لِّئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
“The People of the Book should know that they have no power over any of God’s grace and that grace is in the hand of God alone: He gives it to whoever He will. God’s grace is truly immense”
Al-Hadid · 57:29 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
lk, across the Path [over Hell and into Paradise], and forgive you; for God is Forgiving, Merciful; [57:29] So that the People of the Scripture, the Torah — those who did not believe in Muhammad (5) — may know, in other words, I inform you of this so that they [the People of the Scripture] may know, that (a [of a-lld ] is softened in place of the hardened form [an-ld], its subject being the pronoun of the matter, that is to say, [understand it as being] annahum) they have no power over anything of God’s bounty, contrary to their claims that they are Gods beloved and those who deserve His…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
29. O believers! Verily I have clearly explained My great favour I have prepared for you in the multitude of rewards, so that the people of the previous Book i.e. the Jews and Christians know that they cannot access any of the favour of Allah in terms of being able to give it to whomsoever they wish, and so that they also know that true favour is in Allah’s Hands (may He be glorified); He grants it to whomsoever He wishes. And Allah is the bestower of great favours, which He exclusively gives to whichever of His servants He wishes.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لِئَلَّا يَعْلَمَ ليعلم أَهْلُ الْكِتابِ الذين لم يسلموا، ولا مزيدة أَلَّا يَقْدِرُونَ أن مخففة من الثقيلة، أصله: أنه لا يقدرون، يعنى: أنّ الشأن لا يقدرون عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أى: لا ينالون شيئا مما ذكر من فضله من الكفلين: والنور والمغفرة، لأنهم لم يؤمنوا برسول الله، فلم ينفعهم إيمانهم بمن قبله، ولم يكسبهم فضلا قط. وإن كان خطابا لغيرهم، فالمعنى: اتقوا الله واثبتوا على إيمانكم برسول الله يؤتكم ما وعد من آمن من أهل الكتاب من الكفلين في قوله أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ ولا ينقصكم من مثل أجرهم، لأنكم مثلهم في الإيمانين لا تفرقون بين أحد من رسله.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{28} وهذا الخطابُ يُحتمل أنه خطابٌ لأهل الكتاب، الذين آمنوا بموسى وعيسى عليهما السلام؛ يأمرهم أن يعملوا بمقتضى إيمانهم؛ بأن يتَّقوا الله فيتركوا معاصِيَه ويؤمنوا برسوله محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وأنَّهم إن فعلوا ذلك؛ أعطاهم الله {كِفۡلَيۡنِ من رحمتِهِ}؛ أي: نصيبين من الأجر؛ نصيبٍ على إيمانهم بالأنبياء الأقدمين، ونصيبٍ على إيمانهم بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
28 یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ یُؤْتِکُمْ کِفْلَیْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ یَجْعَلْ لَکُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَ یَغْفِرْ لَکُمْ وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحِیمٌ 29 لِئَلاّ یَعْلَمَ أَهْلُ الْکِتابِ أَلاّ یَقْدِرُونَ عَلى شَىْء مِنْ فَضْلِ اللّهِ وَ أَنَّ الْفَضْلَ بِیَدِ اللّهِ یُؤْتِیهِ مَنْ یَشاءُ وَ اللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ ترجمه: 28 ـ اى کسانى که ایمان آورده اید! تقواى الهى پیشه کنید و به رسولش ایمان بیاورید تا دو سهم از رحمتش به شما ببخشد و براى شما نورى قرار دهد که با آن (در میان مردم و در مسیر زندگى خود) راه بروید و گناهان شما را ببخشد; و خداوند…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
إلخ ، أمر الذين آمنوا بالتقوى والإيمان بالرسول مع أن الذين استجابوا الدعوة فآمنوا بالله آمنوا برسوله أيضا دليل على أن المراد بالإيمان بالرسول الاتباع التام والطاعة الكاملة لرسوله فيما يأمر به وينهى عنه سواء كان ما يأمر به أو ينهى عنه حكما من الأحكام الشرعية أو صادرا عنه بما له من ولاية أمور الأمة كما قال تعالى : « فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً »النساء : ٦٥.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩) ﴾ يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبمحمد ﷺ من أهل الكتاب، يفعل بكم ربكم هذا لكي يعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله الذي آتاكم وخصكم به، لأنهم كانوا يرون أن الله قد فضّلهم على جميع الخلق، فأعلمهم الله جلّ ثناؤه أنه قد آتى أمة محمد ﷺ من الفضل والكرامة، ما لم يؤتهم، وأن أهل الكتاب حسدوا المؤمنين لما نزل قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ ي…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ آمَنُوا بِمُوسَى وَعِيسَى (اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ) بِمُحَمَّدٍ ﷺ (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) أَيْ مِثْلَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى إِيمَانِكُمْ بِعِيسَى وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عليهما وَسَلَّمَ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا﴾ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ [[راجع ج ١٣ ص (٢٩٧)]] فِيهِ. وَالْكِفْلُ الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ وَقَدْ مَضَى فِي (النِّسَاءِ) [[راجع ج ٤ ص ٢٩٥]] وَهُوَ فِي الْأَصْلِ كِسَاءٌ يَكْتَفِلُ بِهِ الراكب فيحفظه من السقوط، قاله ابن جريح.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ وأنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ فِيهِ مَسْألَتانِ: المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الواحِدِيُّ: هَذِهِ آيَةٌ مُشْكِلَةٌ، ولَيْسَ لِلْمُفَسِّرِينَ فِيها كَلامٌ واضِحٌ في كَيْفِيَّةِ اتِّصالِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ الْخِطَابُ لِأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِمُوسَى وَعِيسَى اتَّقَوْا اللَّهَ فِي مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ﴾ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾ نَصِيبَيْنِ ﴿مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ يَعْنِي يُؤْتِكُمْ أَجْرَيْنِ لِإِيمَانِكُمْ بِعِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَالْإِنْجِيلِ وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ وَالْقُرْآنِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لِئَلا يَعْلَمَ﴾، لِيَعْلَمَ، ﴿أهْلُ الكِتابِ﴾، اَلَّذِينَ لَمْ يُسْلِمُوا، و"لا"، مَزِيدَةٌ، ﴿ألا يَقْدِرُونَ﴾، "أنْ"، مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَقِيلَةِ، أصْلُهُ: "أنَّهُ لا يَقْدِرُونَ"، يَعْنِي أنَّ الشَأْنَ لا يَقْدِرُونَ، ﴿عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللهِ﴾ أيْ: لا يَنالُونَ شَيْئًا مِمّا ذُكِرَ مِن فَضْلِ اللهِ، مِنَ الكِفْلَيْنِ، والنُورِ، والمَغْفِرَةِ، لِأنَّهم لَمْ يُؤْمِنُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَنْفَعْهم إيمانُهم بِمَن قَبْلَهُ، ولَمْ يُكْسِبْهم فَضْلًا قَطُّ، ﴿وَأنَّ الفَضْلَ﴾، عَطْفٌ عَلى "أنْ لا يَقْدِرُونَ"، ﴿بِيَدِ اللهِ﴾ أيْ: في مِلْكِهِ وتَصَرُّفِهِ، ﴿يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾، مِن…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ بِالمُعْجِزاتِ البَيِّنَةِ والشَّرائِعِ الظّاهِرَةِ وأنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ (p-١٤٦٢)المُرادُ الجِنْسُ، فَيَدْخُلُ فِيهِ كِتابُ كُلِّ رَسُولٍ " والمِيزانَ " لِيَقُومَ النّاسُ بِالقِسْطِ قالَ قَتادَةُ، ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ: المِيزانُ العَدْلُ، والمَعْنى: أمَرْناهم بِالعَدْلِ كَما في قَوْلِهِ: " والسَّماءَ رَفَعَها ووَضَعَ المِيزانَ " [الرحمن: ٧] وقَوْلِهِ:﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾ [الشورى: ١٧] وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: هو ما يُوزَنُ بِهِ ويُتَعامَلُ بِهِ، ومَعْنى ﴿لِيَقُومَ النّاسُ بِالقِسْطِ﴾ لِيَتَّبِعُوا ما…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللهِ وأنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مِن يَشاءُ واللهُ ذُو الفَضْلَ العَظِيمِ﴾ رُوِيَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَ هَذا الوَعْدُ لِلْمُؤْمِنِينَ، حَسَدَ أهْلَ الكِتابِ عَلى ذَلِكَ، وكانَتِ اليَهُودُ تُعَظِّمُ دِينَها وأنْفُسَها، وتَزْعُمُ أنَّها أحِبّاءُ اللهِ وأهْلُ رِضْوانِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ مُعَلِّمَةٌ أنَّ اللهَ تَعالى فَعَلَ ذَلِكَ وأعْلَمَ بِهِ، لِيَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ أنَّهم لَيْسُوا كَما يَزْعُمُونَ، و"لا" في قَوْلِهِ تَعالى: "لِئَلّا" زائِدَةٌ، كَما هي في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَحَرامٌ عَلى قَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ وأنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ . اسْمُ أهْلُ الكِتابِ لَقَبٌ في القُرْآنِ لِلْيَهُودِ والنَّصارى الَّذِينَ لَمْ يَتَدَيَّنُوا بِالإسْلامِ لِأنَّ المُرادَ بِالكِتابِ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ إذا أُضِيفَ إلَيْهِ (أهْلُ)، فَلا يُطْلَقُ عَلى المُسْلِمِينَ: أهْلُ الكِتابِ، وإنْ كانَ لَهم كِتابٌ، فَمَن صارَ مُسْلِمًا مِنَ صفحة ٤٣٠ اليَهُودِ والنَّصارى لا يُوصَفُ بِأنَّهُ مِن أهْلِ الكِتابِ في اصْطِلاحِ القُرْآنِ، ولِذَلِكَ لَمّا وُصِفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ في الق…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ الطَّلَبِيَّةِ المُتَضَمِّنَةِ لِمَعْنى الشَّرْطِ؛ إذِ التَّقْدِيرُ: إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ وتُؤْمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكم كَذا وكَذا لِئَلّا يَعْلَمَ الَّذِينَ لَمْ يُسْلِمُوا مِن أهْلِ الكِتابِ أيْ: لِيَعْلَمُوا و"لا" مَزِيدَةٌ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قِراءَةُ "لِيَعْلَمَ" و"لِكَيْ يَعْلَمَ" و"لِأنْ يَعْلَمَ" بِإدْغامِ النُّونِ في الياءِ و"أنْ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ واسْمُها الَّذِي هو ضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ والجُمْلَةُ في حَيّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ قِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ الطَّلَبِيَّةِ المُتَضَمِّنَةِ لِمَعْنى الشَّرْطِ إذِ التَّقْدِيرُ إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ وتُؤْمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكم كَذا وكَذا لِئَلّا إلَخْ، وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِالأفْعالِ الثَّلاثَةِ قَبْلَهُ عَلى التَّنازُعِ، أوْ بِمُقَدَّرٍ كَفَعَلَ ذَلِكَ وأعْلَمَهم ونَحْوَهُ و(لا) مَزِيدَةٌ مِثْلُها في قَوْلِهِ تَعالى: ما ﴿مَنَعَكَ ألا تَسْجُدَ﴾ [الأعْرافَ: 12] ويَجُوزُ زِيادَتُها مَعَ القَرِينَةِ كَثِيرًا و(أنْ ) مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ واسْمُها المَحْذ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٧٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ﴾ عامَّةُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ هَذا الخِطابَ لِلْيَهُودِ والنَّصارى. والمَعْنى: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا بِمُوسى وعِيسى اتَّقُوا اللَّهَ، وآمِنُوا بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ "يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ" أيْ: نَصِيبَيْنِ، وحَظَّيْنِ "مِن رَحْمَتِهِ" قالَ الزَّجّاجُ: الكِفْلُ: كِساءٌ يَمْنَعُ الرّاكِبَ أنْ يَسْقُطَ، فالمَعْنى: يُؤْتِكم نَصِيبَيْنِ يَحْفَظانِكم مِن هَلَكَةِ المَعاصِي. وقَدْ بَيَّنّا مَعْنى "الكِفْلِ" في سُورَةِ [النِّساءِ: ٨٥] وفي المُرادِ بِالكِفْلِينَ ها هُنا قَوْلانِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِئَلا يَعْلَمَ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حازِمٍ قالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبِي سَلَمَةَ قَرَأ أحَدُهُما: ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ وقَرَأ الآخَرُ: (لِيَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ) . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ اللَّهَ قَسَمَ العَمَلَ، وقَسَمَ الأجْرَ - وفي لَفْظٍ: وقَسَمَ الأجَلَ - فَقِيلَ لِلْيَهُودِ: اعْمَلُوا، فَعَمِلُوا إلى نِصْفِ النَّهارِ، فَقِيلَ: لَكم قِيراطٌ، وقِيلَ لِلنَّصارى: اعْمَلُوا (p-٢٩٦)فَعَمِلُوا مِن نِصْفِ النَّهارِ إلى العَصْرِ، فَقِيلَ: لَكم قِي…
Open in library →