وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

Use the Quran to warn those who fear being gathered before their Lord- they will have no one but Him to protect them and no one to intercede- so that they may beware

Al-An'am · 6:51 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

liever, equal to the seeing man, the believer? No! Will you not then refled’ upon this and believe? [6:51] And warn, threaten, therewith, that is, [with] the Qur’an, those who fear they shall be gathered to their Lord: apart from Him, other than Him, they have no protedor, to help them, and no intercessor, to intercede for them (the negative sentence Stands as a circumstantial qualifier referring to the subject of [the verb] yuhsharu, ‘they shall be gathered’, and constitutes the objeeft of [what they] fear) — the sinning believers are meant here; so that they might be wary, of God, by de…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

51. Warn, O Messenger, with this Qur’ān those who fear that they will be gathered to their Lord on the Day of Rising, when they will have no friend besides Allah to bring them any benefit, nor any intercessor to remove harm from them, so that they may be mindful of Allah by fulfilling His instructions and avoiding His prohibitions. These are the people who will benefit from the Qur’ān.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وَأَنْذِرْ بِهِ الضمير راجع إلى قوله ما يُوحى إِلَيَّ والَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إمّا قوم داخلون في الإسلام مقرّون بالبعث إلا أنهم مفرطون في العمل [[قال محمود: «الذين يخافون إما قوم آمنوا إلا أنهم مفرطون ... الخ» قال أحمد: وإنما كانت هذه الحال لازمة لو قيل: وأنذر به الذين يحشرون، لأنه لولا الحال لعم الأمر بالإنذار كل أحد والمقصود تخصيصه بالبعض. وأما وقد قيل وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ فهذا الكلام مستقل برأسه. ومضمونه تخصيص الانذار المأمور به بالقوم الخائفين من البعث، إما لأنهم مقرون به.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿قُلْ لا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ مَقْدُوراتُهُ أوْ خَزائِنُ رِزْقِهِ. ﴿وَلا أعْلَمُ الغَيْبَ﴾ ما لَمْ يُوحَ إلَيَّ ولَمْ يَنْصَبَّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ وهو مِن جُمْلَةِ المَقُولِ. ﴿وَلا أقُولُ لَكم إنِّي مَلَكٌ﴾ أيْ مِن جِنْسِ المَلائِكَةِ، أوْ أقْدِرُ عَلى ما يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ. ﴿إنْ أتَّبِعُ إلا ما يُوحى إلَيَّ﴾ تَبَرَّأ عَنْ دَعْوى الأُلُوهِيَّةِ والمِلْكِيَّةِ، وادَّعى النُّبُوَّةَ الَّتِي هي مِن كَمالاتِ البَشَرِ رَدًّا لِاسْتِبْعادِهِمْ دَعْواهُ وجَزْمِهِمْ عَلى فَسادِ مُدَّعاهُ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{51} هذا القرآن نذارةٌ للخلق كلِّهم، ولكن إنَّما ينتفع به {الذين يخافون أن يُحۡشَروا إلى ربِّهم}؛ فهم متيقِّنون للانتقال من هذه الدار إلى دار القرار؛ فلذلك يستصحِبون ما ينفعهم ويَدَعون ما يضرُّهم. {ليس لهم من دونه}؛ أي: من دون الله {وليٌّ ولا شفيعٌ}؛ أي: لا من يتولى أمرهم فيحصِّلُ لهم المطلوب، ويدفعُ عنهم المحذور، ولا من يشفعُ لهم؛ لأن الخلق كلَّهم ليس لهم من الأمر شيء. {لعلهم يتَّقون}: الله بامتثال أوامرِهِ واجتنابِ نواهيه؛ فإنَّ الإنذار موجب لذلك وسبب من أسبابه.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

يستوي من صدق على نفسه، واعترف بحاله التي هو عليها من الحاجة والعبودية لخالقه، ومن ذهب عن البيان، وعمي عن الحق، عن البلخي (أفلا تتفكرون) فتنصفوا من أنفسكم، وتعملوا بالواجب عليكم من الإقرار بالتوحيد، ونفي التشبيه.وهذا استفهام يراد به الإخبار: يعني إنهما لا يستويان.وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولى ولا شفيع لعلهم يتقون 51.الاعراب: الهاء في (به) يعود إلى (ما) من قوله! (ما يوحى إلي) وليس مع اسمه وخبره في موضع نصب على الحال من (يخافون) كأنه قيل: متخلين من ولي وشفيع.المعنى: ثم أمر سبحانه بعد تقديم البينات بالإنذار، فقال: (وأنذر) أي:عظ وخوف (به) أي: بالقرآن، عن ابن عباس.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

انذار کسانى که آماده پذیرشند در پایان آیه گذشته فرمود: «نابینا و بینا یکسان نیستند»، و به دنبال آن در این آیه به پیامبر(صلى الله علیه وآله) دستور مى دهد: «به وسیله قرآن کسانى را انذار و بیدار کن که از روز رستاخیز بیم دارند»، یعنى تا این اندازه چشم قلب آنها گشوده است که احتمال مى دهند حساب و کتابى در کار باشد، و در پرتو این احتمال، و ترس از مسئولیت، آمادگى براى پذیرش یافته اند، مى فرماید: «به وسیله وحى و قرآن کسانى را که از محشور شدن در حضور پروردگارشان بیم دارند انذار کن»! ( وَ أَنْذِرْ بِهِ الَّذینَ یَخافُونَ أَنْ یُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ ).…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

مردويه وأبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن مسعود قال" : مر الملأ من قريش على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ وعنده صهيب وعمار وبلال وخباب ـ ونحوهم من ضعفاء المسلمين ـ فقالوا : يا محمد أرضيت بهؤلاء من قومك؟ أهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟ أنحن نكون تبعا لهؤلاء : اطردهم عنك فلعلك إن طردتهم أن نتبعك ، فأنزل فيهم القرآن : « وَأَنْذِرْ بِهِ ـ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ » : إلخ. أقول : ورواه في المجمع ، عن الثعلبي بإسناده عن عبد الله بن مسعود مختصرا.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وأنذر، يا محمد، بالقرآن الذي أنزلناه إليك، القومَ الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم، علمًا منهم بأن ذلك كائن، فهم مصدقون بوعد الله ووعيده، عاملون بما يرضي الله، دائبون في السعي، [[في المطبوعة: "دائمون في السعي"، والصواب ما في المخطوطة.]] فيما ينقذهم في معادهم من عذاب الله [[انظر تفسير"الإنذار" فيما سلف: ٢٩٠، ٣٦٩.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ﴾ أَيْ بِالْقُرْآنِ. وَالْإِنْذَارُ الْإِعْلَامُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ١ ص ٢٨٩ وص ١٨٤.]]. وَقِيلَ: "بِهِ" أَيْ بِاللَّهِ. وَقِيلَ: بِالْيَوْمِ الْآخِرِ. وَخَصَّ "الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا لِأَنَّ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ أَوْجَبُ، فَهُمْ خَائِفُونَ مِنْ عَذَابِهِ، لَا أَنَّهُمْ يَتَرَدَّدُونَ فِي الْحَشْرِ، فَالْمَعْنَى" يَخافُونَ "يَتَوَقَّعُونَ عَذَابَ الْحَشْرِ. وَقِيلَ:" يَخافُونَ" يَعْلَمُونَ، فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا أُنْذِرَ لِيَتْرُكَ الْمَعَاصِيَ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُنْذِرَ لِيَتَّبِعَ الْحَقَّ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهم مِن دُونِهِ ولِيٌّ ولا شَفِيعٌ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ صفحة ١٩٢ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ الرُّسُلَ بِكَوْنِهِمْ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ، أمَرَ الرَّسُولَ في هَذِهِ الآيَةِ بِالإنْذارِ فَقالَ: ﴿وأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: ”الإنْذارُ“ الإعْلامُ بِمَوْضِعِ المَخافَةِ وقَوْلُهُ: ”بِهِ“ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ والزَّجّاجُ بِالقُرْآنِ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ﴾ خَوِّفْ بِهِ أَيْ: بِالْقُرْآنِ، ﴿الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا﴾ يُجْمَعُوا وَيُبْعَثُوا إِلَى رَبِّهِمْ، وَقِيلَ: يَخَافُونَ أَيْ يَعْلَمُونَ، لِأَنَّ خَوْفَهُمْ إِنَّمَا كَانَ مِنْ عِلْمِهِمْ، ﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ﴾ مِنْ دُونِ اللَّهِ، ﴿وَلِيٌّ﴾ قَرِيبٌ يَنْفَعُهُمْ، ﴿وَلَا شَفِيعٌ﴾ يَشْفَعُ لَهُمْ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ فَيَنْتَهُونَ عَمَّا نُهُوا عَنْهُ، وَإِنَّمَا نَفَى الشَّفَاعَةَ لِغَيْرِهِ -مَعَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْأَوْلِيَاءَ يَشْفَعُونَ -لِأَنَّهُمْ لَا يَشْفَعُونَ إِلَّا بِإِذْنِهِ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَأنْذِرْ بِهِ﴾ بِما يُوحى ﴿الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ هُمُ المُسْلِمُونَ المُقِرُّونَ بِالبَعْثِ، إلّا أنَّهم مُفَرِّطُونَ في العَمَلِ، فَيُنْذِرُهم بِما أُوحِيَ إلَيْهِ، أوْ أهْلُ الكِتابِ، لِأنَّهم مُقِرُّونَ بِالبَعْثِ ﴿لَيْسَ لَهم مِن دُونِهِ ولِيٌّ ولا شَفِيعٌ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن "يُحْشَرُوا" أيْ: ﴿يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا﴾ غَيْرَ مَنصُورِينَ، ولا مَشْفُوعًا لَهم ﴿لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ يَدْخُلُونَ في زُمْرَةِ أهْلِ التَقْوى.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِأنْ يُخْبِرَهم لَمّا كَثُرَ اقْتِراحُهم عَلَيْهِ وتَعَنُّتُهم بِإنْزالِ الآياتِ الَّتِي تَضْطَرُّهم إلى الإيمانِ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ خَزائِنُ اللَّهِ حَتّى يَأْتِيَهم بِما اقْتَرَحُوهُ مِنَ الآياتِ، والمُرادُ خَزائِنُ قُدْرَتِهِ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ، ويَقُولُ لَهم: إنَّهُ لا يَعْلَمُ الغَيْبَ حَتّى يُخْبِرَهم بِهِ ويُعَرِّفَهم بِما سَيَكُونُ في مُسْتَقْبَلِ الدَّهْرِ ولا أقُولُ لَكم إنِّي مَلَكٌ حَتّى تُكَلِّفُونِي مِنَ الأفْعالِ الخارِقَةِ لِلْعادَةِ ما لا يُطِيقُهُ البَشَرُ، ولَيْسَ في هَذا ما يَدُلُّ عَلى أنَّ المَلائِكَةَ…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

(p-٣٦٥)قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قُلْ لا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللهِ ولا أعْلَمُ الغَيْبَ ولا أقُولُ لَكم إنِّي مَلَكٌ إنْ أتَّبِعُ إلا ما يُوحى إلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ أفَلا تَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿وَأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهم مِن دُونِهِ ولِيٌّ ولا شَفِيعٌ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ هَذا مِنَ الرَدِّ عَلى القائِلِينَ: "لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ"؛ والطالِبِينَ أنْ يُنْزَلَ مَلَكٌ؛ أو تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ؛ أو أكْثَرُ؛ أو نَحْوَ هَذا؛ والمَعْنى: "لَسْتُ بِهَذِهِ الصِفاتِ؛ فَيَلْزَمُنِي أنْ أُجِيبَكم بِاقْتِراحاتِكُمْ".…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهم مَن دُونِهِ ولِيٌّ ولا شَفِيعٌ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ . الأظْهَرُ أنَّهُ عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ [الأنعام: ٥٠] لِأنَّ ذَلِكَ مُقَدِّمَةٌ لِذِكْرِ مَن مُثِّلَتْ حالُهم بِحالِ البَصِيرِ وهُمُ المُؤْمِنُونَ. وضَمِيرُ (بِهِ) عائِدٌ إلى ﴿ما يُوحى إلَيَّ﴾ [الأنعام: ٥٠] وهو القُرْآنُ وما يُوحى بِهِ إلى الرَّسُولِ ﷺ غَيْرُ مُرادٍ بِهِ الإعْجازُ. و﴿الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ هُمُ المُؤْمِنُونَ المُمَثَّلُونَ بِحالِ البَصِيرِ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ بَعْدَ ما حُكِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّ مِنَ الكَفَرَةِ قَوْمًا لا يَتَّعِظُونَ بِتَصْرِيفِ الآياتِ الباهِرَةِ، ولا يَتَأثَّرُونَ بِمُشاهَدَةِ المُعْجِزاتِ القاهِرَةِ، قَدْ إيفَتْ مَشاعِرُهم بِالكُلِّيَّةِ والتَحَقُوا بِالأمْواتِ، وقَرَّرَ ذَلِكَ بِأنْ كَرَّرَ عَلَيْهِمْ مِن فُنُونِ التَّبْكِيتِ والإلْزامِ ما يُلْقِمُهُمُ الحَجَرَ أيَّ إلْقامٍ، فَأبَوْا إلّا الإباءَ والنَّكِيرَ، وما نَجَعَ فِيهِمْ عِظَةٌ ولا تَذْكِيرٌ، وما أفادَهُمُ الإنْذارُ إلّا الإصْرارَ عَلى الإنْكارِ، أُمِرَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِتَوْجِيهِ الإنْ…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وأنْذِرْ﴾ أيْ عِظْ وخَوِّفْ يا مُحَمَّدُ بِهِ أيْ بِما يُوحى أوْ بِالقُرْآنِ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما والزَّجّاجِ، وقِيلَ: أيْ بِاللَّهِ تَعالى ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الضَّحّاكِ وهَذا أمْرٌ مِنهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لِنَبِيِّهِ ﷺ بَعْدَما حَكى سُبْحانَهُ وتَعالى لَهُ أنَّ مِنَ الكَفَرَةِ مَن لا يَتَّعِظُ ولا يَتَأثَّرُ قَدِ التَحَقَ بِالأمْواتِ وانْتَظَمَ في سِلْكِ الجَماداتِ فَما يَنْجَعُ فِيهِ دَواءُ الإنْذارِ ولا يُفِيدُهُ العِظَةُ والتِّذْكارُ إذْ يُنْذَرُ مَن يُتَوَقَّعُ في الجُمْلَةِ مِنهُمُ الِانْتِفاعُ ويُرْجى مِنهُمُ القَبُولُ والسَّماعُ وهُمُ المُشار…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْذِرْ بِهِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: يَعْنِي بِالقُرْآَنِ، وإنَّما ذَكَرَ الَّذِينَ يَخافُونَ الحَشْرَ دُونَ غَيْرِهِمْ، وإنْ كانَ مُنْذِرًا لَجَمِيعِ الخَلْقِ، لِأنَّ الحُجَّةَ عَلى الخائِفِينَ الحَشْرُ أظْهَرُ، لاعْتِرافِهِمْ بِالمِعادِ، فَهم أحَدُ رَجُلَيْنِ: إمّا مُسْلِمٌ، فَيُنْذِرَ لَيُؤَدِّيَ حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ في إسْلامِهِ، وإمّا كِتابِيٌّ، فَأهْلُ الكِتابِ. مُجْمِعُونَ عَلى البَعْثِ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «مَرَّ المَلَأُ مِن قُرَيْشٍ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وعِنْدَهُ صُهَيْبٌ وعَمّارٌ وبِلالٌ وخَبّابٌ ونَحْوُهم مِن ضُعَفاءِ المُسْلِمِينَ فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ أرَضِيتَ بِهَؤُلاءِ مِن قَوْمِكَ، ﴿أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا﴾ أنَحْنُ نَكُونُ تَبَعًا لِهَؤُلاءِ ! اطْرُدْهم عَنْكَ، فَلَعَلَّكَ إنْ طَرَدْتَهم أنْ نَتَّبِعَكَ، فَأنْزَلَ فِيهِمُ القُرْآن…

Open in library →