وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ
“And so We have put chief evildoers in every city to perpetrate their schemes there- but they scheme only against themselves, without realizing it”
Al-An'am · 6:123 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ers have been doing, in the way of dis¬ belief and adts of disobedience, has been adorned for them. [6:123] And thus, in the same way that We have made the wicked folk of Mecca its leaders, We have made in every city its sinners great ones, that they may plot therein, to impede the faith; but they plot only againSt themselves, because the evil consequences thereof will befall them, though they do not perceive, this.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
123. Just as what transpired with those leaders of Mecca who committed polytheism and barred others from the Way of Allah, He has placed leaders and influential people in every town who use various means and schemes to call towards the path of Satan and oppose the messengers and their followers. In reality, their scheming and planning will eventually only harm them, but they do realise this due to their ignorance and their following of desires.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مثل الذي هداه الله بعد الضلالة ومنحه التوفيق لليقين الذي يميز به بين المحق والمبطل والمهتدى والضال، بمن كان ميتا فأحياه الله وجعل له نوراً يمشى به في الناس مستضيئا به، فيميز بعضهم من بعض، ويفصل بين حلاهم ومن بقي على الضلالة بالخابط في الظلمات لا ينفك منها ولا يتخلص ومعنى قوله كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كمن صفته هذه وهي قوله فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها بمعنى: هو في الظلمات ليس بخارج منها، كقوله تعالى مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ أى صفتها هذه، وهي قوله فِيها أَنْهارٌ.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ أكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها﴾ أيْ كَما جَعَلْنا في مَكَّةَ أكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ أكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها، وجَعَلْنا بِمَعْنى صَيَّرْنا ومَفْعُولاهُ أكابِرَ مُجْرِمِيها عَلى تَقْدِيمِ المَفْعُولِ الثّانِي، أوْ في كُلِّ قَرْيَةٍ أكابِرَ ومُجْرِمِيها بَدَلٌ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُضافًا إلَيْهِ إنْ فُسِّرَ الجَعْلُ بِالتَّمْكِينِ، وأفْعَلُ التَّفْضِيلِ إذا أُضِيفَ جازَ فِيهِ الإفْرادُ والمُطابَقَةُ ولِذَلِكَ قُرِئَ «أكْبَرَ مُجْرِمِيها»، وتَخْصِيصُ الأكابِرِ لِأنَّهم أقْوى عَلى اسْتِتْباعِ ا…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{122} يقول تعالى: {أوَمَن كان}: من قبل هداية الله له {مَيۡتاً}: في ظلمات الكفر والجهل والمعاصي، {فأحييناهُ}: بنور العلم والإيمان والطاعة، فصار يمشي بين الناس في النور، متبصراً في أموره، مهتدياً لسبيله، عارفاً للخير، مؤثراً له، مجتهداً في تنفيذه في نفسه وغيره، عارفاً بالشر، مبغضاً له، مجتهداً في تركه وإزالته عن نفسه وعن غيره، أفيستوي هذا بمن هو في الظلمات؟ ظلمات الجهل والغي والكفر والمعاصي، {ليس بخارج منها}، قد التبستْ عليه الطرق، وأظلمت عليه المسالكُ، فحضره الهمُّ والغمُّ والحزن والشقاء، فنبه تعالى العقولَ بما تدركه وتعرفه أنه لا يستوي هذا ولا هذا كما لا يستوي الليل والنهار والضياء والظلمة وال…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الشافعي. وقيل: يحل أكلها إذا ترك التسمية ناسيا بعد أن يكون معتقدا لوجوبها، ويحرم أكلها إذا تركها متعمدا، عن أبي حنيفة وأصحابه، وهو المروي عن أئمتنا عليهم السلام.(وإن الشياطين) يعني علماء الكافرين ورؤساءهم المتمردين في كفرهم (ليوحون) أي: يؤمون ويشيرون (إلى أوليائهم) الذين اتبعوهم من الكفار (ليجادلوكم) في استحلال الميتة. قال الحسن: كان مشركو العرب يجادلون المسلمين فيقولون لهم: كيف تأكلون مما تقتلونه أنتم، ولا تأكلون مما قتله الله؟! وقتيل الله أولى بالأكل من قتيلكم، فهذه مجادلتهم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: در شأن نزول آیه اول چنین نقل شده است: «ابوجهل» که از دشمنان سرسخت اسلام و پیامبر(صلى الله علیه وآله) بود، روزى سخت آن حضرت را آزار داد. «حمزه» عموى شجاع پیامبر(صلى الله علیه وآله) که تا آن روز اسلام را نپذیرفته بود و همچنان درباره آئین او مطالعه و اندیشه مى کرد، در آن روز طبق معمول خود براى شکار به بیابان رفته بود.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( انتهى ) وهو بعيد من سياق الصدر. قوله تعالى : « وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها » إلى آخر الآية ، كأن المراد بالآية أنا أحيينا جمعا وجعلنا لهم نورا يمشون به في الناس ، وآخرين لم نحيهم فمكثوا في الظلمات فهم غير خارجين منها ولا أن أعمالهم المزينة تنفعهم وتخلصهم منها كذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها بالدعوة الدينية والنبي والمؤمنين لكنه لا ينفعهم فإنهم في ظلمات لا يبصرون بل إنما يمكرون بأنفسهم ولا يشعرون.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (١٢٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: وكما زينا للكافرين ما كانوا يعملون، كذلك جعلنا بكل قرية عظماءَها مجرميها= يعني أهل الشرك بالله والمعصية له= ﴿ليمكروا فيها﴾ ، بغرور من القول أو بباطل من الفعل، بدين الله وأنبيائه = ﴿وما يمكرون﴾ : أي ما يحيق مكرهم ذلك، إلا بأنفسهم، لأن الله تعالى ذكره من وراء عقوبتهم على صدّهم عن سبيله ="وهم لا يشعرون"، يقول: لا يدرون ما قد أعدّ الله لهم من أليم عذابه، [[انظر تفسير ((شعر)) فيما سلف: ص: ٣٨، تعليق…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها﴾ الْمَعْنَى: وَكَمَا زَيَّنَّا لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ كَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قرية. "مُجْرِمِيها" مفعول أول لجعل "أَكابِرَ" مفعول ثاني عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ. وَجَعَلَ بِمَعْنَى صَيَّرَ. وَالْأَكَابِرُ جَمْعُ الْأَكْبَرِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: يُرِيدُ الْعُظَمَاءَ» . وَقِيلَ: الرُّؤَسَاءُ وَالْعُظَمَاءُ. وَخَصَّهُمْ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ أَقْدَرُ عَلَى الفساد. والمكر الحيلة في مخالفة الاستقامة، أصله الْفَتْلُ، فَالْمَاكِرُ يَفْتِلُ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ أَيْ يَصْرِفُ عَنْهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ أكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وما يَمْكُرُونَ إلّا بِأنْفُسِهِمْ وما يَشْعُرُونَ﴾ فِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: ”الكافُ“ في قَوْلِهِ: (وكَذَلِكَ) يُوجِبُ التَّشْبِيهَ، وفِيهِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: وكَما جَعَلْنا في مَكَّةَ صَنادِيدَها لِيَمْكُرُوا فِيها، كَذَلِكَ جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ أكابِرَ مُجْرِمِيها. الثّانِي: أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، أيْ كَما زَيَّنا لِلْكافِرِينَ أعْمالَهم، كَذَلِكَ جَعَلْنا.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ أَيْ: كَمَا أَنَّ فُسَّاقَ مَكَّةَ أَكَابِرُهَا، كَذَلِكَ جَعَلْنَا فُسَّاقَ كَلِّ [قَرْيَةٍ] [[في "ب": (أمة) .]] أَكَابِرَهَا، أَيْ: عُظَمَاءَهَا، جَمْعُ أَكْبَرَ، مِثْلُ أَفْضَلَ وَأَفَاضِلَ، وَأَسُودَ وَأَسَاوِدَ، وَذَلِكَ سُنَّةُ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ جَعَلَ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَتْبَاعَ الرُّسُلِ ضُعَفَاءَهُمْ، كَمَا قَالَ فِي قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ) (الشُّعَرَاءِ، ١١١) ، وَجَعَلَ فُسَّاقَهُمْ أَكَابِرَهُمْ، ﴿لِيَمْكُرُوا فِيهَا﴾ وَذَلِكَ أَنّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَكَذَلِكَ﴾ أيْ: وكَما جَعَلْنا في مَكَّةَ صَنادِيدَها لِيَمْكُرُوا فِيها ﴿جَعَلْنا﴾ صَيَّرْنا ﴿فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها﴾ لِيَتَجَبَّرُوا عَلى الناسِ فِيها، ويَعْمَلُوا بِالمَعاصِي. واللامُ عَلى ظاهِرِها عِنْدَ أهْلِ السُنَّةِ، ولَيْسَتْ بِلامِ العاقِبَةِ. وخَصَّ الأكابِرَ -وَهُمُ الرُؤَساءُ-، لِأنَّ ما فِيهِمْ مِنَ الرِياسَةِ والسَعَةِ أدْعى لَهم إلى المَكْرِ والكُفْرِ مِن غَيْرِهِمْ، دَلِيلُهُ: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا في الأرْضِ﴾ [الشُورى: ٢٧]. ثُمَّ سَلّى رَسُولَهُ ﷺ، ووَعَدَ لَهُ النُصْرَةَ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٤٤٦)قَوْلُهُ: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ﴾ . قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ الواوِ بَعْدَ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ. وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ أبِي نُعَيْمٍ بِإسْكانِها، قالَ النَّحّاسُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلى المَعْنى: أيِ انْظُرُوا وتَدَبَّرُوا ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ أبْتَغِي حَكَمًا﴾، ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢] والمُرادُ بِالمَيِّتِ هُنا الكافِرُ أحْياهُ اللَّهُ بِالإسْلامِ، وقِيلَ: مَعْناهُ: كانَ مَيْتًا حِينَ كانَ نُطْفَةً فَأحْيَيْناهُ بِنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في الناسِ كَمَن مَثَلُهُ في الظُلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنها كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ أكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وما يَمْكُرُونَ إلا بِأنْفُسِهِمْ وما يَشْعُرُونَ﴾ تَقَدَّمَ في هَذِهِ الآيَةِ السالِفَةِ ذِكْرُ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ أُمِرُوا بِتَرْكِ ظاهِرِ الإثْمِ وباطِنِهِ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ وذِكْرُ قَوْمٍ كافِرِينَ يَضِلُّونَ بِأهْوائِهِمْ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ فَمَثَّلَ اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - في الطائِفَتَيْنِ؛ بِأنْ شَبَّهَ ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ أكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وما يَمْكُرُونَ إلّا بِأنْفُسِهِمْ وما يَشْعُرُونَ﴾ صفحة ٤٧ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٢] فَلَها حُكْمُ الِاسْتِئْنافِ البَيانِيِّ لِبَيانِ سَبَبٍ آخَرَ مِن أسْبابِ اسْتِمْرارِ المُشْرِكِينَ عَلى ضَلالِهِمْ، وذَلِكَ هو مَكْرُ أكابِرِ قَرْيَتِهِمْ بِالرَّسُولِ ﷺ والمُسْلِمِينَ، وصَرْفُهُمُ الحِيَلَ لِصَدِّ الدَّهْماءَ عَنْ مُتابَعَةِ دَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَكَذَلِكَ﴾ قِيلَ: مَعْناهُ: كَما جَعَلْنا في مَكَّةَ أكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها. ﴿جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ﴾ مِن سائِرِ القُرى. ﴿أكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها﴾ ومَفْعُولا " جَعَلْنا ": أكابِرَ مُجْرِمِيها، عَلى تَقْدِيمِ المَفْعُولِ الثّانِي، والظَّرْفُ لَغْوٌ، أوْ هُما الظَّرْفُ و" أكابِرُ " عَلى أنَّ " مُجْرِمِيها " بَدَلٌ، أوْ مُضافٌ إلَيْهِ، فَإنَّ أفْعَلَ التَّفْضِيلِ إذا أُضِيفَ جازَ الإفْرادُ والمُطابَقَةُ؛ ولِذَلِكَ قُرِئَ: ( أكْبَرَ مُجْرِمِيها ) .…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وكَذَلِكَ﴾ قِيلَ أيْ كَما جَعَلْنا في مَكَّةَ أكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها ﴿جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ﴾ مِن سائِرِ القُرى ﴿أكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها﴾ أوْ كَما جَعَلْنا أعْمالَ أهْلِ مَكَّةَ مُزَيَّنَةً لَهم جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ .. إلَخْ. وإلى الِاحْتِمالَيْنِ ذَهَبَ الإمامُ الرّازِيُّ وجَعَلَ غَيْرُ واحِدٍ جَعَلَ بِمَعْنى صَيَّرَ المُتَعَدِّيَةِ لِمَفْعُولَيْنِ واخْتُلِفَ في تَعْيِينِهِما فَقِيلَ: ﴿فِي كُلِّ قَرْيَةٍ﴾ مَفْعُولٌ ثانٍ و﴿أكابِرَ مُجْرِمِيها﴾ بِالإضافَةِ هو الأوَّلُ وقِيلَ: ﴿أكابِرَ﴾ مَفْعُولٌ أوَّلُ و﴿مُجْرِمِيها﴾ بَدَلٌ مِنهُ وقِيلَ: ﴿أكابِرَ﴾ مَفْع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ﴾ أيْ: وكَما زَيَّنّا لَلْكافِرِينَ عَمَلَهم، فَكَذَلِكَ جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةِ فُسّاقَ كُلِّ قَرْيَةٍ أكابِرَها. وإنَّما جُعِلَ الأكابِرُ فَسّاقَ كُلِّ قَرْيَةٍ، لِأنَّهم أقْرَبُ إلى الكُفْرِ بِما أعْطَوْا مِنَ الرِّياسَةِ والسِّعَةِ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: تَقْدِيرُ الآَيَةِ: وكَذَلِكَ جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ مُجْرْمِيها أكابِرَ؛ "وَأكابِرَ" لا يَنْصَرِفُ، وهُمُ العُظَماءُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَمْكُرُوا فِيها﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: المَكْرُ: والخَدِيعَةُ، والحِيلَةُ، (p-١١٨)والفُجُورُ، والغَدْرُ، والخِلافُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ أكابِرَ مُجْرِمِيها﴾ قالَ: نَزَلَتْ في المُسْتَهْزِئِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ أكابِرَ مُجْرِمِيها﴾ قالَ: سَلَّطْنا شِرارَها فَعَصَوْا فِيها، فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ أهْلَكْناهم بِالعَذابِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكابِرَ مُجْرِمِيها﴾ قالَ: عُظَماؤُها.
Open in library →