لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
“No vision can take Him in, but He takes in all vision. He is the All Subtle, the All Aware”
Al-An'am · 6:103 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
things. So worship Him, affirm His Oneness. And He is Guardian over, [He is] Keeper of, all things. [6:103] Vision cannot attain Him, that is, they [the eyes] cannot see Him — this is [a denial that applies] in particular [circumstances], since [it is accepted] that the believer will see Him in the Hereafter, as in¬ dicated by Gods words, On that Day faces shall be radiant, gazing upon their Lord [Q.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
103. Vision cannot encompass Him, but His Vision covers and encompasses all things. He is the One Who is Subtle with His righteous servants and is Aware of them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
البصر: هو الجوهر اللطيف [[قال محمود: «البصر هو الجوهر اللطيف الذي ركبه الله تعالى في حاسة النظر به تدرك ... الخ» قال أحمد: وقد سلف الكلام على هذه الآية في غير موضعها، لأن المصنف تعجل الكلام عليها قبل، والذي يريده الآن أن الإدراك عبارة عن الاحاطة، ومنه: حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ أى أحاط به، وإِنَّا لَمُدْرَكُونَ أى محاط بنا، فالمنفى إذاً عن الأبصار إحاطتها به عز وعلا لا مجرد الرؤية، ثم إما أن نقتصر على أن الآية لا تدل على مخالفتنا، أو تزيد فنقول، بدل لنا أن تخصيص الاحاطة بالنفي يشعر بطريق المفهوم بثبوت ما هو أدنى من ذلك، وأقله مجرد الرؤية، كما أنا نقول: لا تحيط به الأفهام وإن كانت المعرف…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ذَلِكُمُ﴾ إشارَةٌ إلى المَوْصُوفِ بِما سَبَقَ مِنَ الصِّفاتِ وهو مُبْتَدَأٌ. ﴿اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أخْبارٌ مُتَرادِفَةٌ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ البَعْضُ بَدَلًا أوْ صِفَةً والبَعْضُ خَبَرًا. ﴿فاعْبُدُوهُ﴾ حُكْمُ مُسَبِّبٍ عَنْ مَضْمُونِها فَإنَّ مَنِ اسْتَجْمَعَ هَذِهِ الصِّفاتِ اسْتَحَقَّ العِبادَةَ. ﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ أيْ وهو مَعَ تِلْكَ الصِّفاتِ مُتَوَلِّي أُمُورِكم فَكُلُوها إلَيْهِ وتَوَسَّلُوا بِعِبادَتِهِ إلى إنْجاحِ مَآرِبِكم ورَقِيبٌ عَلى أعْمالِكم فَيُجازِيكم عَلَيْها. ﴿لا تُدْرِكُهُ﴾ أيْ لا تُحِيطُ بِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{100} يخبر تعالى أنه مع إحسانه لعباده وتعرفه إليهم بآياته البينات وحججه الواضحات؛ أن المشركين به من قريش وغيرهم جعلوا له شركاء يدعونهم ويعبُدونهم من الجنِّ والملائكة، الذين هم خَلْقٌ مِن خَلْق الله، ليس فيهم من خصائص الربوبيَّة والألوهيَّة شيء، فجعلوها شركاء لمن له الخلقُ والأمرُ، وهو المنعم بسائر أصناف النعم، الدافع لجميع النقم، وكذلك خَرَقَ المشركون؛ أي: ائتفكوا وافتروا من تلقاء أنفسهم لله بنينَ وبناتٍ بغير علم منهم، ومن أظلم ممن قال على الله بلا علم، وافترى عليه أشنعَ النَّقص الذي يجب تنزيهُ الله عنه، ولهذا نزَّه نفسه عما افتراه عليه المشركون، فقال:{سبحانَه وتعالى عمَّا يَصِفونَ}؛ فإنه تعال…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
التشبيه، ومن أشبه المحدث كان على صفة نقص.(بديع السماوات والأرض) أي: مبدعهما ومنشئهما بعلمه ابتداء، لا من شئ، ولا على مثال سبق، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام. (أنى يكون له ولد) أي: كيف يكون له ولد، ومن أين يكون له ولد (ولم تكن له صاحبة) أي:زوجة، وإنما يكون الولد من النساء فيما يتعارفونه (وخلق كل شئ) في هذا نفي للصاحبة والولد، فإن من خلق الأشياء لا يكون شئ من خلقه صاحبة له، ولا ولدا، ولأن الأشياء كلها مخلوقة له، فكيف يتعزز بالولد ويتكثر به (وهو بكل شئ عليم) يعلم الأشياء كلها، موجودها ومعدومها، لا يخفى عليه خافية.ومن قال: إن في قوله (وخلق كل شئ) دلالة على خلق أفعال العباد، فجوابه: إن المفهوم…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
خالق همه اشیاء او است در این آیات به گوشه اى از عقاید نادرست و خرافات مشرکان و صاحبان مذاهب باطله و جواب منطقى آنها اشاره شده است. نخست مى فرماید: «آنها براى خداوند شریک هائى از جنّ قائل شدند» ( وَ جَعَلُوا لِلّهِ شُرَکاءَ الْجِنَّ ). در این که: آیا منظور از «جنّ» در اینجا معنى لغوى آن، یعنى موجودات ناپیدا و پوشیده از حسّ انسان است؟ یا خصوص طایفه جنّ که قرآن کراراً درباره آنها سخن گفته ـ و به زودى به آن اشاره خواهیم کرد؟ ـ مفسران دو احتمال داده اند: بنا بر احتمال اول، ممکن است آیه اشاره به کسانى باشد که فرشتگان و یا هر موجود ناپیداى دیگر را مى پرستیدند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٩٦) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٩٧) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (٩٨) وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣) ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله:"لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار". فقال بعضهم: معناه لا تحيط به الأبصار، وهو يحيط بها. ذكر من قال ذلك: ١٣٦٩٤- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار"، يقول: لا يحيط بصر أحدٍ بالملك. ١٣٦٩٥- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار"، وهو أعظم من أن تدركه الأبصار.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ﴾ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ سِمَاتِ الْحُدُوثِ، وَمِنْهَا الْإِدْرَاكُ بِمَعْنَى الْإِحَاطَةِ وَالتَّحْدِيدِ، كَمَا تُدْرَكُ سَائِرُ الْمَخْلُوقَاتِ، وَالرُّؤْيَةُ ثَابِتَةٌ. فَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ لَا يُبْلَغُ كُنْهُ حَقِيقَتِهِ، كَمَا تَقُولُ: أَدْرَكْتُ كَذَا وَكَذَا، لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الْأَحَادِيثُ فِي الرُّؤْيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارَ وهو اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ . فِي هَذِهِ الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى تَجُوزُ رُؤْيَتُهُ والمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَهُ يَوْمَ القِيامَةِ مِن وُجُوهٍ: الوَجْهُ الأوَّلُ في تَقْرِيرِ هَذا المَطْلُوبِ أنْ نَقُولَ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى تَجُوزُ رُؤْيَتُهُ. وإذا ثَبَتَ هَذا وجَبَ القَطْعُ بِأنَّ المُؤْمِنِينَ يَرَوْنَهُ يَوْمَ القِيامَةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ عُلِمَ أَنَّ الْإِدْرَاكَ غَيْرُ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّ الْإِدْرَاكَ هُوَ: الْوُقُوفُ عَلَى كُنْهِ الشَّيْءِ وَالْإِحَاطَةُ بِهِ، وَالرُّؤْيَةُ: الْمُعَايَنَةُ، وَقَدْ تَكُونُ الرُّؤْيَةُ بِلَا إِدْرَاكٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ مُوسَى "فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ: كَلَّا" (سُورَةُ الشُّعَرَاءِ، ٦١) ، وَقَالَ "لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى" (سُورَةُ طه، ٧٧) ، فَنَفَى الْإِدْرَاكَ مَعَ إِثْبَاتِ الرُّؤْيَةِ، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَجُوزُ أَنْ يُرَى مِنْ غَيْرِ إِدْرَاكٍ وَإِحَاطَة…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ لا تُحِيطُ بِهِ، أوْ أبْصارُ مَن سَبَقَ ذِكْرُهُمْ، وتَشَبُّثُ المُعْتَزِلَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ لا يَسْتَتِبُّ، لِأنَّ المَنفِيَّ هو الإدْراكُ لا الرُؤْيَةُ، والإدْراكُ: هو الوُقُوفُ عَلى جَوانِبِ المَرْئِيِّ وحُدُودِهِ، وما يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الحُدُودُ والجِهاتُ يَسْتَحِيلُ إدْراكُهُ لا رُؤْيَتُهُ، فَنُزِّلَ الإدْراكُ مِنَ الرُؤْيَةِ مَنزِلَةَ الإحاطَةِ مِنَ العِلْمِ، ونَفْيُ الإحاطَةِ الَّتِي تَقْتَضِي الوُقُوفَ عَلى الجَوانِبِ والحُدُودِ لا يَقْتَضِي نَفْيَ العِلْمِ بِهِ، فَهَكَذا هَذا، عَلى أنَّ مَوْرِدَ الآيَةِ، وهو التَمَدُّحُ، يُوجِبُ ثُبُوتَ الرُؤْيَةِ، إذْ ن…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
هَذا الكَلامُ يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ نَوْعٍ آخَرَ مِن جَهالاتِهِمْ وضَلالاتِهِمْ. قالَ النَّحّاسُ: الجِنُّ المَفْعُولُ الأوَّلُ، وشُرَكاءَ المَفْعُولُ الثّانِي كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَعَلَكم مُلُوكًا﴾ [المائدة: ٢٠] ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ [المدثر: ١٢] وأجازَ الفَرّاءُ: أنْ يَكُونَ الجِنُّ بَدَلًا مِن شُرَكاءَ ومُفَسِّرًا لَهُ. وأجازَ الكِسائِيُّ رَفْعَ الجِنِّ بِمَعْنى هُمُ الجِنُّ، كَأنَّهُ قِيلَ: مَن هم ؟ فَقِيلَ: الجِنُّ، وبِالرَّفْعِ قَرَأ يَزِيدُ بْنُ أبِي قُطَيْبٍ وأبُو حَيّانَ، وقُرِئَ بِالجَرِّ عَلى إضافَةِ شُرَكاءَ إلى الجِنِّ لِلْبَيانِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٣٣)قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارُ وهو اللَطِيفُ الخَبِيرُ﴾ ﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ مِن رَبِّكم فَمَن أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ومَن عَمِيَ فَعَلَيْها وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾ ﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ ولِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أجْمَعَ أهْلُ السُنَّةِ عَلى أنَّ اللهَ - تَبارَكَ وتَعالى - يُرى يَوْمَ القِيامَةِ؛ يَراهُ المُؤْمِنُونَ؛ وقالَهُ ابْنُ وهْبٍ عن مالِكِ بْنِ أنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُ -؛ والوَجْهُ أنْ يَبِينَ جَوازُ ذَلِكَ عَقْلًا؛ ثُمَّ يُسْنَدُ إلى وُرُودِ السَمْعِ بِوُقُوعِ ذَلِكَ الجائِزِ؛ واخْتِصارُ تَبْيِينِ ذَل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارَ وهو اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ . جُمْلَةٌ ابْتِدائِيَّةٌ لِإفادَةِ عَظَمَتِهِ تَعالى وسَعَةِ عِلْمِهِ، فَلِعَظَمَتِهِ جَلَّ عَنْ أنْ يُحِيطَ بِهِ شَيْءٌ مِن أبْصارِ المَخْلُوقِينَ، وذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِانْتِفاءِ الإلَهِيَّةِ عَنِ الأصْنامِ صفحة ٤١٤ الَّتِي هي أجْسامٌ مَحْدُودَةٌ مَحْصُورَةٌ مُتَحَيِّزَةٌ، فَكَوْنُها مُدْرَكَةً بِالأبْصارِ مِن سِماتِ المُحْدَثاتِ لا يَلِيقُ بِالإلَهِيَّةِ ولَوْ كانَتْ آلِهَةً لَكانَتْ مُحْتَجِبَةً عَنِ الأبْصارِ، وكَذَلِكَ الكَواكِبُ الَّتِي عَبَدَها بَعْضُ العَرَبِ، وأمّا الجِنُّ والمَلائِكَةُ وقَدْ عَبَدُوهُما فَإنَّه…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ البَصَرُ: حاسَّةُ النَّظَرِ، وقَدْ تُطْلَقُ عَلى العَيْنِ مِن حَيْثُ إنَّها مَحِلُّها، وإدْراكُ الشَّيْءِ عِبارَةٌ عَنِ الوُصُولِ إلَيْهِ والإحاطَةِ بِهِ؛ أيْ: لا تَصِلُ إلَيْهِ الأبْصارُ ولا تُحِيطُ بِهِ، كَما قالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبُ. وَقالَ عَطاءٌ: كَلَّتْ أبْصارُ المَخْلُوقِينَ عَنِ الإحاطَةِ بِهِ، فَلا مُتَمَسَّكَ فِيهِ لِمُنْكِرِي الرُّؤْيَةِ عَلى الإطْلاقِ. وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُقاتِلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم: لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ في الدُّنْيا وهو يُرى في الآخِرَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ جَمْعُ بَصَرٍ يُطْلَقُ -كَما قالَ الرّاغِبُ - عَلى الجارِحَةِ النّاظِرَةِ وعَلى القُوَّةِ الَّتِي فِيها صفحة 245 وعَلى البَصِيرَةِ. وهي قُوَّةُ القَلْبِ المُدْرِكَةُ، وإدْراكُ الشَّيْءِ عِبارَةٌ عَنِ الوُصُولِ إلى غايَتِهِ والإحاطَةِ بِهِ، وأكْثَرُ المُتَكَلِّمِينَ عَلى حَمْلِ البَصَرِ هُنا عَلى الجارِحَةِ مِن حَيْثُ أنَّها مَحَلُّ القُوَّةِ، وقِيلَ: هو إشارَةٌ إلى ذَلِكَ وإلى الأوْهامِ والأفْهامِ كَما قالَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ: التَّوْحِيدُ لا تَتَوَهَّمُهُ، وقالَ أيْضًا: كُلُّ ما أدْرَكْتَهُ فَهو غَيْرُهُ ونَقَلَ الرّاغِبُ عَنْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ في الإدْراكِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ بِمَعْنى الإحاطَةِ. والثّانِي: بِمَعْنى الرُّؤْيَةِ. وفي "الأبْصارِ" قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها العُيُونُ، قالَهُ الجُمْهُورُ. والثّانِي: أنَّها العُقُولُ، رَواهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ أبِي حَصِينٍ القارِئِ. فَفي مَعْنى الآَيَةِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: لا تُحِيطُ بِهِ الأبْصارُ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وعَطاءٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-١٦٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والعُقَيْلِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ قالَ: لَوْ أنَّ الإنْسَ والجِنَّ والشَّياطِينَ والمَلائِكَةَ مُنْذُ خُلِقُوا إلى أنْ فَنُوا صَفُّوا صَفًّا واحِدًا ما أحاطُوا بِاللَّهِ أبَدًا»، قالَ الذَّهَبِيُّ: هَذا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.…
Open in library →