وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
“We would make their hearts and their eyes turn away, just as they did not believe the first time, and leave them to flounder in their obstinacy”
Al-An'am · 6:110 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
la’alla, ‘that perhaps’, or as governed by the preceding clause [la’ in j aat hum dyatun, ‘if there [6:110] And We shall confound their hearts. We shall turn their hearts away from the truth, so that they cannot understand it, and their eyes, away from it, so that they do not see it and thus do not believe; juft as they did not believe in it, that is, in the verses that have been revealed, the fir & time; and We shall leave them in their insolence, in their misguidance, wandering blindly, hesitating, perplexed.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
110. And I will turn their hearts and vision, by intervening between them and preventing their guidance to the truth, just as I intervened between them and faith in the Qur’ān the first time because of their stubbornness. I will leave them in their misguidance and rebellion against their Lord, confused and wandering.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ ... وَنَذَرُهُمْ عطف على يؤمنون، داخل في حكم وما يشعركم، بمعنى: وما يشعركم أنهم لا يؤمنون، وما يشعركم اما نقلب أفئدتهم وأبصارهم: أى نطبع على قلوبهم وأبصارهم فلا يفقهون ولا يبصرون الحق كما كانوا عند نزول آياتنا. أو لا يؤمنون بها لكونهم مطبوعا على قلوبهم، وما يشعركم أنا نذرهم في طغيانهم أى نخليهم وشأنهم لا نكفهم عن الطغيان حتى يعمهوا [[قوله «حتى يعمهوا فيه» أى يتحيروا. (ع)]] فيه. وقرئ: ويقلب. ويذرهم بالياء أى الله عزّ وجلّ. وقرأ الأعمش: وتقلب أفئدتهم وأبصارهم، على البناء للمفعول.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ مَصْدَرٌ في مَوْقِعِ الحالِ، والدّاعِي لَهم إلى هَذا القَسَمِ والتَّأْكِيدِ فِيهِ التَّحَكُّمُ عَلى الرَّسُولِ ﷺ في طَلَبِ الآياتِ واسْتِحْقارِ ما رَأوْا مِنها. ﴿لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ﴾ مِن مُقْتَرَحاتِهِمْ. ﴿لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ هو قادِرٌ عَلَيْها يُظْهِرُ مِنها ما يَشاءُ ولَيْسَ شَيْءٌ مِنها بِقُدْرَتِي وإرادَتِي. ﴿وَما يُشْعِرُكُمْ﴾ وما يُدْرِيكُمُ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ. ﴿أنَّها﴾ أيْ أنَّ الآيَةَ المُقْتَرَحَةَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{109} أي: وأقسم المشركون المكذِّبون للرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - {بالله جَهۡدَ أيمانِهِم}؛ أي: قسماً اجتهدوا فيه وأكَّدوه، {لئن جاءتۡهم آيةٌ}: تدلُّ على صدق محمد - صلى الله عليه وسلم -، {ليؤمنُنَّ بها}: وهذا الكلام الذي صدر منهم لم يكن قصدُهم فيه الرشاد، وإنما قصدُهم دفع الاعتراض عليهم وردُّ ما جاء به الرسول قطعاً؛ فإنَّ الله أيَّد رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالآيات البينات والأدلة الواضحات التي عند الالتفات لها لا تَبْقَى أدنى شُبهة ولا إشكال في صحَّة ما جاء به؛ فطلبهم بعد ذلك للآيات من باب التعنُّت الذي لا يلزم إجابته، بل قد يكون المنع من إجابتهم أصلح لهم؛ فإنَّ الله جرت سنَّتُهُ في…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الكفر بذكر عقابه، وذم فاعليه على فعله، ولم يرد سبحانه بذلك أنه زين عمل الكافرين، لأن ذلك يقتضي الدعاء إليه، والله تعالى ما دعا أحدا إلى معصيته، لكنه نهى عنها وذم فاعليها، وقد قال سبحانه (وزين لهم الشيطان أعمالهم) ولا خلاف أن المراد بذلك الكفر والمعاصي، وفي ذلك دلالة على أن المراد به في الآية تزيين أعمال الطاعة.(ثم إلى ربهم مرجعهم) أي: مصيرهم (فينبئهم بما كانوا يعملون) أي:بأعمالهم من الخير والشر.نهى الله سبحانه في هذه الآية عن سب الأصنام لئلا يؤدي ذلك إلى سبه، فإذا كان سبحانه لا يريد ما ربما يكون سببا إلى سبه، فلأن لا يريد سب نفسه أولى وأجدر، وأيضا إذا لم يرد سب الأصنام إذا كان زيادة في كفر الك…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: جمعى از مفسران، در شأن نزول این آیه نقل کرده اند که: عده اى از قریش خدمت پیامبر(صلى الله علیه وآله) رسیده، گفتند: تو براى موسى و عیسى(علیهما السلام)، خارق عادات و معجزات مهمى نقل مى کنى، و همچنین درباره انبیاى دیگر، تو نیز امثال این کارها را براى ما انجام ده تا ما ایمان آوریم. پیامبر(صلى الله علیه وآله) فرمود: مایلید چه کار براى شما کنم؟ گفتند: از خدا بخواه کوه صفا را تبدیل به طلا کند، و بعضى از مردگان پیشین ما زنده شوند و از آنها درباره حقانیت دعوت تو سؤال کنیم. و نیز فرشتگان را به ما نشان بده که درباره تو گواهى دهند. و یا خداوند و فرشتگان را دسته جمعى با خود بیاور!...…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وهذا نوع من التصرف الإلهي مقتا ونقمة نظير ما يدل عليه قوله تعالى : ( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) : « الأنعام : ١١٠ ». فتبين مما مر أن المراد بطمس الوجوه في الآية نوع تصرف إلهي في النفوس يوجب تغيير طباعها من مطاوعة الحق وتجنب الباطل إلى اتباع الباطل والاحتراز عن الحق في باب الإيمان بالله وآياته كما يؤيده صدر الآية : ( آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ ) إلخ ، وكذا تبين أن المراد باللعن المذكور فيها المسخ.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: معنى ذلك: لو أنَّا جئناهم بآية كما سألوا، ما آمنوا، كما لم يؤمنوا بما قبلَها أول مرة، لأن الله حال بينهم وبين ذلك: ذكر من قال ذلك: ١٣٧٥١- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة﴾ الآية، قال: لما جحد المشركون ما أنزل الله، لم تثبت قلوبهم على شيء، ورُدَّتْ عن كل أمر.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
هَذِهِ آيَةٌ مُشْكِلَةٌ، وَلَا سِيَّمَا وَفِيهَا "وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ". قِيلَ: الْمَعْنَى وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَنْظَارَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى لَهَبِ النَّارِ وَحَرِّ الْجَمْرِ، كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا فِي الدُّنْيَا. "وَنَذَرُهُمْ" فِي الدُّنْيَا، أَيْ نُمْهِلُهُمْ وَلَا نُعَاقِبُهُمْ، فَبَعْضُ الْآيَةِ فِي الْآخِرَةِ، وَبَعْضُهَا فِي الدُّنْيَا. وَنَظِيرُهَا" وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ [[راجع ج ٢٠ ص ٢٦.]] "فَهَذَا فِي الْآخِرَةِ." عامِلَةٌ ناصِبَةٌ "فِي الدُّنْيَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ ونَذَرُهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ هَذا أيْضًا مِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى قَوْلِنا: إنَّ الكُفْرَ والإيمانَ بِقَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ، والتَّقَلُّبَ والقَلْبَ واحِدٌ، وهو تَحْوِيلُ الشَّيْءِ عَنْ وجْهِهِ، ومَعْنى تَقْلِيبِ الأفْئِدَةِ والأبْصارِ: هو أنَّهُ إذا جاءَتْهُمُ الآياتُ القاهِرَةُ الَّتِي اقْتَرَحُوها وعَرَفُوا كَيْفِيَّةَ دَلالَتِها عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ، إلّا أنَّهُ تَعالى إذا قَلَّبَ قُلُوبَهم وأبْصارَهم عَنْ ذَلِكَ الوَجْهِ الصَّحِيحِ بَقُوا عَلى الكُفْرِ ولَمْ يَنْتَفِعُوا بِتِلْك…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي وَنَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ، فَلَوْ جِئْنَاهُمْ بِالْآيَاتِ الَّتِي سَأَلُوا مَا آمَنُوا بِهَا كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، أَيْ: كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِمَا قَبْلَهَا مِنَ الْآيَاتِ مِنَ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، يَعْنِي مُعْجِزَاتِ مُوسَى وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى (أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ) ، (الْقَصَصِ، ٤٨) ، وَف…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَنُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ﴾ عَنْ قَبُولِ الحَقِّ ﴿وَأبْصارَهُمْ﴾ عَنْ رُؤْيَةِ الحَقِّ عِنْدَ نُزُولِ الآيَةِ الَّتِي اقْتَرَحُوها، فَلا يُؤْمِنُونَ بِها. قِيلَ: هو عَطْفٌ عَلى ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ داخِلٌ في حُكْمِ: ﴿وَما يُشْعِرُكُمْ﴾ أيْ: وما يُشْعِرُكم أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ، وما يُشْعِرُكم أنّا نُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهُمْ، فَلا يَفْقَهُونَ، ولا يُبْصِرُونَ الحَقَّ، ﴿كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ كَما كانُوا عِنْدَ نُزُولِ آياتِنا أوَّلًا لا يُؤْمِنُونَ بِها ﴿وَنَذَرُهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ قِيلَ: وما يُشْعِرُكم أنّا نَذَرُهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ يَتَحَيَّرُونَ؟…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ أيِ الكُفّارُ مُطْلَقًا، أوْ كُفّارُ قُرَيْشٍ، وجَهْدُ الأيْمانِ أشَدُّها: أيْ أقْسَمُوا بِاللَّهِ أشَدَّ أيْمانِهِمُ الَّتِي بَلَغَتْها قُدْرَتُهم، وقَدْ كانُوا يَعْتَقِدُونَ أنَّ اللَّهَ هو الإلَهُ الأعْظَمُ، فَلِهَذا أقْسَمُوا بِهِ، وانْتِصابُ جَهْدٍ عَلى المَصْدَرِيَّةِ وهو بِفَتْحِ الجِيمِ المَشَقَّةُ، وبِضَمِّها الطّاقَةُ، ومِن أهْلِ اللُّغَةِ مَن يَجْعَلُهُما لِمَعْنًى واحِدٍ، والمَعْنى: أنَّهُمُ اقْتَرَحُوا عَلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - آيَةً مِنَ الآياتِ الَّتِي كانُوا يَقْتَرِحُونَها وأقْسَمُوا لَئِنْ جاءَتْهم هَذِهِ الآيَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٣٨)قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَأقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللهِ وما يُشْعِرُكم أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وَنُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ ونَذَرُهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ اَلضَّمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ "وَأقْسَمُوا"؛﴾ عائِدٌ عَلى المُشْرِكِينَ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُمْ؛ و"جَهْدَ"؛ نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ؛ والعامِلُ فِيهِ: ﴿ "وَأقْسَمُوا"؛﴾ عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ ؛ لِأنَّهُ في مَعْناهُ؛ وعَلى مَذْهَبِ أبِي العَبّاسِ المُبَرِّدِ فِعْلٌ مِن لَفْظِهِ؛ وال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ ونَذَرُهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ . يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩] فَتَكُونُ بَيانًا لِقَوْلِهِ ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩]، أيْ بِأنْ نُعَطِّلَ أبْصارَهم عَنْ تِلْكَ الآيَةِ وعُقُولَهم عَنِ الِاهْتِداءِ بِها فَلا يُبْصِرُونَ ما تَحْتَوِي عَلَيْهِ الآيَةُ مِنَ الدَّلائِلِ ولا تَفْقَهُ قُلُوبُهم وجْهَ الدَّلالَةِ فَيَتَعَطَّلُ تَصْدِيقُهم بِها، وذَلِكَ بِأنْ يَحْرِمَهُمُ اللَّهُ مِن إصْلاحِ إدْراكِهِمْ، وذَلِكَ أنَّهم قَدْ خُلِقَتْ عُقُولُهم نابِيَةً…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَنُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى " ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ "، داخِلٌ في حُكْمِ " ما يُشْعِرُكم " مُقَيَّدٌ بِما قُيِّدَ بِهِ؛ أيْ: وما يُشْعِرُكم أنّا نُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم عَنْ إدْراكِ الحَقِّ فَلا يَفْقَهُونَهُ، وأبْصارَهم عَنِ اجْتِلائِهِ فَلا يُبْصِرُونَهُ، لَكِنْ لا مَعَ تَوَجُّهِها إلَيْها واسْتِعْدادِها لِقَبُولِهِ، بَلْ لِكَمالِ نُبُوِّها عَنْهُ وإعْراضِها بِالكُلِّيَّةِ، ولِذَلِكَ أُخِّرَ ذِكْرُهُ عَنْ ذِكْرِ عَدَمِ إيمانِهِمْ إشْعارًا بِأصالَتِهِمْ في الكُفْرِ، وحَتْمًا لِتَوَهُّمِ أنَّ عَدَمَ إيمانِهِمْ ناشِئٌ مِن تَقْلِيبِهِ تَعالى مَشاعِرَهم بِطَرِيقِ الإجْبارِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى (يُؤْمِنُونَ) داخِلٌ مَعَهُ في حُكْمِ ﴿وما يُشْعِرُكُمْ﴾ مُقَيَّدٌ بِما قُيِّدَ بِهِ أيْ وما يُشْعِرُكم أنّا نُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم عَنْ إدْراكِ الحَقِّ فَلا يُدْرِكُونَهُ وأبْصارَهم عَنِ اجْتِلائِهِ فَلا يُبْصِرُونَهُ. وهَذا -عَلى ما قالَ الإمامُ- تَقْرِيرٌ لِما في الآيَةِ الأُولى مِن أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهُمْ﴾ التَّقْلِيبُ: تَحْوِيلُ الشَّيْءِ عَنْ وجْهِهِ. وفي مَعْنى الكَلامِ، أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: لَوْ أتَيْناهم بِآَيَةٍ كَما سَألُوا، لَقَلَّبْنا أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم عَنِ الإيمانِ بِها، (p-١٠٦)وَحُلْنا بَيْنَهم وبَيْنَ الهُدى، فَلَمْ يُؤْمِنُوا كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِما رَأوْا قَبْلَها عُقُوبَةً لَهم عَلى ذَلِكَ. وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ في قُرَيْشٍ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وما يُشْعِرُكُمْ﴾ يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ ﴿أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ فَيُجْبِرَهم عَلى الإسْلامِ.…
Open in library →