مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ
“Who will make God a good loan? He will double it for him and reward him generously”
Al-Hadid · 57:11 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
be ft reward. Paradise. And God is Aware of what you do, and will requite you for it [accordingly]. [57:11] Who is it that will lend God, by expending his wealth in the way of God, a goodly loan, [goodly] by virtue of his expending it for God’s sake, so that He may multiply it ( fa-yudaifahu, may also be read fa-yuda’ifahu) for him, from tenfold up to more than seven hundredfold —as stated in surat al-Baqara [Q. 2:261], and [so that] there may be for him, in addition to the multiplied [reward], a generous re¬ ward, coupled with satisfaction and prosperity.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
11. Who is there that will spend his wealth for the pleasure of Allah happy at heart, so that Allah may grant him a multitude of reward for the wealth he has spent, on top of the noble reward of Paradise he will receive on the Day of Judgement?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا في أن لا تنفقوا وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يرث كل شيء فيهما لا يبقى منه باق لأحد من مال وغيره، يعنى: وأى غرض لكم في ترك الإنفاق في سبيل الله والجهاد مع رسوله والله مهلككم فوارث أموالكم، وهو من أبلغ البعث على الإنفاق في سبيل الله. ثم بين التفاوت بين المنفقين منهم فقال لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ قبل فتح مكة قبل عز الإسلام وقوّة أهله ودخول الناس في دين الله أفواجا وقلة الحاجة إلى القتال والنفقة فيه، ومن أنفق من بعد الفتح فحذف لوضوح الدلالة أُولئِكَ الذين أنفقوا قبل الفتح وهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين قال فيهم النبي ﷺ: «لو أن…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{7} يأمر تعالى عبادَه بالإيمان به، وبرسوله وبما جاء به، وبالنفقة في سبيله من الأموال التي جعلها الله في أيديهم واستخْلَفَهم عليها؛ لينظر كيف يعملونَ. ثم لمَّا أمرهم بذلك؛ رغَّبهم وحثَّهم عليه بذكر ما رتَّب عليه من الثواب، فقال:{فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجرٌ كبيرٌ}؛ أي: الذين جمعوا بين الإيمان بالله ورسوله والنفقة في سبيله لهم أجرٌ كبيرٌ، أعظمه وأجلُّه رِضا ربِّهم والفوزُ بدار كرامته وما فيها من النعيم المقيم الذي أعدَّه الله للمؤمنين والمجاهدين.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
معروفة، يقال: أمأت الغنم إذا بلغت مائة. وأمأيتفا أنا أي: وفيتها مائة. والمأي:الفساد بين القوم.المعنى: (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله) قيل: تقديره مثل صدقات الذين ينفقون أموالهم كمثل حبة. وقيل: تقديره مثل الذين ينفقون كمثل زارع حبة، وسبيل الله هو الجهاد وغيره من أبواب البر كلها على ما تقدم بيانه. فالآية عامة في النفقة في جميع ذلك، وهو المروي عن أبي عبد الله " عليه السلام "، واختاره أبو علي الجبائي. وقيل: هي خاصة بالإنفاق في الجهاد.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
لا يعرف سببها الا الراسخون في العلم. 964- في من لا يحضره الفقيه سئل الصادق عليه السلام‌ عن قول الله عز و جل: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً قال: نزلت في صلة الامام عليه السلام. 965- في كتاب معاني الاخبار حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن احمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن أيوب الخزاز قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لما نزلت هذه الاية على النبي صلى الله عليه و آله و سلم‌ «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها» قال رسول الله صلى الله عليه و آله: اللهم زدني، فانزل الله عز و جل‌ «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
7 آمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ أَنْفِقُوا مِمّا جَعَلَکُمْ مُسْتَخْلَفِینَ فِیهِ فَالَّذِینَ آمَنُوا مِنْکُمْ وَ أَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ کَبِیرٌ 8 وَ ما لَکُمْ لاتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَ الرَّسُولُ یَدْعُوکُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّکُمْ وَ قَدْ أَخَذَ مِیثاقَکُمْ إِنْ کُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ 9 هُوَ الَّذِی یُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آیات بَیِّنات لِیُخْرِجَکُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ إِنَّ اللّهَ بِکُمْ لَرَؤُفٌ رَحِیمٌ 10 وَ ما لَکُمْ أَلاّ تُنْفِقُوا فِی سَبِیلِ اللّهِ وَ لِلّهِ مِیراثُ السَّماواتِ وَ الأَرْضِ لایَسْتَوِی مِنْکُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِک…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( بحث روائي ) في الدر المنثور : أخرج عبد الرزاق وابن جرير عن زيد بن اسلم ، قال : لما نزلت من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا الآية ، جاء أبو الدحداح إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا نبي الله ، ألا ارى ربنا يستقرضنا مما اعطانا لانفسنا وإن لي أرضين : إحديهما بالعالية والاخرى بالسافلة ، وإني قد جعلت خيرهما صدقة ، وكان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : كم من عذق مدلل لابي الدحداح في الجنة. اقول : والرواية مروية بطرق كثيرة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١١) ﴾ يقول تعالى ذكره: من هذا الذي ينفق في سبيل الله في الدنيا، محتسبا في نفقته، مبتغيًا ما عند الله، وذلك هو القرض الحسن، يقول: فيضاعف له ربه قرضه ذلك الذي أقرضه، بإنفاقه في سبيله، فيجعل له بالواحدة سبع مئة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ نَدَبَ إِلَى الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَقَدْ مَضَى فِي (الْبَقَرَةِ) [[راجع ج ٣ ص (٢٣٧)]] الْقَوْلُ فِيهِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ مَنْ فَعَلَ فِعْلًا حَسَنًا: قَدْ أَقْرَضَ، كَمَا قَالَ [[قائله لبيد، ومعنى البيت: إذا أسدى إليك معروف فكافى عليه.]]: وَإِذَا جُوزِيتَ قَرْضًا فَاجْزِهِ ... إِنَّمَا يَجْزِي الْفَتَى لَيْسَ الْجَمَلْ وَسُمِّيَ قَرْضًا، لِأَنَّ الْقَرْضَ أُخْرِجَ لِاسْتِرْدَادِ الْبَدَلِ أَيْ مَنْ ذَا الَّذِي يُنْفِقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُبَدِّلَهُ اللَّهُ بِالْأَضْعَافِ الْكَثِيرَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ . وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: ذَكَرُوا أنَّ «رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ قالَ عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ ما اسْتَقْرَضَ إلَهُ مُحَمَّدٍ حَتّى افْتَقَرَ، فَلَطَمَهُ أبُو بَكْرٍ، فَشَكا اليَهُودِيُّ ذَلِكَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ لَهُ: ما أرَدْتَ بِذَلِكَ ؟ فَقالَ: ما مَلَكْتُ نَفْسِي أنْ لَطَمْتُهُ فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا»﴾ [آل عمران: ١٨٦] قالَ المُحَقِّقُونَ: اليَهُودِيُّ إنَّما قالَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ﴾ يَعْنِي عَلَى الصِّرَاطِ ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ يَعْنِي عَنْ أَيْمَانِهِمْ. قَالَ بَعْضُهُمْ: أَرَادَ جَمِيعَ جَوَانِبِهِمْ، فَعَبَّرَ بِالْبَعْضِ عَنِ الْكُلِّ وَذَلِكَ دَلِيلُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾، بِطِيبِ نَفْسِهِ، والمُرادُ الإنْفاقُ في سَبِيلِهِ، واسْتُعِيرَ لَفْظُ القَرْضِ، لِيَدُلَّ عَلى التِزامِ الجَزاءِ، ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ﴾ أيْ: يُعْطِيَهُ أجْرَهُ عَلى إنْفاقِهِ مُضاعَفًا أضْعافًا، مِن فَضْلِهِ، ﴿وَلَهُ أجْرٌ كَرِيمٌ﴾ أيْ: وذَلِكَ الأجْرُ المَضْمُومُ إلَيْهِ الأضْعافُ كَرِيمٌ في نَفْسِهِ، "فَيُضَعِّفُهُ"، "مَكِّيٌّ"، "فَيُضَعِّفَهُ"، "شامِيٌّ"، "فَيُضاعِفَهُ"، " عاصِمٌ وسَهْلٌ "، "فَيُضاعِفُهُ"، غَيْرُهُمْ، فالنَصْبُ عَلى جَوابِ الِاسْتِفْهامِ، والرَفْعُ عَلى "فَهُوَ يُضاعِفُهُ"، أوْ عَطْفٌ عَلى "يُقْرِضُ".
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أيْ صَدِّقُوا بِالتَّوْحِيدِ وبِصِحَّةِ الرِّسالَةِ، وهَذا خِطابٌ لِكُفّارِ العَرَبِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خِطابًا لِلْجَمِيعِ، ويَكُونُ المُرادُ بِالأمْرِ بِالإيمانِ في حَقِّ المُسْلِمِينَ الِاسْتِمْرارُ عَلَيْهِ، أوِ الِازْدِيادُ مِنهُ، ثُمَّ لَمّا أمَرَهم بِالإيمانِ أمَرَهم بِالإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ فَقالَ: ﴿وأنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ أيْ جَعَلَكم خُلَفاءَ في التَّصَرُّفِ فِيهِ مِن غَيْرِ أنْ تَمْلِكُوهُ حَقِيقَةً، فَإنَّ المالَ مالُ اللَّهِ، والعِبادَ خُلَفاءُ اللَّهِ في أمْوالِهِ فَعَلَيْهِمْ أنْ يَصْرِفُوها فِيما يُرْضِيه…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما لَكم ألا تُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللهِ ولِلَّهِ مِيراثُ السَماواتِ والأرْضِ لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مَن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً مَن الَّذِينَ أنْفَقُوا مَن بَعْدُ وقاتَلُوا وكُلا وعَدَ اللهِ الحُسْنى واللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ ولَهُ أجْرٌ كَرِيمٌ﴾ المَعْنى: وما لَكم ألّا تُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللهِ وأنْتُمْ تَمُوتُونَ وتَتْرُكُونَ أمْوالَكُمْ؟ فَنابَ مَنابَ هَذا القَوْلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِلَّهِ مِيراثُ السَماواتِ والأرْضِ﴾ وفِيهِ زِيادَةُ تَذْكِيرٍ بِاللهِ عَزَّ وجَلّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣٧٧ ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفُهُ لَهُ ولَهُ أجْرٌ كَرِيمٌ﴾ مَوْقِعُ هَذِهِ الجُمْلَةِ مَوْقِعُ التَّعْلِيلِ والبَيانِ لِجُمْلَةِ ﴿وكُلًّا وعَدَ اللَّهُ الحُسْنى﴾ [الحديد: ١٠] . وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، والمَعْنى: أنَّ مَثَلَ المُنْفِقُ في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ مَن يُقْرِضُ اللَّهَ ومَثَلُ اللَّهِ تَعالى في جَزائِهِ كَمَثَلِ المُسْتَسْلِفِ مَعَ مَن أحْسَنَ قَرْضَهُ وأحْسَنَ في دَفْعِهِ إلَيْهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ نَدَبٌ بَلِيغٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى إلى الإنْفاقِ في سَبِيلِهِ بَعْدَ الأمْرِ بِهِ والتَّوْبِيخِ عَلى تَرْكِهِ وبَيانِ دَرَجاتِ المُنْفِقِينَ أيْ: مَن ذا الَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ في سَبِيلِهِ تَعالى رَجاءَ أنْ يُعَوِّضَهُ فَإنَّهُ كَمَن يُقْرِضُهُ، وحُسْنُ الإنْفاقِ بِالإخْلاصِ فِيهِ وتَحَرِّي أكْرَمِ المالِ وأفْضَلِ الجِهاتِ. ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ﴾ بِالنُّصْبِ عَلى جَوابِ الِاسْتِفْهامِ بِاعْتِبارِ المَعْنى كَأنَّهُ قِيلَ: أيُقْرِضُ اللَّهَ أحَدٌ فَيُضاعِفَهُ لَهُ؟ أيْ: فَيُعْطِيَهُ أجْرَهُ أضْعافًا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ نَدْبٌ بَلِيغٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى إلى الإنْفاقِ في سَبِيلِهِ مُؤَكِّدٌ لِلْأمْرِ السّابِقِ بِهِ ولِلتَّوْبِيخِ عَلى تَرْكِهِ فالِاسْتِفْهامُ لَيْسَ عَلى حَقِيقَتِهِ بَلْ لِلْحَثِّ، والقَرْضُ الحَسَنُ الإنْفاقُ بِالإخْلاصِ وتَحَرِّي أكْرَمِ المالِ وأفْضَلِ الجِهاتِ، وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ القَرْضَ الحَسَنَ ما يَجْمَعُ عَشْرَ صِفاتٍ. أنْ يَكُونَ مِنَ الحَلالِ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلّا طَيِّبًا. وأنْ يَكُونَ مِن أكْرَمِ ما يَمْلِكُهُ المَرْءُ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما لَكم لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ هَذا اسْتِفْهامُ إنْكارٍ، والمَعْنى: أيُّ شَيْءٍ لَكم مِنَ الثَّوابِ في الآخِرَةِ إذا لَمْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ﴿وَقَدْ أخَذَ مِيثاقَكُمْ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو "أُخِذَ" بِالرَّفْعِ. وقَرَأ الباقُونَ "أخَذَ" بِفَتْحِ الخاءِ "مِيثاقَكُمْ" بِالفَتْحِ. (p-١٦٣)والمُرادُ بِهِ: حِينَ أُخْرِجْتُمْ مِن ظَهْرِ آدَمَ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ بِالحُجَجِ والدَّلائِلِ.…
Open in library →