إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ
“As for those who have divided their religion and broken up into factions, have nothing to do with them [Prophet]. Their case rests with God: in time He will tell them about their deeds”
Al-An'am · 6:159 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
s [Stated] in the hadith [corpus]. Say: ‘Wait, for one of these things. We too are waiting’, for it. [6:159] Those who have sundered their religion, by being at variance over it, accepting some [aSJieds] of it and rejecting others, and have become differing parties, seCts with regard to such [matters] (a variant reading [for farraqii, ‘they have sundered’] has fdraqu, meaning that they have abandoned the religion to which they were enjoined, and they are the Jews and the Christians), you have no concern with them at all, in other words, do not be concerned with them.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
159. O Messenger, have nothing to do with those Jews and Christians who divided their religion, by taking part of it and leaving out another part, and turned into various sects. You are innocent of the misguidance that they adopt. Your duty is only to warn them. Their matter is entrusted to Allah and then, on the Day of Judgement, He will tell them about what they used to do in the world and repay them for that.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَرَّقُوا دِينَهُمْ اختلفوا فيه كما اختلفت اليهود والنصارى. وفي الحديث: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة وهي الناجية، وافترقت النصارى اثنتين وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة. وتفترق أمّتى على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة [[أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي من رواية محمد بن عمرو عن أبى هريرة، دون «كلها» إلى آخر ما في المواضع، لكن عند أبى داود في الأخيرة «ثنتان وسبعون في النار. وواحدة في الجنة» وللترمذي «كلهم في النار، إلا ملة واحدة. وهي الناجية، وافترقت النصارى ثنتين وسبعين فرقة. كلها في الهاوية إلا واحدة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ بَدَّدُوهُ فَآمَنُوا بِبَعْضٍ وكَفَرُوا بِبَعْضٍ، أوِ افْتَرَقُوا فِيهِ، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «افْتَرَقَتِ اليَهُودُ عَلى إحْدى وسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّها في الهاوِيَةِ إلّا واحِدَةً، وافْتَرَقَتِ النَّصارى عَلى اثْنَتَيْنِ وسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّها في الهاوِيَةِ إلّا واحِدَةً، وتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلى ثَلاثٍ وسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّها في الهاوِيَةِ إلّا واحِدَةً» . وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ «فارَقُوا» أيْ بايَنُوا. ﴿وَكانُوا شِيَعًا﴾ فِرَقًا تُشَيِّعُ كُلُّ فِرْقَةٍ إمامًا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{159} يتوعَّد تعالى الذين فرَّقوا دينهم؛ أي: شتَّتوه وتفرَّقوا فيه، وكلٌّ أخذ لنفسه نصيباً من الأسماء التي لا تفيد الإنسان في دينه شيئاً؛ كاليهودية والنصرانية والمجوسية، أو لا يكمل بها إيمانه؛ بأن يأخذ من الشريعة شيئاً ويجعله دينه ويدع مثله أو ما هو أولى منه؛ كما هو حال أهل الفرقة من أهل البدع والضلال والمفرقين للأمة. ودلَّت الآية الكريمة أن الدين يأمر بالاجتماع والائتلاف وينهى عن التفرق والاختلاف في أهل الدين وفي سائر مسائله الأصوليَّة والفروعيَّة، وأمره أن يتبرأ ممَّن فرَّقوا دينهم، فقال:{لستَ منهم في شيءٍ}؛ أي: لست منهم وليسوا منك؛ لأنهم خالفوك وعاندوك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وللطاعات، فإنه سبحانه قد صرح فيها بأن اكتساب الخيرات، غير الإيمان المجرد، لعطفه سبحانه كسب الخيرات، وهي الطاعات في الإيمان، على فعل الإيمان، فكأنه قال: لا ينفع نفسا لم تؤمن قبل ذلك اليوم، إيمانها ذلك اليوم، وكذا لا ينفع نفسا لم تكن كاسبة خيرا في إيمانها قبل ذلك كسبها الخيرات ذلك اليوم.وقد عكس الحاكم أبو سعيد في تفسيره الأمر فيه، فقال: هو خلاف ما يقوله المرجئة، لأنه يدل على أن الإيمان بمجرده لا ينفع حتى يكون معه اكتساب الخيرات، وليت شعري كيف تدل الآية على ما قاله؟ وكيف حكم لنفسه على خصمه فيما الحكم فيه لخصمه عليه؟ وهل هذا إلا عدول عن سنن العدل والإنصاف؟.إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
بیگانگى از نفاق افکنان در تعقیب دستورات دهگانه اى که در آیات قبل گذشت، و در آخر آن فرمان به پیروى از «صراط مستقیم خدا» و مبارزه با هر گونه نفاق و اختلاف داده شده بود، این آیه، در حقیقت تأکید و تفسیر و توضیحى روى همین مطلب است. نخست مى فرماید: «آنها که آئین و مذهب خود را پراکنده کردند و به دسته هاى مختلف تقسیم شدند، تو در هیچ چیز با آنها ارتباط ندارى و آنها نیز هیچ گونه ارتباطى با مکتب تو ندارند» ( إِنَّ الَّذینَ فَرَّقُوا دینَهُمْ وَ کانُوا شِیَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فی شَیْء ). (1) زیرا مکتب تو مکتب توحید و صراط مستقیم است و صراط مستقیم و راه راست همواره یکى بیش نیست.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لا مطلقا فإن الآية في مقام بيان أن من كان في وسعه أن يؤمن بالله فلم يؤمن أو في وسعه أن يؤمن ويعمل صالحا فآمن ولم يعمل صالحا حتى لحقه البأس الإلهي الشديد الذي يضطره إلى ذلك فإنه لا ينتفع بإيمانه ، وأما من آمن طوعا فأدركه الموت ولم يمهله الأجل حتى يعمل صالحا ويكسب في إيمانه خيرا فإن الآية غير متعرضة لبيان حاله بل الآية لا تخلو عن إشعار أو دلالة على أن النافع إنما هو الإيمان إذا كان عن طوع ولم يحط به الخطيئة ولم تفسده السيئة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩) ﴾ قال أبو جعفر: اختلف القرأة في قراءة قوله: ﴿فرقوا﴾ . فروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ما: ١٤٢٥٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن دينار، أن عليًّا رضي الله عنه قرأ:"إنَّ الَّذِينَ فَارَقُوا دِينَهُمْ". ١٤٢٥٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير قال، قال حمزة الزيات: قرأها علي رضي الله عنه:"فَارَقُوا دِينَهُمْ". ١٤٢٥٤-. . .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَرَأَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ (فَارَقُوا [[من ك.]]) بِالْأَلِفِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، مِنَ الْمُفَارَقَةِ وَالْفِرَاقِ. عَلَى مَعْنَى أَنَّهُمْ تَرَكُوا دِينَهُمْ وَخَرَجُوا عَنْهُ. وَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا فَرَّقُوهُ وَلَكِنْ فَارَقُوهُ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، إِلَّا النَّخَعِيَّ فَإِنَّهُ قَرَأَ "فَرَقُوا" مُخَفَّفًا، أَيْ آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ. وَالْمُرَادُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِي قَوْلِ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ إنَّما أمْرُهم إلى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهم بِما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ (فارَقُوا) بِالألِفِ، والباقُونَ (فَرَّقُوا) ومَعْنى القِراءَتَيْنِ عِنْدَ التَّحْقِيقِ واحِدٌ: لِأنَّ الَّذِي فَرَّقَ دِينَهُ بِمَعْنى أنَّهُ أقَرَّ بِبَعْضٍ وأنْكَرَ بَعْضًا، فَقَدْ فارَقَهُ في الحَقِيقَةِ، وفي الآيَةِ أقْوالٌ: القَوْلُ الأوَّلُ: المُرادُ سائِرُ المِلَلِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: " فَارَقُوا "، بِالْأَلِفِ هَاهُنَا وَفِي سُورَةِ الرُّومِ، أَيْ: خَرَجُوا مِنْ دِينِهِمْ وَتَرَكُوهُ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "فَرَّقُوا" مُشَدَّدًا، أَيْ: جَعَلُوا دِينَ اللَّهِ وَهُوَ وَاحِدٌ -دِينَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْحَنِيفِيَّةَ -أَدْيَانًا مُخْتَلِفَةً، فَتَهَوَّدُ قَوْمٌ وَتَنَصَّرُ قَوْمٌ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَكَانُوا شِيَعًا﴾ أَيْ: صَارُوا فِرَقًا مُخْتَلِفَةً وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِي قَوْلِ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ اخْتَلَفُوا فِيهِ، وصارُوا فِرَقًا، كَما اخْتَلَفَتِ اليَهُودُ والنَصارى. وفي الحَدِيثِ: « "افْتَرَقَتِ اليَهُودُ عَلى إحْدى وسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّها في الهاوِيَةِ إلّا واحِدَةً وهي الناجِيَةُ، وافْتَرَقَتِ النَصارى عَلى ثِنْتَيْنِ وسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّها في الهاوِيَةِ إلّا واحِدَةً، وتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلى ثَلاثٍ وسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّها في الهاوِيَةِ إلّا واحِدَةً، وهي السَوادُ الأعْظَمُ" وفي رِوايَةٍ: "وَهِيَ ما أنا عَلَيْهِ وأصْحابِي". » وقِيلَ: فَرَّقُوا دَيْنَهُمْ، فَآمَنُوا بِبَعْضٍ، وكَفَرُوا بِبَعْضٍ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ " فارَقُوا دِينَهم " وهي قِراءَةُ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: أيْ تَرَكُوا دِينَهم وخَرَجُوا عَنْهُ. وقَرَأ الباقُونَ فَرَّقُوا بِالتَّشْدِيدِ إلّا النَّخَعِيَّ فَإنَّهُ قَرَأ بِالتَّخْفِيفِ. والمَعْنى: أنَّهم جَعَلُوا دِينَهم مُتَفَرِّقًا فَأخَذُوا بِبَعْضِهِ وتَرَكُوا بَعْضَهُ، قِيلَ: المُرادُ بِهِمُ اليَهُودُ والنَّصارى.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ إنَّما أمْرُهم إلى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهم بِما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها ومَن جاءَ بِالسَيِّئَةِ فَلا يُجْزى إلا مِثْلَها وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ؛ والصَحابَةُ؛ وقَتادَةُ: اَلْمُرادُ بِـ "اَلَّذِينَ": اَلْيَهُودُ والنَصارى؛ أيْ: فَرَّقُوا دِينَ إبْراهِيمَ؛ الحَنِيفِيَّةَ؛ وأُضِيفَ الدِينُ إلَيْهِمْ مِن حَيْثُ كانَ يَنْبَغِي أنْ يَلْتَزِمُوهُ؛ إذْ هو دِينُ اللهِ تَعالى الَّذِي ألْزَمَهُ العِبادَ؛ فَهو دِينُ جَمِيعِ الناسِ بِهَذا الوَجْهِ؛ و…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ إنَّما أمْرُهم إلى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهم بِما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ جاءَ عَقِبَ الوَعِيدِ كالنَّتِيجَةِ والفَذْلَكَةِ، لِأنَّ اللَّهَ لَمّا قالَ لِرَسُولِهِ ﷺ: ”﴿قُلِ انْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]“ أعْقَبَ ذَلِكَ بِأنَّ الفَرِيقَيْنِ مُتَبايِنانِ مُتَجافِيانِ في مُدَّةِ الِانْتِظارِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ (p-206)لِبَيانِ أحْوالِ أهْلِ الكِتابَيْنِ إثْرَ بَيانِ حالِ المُشْرِكِينَ؛ أيْ: بَدَّدُوهُ وبَعَّضُوهُ، فَتَمَسَّكَ بِكُلِّ بَعْضٍ مِنهُ فِرْقَةٌ مِنهم. وَقُرِئَ: ( فارَقُوا )؛ أيْ: بايِنُوا، فَإنَّ تَرْكَ بَعْضِهِ وإنْ كانَ بِأخْذِ بَعْضٍ مِنهُ، تَرْكٌ لِلْكُلِّ ومُفارَقَةٌ لَهُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ أحْوالِ أهْلِ الكِتابَيْنِ إثْرَ بَيانِ حالِ المُشْرِكِينَ بِناءً عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في اليَهُودِ والنَّصارى أيْ بَدَّدُوا دَيْنَهم وبَعَّضُوهُ فَتَمَسَّكَ بِكُلِّ بَعْضٍ مِنهُ فِرْقَةٌ مِنهم وقَرَأ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ( فارَقُوا ) بِالألِفِ أيْ بايَنُوا فَإنَّ تَرْكَ بَعْضِهِ وإنْ كانَ بِأْخْذِ بَعْضٍ آخَرَ مِنهُ تَرْكُ الكُلِّ أوْ مُفارَقَةٌ لَهُ ﴿وكانُوا شِيَعًا﴾ أيْ فِرَقًا تُشَيِّعُ كُلُّ فِرْقَةٍ إمامًا وتَتْبَعُهُ أوْ تُقَوِّيهِ وتُظْهِرُ أمْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، " فَرَّقُوا " مُشَدَّدَةً. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " فارَقُوا " بِألِفٍ. وكَذَلِكَ قَرَؤُوا في [الرُّومِ:٣٢]؛ فَمَن قَرَأ:" فَرَّقُوا " أرادَ: آَمَنُوا بِبَعْضٍ، وكَفَرُوا بِبَعْضٍ. ومَن قَرَأ: " فارَقُوا" أرادَ: بايِنُوا. وفي المُشارِ إلَيْهِمْ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهم أهْلُ الضَّلالَةِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، قالَهُ أبُو هُرَيْرَةَ. والثّانِي: أنَّهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والضَّحّاكُ، وقَتادَةُ؛ والسُّدِّيُّ. والثّالِثُ: اليَهُودُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «اخْتَلَفَتِ اليَهُودُ والنَّصارى قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ ﷺ فَتَفَرَّقُوا، فَلَمّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ النَّحّاسُ في ناسِخِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ (p-٢٩٢)قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى تَرَكُوا الإسْلامَ والدِّينَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ ﴿وكانُوا شِيَعًا﴾ فِرَقًا، أحْزابًا مُخْتَلِفَةً، ﴿لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ﴾ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ ثُمَّ نَسَخَها: ﴿…
Open in library →