إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ
“Charitable men and women who make a good loan to God will have it doubled and have a generous reward”
Al-Hadid · 57:18 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
t testify to Our power with this [men¬ tioned example] and others, that perhaps you may understand. [57:18] Indeed men who give voluntary alms (al-mussaddiqina, derives from the [infinitive] al-tasadduq, ‘to give voluntary alms’; the ta [of the original mutasaddiqina] has been assimilated with the sad ) and women who give voluntary alms (a variant reading for both has the softened form [with a single sad, musaddiqina and musaddiqati], which derives from al-tasdiq, ‘to affirm the truth of’, ‘to believe in’) and [those of them] who have lent God a goodly loan (this refers back to both the m…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
18. Indeed, those men who spend some of their wealth, and those women who spend some of their wealth, spending it with happiness of heart and without recounting favours or causing harm, their reward will be multiplied for them. Each good deed will be multiplied by ten of its like, up until seven hundred times or more. Together with that, they will receive a generous reward from Allah: Paradise.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الْمُصَّدِّقِينَ المتصدّقين. وقرئ على الأصل. والمصدّقين من صدق، وهم الذين صدقوا الله ورسوله يعنى المؤمنين. فإن قلت: علام عطف قوله وَأَقْرَضُوا؟ قلت: على معنى الفعل في المصدّقين، لأنّ اللام بمعنى الذين، واسم الفاعل بمعنى اصدقوا، كأنه قيل: إنّ الذين اصدقوا وأقرضوا. والقرض الحسن: أنّ يتصدق من الطيب عن طيبة النفس وصحة النية على المستحق للصدقة. وقرئ: يضعف، ويضاعف، بكسر العين، أى: يضاعف الله.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{18}{إنَّ المصَّدِّقينَ والمُصَّدِّقاتِ}: بالتشديد؛ أي: الذين أكثروا من الصدقات الشرعيَّة والنفقات المرضيَّة، {وأقرضوا الله قرضاً حسناً}: بأن قدَّموا من أموالهم في طرق الخيرات ما يكون ذخراً لهم عند ربِّهم، {يضاعَفُ لهم}: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعافٍ كثيرةٍ، {ولهم أجرٌ كريمٌ}: وهو ما أعدَّه الله لهم في الجنة ممَّا لا تعلمُه النفوس.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
السور فيه الرحمة أي الجنة التي فيها المؤمنون، وظاهره أي: وخارج السور من قبله، يأتيهم العذاب. يعني: إن المؤمنين يسبقونهم ويدخلون الجنة. والمنافقون يجعلون في النار والعذاب، وبينهم السور الذي ذكره الله.(ينادونهم) أي ينادي المنافقون المؤمنين (ألم نكن معكم) في الدنيا، نصوم ونصلي كما تصومون وتصلون، ونعمل كما تعملون. (قالوا بلى) أي يقول المؤمنون لهم: بلى كنتم معنا. (ولكنكم فتنتم أنفسكم) أي استعملتموها في الكفر والنفاق، وكلها فتنة. وقيل: معناه تعرضتم للفتنة بالكفر والرجوع عن الاسلام. وقيل: معناه أهلكتم أنفسكم بالنفاق. (وتربصتم) بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم الموت.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
16 أَ لَمْ یَأْنِ لِلَّذِینَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِکْرِ اللّهِ وَ ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَ لایَکُونُوا کَالَّذِینَ أُوتُوا الْکِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَیْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ کَثِیرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ 17 اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ یُحْىِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَیَّنّا لَکُمُ الآیاتِ لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ 18 إِنَّ الْمُصَّدِّقِینَ وَ الْمُصَّدِّقاتِ وَ أَقْرَضُوا اللّهَ قَرْضاً حَسَناً یُضاعَفُ لَهُمْ وَ لَهُمْ أَجْرٌ کَرِیمٌ ترجمه: 16 ـ آیا وقت آن نرسیده است که دلهاى مؤمنان در برابر ذکر خدا و آنچه از حق نازل شده است خاشع گردد و مانند کسانى نباشند ک…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
المؤمنين على قسوة قلوبهم بهذا التمثيل تقوية لرجائهم وترغيب لهم في الخشوع. ويمكن أن يكون من تمام العتاب السابق ويكون تنبيها على أن الله لا يخلي هذا الدين على ما هو عليه من الحال بل كلما قست قلوب وحرموا الخشوع لأمر الله جاء بقلوب حية خاشعة له يعبد بها كما يريد. فتكون الآية في معنى قوله : « ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ »سورة محمد : ٣٨.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٧) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١٨) ﴾ يقول تعالى ذكره ﴿اعْلَمُوا﴾ أيها الناس ﴿أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأرْضَ﴾ الميتة التي لا تنبت شيئا، ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ يعني: بعد دثورها ودروسها، يقول: وكما نحيي هذه الأرض الميتة بعد دروسها، كذلك نهدي الإنسان الضَّالَّ عن الحقّ إلى الحق، فنوفِّقه ونسدِّده للإيمان حتى يصير مؤمنا من بعد كفره، ومهتديا من بعد ضلاله.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ فِيهِمَا مِنَ التَّصْدِيقِ، أَيِ الْمُصَدِّقِينَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى. الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ أَيِ الْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الصَّادِ، وَكَذَلِكَ فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ. وَهُوَ حَثٌّ عَلَى الصَّدَقَاتِ، وَلِهَذَا قَالَ: (وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً) بِالصَّدَقَةِ وَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ الْحَسَنُ: كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْقَرْضِ الْحَسَنِ فَهُوَ التَّطَوُّعُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٢٠١ ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿اعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنّا لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ . وفِيهِ وجْهانِ: الأوَّلُ: أنَّهُ تَمْثِيلٌ والمَعْنى أنَّ القُلُوبَ الَّتِي ماتَتْ بِسَبَبِ القَساوَةِ، فالمُواظَبَةُ عَلى الذِّكْرِ سَبَبٌ لِعَوْدِ حَياةِ الخُشُوعِ إلَيْها كَما يُحْيِي اللَّهُ الأرْضَ بِالغَيْثِ. والثّانِي: أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ بَعَثَ الأمْواتَ فَذَكَرَ ذَلِكَ تَرْغِيبًا في الخُشُوعِ والخُضُوعِ وزَجْرًا عَنِ القَساوَةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ فِيهِمَا مِنَ "التَّصْدِيقِ" أَيِ: الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِتَشْدِيدِهِمَا أَيِ الْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الصَّادِ ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ بِالصَّدَقَةِ وَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ﴾ ذَلِكَ الْقَرْضُ ﴿وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ ثَوَابُ حَسُنٌ وَهُوَ الْ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
"إنَّ المُصَدِّقِينَ والمُصَدِّقاتِ"، بِتَشْدِيدِ الدالِ وحْدَهُ، "مَكِّيٌّ وأبُو بَكْرٍ "، وهو اسْمُ فاعِلٍ مِن "صَدَّقَ"، وهُمُ الَّذِينَ صَدَّقُوا اللهَ ورَسُولَهُ، يَعْنِي المُؤْمِنِينَ، الباقُونَ بِتَشْدِيدِ الصادِ والدالِ، وهو اسْمُ فاعِلٍ مِن "تَصَدَّقَ"، فَأُدْغِمَتِ التاءُ في الصادِ، وقُرِئَ عَلى الأصْلِ، ﴿وَأقْرَضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾، هو عَطْفٌ عَلى مَعْنى الفِعْلِ في "اَلْمُصَدِّقِينَ"، لِأنَّ اللامَ بِمَعْنى "اَلَّذِينَ"، واسْمُ الفاعِلِ بِمَعْنى الفِعْلِ، وهو "اِصَّدَّقُوا"، كَأنَّهُ قِيلَ: "إنَّ الَّذِينَ اصَّدَّقُوا وأقْرَضُوا"، و"اَلْقَرْضُ الحَسَنُ": أنْ يَتَصَدَّقَ مِنَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يُقالُ أنى لَكَ يَأْنِي أنًى: إذا حانَ. قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿ألَمْ يَأْنِ﴾ وقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو السِّماكِ " ألَمّا يَأْنِ " وأنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ: ؎ألَمّا يَأْنِ لِي أنْ تُجَلّى عِمايَتِي وأُقْصِرَ عَنْ لَيْلى بَلى قَدْ أنى لِيا و﴿أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ﴾ فاعِلُ يَأْنِ: أيْ ألَمْ يَحْضُرْ خُشُوعُ قُلُوبِهِمْ ويَجِيءُ وقْتُهُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ألَمْ يَأْنِ لِي يا قَلْبُ أنْ أتْرُكَ الجَهْلا ∗∗∗ وأنْ يُحْدِثَ الشَّيْبُ المُنِيرُ لَنا عَقْلا هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في المُؤْمِنِينَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ المُصَّدِّقِينَ والمُصَّدِّقاتِ وأقْرَضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعَفُ لَهم ولَهم أجْرٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِدِّيقُونَ والشُهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهم أجْرُهم ونُورُهم والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ قَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: "إنْ المُصَّدِّقِينَ" بِتَشْدِيدِ الصادِ المَفْتُوحَةِ، عَلى مَعْنى المُتَصَدِّقِينَ، وكَذا هي في مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: "إنَّ المُتَصَدِّقِينَ"، بِالتاءِ، وهو يُؤَيِّدُ هَذِهِ القِراءَةَ، وأيْضًا فَيَجِيءُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأقْرَضُوا ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ المُصَدِّقِينَ والمُصَدِّقاتِ وأقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعَفُ لَهم ولَهم أجْرٌ كَرِيمٌ﴾ . يُشْبِهُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ مِنَ المَدَنِيِّ وأنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةَ المَعْنى بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ ولَهُ أجْرٌ كَرِيمٌ﴾ [الحديد: ١١] وأنَّ آيَةَ ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحديد: ١٦] وما بَعْدَها مُعْتَرِضٌ وقَدْ تَخَلَّلَ المَكِّيُّ والمَدَنِيُّ كُلٌّ مَعَ الآخَرِ في هَذِهِ السُّورَةِ ألا تَرى أنَّ ألْفاظَ الآيَتَيْنِ مُتَماثِلَةٌ إذْ أُرِيدَ أنْ يُعادَ ما سَبَقَ مِنَ التَّحْرِيضِ عَلى الإنْفاقِ فَيُؤْتى ب…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ المُصَّدِّقِينَ والمُصَّدِّقاتِ﴾ أيْ: المُتَصَدِّقِينَ والمُتَصَدِّقاتِ، وقَدْ قُرِئَ كَذَلِكَ وقُرِئَ بِتَخْفِيفِ الصّادِ مِنَ التَّصْدِيقِ أيْ: الَّذِينَ صَدَقُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ. ﴿وَأقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ قِيلَ: هو عَطْفٌ عَلى ما في المُصَدِّقِينَ مِن مَعْنى الفِعْلِ فَإنَّهُ في حُكْمِ الَّذِينَ اصَّدَّقُوا أوْ صَدَقُوا عَلى القِراءَتَيْنِ وعُقِّبَ بِأنَّ فِيهِ فَصْلًا بَيْنَ أجْزاءِ الصِّلَةِ بِأجْنَبِيٍّ وهو المُصَدِّقاتِ وأُجِيبَ بِأنَّ المَعْنى: أنَّ النّاسَ الَّذِينَ تَصَدَّقُوا وتَصَدَّقْنَ وأقْرَضُوا فَهو عَطْفٌ عَلى الصِّلَةِ مِن حَيْثُ المَعْنى مِن غَيْرِ فَصْل…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ المُصَّدِّقِينَ والمُصَّدِّقاتِ﴾ أيِ المُتَصَدِّقِينَ والمُتَصَدِّقاتِ، وقَدْ قَرَأ أُبَيٌّ كَذَلِكَ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو بَكْرٍ والمُفَضَّلُ وأبانٌ وأبُو عَمْرو في رِوايَةِ هارُونَ بِتَخْفِيفِ الصّادِ مِنَ التَّصْدِيقِ لا مِنَ الصَّدَقَةِ كَما في قِراءَةِ الجُمْهُورِ أيِ الَّذِينَ صَدَقُوا واللّاتِي صَدَقْنَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ ورَسُولَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والقِراءَةُ الأُولى أنْسَبُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ وقِيلَ: الثّانِيَةُ أرْجَحُ لِأنَّ الإقْراضَ يُغْنِي عَنْ ذِكْرِ التَّصْدِيقِ، وأنْتَ سَتَعْلَمُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُصَّدِّقِينَ والمُصَّدِّقاتِ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وعاصِمٌ إلّا حَفْصًا بِتَخْفِيفِ الصّادِ فِيهِما عَلى مَعْنى التَّصْدِيقِ وقَرَأ الباقُونَ، بِالتَّشْدِيدِ عَلى مَعْنى الصَّدَقَةِ. (p-١٧٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ اخْتَلَفُوا في نَظْمِ الآيَةِ عَلى قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّ تَمامَ الكَلامِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ ثُمَّ ابْتَدَأ فَقالَ تَعالى: ﴿والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، ومَسْرُوقٍ والفَرّاءِ في آخَرِينَ. والثّانِي: أنَّها عَلى نَظْمِها.…
Open in library →