وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ
“In the same way, their idols have induced many of the pagans to kill their own children, bringing them ruin and confusion in their faith: if God had willed otherwise they would not have done this, so [Prophet] leave them to their own devices”
Al-An'am · 6:137 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
tended for God does reach their associates. Evil is that, provi¬ sion of theirs, which they decree! [6:137] And thus, in the same way that what is mentioned was adorned for them, those associates of theirs, from among the jinn, have adorned for many of the idolaters the slaying of their children, by burying them alive ( shurakauhum, ‘those associates of theirs’, is read in the nominative as the subject of the verb zayyana, ‘adorned’; an alternative reading has the passive [zuyyina, ‘it has been adorned’], with qatlu, ‘the slaying’, in the nominative [as the subjedt of this passive verb],…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
137. Just as Satan made this unfair judgement fair seeming to the idolaters, the devils –who were their partners and associates – made it seem good to them that they should kill their children out of the fear of poverty. The devils inspired them with this in order to destroy them by their committing the act of murder, which Allah had made unlawful, and to make their religion confusing for them such that they did not know anymore what Allah had commanded or prohibited for them. If Allah had willed for them not to do this, they would not have done so. However, He willed it out of His wisdom.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَكَذلِكَ ومثل ذلك التزيين وهو تزيين الشرك في قسمة القربان بين الله تعالى والآلهة، أو ومثل ذلك التزيين البليغ [[قوله «ومثل ذلك التزيين البليغ الذي» لعله التزيين الذي. (ع)]] الذي هو علم من الشياطين. والمعنى: أن شركاءهم من الشياطين، أو من سدنة الأصنام زينوا لهم قتل أولادهم [[قال محمود: «المعنى أن شركاءهم من الشياطين أو من سدنة الأصنام زينوا لهم قتل أولادهم ... الخ» قال أحمد رحمه الله: لقد ركب المصنف في هذا الفصل متن عمياء، وتاه في تيهاء.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَكَذَلِكَ﴾ ومِثْلُ ذَلِكَ التَّزْيِينِ في قِسْمَةِ القُرْبانِ. ﴿زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ﴾ بِالوَأْدِ ونَحْرِهِمْ لِآلِهَتِهِمْ. ﴿شُرَكاؤُهُمْ﴾ مِنَ الجِنِّ أوْ مِنَ السَّدَنَةِ، وهو فاعِلُ زَيَّنَ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ زُيِّنَ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ الَّذِي هو القَتْلُ ونَصَبَ الأوْلادِ وجَرَّ الشُّرَكاءِ بِإضافَةِ القَتْلِ إلَيْهِ مَفْصُولًا بَيْنَهُما بِمَفْعُولِهِ وهو ضَعِيفٌ في العَرَبِيَّةِ مَعْدُودٌ مِن ضَرُوراتِ الشِّعْرِ كَقَوْلِهِ: ؎ فَزَجَجْتُها بِمَزَجَةٍ ∗∗∗ زَجَّ القَلُوصِ أبِي مُزادَهْ وَقُرِئَ بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ وجَرِّ أوْلادِهِمْ ورُفِ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{136} يخبر تعالى عما عليه المشركون المكذِّبون للنبي - صلى الله عليه وسلم - من سفاهة العقل وخفة الأحلام والجهل البليغ، وعدَّد تبارك وتعالى شيئاً من خرافاتهم؛ لينبِّه بذلك على ضلالهم والحذر منهم، وأن معارضة أمثال هؤلاء السفهاء للحقِّ الذي جاء به الرسول لا تقدح فيه أصلاً؛ فإنَّهم لا أهليَّة لهم في مقابلة الحق، فذكر من ذلك أنهم:{جعلوا للهِ} نصيباً {مما ذَرَأ من الحَرۡثِ والأنعام}: ولشركائهم من ذلك نصيباً، والحال أنَّ الله تعالى هو الذي ذرأه للعباد وأوجده رزقاً، فجمعوا بين محذورين محظورين، بل ثلاثة محاذير: منَّتهم على الله في جعلهم له نصيباً مع اعتقادهم أنَّ ذلك منهم تبرُّع.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون 137.القراءة: قرأ ابن عامر وحده: (زين) بضم الزاي: (قتل) بالرفع (أولادهم) بالنصب (شركائهم) بالجر. والباقون (زين) بالفتح، (قتل) بالنصب، (أولادهم) بالجر، (وشركاؤهم) بالرفع.الحجة: (شركاؤهم) في قراءة الأكثرين: فاعل (زين) و (قتل أولادهم) مفعوله، ولا يجوز أن يكون (شركاء) فاعل المصدر الذي هو (قتل أولادهم)، لأن (زين) حينئذ يبقى بلا فاعل، ولأن الشركاء ليسوا قاتلين، إنما هم مزينون القتل لهم، وأضيف المصدر الذي هو (قتل) إلى المفعولين الذين هم الأولاد، وحذف الفاعل، وتقديره قتلهم أولادهم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
قتل فرزندان به عشق بت قرآن در این آیه، اشاره به یکى دیگر از زشتکارى هاى بت پرستان و جنایت هاى شرم آور آنها کرده، مى فرماید: همان طور که تقسیم آنها در مورد خداوند و بت ها در نظرشان جلوه داشت، و این عمل زشت و خرافى و حتى مضحک را کارى پسندیده مى پنداشتند «همچنین شرکاى آنها قتل فرزندانشان را در نظر بسیارى از آنها جلوه داده بودند» ( وَ کَذلِکَ زَیَّنَ لِکَثیر مِنَ الْمُشْرِکینَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَکاؤُهُمْ ). تا آنجا که کشتن بچه هاى خود را یک نوع «افتخار» و یا «عبادت» محسوب مى داشتند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ » إلى آخر الآية. قرأ غير ابن عامر « زَيَّنَ » بفتح الزاي فعل معلوم ، و « قَتْلَ » بنصب اللام مفعول « زَيَّنَ » وهو مضاف إلى « أَوْلادِهِمْ » بالجر وهو مفعول « قَتْلَ » أضيف إليه ، و « شُرَكاؤُهُمْ » فاعل « زَيَّنَ ».…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (١٣٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وكما زيَّن شركاء هؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام لهم ما زينوا لهم، من تصييرهم لربهم من أموالهم قَسْما بزعمهم، وتركهم ما وَصل من القَسْم الذي جعلوه لله إلى قسم شركائهم في قسمهم، وردِّهم ما وَصَل من القسم الذي جعلوه لشركائهم إلى قسم نصيب الله، إلى قسم شركائهم= ﴿كذلك زين لكثير من المشركين قتلَ أولادهم شركاؤهم﴾ ، من الشياطين، فحسنوا لهم و…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾ الْمَعْنَى: فَكَمَا زُيِّنَ لِهَؤُلَاءِ أَنْ جَعَلُوا لِلَّهِ نَصِيبًا وَلِأَصْنَامِهِمْ نَصِيبًا كَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ. قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ: زَيَّنَتْ لَهُمْ قَتْلَ الْبَنَاتِ مخافة العيلة. قال الفراء والزجاج: شركاؤهم ها هنا هُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَخْدُمُونَ الْأَوْثَانَ. وَقِيلَ: هُمُ الْغُوَاةُ مِنَ النَّاسِ. وَقِيلَ: هُمُ الشَّيَاطِينُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهم لِيُرْدُوهم ولِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهم ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهم وما يَفْتَرُونَ﴾ صفحة ١٦٩ وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذا هو النَّوْعُ الثّانِي مِن أحْكامِهِمُ الفاسِدَةِ، ومَذاهِبِهِمُ الباطِلَةِ، وقَوْلُهُ: (وكَذَلِكَ) عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ﴾ أيْ كَما فَعَلُوا ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنهم شُرَكاؤُهم قَتْلَ الأوْلادِ، والمَعْنى: أنَّ جَعْلَهم لِلَّهِ نَصِيبًا، ولِلشُّرَكاءِ نَصِيب…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ عن عاصم ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ بِالْجَمْعِ حَيْثُ كَانَ أَيْ: عَلَى تَمَكُّنِكُمْ، قَالَ عَطَاءٌ: عَلَى حَالَاتِكُمُ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا. قَالَ الزَّجَّاجُ: اعْمَلُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ. يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أُمِرَ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى حَالَةٍ: عَلَى مَكَانَتِكَ يَا فُلَانُ، أَيْ: اثْبُتْ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، وَهَذَا أَمْرُ وَعِيدٍ عَلَى الْمُبَالَغَةِ يَقُولُ: قُلْ لَهُمْ اعْمَلُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَامِلُونَ، ﴿إِنِّي عَامِلٌ﴾ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ م…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ أيْ: كَما زُيِّنَ لَهم تَجْزِئَةُ المالِ، زُيِّنَ وأْدُ البَناتِ ﴿قَتْلَ﴾ مَفْعُولُ زَيَّنَ ﴿أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾ هو فاعِلُ زَيَّنَ، (زُيِّنَ) بِالضَمِّ، (قَتْلُ) بِالرَفْعِ، (أوْلادَهُمْ) بِالنَصْبِ، (شُرَكائِهِمْ) بِالجَرِّ، شامِيٌّ عَلى إضافَةِ القَتْلِ إلى الشُرَكاءِ، أيِ: الشَياطِينُ، والفَصْلُ بَيْنَهُما بِغَيْرِ الظَرْفِ، وهو المَفْعُولُ. وتَقْدِيرُهُ: زُيِّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلُ شُرَكائِهِمْ أوْلادَهم.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ١٣٣ - ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ أيْ عَنْ خَلْقِهِ لا يَحْتاجُ إلَيْهِمْ ولا إلى عِبادَتِهِمْ لا يَنْفَعُهُ إيمانُهم ولا يَضُرُّهُ كُفْرُهم ومَعَ كَوْنِهِ غَنِيًّا عَنْهم، فَهو ذُو رَحْمَةٍ بِهِمْ لا يَكُونُ غِناهُ عَنْهم مانِعًا مِن رَحْمَتِهِ لَهم، وما أحْسَنَ هَذا الكَلامَ الرَّبّانِيَّ وأبْلَغَهُ، وما أقْوى الِاقْتِرانَ بَيْنَ الغِنى والرَّحْمَةِ في هَذا المَقامِ، فَإنَّ الرَّحْمَةَ لَهم مَعَ الغِنى عَنْهم هي غايَةُ التَّفَضُّلِ والتَّطَوُّلِ ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ أيُّها العِبادُ العُصاةُ فَيَسْتَأْصِلْكم بِالعَذابِ المُفْضِي إلى الهَلاكِ ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِ إهْلاكِكم ما يَشاء…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أولادِهِمْ شُرَكاؤُهم لِيُرْدُوهم ولِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهم ولَوْ شاءَ اللهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهم وما يَفْتَرُونَ﴾ اَلْكَثِيرُ في هَذِهِ الآيَةِ يُرادُ بِهِ مَن كانَ يَئِدُ مِن مُشْرِكِي العَرَبِ؛ والشُرَكاءُ هَهُنا الشَياطِينُ الآمِرُونَ بِذَلِكَ؛ المُزَيِّنُونَ لَهُ؛ والحامِلُونَ عَلَيْهِ أيْضًا مِن بَنِي آدَمَ؛ الناقِلِينَ لَهُ عَصْرًا بَعْدَ عَصْرٍ؛ إذْ كُلُّهم مُشْتَرِكُونَ في قُبْحِ هَذا الفِعْلِ؛ وتَبْعاتِهِ في الآخِرَةِ؛ ومَقْصِدُ هَذِهِ الآيَةِ الذَمُّ لِلْوَأْدِ والإنْحاءِ عَلى فِعْلَتِهِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاءُهم لِيُرْدُوهم ولِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهم ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهم وما يَفْتَرُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى الجُمْلَةِ ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦] والتَّقْدِيرُ: (جَعَلُوا) وزَيَّنَ لَهم شُرَكاؤُهم قَتْلَ أوْلادِهِمْ، فَقَتَلُوا أوْلادَهم، فَهَذِهِ حِكايَةُ نَوْعٍ مِن أنْواعِ تَشْرِيعاتِهِمُ الباطِلَةِ، وهي راجِعَةٌ إلى تَصَرُّفِهِمْ في ذُرِّيّاتِهِمْ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ تَصَرُّفاتِهِمْ في نَتائِجِ أمْوالِهِمْ، ولَقَدْ أعْظَمَ اللَّهُ هَذا التَّزْيِينَ العَجِي…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَكَذَلِكَ﴾ ومِثْلُ ذَلِكَ التَّزْيِينِ، وهو تَزْيِينُ الشِّرْكِ في قِسْمَةِ القُرْبانِ بَيْنَ اللَّهِ تَعالى وبَيْنَ آلِهَتِهِمْ، أوْ مِثْلُ ذَلِكَ التَّزْيِينِ البَلِيغِ المَعْهُودِ مِنَ الشَّياطِينِ. ﴿زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ﴾ بِوَأْدِهِمْ ونَحْرِهِمْ لِآلِهَتِهِمْ، كانَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ في الجاهِلِيَّةِ لَئِنْ وُلِدَ لَهُ كَذا غُلامًا لَيَنْحَرَنَّ أحَدَهم، كَما حَلَفَ عَبْدُ المُطَّلِبِ، وهو مَشْهُورٌ. ﴿شُرَكاؤُهُمْ﴾؛ أيْ: أوْلِياؤُهم مِنَ الجِنِّ، أوْ مِنَ السَّدَنَةِ، وهو فاعِلُ " زَيَّنَ " أُخِّرَ عَنِ الظَّرْفِ والمَفْعُولِ لِما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وكَذَلِكَ﴾ أيْ ومِثْلُ ذَلِكَ التَّزْيِينِ وهو تَزْيِينُ الشِّرْكِ في قِسْمَةِ القُرُباتِ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ بَيْنَ اللَّهِ تَعالى وبَيْنَ شُرَكائِهِمْ أوْ مِثْلُ ذَلِكَ التَّزْيِينِ البَلِيغِ المَعْهُودِ مِنَ الشَّياطِينِ ﴿زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ أيْ مُشْرِكِي العَرَبِ ﴿قَتْلَ أوْلادِهِمْ﴾ فَكانُوا يَئِدُونَ البَناتِ الصِّغارَ بِأنْ يَدْفِنُوهُنَّ أحْياءً وكانُوا في ذَلِكَ عَلى ما قِيلَ فَرِيقَيْنِ أحَدُهُما يَقُولُ: إنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ سُبْحانَهُ فَألْحِقُوا البَناتِ بِاللَّهِ تَعالى فَهو أحَقُّ بِها والآخَرُ يَقْتُلُهُنَّ خَشْيَةَ الإنْفاقِ وقِيلَ: خَشْيَةَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ﴾ أيْ: ومِثْلُ ذَلِكَ الفِعْلِ القَبِيحِ فِيما قَسَمُوا بِالجَهْلِ زُيِّنَ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ "وَكَذَلِكَ" مُسْتَأْنِفًا غَيْرَ مُشارٍ بِهِ إلى ما قَبْلَهُ؛ فَيَكُونُ المَعْنى: وهَكَذا زُيِّنَ. وقَرَأهُ الجُمْهُورُ: "زَيَّنَ"، بِفَتْحِ الزّايِ والياءِ، ونَصْبِ اللّامِ مِن "قَتْلِ" وكَسْرِ الدّالِ مِن "أوْلادِهِمْ" ورَفْعِ "الشُّرَكاءُ"؛ وجْهُ هَذِهِ القِراءَةِ ظاهِرٌ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ: بِضَمِّ زايِ "زُيِّنَ" (p-١٣٠)وَرَفْعِ اللّامِ [مِن"قَتْلِ"]، مِن قَتْلِ ونَصْبِ الدّالِ مِن "أوْلادِهِمْ" وخَفْضِ "الشُّرَكاءِ" .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقٍ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾ قالَ: زَيَّنُوا لَهم مِن قَتْلِ أوْلادِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾ قالَ: شَياطِينُهم يَأْمُرُونَهم أنْ يَئِدُوا أوْلادَهم خِيفَةَ العَيْلَةِ.
Open in library →