أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
“Were you afraid to give charity before consulting the Prophet? Since you did not give charity, and God has relented towards you, you should [at least] observe your prayers, pay the prescribed alms, and obey God and His Messenger: God is well aware of your actions”
Al-Mujadila · 58:13 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
having offered some voluntary alms [beforehand]. However, He [God] abrogated this later by saying: [58:13] Do you fear (read a-ashfaqtum, either pronouncing both hamzas fully, or by replacing the sec¬ ond one with an alif or not pronouncing it, but inserting an alif between the one not unpronounced and the other one, or without [this insertion]), poverty [when you fear], to offer [voluntary] alms before your secret talks.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
13. Do you fear poverty by presenting charity before talking privately with the Messenger? So when you do not do that which Allah commanded you to do, and Allah forgave you by allowing you not to give in charity, now perform prayer to perfection, give Zakat on your wealth, and obey Allah and His Messenger. Allah is aware of your actions; nothing is hidden from Him and He will soon requite you for them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ استعارة ممن له يدان. والمعنى: قبل نجواكم كقول عمر: من أفضل ما أوتيت العرب الشعر، يقدّمه الرجل أمام حاجته فيستمطر به الكريم ويستنزل به [[لم أجده.]] اللئيم، يريد: قبل حاجته ذلِكَ التقديم خَيْرٌ لَكُمْ في دينكم وَأَطْهَرُ لأنّ الصدقة طهرة. روى أن الناس أكثروا مناجاة رسول الله ﷺ بما يريدون حتى أملوه وأبرموه [[قوله «حتى أملوه وأبرموه» في الصحاح: أبرمه» أى: أمله وأضجره اه. (ع)]] ، فأريد أن يكفوا عن ذلك، فأمروا بأن من أراد أن يناجيه قدّم قبل مناجاته صدقة. قال على رضى الله عنه: لما نزلت دعاني رسول الله ﷺ فقال: ما تقول في دينار؟ قلت: لا يطيقونه.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{12} يأمر تعالى المؤمنين بالصَّدقة أمام مناجاة رسوله محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - تأديباً لهم وتعليماً وتعظيماً للرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنَّ هذا التعظيم خيرٌ للمؤمنين وأطهر؛ أي: بذلك يكثر خيركم وأجركم، وتحصُلُ لكم الطهارة من الأدناس، التي من جملتها ترك احترام الرسول - صلى الله عليه وسلم - والأدبِ معه بكثرة المناجاة التي لا ثمرةَ تحتها؛ فإنَّه إذا أمر بالصدقة بين يدي مناجاتِهِ؛ صار هذا ميزاناً لمن كان حريصاً على العلم والخير ؛ فلا يُبالي بالصدقة، ومَنْ لم يكن له حرصٌ ولا رغبةٌ في الخير، وإنَّما مقصودُه مجرَّدُ كثرة الكلام، فينكفُّ بذلك عن الذي يشقُّ على الرسول، هذا في الواجد للصدقة، وأم…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ذلك يحزنه). وعن ابن عمر عنه قال: (لا يتناج اثنان دون الثالث).(يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجلس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجت والله بما تعملون خبير [11] يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فان الله غفور رحيم [12] أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقة فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعلمون [13] ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون [14] أعد الله لهم…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
44- في كتاب الخصال في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام و تعدادها قال: و اما الرابع و العشرون فان الله أنزل على رسوله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً» فكان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول الله أتصدق قبل ذلك بدرهم، فو الله ما فعل هذا أحد من أصحابه قبلي و لا بعدي، فانزل الله عز و جل: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ‌ الاية فهل تكون التوبة الا عن ذلك؟ 45- و فيه احتجاج على عليه السلام على ابى بكر قال: فأنشدك بالله أنت الذي قد…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
12 یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذا ناجَیْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَیْنَ یَدَیْ نَجْواکُمْ صَدَقَةً ذلِکَ خَیْرٌ لَکُمْ وَ أَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ 13 أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَیْنَ یَدَیْ نَجْواکُمْ صَدَقات فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللّهُ عَلَیْکُمْ فَأَقِیمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّکاةَ وَ أَطِیعُوا اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اللّهُ خَبِیرٌ بِما تَعْمَلُونَ ترجمه: 12 ـ اى کسانى که ایمان آورده اید! هنگامى که مى خواهید با رسول خدا نجوا کنید (و سخنان درگوشى بگوئید)، قبل از آن صدقه اى (در راه خدا) بدهید; این براى شما بهتر و پاکیزه تر است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩) إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: أشقّ عليكم وخشيتم أيها المؤمنون بأن تقدموا بين يدي نجواكم رسول الله ﷺ صدقات الفاقة، وأصل الإشفاق في كلام العرب: الخوف والحذر، ومعناه في هذا الموضع: أخشيتم بتقديم الصدقة الفاقة والفقر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ اسْتِفْهَامٌ مَعْنَاهُ التَّقْرِيرُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (أَأَشْفَقْتُمْ) أَيْ أَبَخِلْتُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَقِيْلُ: خِفْتُمْ، وَالْإِشْفَاقُ الْخَوْفُ مِنَ الْمَكْرُوهِ أَيْ خِفْتُمْ وَبَخِلْتُمْ بِالصَّدَقَةِ وَشَقَّ عَلَيْكُمْ (أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ). قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ عَشْرُ لَيَالٍ ثُمَّ نُسِخَ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: مَا كَانَ ذَلِكَ إِلَّا لَيْلَةً وَاحِدَةً. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا بَقِيَ إِلَّا سَاعَةٌ مِنَ النَّهَارِ حَتَّى نُسِخَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكم فَأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ . والمَعْنى: أخِفْتُمْ تَقْدِيمَ الصَّدَقاتِ لِما فِيهِ مِن إنْفاقِ المالِ، فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا ما أُمِرْتُمْ بِهِ وتابَ اللَّهُ عَلَيْكم ورَخَّصَ لَكم في أنْ لا تَفْعَلُوهُ، فَلا تُفَرِّطُوا في الصَّلاةِ والزَّكاةِ وسائِرِ الطّاعاتِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَبَخِلْتُمْ؟ وَالْمَعْنَى: أَخِفْتُمُ الْعَيْلَةَ وَالْفَاقَةَ إِنْ قَدَّمْتُمْ ﴿بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ ﴿وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ تَجَاوَزَ عَنْكُمْ وَلَمْ يُعَاقِبْكُمْ بِتَرْكِ الصَّدَقَةِ، وَقِيلَ "الْوَاوُ" صِلَةٌ مَجَازُهُ: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا تَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَنَسَخَ الصَّدَقَةَ [قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: كَانَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ ثُمَّ نُسِخَ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: مَا كَانَتْ إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أأشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقاتٍ﴾، أخِفْتُمْ تَقْدِيمَ الصَدَقاتِ، لِما فِيهِ مِنَ الإنْفاقِ الَّذِي تَكْرَهُونَهُ؟! ﴿فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾، ما أُمِرْتُمْ بِهِ، وشَقَّ عَلَيْكُمْ، ﴿وَتابَ اللهُ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: خَفَّفَ عَنْكُمْ، وأزالَ عَنْكُمُ المُؤاخَذَةَ بِتَرْكِ تَقْدِيمِ الصَدَقَةِ عَلى المُناجاةِ، كَما أزالَ المُؤاخَذَةَ بِالذَنْبِ عَنِ التائِبِ عَنْهُ، ﴿فَأقِيمُوا الصَلاةَ وآتُوا الزَكاةَ وأطِيعُوا اللهَ ورَسُولَهُ﴾ أيْ: فَلا تُفَرِّطُوا في الصَلاةِ، والزَكاةِ، وسائِرِ الطاعاتِ، ﴿واللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾، وهَذا وعْدٌ، ووَعِيدٌ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكم تَفَسَّحُوا في المَجالِسِ﴾ يُقالُ فَسَحَ لَهُ يَفْسَحُ فَسْحًا: أيْ وُسَّعَ لَهُ، ومِنهُ قَوْلُهم بَلَدٌ فَسِيحٌ. أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِحُسْنِ الأدَبِ مَعَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا بِالتَّوْسِعَةِ في المَجْلِسِ وعَدَمِ التَّضايُقِ فِيهِ. قالَ قَتادَةُ، ومُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ: كانُوا يَتَنافَسُونَ في مَجْلِسِ النَّبِيِّ ﷺ فَأُمِرُوا أنْ يُفْسِحَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، وقالَ الحَسَنُ، ويَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ: هو مَجْلِسُ القِتالِ إذا اصْطَفُّوا لِلْحَرْبِ كانُوا يَتَشاحُّونَ عَلى الصَّفِّ الأوَّلِ، فَلا يُوَسِّعُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ رَغْبَةً في ال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أأشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللهُ عَلَيْكم فَأقِيمُوا الصَلاةَ وآتُوا الزَكاةَ وأطِيعُوا اللهُ ورَسُولَهُ واللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ ما هم مِنكم ولا مِنهم ويَحْلِفُونَ عَلى الكَذِبِ وهم يَعْلَمُونَ﴾ ﴿أعَدَّ اللهُ لَهم عَذابًا شَدِيدًا إنَّهم ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً فَصَدُّوا عن سَبِيلِ اللهِ فَلَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ "الإشْفاقُ": الفَزَعُ مِنَ العَجْزِ عَنِ الشَيْءِ المُتَصَدَّقِ بِهِ أو مِن ذَهابِ المالِ في الصَد…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أأشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكم فَأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَقِبَ الَّتِي قَبْلَها: والمَشْهُورُ عِنْدَ جَمْعٍ مِن سَلَفِ المُفَسِّرِينَ أنَّها نَزَلَتْ بَعْدَ عَشَرَةِ أيّامٍ مِنَ الَّتِي قَبْلَها.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أأشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقاتٍ﴾ أيْ: أخِفْتُمُ الفَقْرَ مِن تَقْدِيمِ الصَّدَقاتِ أوْ أخِفْتُمُ التَّقْدِيمَ لِما يَعِدُكُمُ الشَّيْطانُ عَلَيْهِ مِنَ الفَقْرِ وجَمْعِ الصَّدَقاتِ لِجَمْعِ المُخاطَبِينَ. ﴿فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ ما أُمِرْتُمْ بِهِ وشَقَّ عَلَيْكم ذَلِكَ. ﴿وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ بِأنْ رَخَّصَ لَكم أنْ لا تَفْعَلُوهُ، وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ إشْفاقَهم ذَنْبٌ تَجاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ لِما رَأى مِنهم مِنَ الِانْفِعالِ ما قامَ مَقامَ تَوْبَتِهِمْ وإذْ عَلى بابِها مِنَ المُضِيِّ، وقِيلَ: بِمَعْنى إذا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذِ الأغْلالُ في أعْناقِهِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أأشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقاتٍ﴾ أيْ أخِفْتُمُ الفَقْرَ لِأجْلِ تَقْدِيمِ الصَّدَقاتِ فَمَفْعُولُ أشْفَقْتُمْ مَحْذُوفٌ، و”أنْ“ عَلى إضْمارِ حَرْفِ التَّعْلِيلِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَفْعُولُ ﴿أنْ تُقَدِّمُوا﴾ فَلا حَذْفَ أيْ أخِفْتُمْ تَقْدِيمَ الصَّدَقاتِ لِتَوَهُّمِ تَرْتِيبِ الفَقْرِ عَلَيْهِ، وجُمِعَ الصَّدَقاتُ لِما أنَّ الخَوْفَ لَمْ يَكُنْ في الحَقِيقَةِ مِن تَقْدِيمِ صَدَقَةٍ واحِدَةٍ لِأنَّهُ لَيْسَ مَظِنَّةَ الفَقْرِ بَلْ مِنَ اسْتِمْرارِ الأمْرِ، وتَقْدِيمُ ﴿صَدَقاتٍ﴾ وهَذا أوْلى مِمّا قِيلَ: إنَّ الجَمْعَ لِجَمْعِ المُخاطَبِينَ إذْ يُعْلَمُ مِنهُ و…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ. أحَدُهُما: «أنَّ النّاسَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتّى شَقُّوا عَلَيْهِ، فَأرادَ اللَّهُ أنَّ يُخَفِّفَ عَنْ نَبِيِّهِ، فَأنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ،» قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. (p-١٩٥)والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في الأغْنِياءِ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا يُكْثِرُونَ مُناجاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ويَغْلِبُونَ الفُقَراءَ عَلى المَجالِسِ، حَتّى كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَأمّا أهْلُ العُسْرَةِ فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا، وأمّا أهْلُ المَيْسَرَةِ فَبَخِلُوا، واشْتَدَّ ذَلِكَ عَلى أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ،…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: «﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ الآيَةَ، قالَ: إنَّ المُسْلِمِينَ أكْثَرُوا المَسائِلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى شَقُّوا عَلَيْهِ، فَأرادَ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ فَلَمّا قالَ ذَلِكَ ضَنَّ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ، وكَفُّوا عَنِ المَسْألَةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ هَذا: ﴿أأشْفَقْتُمْ﴾ الآيَةَ، فَوَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ولَمْ يُضَيِّقْ» .…
Open in library →