أنتم منسدحون [[قوله «منسدحون» أى منسطحون على القفا، أو منقلبون على الوجه أفاده الصحاح. (ع)]] الليل كله كالجيف وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ما كسبتم من الآثام فيه ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ ثم يبعثكم من القبور في شأن ذلك الذي قطعتم به أعماركم، من النوم بالليل، وكسب الآثام بالنهار، ومن أجله، كقولك: فيم دعوتني؟ فتقول: [[قوله «فتقول في أمر كذا» لعله: فيقول. (ع)]] في أمر كذا لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى وهو الأجل الذي سماه وضربه لبعث الموتى وجزائهم على أعمالهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ يُنِيمُكم فِيهِ ويُراقِبُكُمُ، اسْتُعِيرَ التَّوَفِّي مِنَ المَوْتِ لِلنَّوْمِ لِما بَيْنَهم مِنَ المُشارَكَةِ في زَوالِ الإحْساسِ والتَّمْيِيزِ فَإنَّ أصْلَهُ قَبْضُ الشَّيْءِ بِتَمامِهِ. ﴿وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ﴾ كَسَبْتُمْ فِيهِ خَصَّ اللَّيْلَ بِالنَّوْمِ والنَّهارَ بِالكَسْبِ جَرْيًا عَلى المُعْتادِ. ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ﴾ يُوقِظُكم أطْلَقَ البَعْثَ تَرْشِيحًا لِلتَّوَفِّي ﴿فِيهِ﴾ في النَّهارِ. ﴿لِيُقْضى أجَلٌ مُسَمًّى﴾ لِيَبْلُغَ المُتَيَقِّظُ آخِرَ أجَلِهِ المُسَمّى لَهُ في الدُّنْيا ﴿ثُمَّ إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ بِالمَوْتِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{60} فأخبر أنه وحده المتفرِّدُ بتدبير عباده في يقظتهم ومنامهم، وأنه يتوفَّاهم بالليل وفاة النوم، فتهدأ حركاتهم وتستريح أبدانهم، ويبعثهم في اليقظة من نومهم؛ ليتصرَّفوا في مصالحهم الدينيَّة والدنيويَّة، وهو تعالى يعلم ما جَرَحوا وما كَسَبوا من تلك الأعمال، ثم لا يزال تعالى هكذا يتصرَّف فيهم حتى يستوفوا آجالهم، فيَقضي بهذا التدبير أجلٌ مسمّى، وهو أجل الحياة، وأجل آخر فيما بعد ذلك، وهو البعث بعد الموت، ولهذا قال:{ثم إليه مرجِعُكم}: لا إلى غيره، {ثم ينبِّئكُم بما كنتم تعملون}: من خير وشر.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(قل) يا محمد لهؤلاء الكفار (لو أن عندي) أي: برأي وإرادتي (ما تستعجلون به) من إنزال العذاب بكل (لقضي الأمر بيني وبينكم) أي: لفرغ من الأمر بأن أهلككم فأستريح منكم، غير أن الأمر فيه إلى الله تعالى (والله أعلم بالظالمين) وبوقت عذابهم، وما يصلحهم. وفي هذا دلالة على أنه سبحانه إنما يؤخر العقوبة لضرب من المصلحة، إما لأن يؤمنوا، أو لغير ذلك من المصالح، فهو يدبر ذلك على حسب ما تقتضيه الحكمة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
اسرار غیب! در آیات گذشته، سخن از علم و قدرت خدا و وسعت دایره حکم و فرمان او در میان بود، در این آیات، آنچه را در آیات قبل اجمالاً بیان شده، مشروحاً توضیح داده مى شود. نخست به موضوع علم خدا پرداخته، مى گوید: «خزانه هاى غیب (یا کلیدهاى غیب) همه در نزد خدا است، و جز او کسى آنها را نمى داند» ( وَ عِنْدَهُ مَفاتِـحُ الْغَیْبِ لا یَعْلَمُها إِلاّ هُوَ ). «مَفاتِـحُ» جمع «مِفْتَح» (بر وزن بهتر) به معنى «کلید» است، و نیز ممکن است جمع «مَفْتَح» (بر وزن دفتر) به معنى «خزینه» و مرکز نگاهدارى چیزى بوده باشد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ » التوفي أخذ الشيء بتمامه ، ويستعمله الله سبحانه في كلامه بمعنى أخذ الروح الحية كما في حال الموت كما في قوله في الآية التالية : « حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا ». قد عد الإنامة توفيا كما عد الإماتة توفيا على حد قوله : « اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها » : ( الزمر : ٤٢ ) لاشتراكهما في انقطاع تصرف النفس في البدن كما أن البعث بمعنى الإيقاظ بعد النوم يشارك البعث بمعنى الإحياء بعد الموت في عود النفس إلى تصرفها في البدن بعد الانقطاع…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه ﷺ: وقل لهم، يا محمد، والله أعلم بالظالمين، والله هو الذي يتوفى أرواحكم بالليل فيقبضها من أجسادكم ="ويعلم ما جرحتم بالنهار"، يقول: ويعلم ما كسبتم من الأعمال بالنهار. ومعنى"التوفي"، في كلام العرب استيفاء العدد، [[انظر تفسير: التوفي" فيما سلف ٦: ٤٥٥، ٤٥٦/٨: ٧٣/٩: ١٠٠/١١: ٢٣٩]] كما قال الشاعر: [[هو منظور الوبري.]] إِنَّ بَنِي الأدْرَم لَيْسُوا مِنْ أَحَدْ ...…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ أَيْ يُنِيمُكُمْ فَيَقْبِضُ نُفُوسَكُمُ الَّتِي بِهَا تُمَيِّزُونَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مَوْتًا حَقِيقَةً بَلْ هُوَ قَبْضُ الْأَرْوَاحِ عَنِ التَّصَرُّفِ بِالنَّوْمِ كَمَا يَقْبِضُهَا بِالْمَوْتِ. وَالتَّوَفِّي اسْتِيفَاءُ الشَّيْءِ. وَتُوُفِّيَ الْمَيِّتُ اسْتَوْفَى عَدَدَ أَيَّامِ عُمُرِهِ، وَالَّذِي يَنَامُ كَأَنَّهُ اسْتَوْفَى حَرَكَاتِهِ فِي الْيَقَظَةِ. وَالْوَفَاةُ الْمَوْتُ. وَأَوْفَيْتُكَ الْمَالَ، وَتَوَفَّيْتُهُ [[في ز، ل: توفيت الشيء.]] ، وَاسْتَوْفَيْتُهُ إِذَا أَخَذْتُهُ أَجْمَعَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكم فِيهِ لِيُقْضى أجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إلَيْهِ مَرْجِعُكم ثُمَّ يُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ كَمالَ عِلْمِهِ بِالآيَةِ الأُولى بَيَّنَ كَمالَ قُدْرَتِهِ بِهَذِهِ الآيَةِ وهو كَوْنُهُ قادِرًا عَلى نَقْلِ الذَّواتِ مِنَ المَوْتِ إلى الحَياةِ ومِنَ النَّوْمِ إلى اليَقَظَةِ، واسْتِقْلالُهُ يَحْفَظُها في جَمِيعِ الأحْوالِ، وتَدْبِيرُها عَلى أحْسَنِ الوُجُوهِ حالَةَ النَّوْمِ واليَقَظَةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَزَائِنُهُ، جَمْعُ مِفْتَحٍ. وَاخْتَلَفُوا فِي مَفَاتِحِ الْغَيْبِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ، لَا يَع…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
ثُمَّ خاطَبَ الكَفَرَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَيْلِ﴾ أيْ: يَقْبِضُ أنْفُسَكم عَنِ التَصَرُّفِ بِالتَمامِ في المَنامِ ﴿وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَهارِ﴾ كَسَبْتُمْ فِيهِ مِنَ الآثامِ ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكم فِيهِ﴾ ثُمَّ يُوقِظُكم في النَهارِ، أوِ التَقْدِيرُ: ثُمَّ يَبْعَثُكم في النَهارِ، ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ فِيهِ، فَقَدَّمَ الكَسْبَ، لِأنَّهُ أهَمُّ، ولَيْسَ فِيهِ أنَّهُ لا يَعْلَمُ ما جَرَحْنا بِاللَيْلِ، ولا أنَّهُ لا يَتَوَفّانا بِالنَهارِ، فَدَلَّ أنَّ تَخْصِيصَ الشَيْءِ بِالذِكْرِ لا يَدُلُّ عَلى نَفْيِ ما عَداهُ ﴿لِيُقْضى أجَلٌ مُسَمًّى﴾ لَتُوَفّى الآجالُ عَلى الِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ أيْ يُنِيمُكم فَيَقْبِضُ فِيهِ نُفُوسَكُمُ الَّتِي بِها تُمَيِّزُونَ ولَيْسَ ذَلِكَ مَوْتًا حَقِيقَةً، فَهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ في مَنامِها﴾ [الزمر: ٤٢] والتَّوَفِّي اسْتِيفاءُ الشَّيْءِ، وتَوَفَّيْتُ الشَّيْءَ واسْتَوْفَيْتُهُ: إذا أخَذْتُهُ أجْمَعَ، قالَ الشّاعِرُ: ؎إنَّ بَنِي الأدْرَمِ لَيْسُوا مِن أحَدْ ولا تُوَفّاهم قُرَيْشٌ في العَدَدْ قِيلَ: الرُّوحُ إذا خَرَجَتْ مِنَ البَدَنِ في المَنامِ بَقِيَتْ فِيهِ الحَياةُ، وقِيلَ: لا تَخْرُجُ مِنهُ الرُّوحُ بَلِ الذِّهْنُ فَقَطْ، والأوْلى أنَّ هَذا أ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلا هو ويَعْلَمُ ما في البَرِّ والبَحْرِ وما تَسْقُطُ مِن ورَقَةٍ إلا يَعْلَمُها ولا حَبَّةٍ في ظُلُماتِ الأرْضِ ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إلا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَيْلِ ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكم فِيهِ لِيُقْضى أجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إلَيْهِ مَرْجِعُكم ثُمَّ يُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ "مَفاتِحُ": جَمْعُ "مِفْتَحٌ"؛ وهَذِهِ اسْتِعارَةٌ؛ عِبارَةٌ عَنِ التَوَصُّلِ إلى الغُيُوبِ؛ كَما يُتَوَصَّلُ في الشاهِدِ بِالمِفْتاحِ إلى المُغَيَّبِ عَنِ الإنْسانِ؛ ولَوْ كانَ جَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وهْوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكم فِيهِ لِيُقْضى أجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إلَيْهِ مَرْجِعُكم ثُمَّ يُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ . عَطَفَ جُمْلَةَ ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ﴾ عَلى جُمْلَةِ ﴿وما تَسْقُطُ مِن ورَقَةٍ إلّا يَعْلَمُها﴾ [الأنعام: ٥٩] انْتِقالًا مِن بَيانِ سَعَةِ عِلْمِهِ إلى بَيانِ عَظِيمِ قُدْرَتِهِ لِأنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِن دَلائِلِ الإلَهِيَّةِ تَعْلِيمًا لِأوْلِيائِهِ ونَعْيًا عَلى المُشْرِكِينَ أعْدائِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾؛ أيْ: يُنِيمُكم فِيهِ، عَلى اسْتِعارَةِ التَّوَفِّي مِنَ الإماتَةِ لِلْإنامَةِ، لِما بَيْنَ المَوْتِ والنَّوْمِ مِنَ المُشارَكَةِ في زَوالِ الإحْساسِ والتَّمْيِيزِ، وأصْلُهُ: قَبْضُ الشَّيْءِ بِتَمامِهِ. ﴿وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ﴾؛ أيْ: ما كَسَبْتُمْ (p-144)فِيهِ، والمُرادُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ: الجِنْسُ المُتَحَقِّقُ في كُلِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِهِما بِالتَّوَفِّي والبَعْثِ المُوجَدَيْنِ فِيها، يَتَحَقَّقُ قَضاءُ الأجَلِ المُسَمّى المُتَرَتِّبِ عَلَيْها لا في بَعْضِها.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ أيْ يُنِيمُكم فِيهِ كَما نُقِلَ عَنِ الزَّجّاجِ والجَبائِيِّ فَفِيهِ اسْتِعارَةٌ تَبَعِيَّةٌ حَيْثُ اسْتُعِيرَ التَّوَفِّي مِنَ المَوْتِ لِلنَّوْمِ لِما بَيْنَهُما مِنَ المُشارَكَةِ في زَوالِ إحْساسِ الحَواسِّ الظّاهِرَةِ والتَّمْيِيزِ، قِيلَ: والباطِنَةِ أيْضًا، وأصْلُهُ قَبَضَ الشَّيْءَ بِتَمامِهِ، ويُقالُ: تَوَفَّيْتُ الشَّيْءَ واسْتَوْفَيْتُهُ بِمَعْنًى، ﴿ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ﴾ أيْ ما كَسَبْتُمْ وعَمِلْتُمْ فِيهِ مِنَ الإثْمِ كَما أخْرَجَ ذَلِكَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وقَتادَةَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ يُرِيدُ بِهِ النَّوْمَ لِأنَّهُ يَقْبِضُ الأرْواحَ عَنَ التَّصَرُّفِ بِالنَّوْمِ، كَما يَقْبِضُ بِالمَوْتِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَقْبِضُ أرْواحَكم في مَنامِكم. وجُرِحْتُمْ: بِمَعْنى كَسَبْتُمْ. "ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ" أيْ يُوقِظُكم فِيهِ، أيْ: في النَّهارِ ﴿لِيُقْضى أجَلٌ مُسَمًّى﴾ أيْ: لِتَبْلُغُوا الأجَلَ المُسَمّى لانْقِطاعِ حَياتِكم، فَدَلَّ بِاليَقَظَةِ بَعْدَ النَّوْمِ عَلى البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَعَ كُلِّ إنْسانٍ مَلَكٌ إذا نامَ يَأْخُذُ نَفْسَهُ، فَإنْ أذِنَ اللَّهُ في قَبْضِ رُوحِهِ قَبَضَهُ وإلّا رُدَّ إلَيْهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ [الأنعام»: ٦٠] .…
Open in library →