قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
“We know well that what they say grieves you [Prophet]. It is not you they disbelieve: the evildoers reject God’s revelation”
Al-An'am · 6:33 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
(read a-fa-la ya’qiluna, ‘do they not understand’, or a-fa-la ta’qiluna, ‘do you not understand?’). [6:33] We know indeed (qad is a confirmative particle) that it grieves you that, matter, which they say, to you, in denial; yet it is not that they deny you, in secret, for they know that you are truthful (a variant reading [for la yukadhdhibunaka, ‘not [that] they deny you’] has la yukdhibunak, that is to say, ‘they do not associate you with mendacity’) but evildoers (al-zdlimin replaces the previous pronominalisation [‘they’]) knowingly reject, deny, the signs of God, the Qur’an.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
33. I know that their outer denial of you, O Messenger, upsets you. Know that inside they do not deny you, because they know your truthfulness and honesty. Instead, they are people who do wrong because of their rejection of Allah’s words and they therefore dislike what you have brought and deny it on the outside.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قَدْ في قَدْ نَعْلَمُ بمعنى «ربما» الذي يجيء لزيادة الفعل وكثرته [[قال محمود: «قد في قد نعلم بمعنى ربما الذي يجيء لزيادة الفعل وكثرته كقوله: ولكنه قد يهلك المال نائله» قال أحمد: ومثلها في قوله وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فانه يكثر علمهم برسالته ويؤكده بظهور آياته، حتى يقيم عليهم الحجة في جمعهم بين متناقضين: أذيته، ورسوخ علمهم برسالته، والله أعلم. ومنه أيضا قوله: قد أترك القرن مصفراً أنامله والغرض التعبير عن المعنى بما يشعر بعكسه، تنبيها على أنه بلغ الآية التي ما بعدها إلا الرجوع إلى الضد.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ مَعْنى قَدْ زِيادَةُ الفِعْلِ وكَثْرَتُهُ كَما في قَوْلِهِ: وَلَكِنَّهُ قَدْ يُهْلِكُ المالَ نائِلُهْ والهاءُ في أنَّهُ لِلشَّأْنِ. وقُرِئَ «لَيُحْزِنُكَ» مِن أحْزَنَ. ﴿فَإنَّهم لا يُكَذِّبُونَكَ﴾ في الحَقِيقَةِ. وقَرَأ نافِعٌ (p-160)والكِسائِيُّ لا يُكَذِّبُونَكَ مِن أكْذَبَهُ إذا وجَدَهُ كاذِبًا، أوْ نَسَبَهُ إلى الكَذِبِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{33} أي: قد نعلم أنَّ الذي يقول المكذِّبون فيك يَحْزُنُك ويسوؤك، ولم نأمُرْك بما أمَرْناك به من الصبر إلاَّ لِتَحْصَلَ لك المنازلُ العالية، والأحوال الغاليةُ؛ فلا تظنَّ أنَّ قولَهم صادرٌ عن اشتباهٍ في أمرك وشكٍّ فيك؛ {فإنَّهم لا يكذِّبونَك}: لأنهم يعرفون صِدْقَكَ ومَدْخَلَك ومَخْرَجَك وجميع أحوالك، حتى إنَّهم كانوا يسمُّونه قبل بعثتِهِ الأمين، {ولكنَّ الظالمينَ بآياتِ الله يَجۡحَدونَ}؛ أي: فإنَّ تكذيبهم لآيات الله التي جعلها الله على يديك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
لا يعقب نفعا، واللهو ما يصرف من الجد إلى الهزل، وهذا إنما يتصور في المعاصي.وقيل: المراد باللعب واللهو: إن الحياة تنقضي وتفنى، ولا تبقى، فتكون لذة فانية عن قريب، كاللعب واللهو. (وللدار الآخرة) وما فيها من أنواع النعيم والجنان (خير للذين يتقون) معاصي الله، لأنها باقية دائمة لا يزول عنهم نعيمها، ولا يذهب عنهم سرورها.(أفلا تعقلون) أن ذلك كما وصف لهم، فيزهدوا في شهوات الدنيا، ويرغبوا في نعيم الآخرة، ويفعلوا ما يؤديهم إلى ذلك من الأعمال الصالحة.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قال اليوم الرابع من الدنيا، قال: فالخميس؟ قال: هو يوم الخامس من الدنيا، و هو يوم إبليس لعن فيه إبليس و رفع فيه إدريس، قال، فالجمعة هو يوم مجموع له الناس و ذلك يوم مشهود و هو شاهد و مشهود، قال: فالسبت قال: يوم مسبوت، و ذلك قوله عز و جل في القرآن: «وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ» فمن الأحد الى الجمعة ستة أيام، و السبت معطل، قال صدقت يا محمد ، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. 49- في أصول الكافي خطبة لعلى عليه السلام و فيها: أتقن ما أراد خلقه من الأشياء كلها بلا مثال سبق، و لا لغوب‌[1] دخل عليه في خلق ما خلق لديه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
مصلحان و مشکلات راه شک نیست که پیامبر(صلى الله علیه وآله) در گفتگوهاى منطقى و مبارزات فکرى که با مشرکان لجوج و سرسخت داشت، گاهى از شدت لجاجت آنها و عدم تأثیر سخن در روح آنان، و گاهى از نسبت هاى ناروائى که به او مى دادند غمگین و اندوهناک مى شد، خداوند بارها در قرآن مجید پیامبرش را در این مواقع دلدارى مى داد، تا با دلگرمى و استقامت بیشتر، برنامه خویش را تعقیب کند. از جمله در نخستین آیه فوق مى فرماید: «ما مى دانیم که سخنان آنها تو را محزون و اندوهگین مى کند» ( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَیَحْزُنُکَ الَّذی یَـقُولُونَ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
المتقدمة في البيان السابق. وفي المجمع ، عن الأعمش عن أبي صالح عن النبي صلىاللهعليهوآله : في قوله تعالى : « يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها » الآية ، قال : يرى أهل النار منازلهم من الجنة فيقولون : يا حسرتنا ، اه. ( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ (٣٣) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (٣٤) وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ:"قد نعلم"، يا محمد، إنه ليحزنك الذي يقول المشركون، وذلك قولهم له: إنه كذّاب ="فإنهم لا يكذبونك". * * واختلفت القرأة في قراءة ذلك [فقرأته جماعة من أهل الكوفة: ﴿فَإنَّهُمْ لا يُكْذِبونَكَ﴾ بالتخفيف] ، [[هذه الزيادة بين القوسين، ساقطة من المخطوطة والمطبوعة، ولكن زيادتها لا بد منها، واستظهرتها من نسبة هذه القراءة، فهي قراءة علي ونافع والكسائي.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ كُسِرَتْ (إِنَّ) لِدُخُولِ اللَّامِ. قَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِأَبِي جَهْلٍ وَأَصْحَابِهِ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ مَا نُكَذِّبُكَ وَإِنَّكَ عِنْدَنَا لَصَادِقٌ، وَلَكِنْ نُكَذِّبُ مَا جِئْتَ بِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ "فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ" ثُمَّ آنَسَهُ بِقَوْلِهِ: "وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ" الآية.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإنَّهم لا يُكَذِّبُونَكَ ولَكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ طَوائِفَ الكُفّارِ كانُوا فِرَقًا كَثِيرِينَ: فَمِنهم مَن يُنْكِرُ نُبُوَّتَهُ؛ لِأنَّهُ كانَ يُنْكِرُ رِسالَةَ البَشَرِ ويَقُولُ: يَجِبُ أنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ مِن جِنْسِ المَلائِكَةِ. وقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ السُّورَةِ شُبْهَةَ هَؤُلاءِ وأجابَ عَنْها. ومِنهم مَن يَقُولُ: إنَّ مُحَمَّدًا يُخْبِرُنا بِالحَشْرِ والنَّشْرِ بَعْدَ المَوْتِ وذَلِكَ مُحالٌ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ﴾ أَيْ: خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِتَكْذِيبِهِمُ الْمَصِيرَ إِلَى اللَّهِ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ﴾ أَيِ: الْقِيَامَةُ ﴿بَغْتَةً﴾ أَيْ: فَجْأَةً، ﴿قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا﴾ نَدَامَتَنَا، [ذُكِرَ] [[ما بين القوسين ساقط من"أ" واستدركناه في "ب".]] عَلَى وَجْهِ النِّدَاءِ لِلْمُبَالَغَةِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: كَأَنَّهُ يَقُولُ: أَيَّتُهَا الْحَسْرَةُ هَذَا أَوَانُكِ، ﴿عَلَى مَا فَرَّطْنَا﴾ أَيْ: قَصَّرْنَا ﴿فِيهَا﴾ أَيْ: فِي الطَّاعَةِ، وَقِيلَ: تَرَكْنَا فِي الدُّنْيَا مِنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
وَلَمّا قالَ أبُو جَهْلٍ: ما نُكَذِّبُكَ يا مُحَمَّدُ! وإنَّكَ عِنْدَنا لَمُصَدَّقٌ، وإنَّما نُكَذِّبُ ما جِئْتَنا بِهِ نَزَلَ ﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ﴾ والهاءُ: ضَمِيرُ الشَأْنِ ﴿لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإنَّهم لا يُكَذِّبُونَكَ﴾ لا يَنْسِبُونَكَ إلى الكَذِبِ. وبِالتَخْفِيفِ: نافِعٌ، وعَلِيٌّ، مِن أكْذَبَهُ إذا وجَدَهُ كاذِبًا. ﴿وَلَكِنَّ الظالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ مِن إقامَةِ الظاهِرِ مَقامَ المُضْمَرِ. وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهم ظَلَمُوا في جُحُودِهِمْ. والباءُ يَتَعَلَّقُ بِـ "يَجْحَدُونَ"، أوْ بِـ "الظالِمِينَ"، كَقَوْلِهِ: ﴿فَظَلَمُوا بِها﴾ [الأعْرافُ: ١٠٣].…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلِهِ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ﴾ هُمُ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم. والمُرادُ مِن تَكْذِيبِهِمْ بِلِقاءِ اللَّهِ تَكْذِيبُهم بِالبَعْثِ، وقِيلَ: تَكْذِيبُهم بِالجَزاءِ. والأوَّلُ أوْلى، لِأنَّهُمُ الَّذِينَ قالُوا قَرِيبًا ﴿إنْ هي إلّا حَياتُنا الدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [الأنعام: ٢٩] ﴿حَتّى إذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً﴾ أيِ القِيامَةُ، وسُمِّيَتْ ساعَةً لِسُرْعَةِ الحِسابِ فِيها. ومَعْنى بَغْتَةً: فَجْأةً، يُقالُ: بَغَتَهُمُ الأمْرُ يَبْغَتُهم بَغْتًا وبَغْتَةً.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٤٩)قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَما الحَياةُ الدُنْيا إلا لَعِبٌ ولَهْوٌ ولَلدّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإنَّهم لا يُكَذِّبُونَكَ ولَكِنَّ الظالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ هَذا ابْتِداءُ خَبَرٍ عن حالِ الدُنْيا؛ والمَعْنى: "إنَّها إذا كانَتْ فانِيَةً؛ مُنْقَضِيَةً؛ لا طائِلَ لَها؛ أشْبَهَتِ اللَعِبَ واللهْوَ الَّذِي لا طائِلَ لَهُ إذا انْقَضى.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ لَيُحْزِنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإنَّهم لا يُكْذِبُونَكَ ولَكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ . اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ قُصِدَتْ بِهِ تَسْلِيَةُ الرَّسُولِ ﷺ وأمْرُهُ بِالصَّبْرِ، ووَعْدُهُ بِالنَّصْرِ، وتَأْيِيسُهُ مِن إيمانِ المُتَغالِينَ في الكُفْرِ، ووَعْدُهُ بِإيمانِ فِرَقٍ مِنهم بِقَوْلِهِ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهم عَلى الهُدى﴾ [الأنعام: ٣٥] إلى قَوْلِهِ يَسْمَعُونَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَسْلِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الحُزْنِ الَّذِي يَعْتَرِيهِ، مِمّا حُكِيَ عَنِ الكَفَرَةِ مِنَ الإصْرارِ عَلى التَّكْذِيبِ والمُبالَغَةِ فِيهِ، بِبَيانِ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِمَكانَةٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وأنَّ ما يَفْعَلُونَ في حَقِّهِ فَهو راجِعٌ إلَيْهِ تَعالى في الحَقِيقَةِ، وأنَّهُ يَنْتَقِمُ مِنهم لا مَحالَةَ أشَدَّ انْتِقامٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَسْلِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الحُزْنِ الَّذِي يَعْتَرِيهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِمّا حُكِيَ عَنِ الكَفَرَةِ مِنَ الإصْرارِ عَلى التَّكْذِيبِ والمُبالَغَةِ، وكَلِمَةُ قَدْ لِلتَّكْثِيرِ وهو -كَما قالَ الحَلَبِيُّ رادًّا بِهِ اعْتِراضَ أبِي حَيّانَ- راجِعٌ إلى مُتَعَلِّقاتِ العَلَمِ لا العَلَمِ نَفْسِهِ إذْ صِفَةُ القَدِيمِ لا تَقْبَلُ الزِّيادَةَ والتَّكْثِيرَ وإلّا لَزِمَ حُدُوثُها المُسْتَلْزِمُ لِحُدُوثِ مَن قامَتْ بِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وقالَ السَّفاقُسِيُّ: قَدْ تَصِحُّ الكَثْرَةُ بِاعْتِبارِ المَع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ فِي سَبَبِ نُزُولِها أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: «أنَّ رَجُلًا مِن قُرَيْشٍ يُقالُ لَهُ: الحارِثُ بْنُ عامِرٍ، قالَ: واللَّهِ يا مُحَمَّدُ ما كَذَبْتَنا قَطُّ فَنَتَّهِمُكَ اليَوْمَ، ولَكِنّا إنْ نَتَّبِعُكَ نُتَخَطَّفُ مِن أرْضِنا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ مُقاتِلٌ: كانَ الحارِثُ بْنُ عامِرٍ يُكْذِّبُ النَّبِيَّ في العَلانِيَةِ، فَإذا خَلا مَعَ أهْلِ بَيْتِهِ، قالَ: ما مُحَمَّدُ مِن أهْلِ الكَذِبِ، فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآَيَةُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ لَيَحْزُنُكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ أبُو جَهْلٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنّا لا نُكَذِّبُكَ ولَكِنْ نُكَذِّبُ بِما جِئْتَ بِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿فَإنَّهم لا يُكَذِّبُونَكَ ولَكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ .…
Open in library →