وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ
“and a few from later generations”
Al-Waqi'ah · 56:14 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
14. A few people at the end of time will be the foremost ones that are brought close.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَالسَّابِقُونَ المخلصون الذين سبقوا إلى ما دعاهم الله إليه وشقوا الغبار في طلب مرضاة الله عز وجل وقيل: الناس ثلاثة فرجل ابتكر الخير في حداثة سنه، ثم داوم عليه حتى خرج من الدنيا، فهذا السابق المقرّب، ورجل ابتكر عمره بالذنب وطول الغفلة، ثم تراجع بتوبة، فهذا صاحب اليمين، ورجل ابتكر الشر في حداثة سنه، ثم يزل عليه حتى خرج من الدنيا، فهذا صاحب الشمال ما أصحاب الميمنة. ما أصحاب المشأمة؟ تعجيب من حال الفريقين في السعادة والشقاوة [[قال محمود: «ما» تعجيب من حال الفريقين ...…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم {1 ـ 3} يخبر تعالى بحال الواقعة التي لا بدَّ من وقوعها، وهي القيامة، التي {ليس لوقعتها كاذِبةٌ}؛ أي: لا شكَّ فيها؛ لأنَّها قد تظاهرت عليها الأدلَّة العقليَّة والسمعيَّة، ودلَّت عليها حكمته تعالى {خافضةٌ رافعةٌ}؛ أي: خافضةٌ لأناس في أسفل سافلين، رافعةٌ لأناس في أعلى عليين، أو: خفضت بصوتها فأسمعت القريب، ورفعتْ فأسمعتِ البعيد. {4 ـ 6}{إذا رُجَّتِ الأرضُ رجًّا}؛ أي: حُركت واضطربتْ، {وبُسَّتِ الجبالُ بَسًّا}؛ أي: فتت، {فكانت هباءً منبثًّا}: فأصبحت ليس عليها جبلٌ ولا مَعْلمٌ، قاعاً صفصفاً، لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المقتول، وسابق في [1] أمة موسى عليه السلام وهو مؤمن آل فرعون، وسابق في أمة عيسى عليه السلام وهو حبيب النجار، والسابق في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام.(ثلة من الأولين) أي هم ثلة يعني جماعة كثيرة العدد من الأولين، من الأمم الماضية. (وقليل من الأخرين) من أمة محمد، لأن من سبق إلى إجابة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم قليل، بالإضافة إلى من سبق إلى إجابة النبيين قبله، عن جماعة من المفسرين.وقيل: معناه جماعة من أوائل هذه الأمة، وقليل من أواخرهم ممن قرب حالهم من حال أولئك.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
الروم، و بلال سابق الحبش، و خباب سابق النبط. 25- في كتاب إكمال الدين و تمام النعمة باسناده الى خيثمة الجعفي عن ابى جعفر عليه السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام: و نحن السابقون السابقون و نحن الآخرون. 26- و باسناده الى سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال‌ في جمع من المهاجرين و الأنصار في المسجد أيام خلافة عثمان: فأنشدكم بالله أ تعلمون حيث نزلت: «وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ» و «السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» سئل عنها رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: أنزلها الله تعالى في الأنبياء و أوصيائهم، فأنا أفضل أ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ 2 لَیْسَ لِوَقْعَتِها کاذِبَةٌ 3 خافِضَةٌ رافِعَةٌ 4 إِذا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجّاً 5 وَ بُسَّتِ الْجِبالُ بَسّاً 6 فَکانَتْ هَباءً مُنْبَثّاً 7 وَ کُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً 8 فَأَصْحابُ الْمَیْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَیْمَنَةِ 9 وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ 10 وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ 11 أُولئِکَ الْمُقَرَّبُونَ 12 فِی جَنّاتِ النَّعِیمِ 13 ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِینَ 14 وَ قَلِیلٌ مِنَ الآخِرِینَ ترجمه: به نام خداوند بخشنده بخشایشگر 1 ـ هنگامى که واقعه عظیم (قیامت) واقع شود.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
واعتبر القرب أيضا وصفا للعباد في مرحلة العبودية ولما كان أمرا اكتسابيا يستعمل فيه لفظ التقرب فالعبد يتقرب بصالح العمل إلى الله سبحانه وهو وقوعه في معرض شمول الرحمة الإلهية بزوال أسباب الشقاء والحرمان ، والله سبحانه يقرب العبد بمعنى إنزاله منزلة يختص بنيل ما لا يناله من دونه من إكرامه تعالى ومغفرته ورحمته ، قال تعالى : « كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ »المطففين : ٢١ ، وقال : « وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ »المطففين : ٢٨.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ (١٤) عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥) مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (١٦) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (١٨) لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزفُونَ (١٩) وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١) ﴾ يقول تعالى ذكره: جماعة من الأمم الماضية، وقليل من أمة محمد ﷺ، وهم الآخرون وقيل لهم الآخرون: لأنهم آخر الأمم ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ يقول: فوق سُرر منسوجة، قد أدخل بعضها في بعض، كما يوضن حلق الدرع بعضها فوق بعض م…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ أَيْ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ. (وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ) أَيْ مِمَّنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ. قَالَ الْحَسَنُ: ثُلَّةٌ مِمَّنْ قَدْ مَضَى قَبْلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَقَلِيلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ بِكَرَمِكَ. وَسُمُّوا قَلِيلًا بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ، لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ الْمُتَقَدِّمِينَ كَثُرُوا فَكَثُرَ السَّابِقُونَ إِلَى الْإِيمَانِ مِنْهُمْ، فَزَادُوا عَلَى عَدَدِ مَنْ سَبَقَ إِلَى التَّصْدِيقِ مِنْ أُمَّتِنَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ وهَذا خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَدْ ذَكَرْتُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ جُمْلَةٌ، وإنَّما كانَ الخَبَرُ عَيْنَ المُبْتَدَأِ لِظُهُورِ حالِهِمْ أوْ لِخَفاءِ أمْرِهِمْ عَلى غَيْرِهِمْ، فَكَيْفَ جاءَ خَبَرٌ بَعْدَهُ ؟ نَقُولُ: ذَلِكَ المَقْصُودُ قَدْ أفادَ ذِكْرَ خَبَرٍ آخَرَ لِمَقْصُودٍ آخَرَ، كَما أنَّ واحِدًا يَقُولُ: زَيْدٌ لا يَخْفى عَلَيْكَ حالُهُ إشارَةً إلى كَوْنِهِ مِنَ المَشْهُورِينَ ثُمَّ يَشْرَعُ في حالٍ يَخْفى عَلى السّامِعِ، مَعَ أنَّهُ قالَ: لا يَخْفى؛ لِأنَّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ مِنَ اللَّهِ. ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ أَيْ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى زَمَانِ نَبِيِّنَا ﷺ وَالثُّلَّةُ: جَمَاعَةٌ غَيْرُ مَحْصُورَةِ الْعَدَدِ. ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ يَعْنِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ الزَّجَّاجُ: الَّذِينَ عَايَنُوا جَمِيعَ النَّبِيِّينَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَصَدَّقُوهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ عَايَنَ النَّبِيَّ ﷺ. ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ كَمَا تُوَضَنُ حِلَقُ الدِّرْعِ فَيُدْخَلُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ أيْ: هم ثُلَّةٌ، و"اَلثُّلَّةُ": اَلْأُمَّةُ مِنَ الناسِ، الكَثِيرَةُ، والمَعْنى أنَّ السابِقِينَ كَثِيرٌ مِنَ الأوَّلِينَ، وهُمُ الأُمَمُ (p-٤٢١)مِن لَدُنْ آدَمَ، إلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِما السَلامُ -، "وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ"، هم أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، قِيلَ: مِنَ الأوَّلِينَ مِن مُتَقَدِّمِي هَذِهِ الأُمَّةِ، و"مِنَ الآخِرِينَ"، مِن مُتَأخِّرِيها، وعَنِ النَبِيِّ ﷺ: "اَلثُّلَّتانِ جَمِيعًا مِن أُمَّتِي".
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وجابِرٍ، وعَطاءٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ: إلّا آيَةً مِنها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ وهي قَوْلُهُ تَعالى: " وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ " وقالَ الكَلْبِيُّ: إنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِنها، وهي أفَبِهَذا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ وقَوْلُهُ: ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الواقِعَةِ بِمَكَّةَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ﴾ ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ ﴿بِأكْوابٍ وأبارِيقَ وكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ ﴿لا يُصَدَّعُونَ عنها ولا يُنْزِفُونَ﴾ ﴿وَفاكِهَةٍ مِمّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ ﴿كَأمْثالِ اللُؤْلُؤِ المَكْنُونِ﴾ ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا تَأْثِيمًا﴾ ﴿إلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾ "الثُلَّةُ": الجَماعَةُ والفِرْقَةُ، وهو تَقَعُ لِلْقَلِيلِ والكَثِيرِ، واللَفْظُ في هَذا الوَضْعِ يُعْطِي أنَّ ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ اعْتِراضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ في جَنّاتِ النَّعِيمِ وجُمْلَةِ ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: ١٥] . وثُلَّةٌ خَبَرٌ عَنْ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: هم ثُلَّةٌ، ومُعادُ الضَّمِيرِ المُقَدَّرِ السّابِقُونَ، أيِ السّابِقُونَ ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ أيْ: مِن هَذِهِ الأُمَّةِ ولا يُخالِفُهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿إنَّ أُمَّتِي يَكْثُرُونَ (p-191)سائِرَ الأُمَمِ﴾ فَإنَّ أكْثَرِيَّةَ سابِقِي الأُمَمِ السّالِفَةِ مِن سابِقِي هَذِهِ الأُمَّةِ لا تَمْنَعُ أكْثَرِيَّةَ تابِعِي هَؤُلاءِ مِن تابِعِي أُولَئِكَ ولا يَرُدُّهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لأصْحابِ اليَمِينِ﴾ ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ لِأنَّ كَثْرَةَ كُلٍّ مِنَ الفَرِيقَيْنِ في أنْفُسِهِما لا تُنافِي أكْثَرِيَّةَ أحَدِهِما مِنَ الآخَرِ وسَيَأْتِي أنَّ الثُّلُثَيْنِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، وقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا أنَّ الأوَّل…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مُقَدَّرِ أيْ هم ثُلَّةٌ إلَخْ، وجُوَّزَ كَوْنِهِ مُبْتَدَأ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيْ مِنهم، أوْ خَبَرًا أوَّلًا أوْ ثانِيًا - لِأُولَئِكَ - وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ كَوْنَهُ مُبْتَدَأ والخَبَرُ ﴿عَلى سُرُرٍ﴾، والثُّلَّةُ في المَشْهُورِ الجَماعَةُ كَثُرَتْ أوْ قَلَّتْ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الأُمَّةُ مِنَ النّاسِ الكَثِيرَةِ وأنْشَدَ قَوْلَهُ: وجاءَتْ إلَيْهِمْ ثُلَّةٌ خُنْدُفِيَّةٌ بِجَيْشٍ كَتَيّارٍ مِنَ السَّيْلِ مُزْبِدِ وقَوْلُهُ تَعالى بَعْدُ: ﴿وقَلِيلٌ﴾ إلَخْ كَفى بِهِ دَلِيلًا عَلى الكَثْرَةِ انْتَهى، والظّاهِرُ أنَّهُ أنْشَدَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ الثُّلَّةُ: الجَماعَةُ غَيْرُ مَحْصُورَةِ العَدَدِ. وَفِي الأوَّلِينَ والآخِرِينَ ها هُنا ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ الأوَّلِينَ: الَّذِينَ كانُوا مِن زَمَنِ آدَمَ إلى زَمَنِ نَبِيِّنا ﷺ، والآخِرُونَ: هَذِهِ الأُمَّةُ. والثّانِي: [أنَّ الأوَّلِينَ]: أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، والآخِرِينَ: التّابِعُونَ. والثّالِثُ: أنَّ الأوَّلِينَ [والآخِرِينَ: مِن] أصْحابِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ الآَياتَ أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ﴾ قالَ: أُمَّةٌ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ شُقَّ ذَلِكَ عَلى أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – فَنَزَلَتْ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩] ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] [الواقِعَةِ: ٣٩، ٤٠] فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الجَنَّةِ، ثُلُثَ أهْلِ الجَ…
Open in library →