قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

Say, ‘Should I seek a Lord other than God, when He is the Lord of all things?’ Each soul is responsible for its own actions; no soul will bear the burden of another. You will all return to your Lord in the end, and He will tell you the truth about your differences

Al-An'am · 6:164 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

f God], I have been commanded, and I am the fir ft of those who submit’, from among this community. [6:164] Say: ‘Shall I seek any other than God for a lord, for a god, in other words, I shall not seek any other than Him, when He is the Lord, the Possessor, of all things?’ Every soul earns, of sin, only again & itself; and no burdened, [no] sinful, soul shall bear the burden of another, soul. Then to your Lord shall you return, and He will inform you of that over which you differed.

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

164. Say, O Messenger, to these idolaters: Shall I search for someone other than Allah as a Lord when He, may He be glorified, is the Lord of everything? He is the Lord of those things that you worship besides Him. No innocent person will bear the sin of another. Then your return will be to your Lord alone on the Day of Judgement, and He will inform you about religious matters that you used to differ about when you were in the world.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا جواب عن دعائهم له إلى عبادة آلهتهم، والهمزة للإنكار، أى منكر أن أبغى ربا غيره وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ فكل من دونه مربوب ليس في الوجود من له الربوبية غيره، كما قال قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ، وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها جواب عن قولهم اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ.

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِي رَبًّا﴾ فَأُشْرِكُهُ في عِبادَتِي وهو جَوابٌ عَنْ دُعائِهِمْ لَهُ إلى عِبادَةِ آلِهَتِهِمْ. ﴿وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ حالٌ في مَوْضِعِ العِلَّةِ لِلْإنْكارِ والدَّلِيلِ لَهُ أيْ وكُلُّ ما سِواهُ مَرْبُوبٌ مِثْلِي لا يَصْلُحُ لِلرُّبُوبِيَّةِ. ﴿وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلا عَلَيْها﴾ فَلا يَنْفَعُنِي في ابْتِغاءِ رَبٍّ غَيْرِهِ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ. ولا ﴿تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ جَوابٌ عَنْ قَوْلِهِمُ: ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ﴾ ﴿ثُمَّ إلى رَبِّكم مَرْجِعُكُمْ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{161} يأمر تعالى نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - أنْ يقول ويعلن بما هو عليه من الهداية إلى الصراط المستقيم، الدِّين المعتدل، المتضمِّن للعقائد النافعة والأعمال الصالحة والأمر بكل حسن والنهي عن كل قبيح، الذي عليه الأنبياء والمرسلون، خصوصاً إمام الحنفاء ووالد من بُعِثَ من بعد موته من الأنبياء خليل الرحمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهو الدين الحنيف، المائل عن كل دين غير مستقيم من أديان أهل الانحراف كاليهود والنصارى والمشركين. وهذا عمومٌ.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

القاضي. وقيل: إن عبادتي له لأنها بهدايته ولطفه، ومحياي ومماتي له، لأنه بتدبيره وخلقه، وقيل: معنى قوله: (ومحياي ومماتي لله) إن الأعمال الصالحة التي تتعلق بالحياة في فنون الطاعات، وما يتعلق بالممات من الوصية والختم بالخيرات لله، وفيه تنبيه على أنه لا ينبغي أن يجعل الانسان حياته لشهوته، ومماته لورثته، (لا شريك له) أي: لا ثاني له في الإلهية. وقيل: لا شريك له في العبادة، وفي الإحياء، والإماتة. (وبذلك أمرت) أي: وبهذا أمرني ربي (وأنا أول المسلمين) من هذه الأمة، فإن إبراهيم كان أول المسلمين، ومن بعده تابع له في الاسلام، عن الحسن، وقتادة.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

بار مسئولیت هیچ کس به دوش دیگرى نیست تأکیدهاى پى درپى و استدلالات گوناگون که در این سوره در زمینه توحید و مبارزه با شرک شده است، چقدر حائز اهمیت است. در این آیه از طریق دیگرى منطق مشرکان را مورد انتقاد قرار داده مى فرماید: «به آنها بگو و از آنها بپرس آیا سزاوار است غیر از خداوند یگانه را پروردگار خود بدانم، در حالى که او مالک و مربى و پروردگار همه چیز است و حکم و فرمان او در تمام ذرات این جهان جارى است»؟! ( قُلْ أَ غَیْرَ اللّهِ أَبْغی رَبّاً وَ هُوَ رَبُّ کُلِّ شَیْء ).…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

مُسْلِمَيْنِ لَكَ » : ( البقرة : ١٢٨ ) وعن لوط في قوله : « فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ » ( الذاريات : ٣٦ ) وعن ملكة سبإ في قوله : « وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها وَكُنَّا مُسْلِمِينَ » ( النمل : ٤٢ ) إن كان مرادها الإسلام لله. وقولها : « وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ( النمل : ٤٤ ) ولم ينعت بأول المسلمين أحد في القرآن إلا ما يوجد في هذه الآية من أمره صلى‌الله‌عليه‌وآله أن يخبر قومه بذلك ، وما في سورة الزمر من قوله : « قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ » :…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿قل﴾ ، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان، الداعيك إلى عبادة الأصنام واتباع خطوات الشيطان = ﴿أغير الله أبغي ربًّا﴾ ، يقول: أسوى الله أطلب سيدًا يسودني؟ [[انظر تفسير ((بغي)) فيما سلف ١١: ٣٣٧، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = (وهو رب كل شيء) ، يقول: وهو سيد كل شيء دونه ومدبّره ومصلحه [[انظر تفسير ((الرب)) فيما سلف ١: ١٤٢.]] = ﴿ولا تكسب كل نفس إلا عليها﴾ ، يقول: ولا تجترح نفس إثمًا إلا عليها، أي: لا يؤخذ…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أَيْ مَالِكُهُ. رُوِيَ أَنَّ الْكُفَّارَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: ارْجِعْ يَا مُحَمَّدُ إِلَى دِينِنَا، واعبد آلهتنا، وأترك ما أنت عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَتَكَفَّلُ لَكَ بِكُلِّ تِبَاعَةٍ تَتَوَقَّعُهَا فِي دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ. وَهِيَ اسْتِفْهَامٌ يَقْتَضِي التَّقْرِيرَ وَالتَّوْبِيخَ. وَ "غَيْرَ" نُصِبَ "بِ" أَبْغِي "وَ" رَبًّا" تَمْيِيزٌ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِي رَبًّا وهو رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ولا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلّا عَلَيْها ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إلى رَبِّكم مَرْجِعُكم فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالتَّوْحِيدِ المَحْضِ، وهو أنْ يَقُولَ: ﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لا شَرِيكَ لَهُ﴾ أمَرَهُ بِأنْ يَذْكُرَ ما يَجْرِي مَجْرى الدَّلِيلِ عَلى صِحَّةِ هَذا التَّوْحِيدِ، وتَقْرِيرُهُ مِن وجْهَيْنِ: الأوَّلُ: أنَّ أصْنافَ المُشْرِكِينَ أرْبَعَةٌ؛ لِأنَّ عَبْدَةَ الأصْنامِ أشْرَكُوا بِاللَّهِ، وعَبَدَةَ الكَواكِبِ…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: سَيِّدًا وَإِلَهًا ﴿وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْكُفَّارَ كَانُوا يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ارْجِعْ إِلَى دِينِنَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ يَقُولُ: اتَّبِعُوا سَبِيلِي أَحْمِلْ عَنْكُمْ أَوْزَارَكُمْ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ لَا تَجْنِي كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ إِثْمِهِ عَلَى الْجَانِي، ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ أَيْ لَا تَحْمِلُ نَفْسٌ حِمْلَ أُخْرَى، أَيْ: لَا يُؤَاخَذُ أَحَدٌ بِذَنْبِ…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿قُلْ أغَيْرَ اللهِ أبْغِي رَبًّا﴾ جَوابٌ عَنْ دُعائِهِمْ لَهُ عَلى عِبادَةِ آلِهَتِهِمْ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ، أيْ: مُنْكِرٌ أنْ أطْلُبَ رَبًّا غَيْرَهُ. وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ أهَمُّ. ﴿وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ وكُلُّ مَن دُونَهُ مَرْبُوبٌ، لَيْسَ في الوُجُودِ مَن لَهُ الرُبُوبِيَّةُ غَيْرُهُ.…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

الِاسْتِفْهامُ في أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِي رَبّا لِلْإنْكارِ وهو جَوابٌ عَلى المُشْرِكِينَ ل‍َمّا دَعَوْهُ إلى عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ: أيْ كَيْفَ أبْغِي غَيْرَ اللَّهِ رَبّا مُسْتَقِلّا وأتْرُكُ عِبادَةَ اللَّهِ أوْ شَرِيكًا لِلَّهِ فَأعْبُدَهُما مَعًا، والحالُ أنَّهُ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، والَّذِي تَدْعُونَنِي إلى عِبادَتِهِ هو مِن جُمْلَةِ مَن هو مَرْبُوبٌ لَهُ مَخْلُوقٌ مِثْلِي لا يَقْدِرُ عَلى نَفْعٍ ولا ضُرٍّ، وفي هَذا الكَلامِ مِنَ التَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ لَهم (p-٤٦٣)ما لا يُقادَرُ قَدْرُهُ، وغَيْرَ مَنصُوبٍ بِالفِعْلِ الَّذِي بَعْدَهُ، ورَبًّا تَمْيِيزٌ أوْ مَفْعُولٌ ثانٍ عَلى جَعْلِ ال…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قُلْ أغَيْرَ اللهِ أبْغِي رَبًّا وهو رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ولا تَكْسِبُ كُلِّ نَفْسٍ إلا عَلَيْها ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إلى رَبِّكم مَرْجِعُكم فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكم في ما آتاكم إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ حَكى النَقّاشُ أنَّهُ رُوِيَ أنَّ الكُفّارَ قالُوا لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: اِرْجِعْ يا مُحَمَّدُ إلى دِينِنا؛ واعْبُدْ آلِهَتَنا؛ واتْرُكْ ما أنْتَ عَلَيْهِ؛ ونَحْنُ نَتَكَفَّل…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِي رَبًّا وهْوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ولا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلّا عَلَيْها ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ اسْتِئْنافٌ ثالِثٌ، مُفْتَتَحٌ بِالأمْرِ بِالقَوْلِ، يَتَنَزَّلُ مَنزِلَةَ النَّتِيجَةِ لِما قَبْلَهُ، لِأنَّهُ لَمّا عُلِمَ أنَّ اللَّهَ هَداهُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، وأنْقَذَهُ مِنَ الشِّرْكِ، وأمَرَهُ بِأنْ يُمَحِّضَ عِبادَتَهُ وطاعَتَهُ لِرَبِّهِ تَعالى، شُكْرًا عَلى الهِدايَةِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِأنْ يُنْكِرَ أنْ يَعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ تَعالى لِأنَّ واهِبَ النِّعَمِ هو مُسْتَحِقُّ الشُّكْرِ، والعِبادَةُ جِماعُ مَراتِبِ الشُّكْرِ، وفي هَذا رُجُوعٌ إلى بَيا…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِي رَبًّا﴾ آخَرَ فَأُشْرِكَهُ في العِبادَةِ. ﴿وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِلْإنْكارِ؛ أيْ: والحالُ أنَّ كُلَّ ما سِواهُ مَرْبُوبٌ لَهُ مِثْلِي، فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أنْ يَكُونَ شَرِيكًا لِي في المَعْبُودِيَّةِ. ﴿وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلا عَلَيْها﴾ كانُوا يَقُولُونَ لِلْمُسْلِمِينَ: ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ﴾، إمّا بِمَعْنى: لِيُكْتَبْ عَلَيْنا ما عَمِلْتُمْ مِنَ الخَطايا لا عَلَيْكم، وإمّا بِمَعْنى: لِنَحْمِلْ يَوْمَ القِيامَةِ ما كُتِبَ عَلَيْكم مِنَ الخَطايا؛ فَهَذا رَدٌّ لَهُ بِالمَعْنى الأوَّلِ؛ أيْ: لا تَكُون…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِي رَبًّا﴾ إنْكارٌ لِبُغْيَةِ غَيْرِهِ تَعالى رَبًّا لا لِبُغْيَةِ الرَّبِّ ولِهَذا قُدِّمَ المَفْعُولُ ولَيْسَ التَّقْدِيمُ لِلِاخْتِصاصِ إذِ المَقْصُودُ أغَيْرَ اللَّهِ أطْلُبُ رَبًّا وأجْعَلُهُ شَرِيكًا لَهُ وعَلى تَقْدِيرِ الِاخْتِصاصِ لا يَكُونُ إشْراكًا لِلْغَيْرِ بَلْ تَوْحِيدٌ وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: لا يَبْعُدُ أنْ يُقالُ التَّقْدِيمُ لِلِاخْتِصاصِ وذَكَرَ في رَدِّ دَعْوَتِهِ إلى الغَيْرِ رَدَّ الِاخْتِصاصِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ إشْراكَ الغَيْرِ بُغْيَةُ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى إذْ لا بُغْيَةَ لَهُ سُبْحانَهُ إلّا بِتَوْحِيدِهِ عَزَّ وجَلَّ وما في النَّظْمِ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-١٦٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِي رَبًّا﴾ سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ قالُوا لَلنَّبِيِّ ﷺ: ارْجِعْ عَنْ هَذا الأمْرِ، ونَحْنُ لَكَ الكُفَلاءُ بِما أصابَكَ مِن تَبِعَةٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» قالَهُ مُقاتِلٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلا عَلَيْها﴾ أيْ: لا يُؤْخَذُ سِواها بِعَمَلِها. وقِيلَ: المَعْنى: إلّا عَلَيْها عِقابُ مَعْصِيَتِها، ولَها ثَوابُ طاعَتِها. ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ قالَ الزَّجّاجُ: لا تُؤْخَذُ نَفْسٌ آَثِمَةٌ بِإثْمِ أُخْرى. والمَعْنى: لا يُؤْخَذُ أحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ قالَ: لا يُؤْخَذُ أحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ عَلى ولَدِ الزِّنا مِن وِزْرِ أبَوَيْهِ شَيْءٌ ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [الأنعام»: ١٦٤] .…

Open in library →