ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ
“We sent other messengers to follow in their footsteps. After those We sent Jesus, son of Mary: We gave him the Gospel and put compassion and mercy into the hearts of his followers. But monasticism was something they invented- We did not ordain it for them- only to seek God’s pleasure, and even so, they did not observe it properly. So We gave a reward to those of them who believed, but many of them were lawbreakers”
Al-Hadid · 57:27 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ed] among the seed of Abraham; and some of them are [rightly] guided, and many of them are immoral. [57:27] Then We sent to follow in their footsteps Our messengers, and We sent to follow, Jesus son of Mary, and We gave him the Gospel, and We placed in the hearts of those who followed him kindness and mercy. But [as for] monailicism, namely, abstention from women and seclusion in monasteries, they invented it, [an innovation] on their part — We had not prescribed it for them. We did not enjoin them to it; but they took it on — only seeking God’s beatitude.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
27. Then followed them up with my messengers and I sent them one after the other to their nations. I sent after them Jesus the son of Mary and gave him the Gospel, placing gentleness and mercy in the hearts of those who brought faith in him. They were affectionate and merciful to one another, but innovated extremism into their religion and left aside marriage and comforts which I had made permissible for them. I did not seek that from them; they made it necessary upon themselves and in doing so innovating in the religion.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرأ الحسن: الإنجيل، بفتح الهمزة، وأمره أهون من أمر البرطيل والسكينة فيمن رواهما بفتح الفاء، لأنّ الكلمة أعجمية لا يلزم فيها حفظ أبنية العرب. وقرئ: رآفة، على: فعالة، أى: وفقناهم للتراحم والتعاطف بينهم. ونحوه في صفة أصحاب رسول الله ﷺ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ. والرهبانية: ترهبهم في الجبال فارّين من الفتنة في الدين، مخلصين أنفسهم للعبادة، وذلك أنّ الجبابرة ظهروا على المؤمنين بعد موت عيسى، فقاتلوهم ثلاث مرات، فقتلوا حتى لم يبق منهم إلا القليل، فخافوا أن يفتنوا في دينهم، فاختاروا الرهبانية: ومعناها الفعلة المنسوبة إلى الرهبان، [[قال محمود: «الرهبانية: الفعلة المنسوبة للرهبان ...…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{25} يقول تعالى: {ولقد أرۡسَلۡنا رُسُلَنا بالبيِّناتِ}: وهي الأدلَّة والشواهد والعلامات الدَّالَّة على صدق ما جاؤوا به وحقِّيَّتِهِ، {وأنزلنا معهم الكتابَ}: وهو اسم جنس يَشْمَلُ سائر الكتب التي أنزلها الله لهداية الخلق وإرشادهم ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، {والميزانَ}: وهو العدلُ في الأقوال والأفعال، والدين الذي جاءت به الرُّسل كلُّه عدلٌ وقسطٌ في الأوامر والنَّواهي وفي معاملات الخَلْق وفي الجنايات والقِصاص والحدود والمواريث وغير ذلك، وذلك {ليقومَ الناسُ بالقسطِ}: قياماً بدين الله، وتحصيلاً لمصالحهم التي لا يمكنُ حصرُها وعدُّها، وهذا دليلٌ على أنَّ الرسل متَّفقون في قاعدة الشرع، وهو القيامُ بال…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ذلك بقوله: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات) الآية، فبين أنه سبحانه لطف لعباده بما يدعو إلى الخشوع والخضوع، وترك الخيلاء.(ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون (26) ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فاتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون (27) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم (28) لئلا يعلم أهل الكتب ألا يقدرون على ش…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
26 وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِیمَ وَ جَعَلْنا فِی ذُرِّیَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْکِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَد وَ کَثِیرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ 27 ثُمَّ قَفَّیْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَ قَفَّیْنا بِعِیسَى ابْنِ مَرْیَمَ وَ آتَیْناهُ الإِنْجِیلَ وَ جَعَلْنا فِی قُلُوبِ الَّذِینَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَ رَحْمَةً وَ رَهْبانِیَّةً ابْتَدَعُوها ما کَتَبْناها عَلَیْهِمْ إِلاَّ ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللّهِ فَمارَعَوْها حَقَّ رِعایَتِها فَآتَیْنَا الَّذِینَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَ کَثِیرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ترجمه: 26 ـ ما نوح و ابراهیم را فرستادیم، و در دودمان آن دو نبوّت و کتاب قرا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
* * * لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢٥) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ (٢٦) ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٢٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا أيها الناس نوحا إلى خلقنا، وإبراهيم خليله إليهم رسولا ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ ، وكذلك كانت النبوّة في ذرّيتهما، وعليهم أنزلت الكتب: التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان، وسائر الكتب المعروفة ﴿فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ﴾ يقول: فمن ذرّيتهما مهتد إلى الحقّ مستبصر، ﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ يعني: من ذرّيتهما ﴿فَاسِقُونَ﴾ يعني ضُلال، خارجون عن طاعة الله إلى معصيته…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ قَفَّيْنا﴾ أَيْ أَتْبَعْنَا (عَلى آثارِهِمْ) أَيْ عَلَى آثَارِ الذُّرِّيَّةِ. وَقِيلَ: عَلَى آثَارِ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ (بِرُسُلِنا) مُوسَى وَإِلْيَاسَ وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَيُونُسَ وَغَيْرِهِمْ (وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) فَهُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ (وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ) وَهُوَ الْكِتَابُ الْمُنَزَّلُ عَلَيْهِ. وَتَقَدَّمَ اشْتِقَاقُهُ فِي أَوَّلِ سُورَةِ (آلِ عِمْرَانَ) [[راجع ج ٤ ص ٥]].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ﴾ أيْ لَمْ نَفْرِضْها نَحْنُ عَلَيْهِمْ. أمّا قَوْلُهُ: ﴿إلّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ. أيْ ولَكِنَّهُمُ ابْتَدَعُوها ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ. الثّانِي: أنَّهُ اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ، والمَعْنى أنّا ما تَعَبَّدْناهم بِها إلّا عَلى وجْهِ ابْتِغاءِ مَرْضاةِ اللَّهِ تَعالى، والمُرادُ أنَّها لَيْسَتْ واجِبَةً، فَإنَّ المَقْصُودَ مِن فِعْلِ الواجِبِ دَفْعُ العِقابِ وتَحْصِيلُ رِضا اللَّهِ، أمّا المَندُوبُ فَلَيْسَ المَقْصُودُ مِن فِعْلِهِ دَفْعُ العِقابِ، بَلِ المَقْصُودُ مِنهُ لَيْسَ إلّا تَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ [عَلَى دِينِهِ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ﴿رَأْفَةً﴾ وَهِيَ أَشَدُّ الرِّقَّةِ ﴿وَرَحْمَةً﴾ كَانُوا مُتَوَادِّينَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ "رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ" [الفتح: ٢٩] ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ﴾ أيْ: نُوحٍ، وإبْراهِيمَ، ومَن مَضى مِنَ الأنْبِياءِ، ﴿بِرُسُلِنا وقَفَّيْنا بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ وآتَيْناهُ الإنْجِيلَ وجَعَلْنا في قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾، مَوَدَّةً، ولِينًا، ﴿وَرَحْمَةً﴾، تَعَطُّفًا عَلى إخْوانِهِمْ، كَما قالَ في صِفَةِ أصْحابِ النَبِيِّ ﷺ: ﴿رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] ﴿وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها﴾، هي تَرَهُّبُهم في (p-٤٤٣)الجِبالِ، فارِّينَ مِنَ الفِتْنَةِ في الدِينِ، مُخْلِصِينَ أنْفُسَهم لِلْعِبادَةِ، وهي الفَعْلَةُ المَنسُوبَةُ إلى الرَهْبانِ، وهو الخائِفُ، "فَعْلانُ"، مِن "رَهِبَ"، كَـ "خَشْيانُ"، مِن "خَشِيَ"،…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ بِالمُعْجِزاتِ البَيِّنَةِ والشَّرائِعِ الظّاهِرَةِ وأنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ (p-١٤٦٢)المُرادُ الجِنْسُ، فَيَدْخُلُ فِيهِ كِتابُ كُلِّ رَسُولٍ " والمِيزانَ " لِيَقُومَ النّاسُ بِالقِسْطِ قالَ قَتادَةُ، ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ: المِيزانُ العَدْلُ، والمَعْنى: أمَرْناهم بِالعَدْلِ كَما في قَوْلِهِ: " والسَّماءَ رَفَعَها ووَضَعَ المِيزانَ " [الرحمن: ٧] وقَوْلِهِ:﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾ [الشورى: ١٧] وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: هو ما يُوزَنُ بِهِ ويُتَعامَلُ بِهِ، ومَعْنى ﴿لِيَقُومَ النّاسُ بِالقِسْطِ﴾ لِيَتَّبِعُوا ما…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وقَفَّيْنا بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ وآتَيْناهُ الإنْجِيلَ وجَعَلْنا في قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً ورَحْمَةً ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إلا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا مِنهم أجْرَهم وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ ويَجْعَلْ لَكم نُورًا تَمْشُونَ بِهِ ويَغْفِرْ لَكم واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ "قَفَّيْنا" مَعْناهُ: جِئْنا بِهِمْ بَعْدَ الأوَّلِينَ، وهو مَأْخُو…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٤٢٠ ﴿ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وقَفَّيْنا بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ وآتَيْناهُ الإنْجِيلَ وجَعَلْنا في قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً ورَحْمَةً ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إلّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا مِنهم أجْرَهم وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا﴾ أيْ: ثُمَّ أرْسَلْنا بَعْدَهم رُسُلَنا. ﴿وَقَفَّيْنا بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ أيْ: أرْسَلْنا رَسُولًا بَعْدَ رَسُولٍ حَتّى انْتَهى إلى عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ والضَّمِيرُ لِنُوحٍ وإبْراهِيمَ ومَن أُرْسِلا إلَيْهِمْ أوْ مَن عاصَرَهم مِنَ الرُّسُلِ لا لِلذَّرِّيَّةِ فَإنَّ الرُّسُلَ المُقَفّى بِهِمْ مِنَ الذُّرِّيَّةِ. ﴿وَآتَيْناهُ الإنْجِيلَ﴾ وقُرِئَ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ فَإنَّهُ أعْجَمِيٌّ لا يَلْزَمُ فِيهِ مُراعاةُ أبْنِيَةِ العَرَبِ. ﴿وَجَعَلْنا في قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾ وقُرِئَ "رَآفَةً" عَلى فَعالَةٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا﴾ أيْ أرْسَلْنا بَعْدَهم رَسُولًا بَعْدَ رَسُولٍ وأصْلُ التَّقْفِيَةِ جَعْلُ صفحة 190 الشَّيْءِ خَلْفَ القَفا، وضَمِيرُ آثارِهِمْ لِنُوحٍ وإبْراهِيمَ ومَن أُرْسِلا إلَيْهِمْ مِن قَوْمِهِما. وقِيلَ: لِمَن عاصَرَهُما مِنَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. واعْتُرِضَ بِأنَّهُ لَوْ عاصَرَ رَسُولٌ نُوحًا فَإمّا أنْ يُرْسَلَ إلى قَوْمِهِ كَهارُونَ مَعَ مُوسى عَلَيْهِما السَّلامُ أوْ إلى غَيْرِهِمْ كَلُوطٍ مَعَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِما السَّلامُ ولا مَجالَ لِلْأوَّلِ لِمُخالَفَتِهِ لِلْواقِعِ ولا إلى الثّانِي إذْ لَيْسَ عَلى الأرْضِ قَوْمٌ غَيْرُهُ، وأُجِيبَ بِأنّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِما النُّبُوَّةَ والكِتابَ﴾ يَعْنِي: الكُتُبَ "فَمِنهُمْ" يَعْنِي: مِنَ الذُّرِّيَّةِ ﴿مُهْتَدٍ وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: كافِرُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي عاصُونَ قالَهُ مُقاتِلٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ﴾ أيْ: أتْبَعْنا عَلى آثارِ نُوحٍ، وإبْراهِيمَ، وذُرِّيَّتِهِما "بِعِيسى" وكانَ آخِرَ أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ، ﴿وَجَعَلْنا في قُلُوبِ الَّذِينَ (p-١٧٦)اتَّبَعُوهُ﴾ يَعْنِي: الحَوارِيِّينَ وغَيْرَهم مِن أتْباعِهِ عَلى دِينِهِ "رَأْفَةً" وقَدْ سَبَقَ بَيانُها [النُّورِ: ٢] مُتَوادِّينَ، كَم…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا في قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في «نَوادِرِ الأُصُولِ» وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يا عَبْدَ اللَّهِ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، ثَلاثَ مَرّاتٍ، قالَ: «هَلْ تَدْرِي أيُّ عُرى الإيمانِ أوْثَقُ»؟ قُلْتُ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، (p-٢٨٩)قالَ: «أوْثَقُ الإيمانِ الوِلايَةُ في…
Open in library →