عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ
“if We intended to change you and recreate you in a way unknown to you”
Al-Waqi'ah · 56:61 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
or qadarna) death among you, and We are not to be outma¬ noeuvred from, We are not incapable [of], [56:61] replacing [you with], [We are not incapable of] appointing, your likes, in your place, and mak¬ ing you, creating you, in what you do not know, in the way of forms, such as apes or swine. [56:62] For verily you have known the firSt creation ( al-nashaata: a variant reading has al-nash’ata ), why then will you not remember? ( tadhakkaruna: the original second ta [of tatadhakkaruna ] has been [56:63] Have you considered what you sow?, [what] you ftir of the earth to place seeds therein…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
61. ...of changing the form and appearance that you currently hold, and recreating you into a form and appearance that you do not know of.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
We have determined death among you. “In creation, I showed the attributes of gentleness, and in making to die I showed the perfection of severity. I created so that you would see power and gentleness. I make to die so that you may see harshness and severity. Again I bring to life so that you may see awesomeness and ruling authority. Since you know that I am powerful and able, wise and knowing, peerless in ability and knowledge, then you should
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ تحضيض على التصديق: إما بالخلق لأنهم وإن كانوا مصدّقين به، إلا أنهم لما كان مذهبهم خلاف ما يقتضيه التصديق، فكأنهم مكذبون به. وإما بالبعث، لأنّ من خلق أولا لم يمتنع عليه أن يخلق ثانيا ما تُمْنُونَ ما تمنونه، أى: تقذفونه في الأرحام من النطف. وقرأ أبو السمال بفتح التاء، يقال: أمنى النطفة ومناها. قال الله تعالى مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى. تَخْلُقُونَهُ تقدرونه وتصوّرونه قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ تقديرا وقسمناه عليكم قسمة الرزق على اختلاف وتفاوت كما تقتضيه مشيئتنا، فاختلفت أعماركم من قصير وطويل ومتوسط. وقرئ: قدرنا بالتخفيف.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{58 ـ 62} أي: {أفرأيتم} ابتداء خَلْقِكُم من المنيِّ الذي {تُمنون} فهل أنتم خالقون ذلك المنيَّ، وما ينشأ منه أم الله تعالى الخالق؟ الذي خَلَقَ فيكم من الشهوة وآلتها في الذكر والأنثى، وهدى كلاًّ منهما لما هنالك، وحبَّب بين الزوجين، وجعل بينهما من المودَّة والرَّحمة ما هو سبب التناسل ، ولهذا أحالهم اللهُ تعالى بالاستدلال بالنَّشأة الأولى على النشأة الأخرى، فقال:{ولقد علمتُمُ النَّشۡأةَ الأولى فلولا تَذَكَّرونَ}: أنَّ القادر على ابتداء خلقكم قادرٌ على إعادتكم.
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
57 نَحْنُ خَلَقْناکُمْ فَلَوْ لاتُصَدِّقُونَ 58 أَ فَرَأَیْتُمْ ما تُمْنُونَ 59 أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ 60 نَحْنُ قَدَّرْنا بَیْنَکُمُ الْمَوْتَ وَ ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِینَ 61 عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَکُمْ وَ نُنْشِئَکُمْ فِی ما لاتَعْلَمُونَ 62 وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولى فَلَوْ لاتَذَکَّرُونَ ترجمه: 57 ـ ما شما را آفریدیم; پس چرا (آفرینش مجدد را) تصدیق نمى کنید؟! 58 ـ آیا از نطفه اى که در رحم مى ریزید آگاهید؟! 59 ـ آیا شما آن را آفرینش مى دهید، یا ما آفریدگاریم؟! 60 ـ ما در میان شما مرگ را مقّدر ساختیم; و هرگز کسى بر ما پیشى نمى گیرد! 61 ـ تا گروهى…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يدوم ذلك عليكم فيسبقنا الأسباب وتغلبنا فتبطل بالموت الحياة التي كنا نريد دوامها. قوله تعالى : « عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ » « عَلى » متعلقه بقوله : « قَدَّرْنا » وجملة الجار والمجرور في موضع الحال أي نحن قدرنا بينكم الموت حال كونه على أساس تبديل الأمثال والإنشاء فيما لا تعلمون. والأمثال جمع مثل بالكسر فالسكون ومثل الشيء ما يتحد معه في نوعه كالفرد من الإنسان بالنسبة إلى فرد آخر ، والمراد بقوله : « أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ » أن نبدل أمثالكم من البشر منكم أو نبدل أمثالكم مكانكم ، والمعنى على أي حال تبديل جماعة من أخرى وجعل الأخلاف مكان الأسلاف.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (٥٨) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (٥٩) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٦٠) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ (٦١) ﴾ يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذّبين بالبعث: أفرأيتم أيها المُنكرون قُدرة الله على إحيائكم من بعد مماتكم - النطف التي تمنون في أرحام نسائكم- أنتم تخلقون تلك أم نحن الخالقون.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ) أَيْ فَهَلَّا تُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ؟ لِأَنَّ الْإِعَادَةَ كَالِابْتِدَاءِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى نَحْنُ خَلَقْنَا رِزْقَكُمْ فَهَلَّا تُصَدِّقُونَ أَنَّ هَذَا طَعَامُكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا؟ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ﴾ أَيْ مَا تَصُبُّونَهُ مِنَ الْمَنِيِّ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ. (أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ) أَيْ تُصَوِّرُونَ مِنْهُ الْإِنْسَانَ (أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ) الْمُقَدِّرُونَ الْمُصَوِّرُونَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكم ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: في التَّرْتِيبِ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ تَقْرِيرٌ لِما سَبَقَ وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ [الملك: ٢] فَقالَ: ﴿نَحْنُ خَلَقْناكُمْ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ فَمَن قَدَرَ عَلى الإحْياءِ والإماتَةِ وهُما ضِدّانِ ثَبَتَ كَوْنُهُ مُخْتارًا فَيُمْكِنُ الإحْياءُ ثانِيًا مِنهُ بَعْدَ الإماتَةِ ب…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
فذلك قوله عز وجل: ﴿عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾ يَعْنِي: نَأْتِي بِخَلْقٍ مِثْلِكُمْ بَدَلًا مِنْكُمُ، ﴿وَنُنْشِئَكُمْ﴾ نَخْلُقُكُمْ ﴿فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ مِنَ الصُّوَرِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: فِي أَيِّ خَلْقٍ شِئْنَا [[أخرجه الطبري: ٢٧ / ١٩٧، وزاد السيوطي في الدرالمنثور: ٨ / ٢٣عزوه لعبد بن حميد وابن المنذر.]] . وَقَالَ الْحَسَنُ: أَيْ نُبَدِّلَ صِفَاتَكُمْ فَنَجْعَلَكُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، كَمَا فَعَلْنَا بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ [[انظر: البحر المحيط: ٨ / ٢١١، القرطبي: ١٧ / ٢١٧.]] يَعْنِي: إِنْ أَرَدْنَا أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ مَا فَاتَنَا ذَلِكَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ [الواقعة: ٦٠] ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾ إنّا قادِرُونَ عَلى ذَلِكَ، لا تَغْلِبُونَنا عَلَيْهِ، و"أمْثالَكُمْ"، جَمْعُ "مِثْلٌ"، أيْ: عَلى أنْ نُبَدِّلَ مِنكُمْ، ومَكانَكُمْ، أشْباهَكم مِنَ الخَلْقِ، ﴿وَنُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾، وعَلى أنْ نُنْشِئَكم في خَلْقٍ لا تَعْلَمُونَها، وما عَهِدْتُمْ بِمِثْلِها، يَعْنِي: إنّا نَقْدِرُ عَلى الأمْرَيْنِ جَمِيعًا، عَلى خَلْقِ ما يُماثِلُكُمْ، وما لا يُماثِلُكُمْ، فَكَيْفَ نَعْجِزُ عَنْ إعادَتِكُمْ؟! ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ "أمْثالَكُمْ"، جَمْعَ "مَثَلٌ"، أيْ: عَلى أنْ نُبَدِّلَ ونُغَيِّرَ صِفاتِكُمُ الَّتِي أنْتُمْ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿نَحْنُ خَلَقْناكم فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ﴾ التَفَتَ سُبْحانَهُ إلى خِطابِ الكَفَرَةِ تَبْكِيتًا لَهم وإلْزامًا لِلْحُجَّةِ: أيْ فَهَلّا تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ أوْ بِالخَلْقِ. قالَ مُقاتِلٌ: خَلَقْناكم ولَمْ تَكُونُوا شَيْئًا وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ فَهَلّا تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ ؟ . ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ أيْ ما تَقْذِفُونَ وتَصُبُّونَ في أرْحامِ النِّساءِ مِنَ النُّطَفِ، ومَعْنى أفَرَأيْتُمْ: أخْبِرُونِي.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
وَقوله عزّ وجلّ: ﴿ثُمَّ إنَّكم أيُّها الضالُّونَ المُكَذِّبُونَ﴾ ﴿لآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِن زَقُّومٍ﴾ ﴿فَمالِئُونَ مِنها البُطُونَ﴾ ﴿فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الحَمِيمِ﴾ ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ ﴿هَذا نُزُلُهم يَوْمَ الدِينِ﴾ ﴿نَحْنُ خَلَقْناكم فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ﴾ ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكم ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَشْأةَ الأُولى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: "ثُمَّ إنَّكُمْ" مُخاطَبَةٌ لِكُفّارِ قُرَيْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ . اسْتِدْلالٌ بِإماتَةِ الأحْياءِ عَلى أنَّها مَقْدُورَةٌ لِلَّهِ تَعالى ضَرُورَةَ أنَّهم مُوقِنُونَ بِها صفحة ٣١٥ ومُشاهِدُونَها ووادُّونَ دَفْعَها أوْ تَأْخِيرَها، فَإنَّ الَّذِي قَدِرَ عَلى خَلْقِ المَوْتِ بَعْدَ الحَياةِ قادِرٌ عَلى الإحْياءِ بَعْدَ المَوْتِ إذِ القُدْرَةُ عَلى حُصُولِ شَيْءٍ تَقْتَضِي القُدْرَةَ عَلى ضِدِّهِ فَلا جَرَمَ أنَّ القادِرَ عَلى خَلْقِ حَيٍّ مِمّا لَيْسَ فِيهِ حَياةٌ وعَلى إماتَتِهِ بَعْدَ الحَياةِ قَدِيرٌ عَلى التَّصَرُّفِ في حالَتَيْ إحْيائِهِ وإماتَتِهِ، وما الإحْياءُ بَعْدَ الإماتَةِ إلّا حالَةٌ مِن تَيْنِكَ الحَقِيقَتَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾ لا يَغْلِبُنا أحَدٌ عَلى أنْ نُذْهِبَكم ونَأْتَيَ مَكانَكم أشْباهَكم مِنَ الخَلْقِ. ﴿وَنُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ مِنَ الخَلْقِ والأطَوارِ وتَعْهَدُونَ بِمِثْلِها قالَ الحَسَن ُ رَحِمَهُ اللَّهُ: أيْ: نَجْعَلُكم قِرَدَةً وخَنازِيرَ، وقِيلَ: المَعْنى: ونُنْشِئَكم في البَعْثِ عَلى غَيْرِ صُوَرِكم في الدُّنْيا فَمَن هَذا شَأْنُهُ كَيْفَ يَعْجِزُ عَنْ إعادَتِكم.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قَسَّمْناهُ عَلَيْكم ووَقَّتْنا مَوْتَ كُلِّ أحَدٍ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُنا المَبْنِيَّةُ عَلى الحِكَمِ البالِغَةِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ «قَدَرْنا» بِالتَّخْفِيفِ ﴿وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أيْ لا يَغْلِبُنا أحَدٌ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾ أيْ عَلى أنْ نُذْهِبَكم ونَأْتِيَ مَكانَكم أشْباهَكم مِنَ الخَلْقِ فالسَّبْقُ مَجازٌ عَنِ الغَلَبَةِ اسْتِعارَةً تَصْرِيحِيَّةً أوْ مَجازٌ مُرْسَلٌ عَنْ لازِمِهِ، وظاهِرُ كَلامِ بَعْضِ الأجِلَّةِ أنَّهُ حَقِيقَةٌ في ذَلِكَ إذا تَعَدّى بِعَلى، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَحْنُ خَلَقْناكُمْ﴾ أيْ: أوَجَدْناكم ولَمْ تَكُونُوا شَيْئًا، وأنْتُمْ تُقِرُّونَ بِهَذا "فَلَوْلا" أيْ: فَهَلّا "تُصَدِّقُونَ" بِالبَعْثِ؟! ثُمَّ احْتَجَّ عَلى بَعْثِهِمْ بِالقُدْرَةِ عَلى ابْتِدائِهِمْ فَقالَ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: ما يَكُونُ مِنكم مِنَ المَنِيِّ، يُقالُ: أمْنى الرَّجُلُ يُمْنِي، ومَنى يَمْنِي، فَيَجُوزُ عَلى هَذا "تَمْنُونَ" بِفَتْحِ التّاءِ إنْ ثَبَتَتْ بِهِ رِوايَةٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ أيْ: تَخْلُقُونَ ما تُمْنُونَ بَشَرًا؟! وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى شَيْئَيْنِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ:…
Open in library →