فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
“If they [the disbelievers] accuse you [Prophet] of lying, say, ‘Your Lord has all-encompassing mercy, but His punishment cannot be diverted from the evildoers.’”
Al-An'am · 6:147 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
at al-Nisa [Q. 4:160]; verily We are truthful, in [recounting] Our tidings and Our appointed times. [6:147] So, if they deny you, with regard to what you have brought, then say, to them: ‘Your Lord has all-embracing mercy, for He does not hasten [to bring about] your punishment — herein is a gentle summoning of them to the faith; and His might. His chastisement, when it comes, will never be driven back from the sinning folk’. [6:148] The idolaters will say, ‘Had God willed, we would not have been idolaters, neither, we [nor],
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
147. If they deny you, O Messenger, and do not accept what you brought from your Lord, then say to them in encouragement: Your Lord is One, possessor of vast mercy. It is because of His mercy that He has given you relief and has not yet taken you to task by punishing you. Also say to them as a warning: His punishment is not averted from those who commit sins.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
«ذو الظفر» ما له أصبع من دابة أو طائر، وكان بعض ذات الظفر حلالا لهم، فلما ظلموا حرّم ذلك عليهم فعمّ التحريم كل ذى ظفر بدليل قوله فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وقوله وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما كقولك: من زيد أخذت ماله، تريد بالإضافة زيادة الربط. والمعنى أنه حرّم عليهم لحم كل ذى ظفر وشحمه وكل شيء منه، وترك البقر والغنم على التحليل لم يحرّم منهما إلا الشحوم الخالصة، وهي الثروب [[قوله «الثروب» هي شحوم رقيقة قد غشيت الكرش والأمعاء، كذا في الصحاح. (ع)]] وشحوم الكلى.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ كُلَّ ما لَهُ إصْبَعٌ كالإبِلِ والسِّباعِ والطُّيُورِ. وقِيلَ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ وحافِرٍ وسُمِّيَ الحافِرُ ظُفُرًا مَجازًا ولَعَلَّ المُسَبَّبَ عَنِ الظُّلْمِ تَعْمِيمُ التَّحْرِيمِ. ﴿وَمِنَ البَقَرِ والغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما﴾ الثُّرُوبَ وشُحُومَ الكُلى والإضافَةُ لِزِيادَةِ الرَّبْطِ. ﴿إلا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما﴾ إلّا ما عَلَقَتْ بِظُهُورِهِما. ﴿أوِ الحَوايا﴾ أوْ ما اشْتَمَلَ عَلى الأمْعاءِ جَمْعُ حاوِيَةٍ، أوْ حاوِياءَ كَقاصِعاءَ وقَواصِعَ، أوْ حَوِيَّةٍ كَسَفِينَةٍ وسَفائِنَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{147} أي: فإن كذَّبك هؤلاء المشركون؛ فاسْتَمِرَّ على دعوتهم بالترغيب والترهيب، وأخبرْهم بأن الله {ذو رحمةٍ واسعةٍ}؛ أي: عامة شاملة لجميع المخلوقات كلِّها؛ فسارِعوا إلى رحمته بأسبابها التي رأسُها وأُسُّها ومادتها تصديق محمد - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به. {ولا يُرَدُّ بأسُهُ عن القوم المجرمين}؛ أي: الذين كَثُرَ إجرامهم وذنوبهم؛ فاحذَروا الجرائم الموصلة لبأس الله التي أعظمها ورأسها تكذيب محمد - صلى الله عليه وسلم -.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ذكر عليه اسم الأصنام والأوثان، ولم يذكر اسم الله عليه، وسمي ما ذكر عليه اسم الصنم فسقا، لخروجه عن أمر الله، وأصل الإهلال: رفع الصوت بالشئ، وقد ذكرناه في سورة المائدة (فمن اضطر) إلى تناول شئ مما ذكرناه (غير باغ ولا عاد) قد سبق معناه في سورة البقرة (فإن ربك غفور رحيم) حكم بالرخصة، كما حكم بالمغفرة، والرحمة.وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أوما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون 146 فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين 147.اللغة: الظفر: ظفر الانسان وغيره ورجل أظفر: إذا كان طويل الأظفار، كما يقال…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
محرمات بر یهود در آیات قبل، حیوانات حرام، منحصر به چهار چیز شمرده شده بود اما در این آیات، اشاره به قسمتى از محرمات بر یهود مى کند تا روشن شود، احکام مجهول و خرافى بت پرستان نه با آئین اسلام سازگار است و نه با آئین یهود، (و نه با آئین مسیح که معمولاً در احکامش از آئین یهود پیروى مى کند). تازه در این آیات تصریح شده که این قسمت از محرمات بر یهود نیز جنبه مجازات و کیفر داشته و اگر مرتکب جنایات و خلافکارى هائى نمى شدند، این امور نیز بر آنها حرام نمى شد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (١٤١) وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٤٢) ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٤٣) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١٤٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه لنبيه محمد ﷺ: فإن كذبك، يا محمد، [[في المطبوعة: ((كذبوك)) والصواب من المخطوطة.]] هؤلاء اليهود فيما أخبرناك أنا حرمنا عليهم وحللنا لهم، كما بينا في هذه الآية="فقل ربكم ذو رحمة"، بنا، وبمن كان به مؤمنًا من عباده، ويغيرهم من خلقه="واسعة"، تسع جميع خلقه، [[انظر تفسير ((واسع)) فيما سلف ١١: ٤٨٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] المحسنَ والمسيء، لا يعاجل من كفر به بالعقوبة، ولا من عصاه بالنِّقمة، ولا يدع كرامة من آمن به وأطاعه، ولا يحرمه ثوا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾ شَرْطٌ وَالْجَوَابُ (فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ) أَيْ مِنْ سَعَةِ رَحْمَتِهِ حَلُمَ عَنْكُمْ فَلَمْ يُعَاقِبْكُمْ فِي الدُّنْيَا. ثم أَعَدَّهُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْعَذَابِ فَقَالَ: (وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) وَقِيلَ: الْمَعْنَى وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ إذا أراد حلوله في الدنيا.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلّا أنْ يَكُونَ مَيْتَةً أوْ دَمًا مَسْفُوحًا أوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ أوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَإنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ومِنَ البَقَرِ والغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إلّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أوِ الحَوايا أوْ ما اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْناهم بِبَغْيِهِمْ وإنّا لَصادِقُونَ﴾ ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكم ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ ولا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ القَوْمِ ا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ﴾ بِتَأْخِيرِ الْعَذَابِ عَنْكُمْ، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ﴾ [عَذَابُهُ] [[زيادة من "ب".]] ﴿عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ إِذَا جَاءَ وَقْتُهُ. ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ لَمَّا لَزِمَتْهُمُ الْحُجَّةُ وَتَيَقَّنُوا بُطْلَانَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَتَحْرِيمِ مَا لَمْ يَحُرِّمْهُ اللَّهُ [قَالُوا] [[زيادة من "ب".]] ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ مِنْ قَبْلُ، ﴿وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ﴾ مَنَ الْبَحَائِرِ وَالسَّوَائِبِ وَغَيْرِهِمَا، أَرَادُوا أَنْ يَجْعَلُوا قَوْلَهُ: ﴿لَوْ شَاءَ ال…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ﴾ فِيما أوْحَيْتُ إلَيْكَ مِن هَذا ﴿فَقُلْ رَبُّكم ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ﴾ بِها يُمْهِلُ المُكَذِّبِينَ، ولا يُعاجِلُهم بِالعُقُوبَةِ، ﴿وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ﴾ عَذابُهُ مَعَ (p-٥٤٦)سَعَةِ رَحْمَتِهِ ﴿عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾ إذا جاءَ، فَلا تَغْتَرَّ بِسَعَةِ رَحْمَتِهِ عَنْ خَوْفِ نِقْمَتِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَدَّمَ عَلى الَّذِينَ هادُوا عَلى الفِعْلِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ هَذا التَّحْرِيمَ مُخْتَصٌّ بِهِمْ لا يُجاوِزُهم إلى غَيْرِهِمْ. والَّذِينَ هادُوا: اليَهُودُ، ذَكَرَ اللَّهُ ما حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ عَقِبَ ذِكْرِ ما حَرَّمَهُ عَلى المُسْلِمِينَ. والظُّفُرُ: واحِدُ الأظْفارِ، ويُجْمَعُ أيْضًا عَلى أظافِيرَ، وزادَ الفَرّاءُ في جُمُوعِ ظُفُرٍ أظافِرَ وأظافِرَةٌ وذُو الظُّفُرِ ما لَهُ أُصْبُعٌ مِن دابَّةٍ أوْ طائِرٍ، ويَدْخُلُ فِيهِ الحافِرُ والخُفُّ والمِخْلَبُ، فَيَتَناوَلُ الإبِلَ والبَقَرَ والغَنَمَ والأوِّزَ والبَطَّ وكُلَّ ما لَهُ مِخْلَبٌ مِنَ الطَّيْرِ، وتَسْمِيَةُ الحافِرِ ظُفُرًا مَجاز…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكم ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ ولا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾ ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللهُ ما أشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكم مِن عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إنْ تَتَّبِعُونَ إلا الظَنَّ وإنْ أنْتُمْ إلا تَخْرُصُونَ﴾ يُرِيدُ: "فَإنْ كَذَّبُوكَ فِيما أخْبَرَتْ بِهِ أنَّ اللهَ تَعالى حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ؛ وقالُوا: لَمْ يُحَرِّمِ اللهُ تَعالى عَلَيْنا شَيْئًا؛ وإنَّما حَرَّمْنا ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ -…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكم ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ ولا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى الكَلامِ السّابِقِ الَّذِي أبْطَلَ تَحْرِيمَ ما حَرَّمُوهُ، ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ [الأنعام: ١٤٣] الآياتِ، أيْ: فَإنْ لَمْ يَرْعَوُوا بَعْدَ هَذا البَيانِ صفحة ١٤٥ وكَذَّبُوكَ في نَفْيِ تَحْرِيمِ اللَّهِ ما زَعَمُوا أنَّهُ حَرَّمَهُ فَذَكِّرْهم بِبَأْسِ اللَّهِ لَعَلَّهم يَنْتَهُونَ عَمّا زَعَمُوهُ، وذَكِّرْهم بِرَحْمَتِهِ الواسِعَةِ لَعَلَّهم يُبادِرُونَ بِطَلَبِ ما يُخَوِّلُهم رَحْمَتَهُ مِنِ اتِّباعِ هَدْيِ الإسْلامِ، فَيَعُودُ ضَمِيرُ (كَذَّبُوكَ) إل…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ﴾ قِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْيَهُودِ؛ لِأنَّهم أقْرَبُ ذِكْرًا، ولِذِكْرِ المُشْرِكِينَ بَعْدَ ذَلِكَ بِعُنْوانِ الإشْراكِ، وقِيلَ: لِلْمُشْرِكِينَ؛ فالمَعْنى عَلى الأوَّلِ: إنْ كَذَّبَتْكَ اليَهُودُ في الحُكْمِ المَذْكُورِ، وأصَرُّوا عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ مِنِ ادِّعاءِ قِدَمِ التَّحْرِيمِ،﴿فَقُلْ﴾ لَهم. ﴿رَبُّكم ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ﴾ لا يُؤاخِذُكم بِكُلِّ ما تَأْتُونَهُ مِنَ المَعاصِي، ويُمْهِلُكم عَلى بَعْضِها. ﴿وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ﴾ بِالكُلِّيَّةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ﴾ أيِ اليَهُودُ كَما قالَ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ وغَيْرُهُما وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ الظّاهِرُ لِأنَّهم أقْرَبُ ذِكْرًا ولِذِكْرِ المُشْرِكِينَ بَعْدُ بِعُنْوانِ الإشْراكِ وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْمُشْرِكِينَ فالمَعْنى عَلى الأوَّلِ إنْ كَذَّبَكَ اليَهُودُ في الحُكْمِ المَذْكُورِ وأصَرُّوا عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ ادِّعاءٍ قُدِّمَ التَّحْرِيمُ ﴿فَقُلْ﴾ لَهم ﴿رَبُّكم ذُو رَحْمَةٍ﴾ عَظِيمَةٍ ﴿واسِعَةٍ﴾ لا يُؤاخِذُكم بِكُلِّ ما تَأْتُونَهُ مِنَ المَعاصِي ويُمْهِلُكم عَلى بَعْضِها ﴿ولا يُرَدُّ بَأْسُهُ﴾ أيْ لا يُدْفَعُ عَذابُهُ بِالكُلِّيَّةِ ﴿عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾ (147) ف…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: «لَمّا قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَلْمُشْرِكِينَ: "هَذا ما أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلى المُسْلِمِينَ وعَلى اليَهُودِ"، قالُوا: فَإنَّكَ لَمْ تُصِبْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» وفي المُكَذِّبِينَ قَوْلانِ. أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والثّانِي اليَهُودُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والمُرادُ بِذِكْرِ الرَّحْمَةِ الواسِعَةِ، أنَّهُ لا يُعَجِّلُ بِالعُقُوبَةِ، والبَأْسُ العَذابُ. وَفِي المُرادِ بِالمُجْرِمِينَ قَوْلانِ. أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ. والثّانِي: المُكَذِّبُونَ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ﴾ قالَ: اليَهُودُ. (p-٢٤٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: كانَتِ اليَهُودُ يَقُولُونَ: إنَّما حَرَّمَهُ إسْرائِيلُ فَنَحْنُ نُحَرِّمُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ﴾ الآيَةَ.
Open in library →