فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ
“So, when they had forgotten the warning they had received, We opened the gates to everything for them. Then, as they revelled in what they had been given, We struck them suddenly and they were dumbfounded”
Al-An'am · 6:44 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
rned for them what they were doing, in the way of disobedient acfts, and so they persisted in them. [6:44] So, when they forgot, [when] they neglecfted, that whereof they were reminded, that with which they were admonished and threatened, in the way of misery and hardship; and they did not heed the admonition.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
44. When they ignored the warning of extreme poverty and sickness, and did not follow Allah’s instructions, He enticed them further away from the truth by opening the doors of provision to them, and giving them wealth after they were poor. He also blessed them with good health after they had suffered sickness. This continued until they were steeped in their pride and enjoyment of life; then His punishment came upon them suddenly, and they were overtaken by despair and lost all hope.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
البأساء، والضراء: البؤس، والضر. وقيل البأساء: القحط والجوع. والضراء: المرض ونقصان الأموال والأنفس. والمعنى: ولقد أرسلنا إليهم الرسل فكذبوهم فأخذناهم لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ يتذللون ويتخشعون لربهم ويتوبون عن ذنوبهم فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا معناه: نفى التضرع، كأنه قيل: فلم يتضرعوا إذ جاءهم بأسنا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ مِنَ البَأْساءِ والضَّرّاءِ ولَمْ يَتَّعِظُوا بِهِ. ﴿فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن أنْواعِ النِّعَمِ مُراوَحَةً عَلَيْهِمْ بَيْنَ نَوْبَتِي الضَّرّاءِ والسَّرّاءِ، وامْتِحانًا لَهم بِالشِّدَّةِ والرَّخاءِ إلْزامًا لِلْحُجَّةِ وإزاحَةً لِلْعِلَّةِ، أوْ مَكْرًا بِهِمْ لِما رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: «مَكْرٌ بِالقَوْمِ ورَبِّ الكَعْبَةِ».» . وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ «فَتَحْنا» بِالتَّشْدِيدِ في جَمِيعِ القُرْآنِ ووافَقَهُ يَعْقُوبُ فِيما عَدا هَذا، والَّذِي في «الأعْرافِ» .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{42} يقول تعالى: {ولقد أرۡسَلۡنا إلى أمم من قبلِكَ}: من الأمم السالفينَ، والقرونِ المتقدِّمينَ، فكذَّبوا رُسَلنا، وجحدوا بآياتنا، {فأخذۡناهم بالبأساءِ والضَّرَّاء}؛ أي: بالفقر والمرض والآفات والمصائب رحمةً منَّا بهم، {لعلَّهم يَتَضَرَّعونَ} إلينا، ويلجؤون عند الشدةِ إلينا. {43}{فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم}؛ أي: استحجرت فلا تلين للحقِّ، {وزيَّن لهم الشيطانُ ما كانوا يعملونَ}: فظنُّوا أنَّ ما هم عليه دينُ الحق، فتمتَّعوا في باطلهم برهةً من الزمان، ولعب بعقولهم الشيطان.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الشدائد في البحار، والبراري، والقفار، يتضرعون إليه، ويقبلون عليه، والمعنى:لا تدعون غيره بل تدعونه.(فيكشف ما تدعون إليه إن شاء) أي: يكشف الضر الذي من أجله دعوتم، إن شاء أن يكشفه (وتنسون ما تشركون) أي: تتركون دعاء ما تشركون من دون الله، لأنه ليس عندهم ضرر ولا نفع، عن ابن عباس. ويكون العائد إلى الموصول محذوفا، للعلم على تقدير ما تشركون به.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
الحجاج فقال: ما الذي كنت تلى على بن أبي طالب؟ قال: كنت أوضيه، فقال له: ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه؟ فقال كان يتلو هذه الاية: «فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» فقال الحجاج، أظنه كان يتأولها علينا؟ قال نعم. في تفسير العياشي مثله سواء.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
سرانجامِ زندگى اندرزناپذیران در این آیات نیز، گفتگو با گمراهان و مشرکان ادامه مى یابد و قرآن از راه دیگر براى بیدار ساختن آنها موضوع را تعقیب مى کند، یعنى دست آنها را گرفته و به قرون و زمان هاى گذشته برده، چگونگى حالات امت هاى گمراه، ستمگر و مشرک را شرح مى دهد که چگونه تمام عوامل تربیت و بیدارى در مورد آنها به کار گرفته شد، اما جمعى از آنها به هیچ یک از اینها توجه نکردند و سرانجام چنان عاقبت شومى دامانشان را گرفت که عبرتى براى آیندگان شدند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الكبير وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن عقبة بن عامر عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إذا رأيت الله يعطي العبد في الدنيا ـ وهو مقيم على معاصيه ما يحب ـ فإنما هو استدراج ثم تلا رسول الله صلىاللهعليهوآله : ( فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ ). الآية والآية التي بعدها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"فلما نسوا ما ذكروا به"، فلما تركوا العمل بما أمرناهم به على ألسن رسلنا، [[انظر تفسير"النسيان" فيما سلف ٢: ٩، ٤٧٣ - ٤٨٠/٥: ١٦٤/٦: ١٣٢، ١٣٣ - ١٣٥/١٠: ١٢٩.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا) (فَلَوْلا) تَحْضِيضٌ، وَهِيَ الَّتِي تَلِّي الْفِعْلَ بِمَعْنَى هَلَّا، وَهَذَا عِتَابٌ عَلَى تَرْكِ الدُّعَاءِ، وَإِخْبَارٌ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يَتَضَرَّعُوا حِينَ نُزُولِ الْعَذَابِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا تَضَرَّعُوا تَضَرُّعَ مَنْ لَمْ يُخْلِصْ، أَوْ تَضَرَّعُوا حِينَ لَابَسَهُمُ الْعَذَابُ، وَالتَّضَرُّعُ عَلَى هَذِهِ الْوُجُوهِ غَيْرُ نَافِعٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّى إذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أخَذْناهم بَغْتَةً فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ واعْلَمْ أنَّ هَذا الكَلامَ مِن تَمامِ القِصَّةِ الأُولى فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ أخَذَهم أوَّلًا بِالبَأْساءِ والضَّرّاءِ لِكَيْ لا يَتَضَرَّعُوا، ثُمَّ بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهم لَمّا نَسُوا ما ذِكِّرُوا بِهِ مِنَ البَأْساءِ والضَّرّاءِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ، ونَقَلْناهم مِنَ البَأْساءِ والضَّرّاءِ إلى الرّاحَةِ والر…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ تَرَكُوا مَا وُعِظُوا وَأُمِرُوا بِهِ، ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، "فَتَّحْنَا" بِالتَّشْدِيدِ، فِي كُلِّ الْقُرْآنِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ كَذَلِكَ إِذَا كَانَ عُقَيْبَهُ جَمْعٌ وَالْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ وَهَذَا فَتْحُ اسْتِدْرَاجٍ وَمَكْرٍ، أَيْ: بَدَّلْنَا مَكَانَ الْبَلَاءِ وَالشِّدَّةِ الرَّخَاءَ وَالصِّحَّةَ، ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا﴾ وَهَذَا فَرَحُ بَطَرٍ مِثْلُ فَرَحِ قَارُونَ بِمَا أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا، ﴿أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً آمَنَ مَا كَانُوا، وَأَعْجَبَ مَا كَانَتِ الدُّنْيَا…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ مِنَ البَأْساءِ والضَرّاءِ، أيْ: تَرَكُوا الِاتِّعاظَ بِهِ، ولَمْ يَزْجُرْهم. ﴿فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِنَ الصِحَّةِ، والسَعَةِ، وصُنُوفِ النِعْمَةِ. (فَتَّحْنا) شامِيٌّ. ﴿حَتّى إذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا﴾ مِنَ الخَيْرِ والنِعْمَةِ. ﴿أخَذْناهم بَغْتَةً فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ، مُتَحَسِّرُونَ، وأصْلُهُ: الإطْراقُ حُزْنًا لِما أصابَهُ، أوْ نَدَمًا عَلى ما فاتَهُ، وإذا: لِلْمُفاجَأةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٤١٩)قَوْلُهُ: أرَأيْتَكم: الكافُ والمِيمُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ لِلْخِطابِ ولا حَظَّ لَهُما في الإعْرابِ، وهو اخْتِيارُ الزَّجّاجِ. وقالَ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ وغَيْرُهُما،: إنَّ الكافَ والمِيمَ في مَحَلِّ نَصْبٍ بِوُقُوعِ الرُّؤْيَةِ عَلَيْهِما. والمَعْنى: أرَأيْتُمْ أنْفُسَكم. قالَ الكَشّافُ مُرَجِّحًا لِلْمَذْهَبِ الأوَّلِ: إنَّهُ لا مَحَلَّ لِلضَّمِيرِ الثّانِي، يَعْنِي الكافَ مِنَ الإعْرابِ، لِأنَّكَ تَقُولُ: أرَأيْتُكَ زَيْدًا ما شَأْنُهُ، فَلَوْ جَعَلْتَ لِلْكافِ مَحَلًّا لَكُنْتَ كَأنَّكَ تَقُولُ: أرَأيْتَ نَفْسَكَ زَيْدًا ما شَأْنُهُ وهو خُلْفٌ مِنَ القَوْلِ انْتَهى.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا إلى أُمَمٍ مِن قَبْلِكَ فَأخَذْناهم بِالبَأْساءِ والضَرّاءِ لَعَلَّهم يَتَضَرَّعُونَ﴾ ﴿فَلَوْلا إذْ جاءَهم بَأْسُنا تَضَرَّعُوا ولَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهم وزَيَّنَ لَهُمُ الشَيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّى إذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أخَذْناهم بَغْتَةً فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فِي الكَلامِ حَذْفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ الظاهِرُ؛ تَقْدِيرُهُ: "فَكَذَّبُوا فَأخَذْناهُمْ"؛ ومَعْناهُ: "لازَمْناهُمْ؛ وتابَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَقَدْ أرْسَلَنا إلى أُمَمٍ مِن قَبْلِكَ فَأخَذْناهم بِالبَأْساءِ والضَّرّاءِ لَعَلَّهم يَتَضَرَّعُونَ﴾ ﴿فَلَوْلا إذْ جاءَهم بَأْسُنا تَضَرَّعُوا ولَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهم وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمُ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّى إذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أخَذْنَهم بَغْتَةً فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ ﴿فَقُطِعُ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ يَنْساقُ إلَيْهِ النَّظْمُ الكَرِيمُ؛ أيْ: فانْهَمَكُوا فِيهِ، ونَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ مِنَ البَأْساءِ والضَّرّاءِ، فَلَمّا نَسُوهُ. ﴿فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن فُنُونِ النَّعْماءِ عَلى مِنهاجِ الِاسْتِدْراجِ، لِما رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: " «مُكِرَ بِالقَوْمِ ورَبِّ الكَعْبَةِ» " . وقُرِئَ: ( فَتَّحْنا ) بِالتَّشْدِيدِ لِلتَّكْثِيرِ، وفي تَرْتِيبِ الفَتْحِ عَلى النِّسْيانِ المَذْكُورِ إشْعارٌ بِأنَّ التَّذَكُّرَ في الجُمْلَةِ غَيْرُ خالٍ عَنِ النَّفْعِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ أيْ تَرَكُوا ما دَعاهُمُ الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلَيْهِ ورَدُّوهُ عَلَيْهِمْ ولَمْ يَتَّعِظُوا بِهِ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وقِيلَ: المُرادُ أنَّهُمُ انْهَمَكُوا في مَعاصِيهِمْ ولَمْ يَتَّعِظُوا بِما نالَهم مِنَ البَأْساءِ والضَّرّاءِ فَلَمّا لَمْ يَتَّعِظُوا ﴿فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِنَ النِّعَمِ الكَثِيرَةِ كالرَّخاءِ وسَعَةِ الرِّزْقِ مَكْرًا بِهِمْ واسْتِدْراجًا لَهُمْ فَقَدْ رَوى أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ مِن حَدِيثِ عَقَبَةَ بْنِ عامِرٍ مَرْفُوعًا ”إذا رَأيْتَ اللَّهَ تَعالى…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: تَرَكُوا ما وعَظُوا بِهِ. ﴿فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ يُرِيدُ رَخاءَ الدُّنْيا وسُرُورَها. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، وابْنُ عامِرٍ: فَتْحنا بِالتَّشْدِيدِ هُنا وفي [الأعْرافِ]، وفي [الأنْبِياءِ]: فَتَحْت وفي [القَمَرِ]: ﴿فَتَحْنا﴾ والجُمْهُورُ عَلى تَخْفِيفِهِنَّ. قالَ الزَّجّاجُ: أبْوابُ كُلِّ شَيْءٍ كانَ مُغْلَقًا عَنْهم مِنَ الخَيْرِ، حَتّى إذا ظَنُّوا أنَّ ما كانَ نَزَلَ بِهِمْ، لَمْ يَكُنِ انْتِقامًا، وما فُتِحَ عَلَيْهِمْ بِاسْتِحْقاقِهِمْ، أخَذْناهم بَغْتَةً، أيْ: فاجَأهم عَذابُنا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقٍ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ (p-٤٩)عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ قالَ: يَعْنِي تَرَكُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ قالَ: ما دَعاهُمُ اللَّهُ إلَيْهِ ورُسُلُهُ، أبَوْهُ ورَدُّوهُ عَلَيْهِمْ.…
Open in library →