وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
“Stay well away from the property of orphans, except with the best [intentions], until they come of age; give full measure and weight, according to justice’- We do not burden any soul with more than it can bear- ‘ when you speak, be just, even if it concerns a relative; keep any promises you make in God’s name. This is what He commands you to do, so that you may take heed’”
Al-An'am · 6:152 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
is, which is mentioned, is what He has charged you with, that perhaps you will understand, refled:. [6:152] And that you do not approach the property of the orphan save with that, approach, which is fairer, namely, the one wherein lie his beSt interests, until he is of age, when he is sexually mature. And give full measure and full weight, injustice, fairly, desisting from any fraud.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
152. He has prohibited you from becoming involved with the wealth of orphans – those who lose their father before maturity – until they became mature and are considered to be sensible, unless you do so in a manner that brings benefit and an increase in that wealth. He has also prohibited you from giving short measure or weight; rather, it is necessary that you are fair and just when taking or giving anything in a purchase and sale transaction. He does not burden a soul more than it can bear, and you will not be taken to task for any increase or decrease in measure that is unintentional.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إلا بالخصلة التي هي أحسن ما يفعل بمال اليتيم، وهي حفظه وتثميره والمعنى: احفظوه عليه حتى يبلغ أشدّه فادفعوه إليه بِالْقِسْطِ بالسوية والعدل، لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها إلا ما يسعها ولا تعجز عنه. وإنما أتبع الأمر بإيفاء الكيل والميزان ذلك، لأن مراعاة الحدّ من القسط الذي لا زيادة فيه ولا نقصان مما يجرى فيه الحرج، فأمر ببلوغ الوسع وأن ما وراءه معفوّ عنه وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى ولو كان المقول له أو عليه في شهادة أو غيرها من أهل قرابة القاتل، فما ينبغي أن يزيد في القول أو ينقص، كقوله وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ أيْ بِالفِعْلَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ ما يَفْعَلُ بِمالِهِ كَحِفْظِهِ وتَثْمِيرِهِ. ﴿حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ حَتّى يَصِيرَ بالِغًا، وهو جَمْعُ شِدَّةٍ كَنِعْمَةٍ وأنْعُمٍ أوْ شَدٍّ كَصَرٍّ وأصُرٍّ وقِيلَ مُفْرَدٌ كَأنَّكَ. ﴿وَأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ والتَّسْوِيَةِ. ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ إلّا ما يَسَعُها ولا يَعْسُرُ عَلَيْها، وذَكَرَهُ عَقِيبَ الأمْرِ مَعْناهُ أنَّ إيفاءَ الحَقِّ عُسْرٌ عَلَيْكم فَعَلَيْكم بِما في وُسْعِكم وما وراءَهُ مَعْفُوٌّ عَنْكم. ﴿وَإذا قُلْتُمْ﴾ في حُكُومَةٍ ونَحْوِها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{151} يقول تعالى لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: {قل}: لهؤلاء الذين حرَّموا ما أحلَّ الله: {تعالَوۡا أتلُ ما حرَّمَ ربُّكم عليكم}: تحريماً عامًّا شاملاً لكل أحد، محتوياً على سائر المحرَّمات من المآكل والمشارب والأقوال والأفعال، {أن لا تشركوا به شيئاً}؛ أي: لا قليلاً ولا كثيراً. وحقيقة الشرك بالله أن يُعْبَدَ المخلوق كما يُعْبَدُ الله أو يعظَّمَ كما يعظَّمُ الله أو يصرفَ له نوعٌ من خصائص الربوبيَّة والإلهيَّة، وإذا تَرَكَ العبدُ الشرك كلَّه؛ صار موحِّداً مخلصاً لله في جميع أحواله؛ فهذا حقُّ الله على عباده: أن يعبُدوه ولا يشرِكوا به شيئاً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
والسدي، وثانيها: بأن يأخذ القيم عليه بالأكل بالمعروف دون الكسوة، عن ابن زيد، والجبائي وثالثها: بأن يحفظ عليه حتى يكبر.(حتى يبلغ أشده) اختلف في معناه، فقيل: إنه بلوغ الحلم، عن الشعبي، وقيل: هو أن يبلغ ثماني عشرة سنة. وقال السدي: هو أن يبلغ ثلاثين سنة، ثم نسخها قوله (حتى إذا بلغوا النكاح) الآية. وقال أبو حنيفة: إذا بلغ خمسا وعشرين سنة، دفع المال إليه، وقبل ذلك يمنع منه إذا لم يؤنس منه الرشد، وقيل: إنه لا حد له.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
فرمانهاى ده گانه! پس از نفى احکام ساختگى مشرکان، که در آیات قبل، گذشت، این سه آیه به اصول محرمات در اسلام اشاره کرده و گناهان کبیره ردیف اول را ضمن بیان کوتاه، پر مغز و جالبى در ده قسمت بیان مى کند، و از آنها دعوت مى نماید که بیایند، حرام هاى واقعى الهى را بشنوند و تحریم هاى دروغین را کنار بگذارند. نخست مى فرماید: «به آنها بگو: بیائید تا آنچه را خدا بر شما تحریم کرده است برایتان بخوانم و برشمرم» ( قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّکُمْ عَلَیْکُمْ ): 1 ـ «این که هیچ چیز را شریک و همتاى خدا قرار ندهید» ( أَلاّ تُشْرِکُوا بِهِ شَیْئاً ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقد علل النهي بقوله : « نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ » أي إنما تقتلونهم مخافة أن لا تقدروا على القيام بأمر رزقهم ولستم برازقين لهم بل الله يرزقكم وإياهم جميعا فلا تقتلوهم. قوله تعالى : « وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ » الفواحش جمع فاحشة وهي الأمر الشنيع المستقبح ، وقد عد الله منها في كلامه الزنا واللواط وقذف المحصنات ، والظاهر أن المراد مما ظهر ومما بطن العلانية والسر كالزنا العلني واتخاذ الأخدان والأخلاء سرا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ ، ولا تقربوا ماله إلا بما فيه صلاحه وتثميره، كما:- ١٤١٤٧- حدثني المثنى قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ ، قال: التجارة فيه. ١٤١٤٨- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ ، فليثمر مالَه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢) وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصيكم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣) فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ﴾ أَيْ تَقَدَّمُوا وَاقْرَءُوا حَقًّا يَقِينًا كَمَا أَوْحَ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم ألّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم مِن إمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكم وإيّاهم ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ فَسادَ ما يَقُولُ الكُفّارُ أنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْنا كَذا وكَذا، أرْدَفَهُ تَعالى بِبَيانِ الأشْياءِ الَّتِي حَرَّمَها عَلَيْهِمْ، وهي الأشْياءُ المَذْكُورَةُ في هَذِهِ الآيَةِ، وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى:…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ يَعْنِي: بِمَا فِيهِ صَلَاحُهُ وَتَثْمِيرُهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ التِّجَارَةُ فِيهِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هُوَ أَنْ يَبْتَغِيَ لَهُ فِيهِ وَلَا يَأْخُذَ مِنْ رِبْحِهِ شَيْئًا، ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَمَالِكٌ: الْأَشُدُّ: الْحُلُمُ، حَتَّى يُكْتَبَ لَهُ الْحَسَنَاتُ [وَتُكْتَبَ عَلَيْهِ] [[ساقط من "ب".]] السَّيِّئَاتُ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: حَتَّى يَعْقِلَ وَتَجْتَمِعَ قُوَّتُهُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: الْأَشُدُّ ما بين الثمانية عشر سَنَةً إِلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ إلّا بِالخَصْلَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ، وهي حِفْظُهُ، وتَثْمِيرُهُ ﴿حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ أشُدَّهُ: مَبْلَغَ حُلُمِهِ، فادْفَعُوهُ إلَيْهِ، وواحِدُهُ: شَدٌّ كَفَلْسٍ وأفْلُسٍ. ﴿وَأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ﴾ بِالسَوِيَّةِ، والعَدْلِ، ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ إلّا ما يَسَعُها، ولا تَعْجِزُ عَنْهُ، وإنَّما أتْبَعَ الأمْرَ بِإيفاءِ الكَيْلِ والمِيزانِ ذَلِكَ، لِأنَّ مُراعاةَ الحَدِّ مِنَ القِسْطِ الَّذِي لا زِيادَةَ فِيهِ، ولا نُقْصانَ مِمّا فِيهِ حَرَجٌ، فَأمَرَ بِبُلُوغِ الوُسْعِ،، وأنَّ ما وراءَهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٤٥٧)قَوْلُهُ: ﴿قُلْ تَعالَوْا﴾ أيْ تَقَدَّمُوا. قالَ ابْنُ الشَّجَرِيِّ: إنَّ المَأْمُورَ بِالتَّقَدُّمِ في أصْلِ وضْعِ هَذا الفِعْلِ كَأنَّهُ كانَ قاعِدًا، فَقِيلَ: لَهُ تَعالَ: أيِ ارْفَعْ شَخْصَكَ بِالقِيامِ وتَقَدَّمَ، واتْسَعُوا فِيهِ حَتّى جَعَلُوهُ لِلْواقِفِ والماشِي. وهَكَذا قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشّافِ: إنَّهُ مِنَ الخاصِّ الَّذِي صارَ عامّا، وأصْلُهُ أنْ يَقُولَهُ مَن كانَ في مَكانٍ عالٍ لِمَن هو أسْفَلُ مِنهُ، ثُمَّ كَثُرَ واتَّسَعَ فِيهِ حَتّى عَمَّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ وأوفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها وإذا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا ولَوْ كانَ ذا قُرْبى وبِعَهْدِ اللهِ أوفُوا ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ هَذا نَهْيٌ عَنِ القُرْبِ الَّذِي يَعُمُّ وُجُوهُ التَصَرُّفِ؛ وفِيهِ سَدُّ الذَرِيعَةِ؛ ثُمَّ اسْتَثْنى ما يَحْسُنُ؛ وهو التَثْمِيرُ؛ والسَعْيُ في نَمائِهِ؛ قالَ مُجاهِدٌ: اَلَّتِي هي أحْسَنُ: اَلتِّجارَةُ فِيهِ؛ مِمَّنْ كانَ مِنَ الناظِرِينَ لَهُ مالٌ يَعِيشُ بِهِ؛ فالأحْسَنُ - إذا ثَمَرَ مالُ يَتِيمٍ -…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ عَطَفَ جُمْلَةَ ”ولا تَقْرَبُوا“ عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي فَسَّرَتْ فِعْلَ: ”أتْلُ“ عَطْفَ مُحَرَّماتٍ تَرْجِعُ إلى حِفْظِ قَواعِدِ التَّعامُلِ بَيْنَ النّاسِ لِإقامَةِ قَواعِدِ الجامِعَةِ الإسْلامِيَّةِ ومَدَنِيَّتِها وتَحْقِيقِ ثِقَةِ النّاسِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ. صفحة ١٦٣ وابْتَدَأها بِحِفْظِ حَقِّ الضَّعِيفِ الَّذِي لا يَسْتَطِيعُ الدَّفْعَ عَنْ حَقِّهِ في مالِهِ، وهو اليَتِيمُ، فَقالَ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ والقُرْبانُ كِنايَةٌ عَنْ مُلابَسَةِ مالِ اليَتِيمِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ﴾ تَوْجِيهُ النَّهْيِ إلى قُرْبانِهِ لِما مَرَّ مِنَ المُبالَغَةِ في النَّهْيِ عَنْ أكْلِهِ (، ولِإخْراجِ القُرْبانِ النّافِعِ عَنْ حُكْمِ النَّهْيِ بِطَرِيقِ الِاسْتِثْناءِ؛ أيْ: لا تَتَعَرَّضُوا لَهُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ. ﴿إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ إلّا بِالخَصْلَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ ما يَكُونُ مِنَ الحِفْظِ والتَّثْمِيرِ ونَحْوِ ذَلِكَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ﴾ أيْ لا تَتَعَرَّضُوا لَهُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ ﴿إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ أيْ بِالفِعْلَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ ما يُفْعَلُ بِمالِهِ كَحِفْظِهِ وتَثْمِيرِهِ وقِيلَ: المُرادُ لا تَقْرَبُوا مالَهُ إلّا وأنْتُمْ مُتَّصِفُونَ بِالخَصْلَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ الخِصالِ في مَصْلَحَتِهِ فَمَن لَمْ يَجِدْ نَفْسَهُ عَلى أحْسَنِ الخِصالِ يَنْبَغِي أنْ لا يَقْرَبَهُ وفِيهِ بُعْدٌ والخِطابُ لِلْأوْلِياءِ والأوْصِياءِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ فَإنَّهُ غايَةٌ لِما يُفْهَمُ مِنَ الِاسْتِثْناءِ لا لِلنَّهْيِ كَأنَّهُ قِيلَ: احْفَظُوهُ حَتّى يَبْلُغَ فَإذا بَل…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ أكْلُ الوَصِيِّ المُصْلِحِ لَلْمالِ بِالمَعْرُوفِ وقْتَ حاجَتِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ زَيْدٍ. والثّانِي: التِّجارَةُ فِيهِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ. والثّالِثُ: أنَّهُ حَفِظَهُ لَهُ إلى وقْتِ تَسْلِيمِهِ إلَيْهِ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. والرّابِعُ: أنَّهُ حِفْظُهُ عَلَيْهِ، وتَثْمِيرُهُ لَهُ، قالَهُ الزَّجّاجُ. قالَ: و"حَتّى" مَحْمُولَةٌ عَلى المَعْنى؛ فالمَعْنى: احْفَظُوهُ عَلَيْهِ حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ، فَإذا بَلَغَ أشُدَّهُ، فادْفَعُوهُ إلَيْهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ تَعالَوْا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى وصِيَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّتِي عَلَيْها خاتَمُهُ فَلْيَقْرَأْ هَؤُلاءِ الآياتِ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام»: ١٥٣] .…
Open in library →