فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
“in Gardens of Bliss”
Al-Waqi'ah · 56:12 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
12. In gardens of delight, they will enjoy different types of delight.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَالسَّابِقُونَ المخلصون الذين سبقوا إلى ما دعاهم الله إليه وشقوا الغبار في طلب مرضاة الله عز وجل وقيل: الناس ثلاثة فرجل ابتكر الخير في حداثة سنه، ثم داوم عليه حتى خرج من الدنيا، فهذا السابق المقرّب، ورجل ابتكر عمره بالذنب وطول الغفلة، ثم تراجع بتوبة، فهذا صاحب اليمين، ورجل ابتكر الشر في حداثة سنه، ثم يزل عليه حتى خرج من الدنيا، فهذا صاحب الشمال ما أصحاب الميمنة. ما أصحاب المشأمة؟ تعجيب من حال الفريقين في السعادة والشقاوة [[قال محمود: «ما» تعجيب من حال الفريقين ...…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم {1 ـ 3} يخبر تعالى بحال الواقعة التي لا بدَّ من وقوعها، وهي القيامة، التي {ليس لوقعتها كاذِبةٌ}؛ أي: لا شكَّ فيها؛ لأنَّها قد تظاهرت عليها الأدلَّة العقليَّة والسمعيَّة، ودلَّت عليها حكمته تعالى {خافضةٌ رافعةٌ}؛ أي: خافضةٌ لأناس في أسفل سافلين، رافعةٌ لأناس في أعلى عليين، أو: خفضت بصوتها فأسمعت القريب، ورفعتْ فأسمعتِ البعيد. {4 ـ 6}{إذا رُجَّتِ الأرضُ رجًّا}؛ أي: حُركت واضطربتْ، {وبُسَّتِ الجبالُ بَسًّا}؛ أي: فتت، {فكانت هباءً منبثًّا}: فأصبحت ليس عليها جبلٌ ولا مَعْلمٌ، قاعاً صفصفاً، لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يمنحون ويملكون، وهذا مذهب سيبويه. ويجوز أن يحمل الرفع على قوله (على سرر موضونة) والتقدير: وعلى سرر موضونة حور عين، أو وحور عين على سرر موضونة، لأن الوصف قد جرى عليهن فاختصصن، فجاز أن يرفع بالابتداء ولم يكن كالنكرة إذا لم يوصف نحو: (فيها عين)، وقوله (على سرر موضونة) خبر لقوله تعالى (ثلة من الأولين، وقليل من الآخرين). فكذلك يجوز أن يكون خبرا عنهن، ويجوز في ارتفاع (وحور عين) أن يكون عطفا على الضمير في (متكئين)، ولم يؤكد لكون طول الكلام بدل من التأكيد. وبجوز أيضا أن يعطفه على الضمير في (متقابلين)، ولم يؤكد لطول الكلام أيضا. وقد جاء: (ما أشركنا ولا آباؤنا) فهذا أجدر.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
76- في عيون الاخبار عن محمد بن سنان قال: دخلت على ابى الحسن عليه السلام قبل ان يحمل الى العراق بسنة، و على ابنه عليه السلام بين يديه، فقال لي: يا محمد! قلت: لبيك، قال: انه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع منها، ثم أطرق و نكت بيده الى الأرض و رفع رأسه الى و هو يقول: «وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ» قلت: و ما ذاك جعلت فداك؟ قال: من ظلم إبني هذا حقه و جحد إمامته من بعدي، كان كمن ظلم على بن ابى طالب عليه السلام حقه و جحد إمامته من بعد محمد صلى الله عليه و آله‌ ، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ 2 لَیْسَ لِوَقْعَتِها کاذِبَةٌ 3 خافِضَةٌ رافِعَةٌ 4 إِذا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجّاً 5 وَ بُسَّتِ الْجِبالُ بَسّاً 6 فَکانَتْ هَباءً مُنْبَثّاً 7 وَ کُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً 8 فَأَصْحابُ الْمَیْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَیْمَنَةِ 9 وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ 10 وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ 11 أُولئِکَ الْمُقَرَّبُونَ 12 فِی جَنّاتِ النَّعِیمِ 13 ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِینَ 14 وَ قَلِیلٌ مِنَ الآخِرِینَ ترجمه: به نام خداوند بخشنده بخشایشگر 1 ـ هنگامى که واقعه عظیم (قیامت) واقع شود.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
واعتبر القرب أيضا وصفا للعباد في مرحلة العبودية ولما كان أمرا اكتسابيا يستعمل فيه لفظ التقرب فالعبد يتقرب بصالح العمل إلى الله سبحانه وهو وقوعه في معرض شمول الرحمة الإلهية بزوال أسباب الشقاء والحرمان ، والله سبحانه يقرب العبد بمعنى إنزاله منزلة يختص بنيل ما لا يناله من دونه من إكرامه تعالى ومغفرته ورحمته ، قال تعالى : « كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ »المطففين : ٢١ ، وقال : « وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ »المطففين : ٢٨.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: وكنتم أيها الناس أنواعا ثلاثة وضروبا. كما:- ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً﴾ قال: منازل الناس يوم القيامة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً﴾ أَيْ أَصْنَافًا ثَلَاثَةً كُلُّ، صِنْفٍ يُشَاكِلُ مَا هُوَ مِنْهُ، كَمَا يُشَاكِلُ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ، ثُمَّ بَيَّنَ مَنْ هم فقال: (فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ) (وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ) و (السَّابِقُونَ)، فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ هُمُ الَّذِينَ يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ هُمُ الَّذِينَ يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. وَالْمَشْأَمَةُ الْمَيْسَرَةُ وَكَذَلِكَ الشَّأْمَةُ. يُقَالُ: قَعَدَ فُلَانٌ شَأْمَةً.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: عَرَّفَ النَّعِيمَ بِاللّامِ هَهُنا وقالَ في آخِرِ السُّورَةِ: ﴿فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ وجَنَّةُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٩] بِدُونِ اللّامِ، والمَذْكُورُ في آخِرِ السُّورَةِ هو واحِدٌ مِنَ السّابِقِينَ فَلَهُ جَنَّةٌ مِن هَذِهِ الجَنّاتِ وهَذِهِ مُعَرَّفَةٌ بِالإضافَةِ إلى المَعْرِفَةِ، وتِلْكَ غَيْرُ مُعَرَّفَةٍ فَما الفَرْقُ بَيْنَهُما ؟ فَنَقُولُ: الفَرْقُ لَفْظِيٌّ ومَعْنَوِيٌّ: فاللَّفْظِيُّ هو أنَّ السّابِقِينَ مُعَرَّفُونَ بِاللّامِ المُسْتَغْرِقَةِ لِجِنْسِهِمْ، فَجَعَلَ مَوْضِعَ المُعَرَّفَيْنِ مُعَرَّفًا، وأمّا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ مِنَ اللَّهِ. ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ أَيْ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى زَمَانِ نَبِيِّنَا ﷺ وَالثُّلَّةُ: جَمَاعَةٌ غَيْرُ مَحْصُورَةِ الْعَدَدِ. ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ يَعْنِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ الزَّجَّاجُ: الَّذِينَ عَايَنُوا جَمِيعَ النَّبِيِّينَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَصَدَّقُوهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ عَايَنَ النَّبِيَّ ﷺ. ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ كَمَا تُوَضَنُ حِلَقُ الدِّرْعِ فَيُدْخَلُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فِي جَنّاتِ النَعِيمِ﴾ أيْ: هم في جَنّاتِ النَعِيمِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وجابِرٍ، وعَطاءٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ: إلّا آيَةً مِنها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ وهي قَوْلُهُ تَعالى: " وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ " وقالَ الكَلْبِيُّ: إنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِنها، وهي أفَبِهَذا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ وقَوْلُهُ: ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الواقِعَةِ بِمَكَّةَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-١٨٧)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الواقِعَةِ وهِيَ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعٍ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ مِنَ المُفَسِّرِينَ، وقِيلَ: إنَّ فِيها آياتٍ مَدَنِيَّةً أو مِمّا نَزَلَ في السَفَرِ، وهَذا كُلُّهُ غَيْرُ ثابِتٍ، ورُوِيَ عَنِ النَبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « "مَن داوَمَ عَلى قِراءَةِ سُورَةِ الواقِعَةِ لَمْ يَفْتَقِرْ أبَدًا"،»«وَدَعا عُثْمانُ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما إلى عَطائِهِ فَأبى أنْ يَأْخُذَ، فَقِيلَ لَهُ: خُذْ لِلْعِيالِ فَقالَ: إنَّهم يَقْرَؤُونَ سُورَةَ الواقِعَةِ، سَمِعْتُ النَبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَن قَرَأها لَمْ يَفْتَقِرْ أبَدًا".» قالَ القاضِي أبُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ ما أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ قَدْ عَلِمْتَ عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ [الواقعة: ١] الوَجْهَ في مُتَعَلِّقِ إذا، وإذْ قَدْ وقَعَ قَوْلُهُ ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ [الواقعة: ٧] عَطْفًا عَلى الجُمَلِ الَّتِي أُضِيفَ إلَيْها (إذا) مِن قَوْلِهِ ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ [الواقعة: ٤] كانَ هو مَحَطَّ القَصْدِ مِنَ التَّوْقِيتِ بِ إذا الثّانِيَةِ الواقِعَةِ بَدَلًا مَن إذا الأُولى وكِلْتاهُما مُضَمَّنٌ مَعْنى الشَّرْطِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ"المُقَرَّبُونَ" أوْ بِمُضْمَرٍ هو حالٌ مِن ضَمِيرِهِ أيْ: كائِنِينَ في جَنّاتِ النَّعِيمِ وقِيلَ: خَبَرٌ ثانٍ لِاسْمِ الإشارَةِ وفِيهِ أنَّ الإخْبارَ بِكَوْنِهِمْ مُقَرَّبِينَ لَيْسَ فِيهِ مَزِيدُ مَزِيَّةٍ، وقُرِئَ "فِي جَنَّةِ النَّعِيمِ".
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ ﴿المُقَرَّبُونَ﴾، أوْ بِمُضْمَرٍ هو حالٌ مِن ضَمِيرِهِ أيْ كائِنَيْنِ في جَنّاتِ النَّعِيمِ، وعَلى الوَجْهَيْنِ فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ قُرْبَهم مَحْضُ لَذَّةٍ وراحَةٍ لا كَقُرْبِ خَواصِّ المَلِكِ القائِمِينَ بِأشْغالِهِ عِنْدَهُ بَلْ كَقُرْبِ جُلَسائِهِ ونُدَمائِهِ الَّذِينَ لا شُغْلَ لَهم ولا يَرِدُ عَلَيْهِمْ أمْرٌ أوْ نَهْيٌ ولِذا قِيلَ: ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ دُونَ جَنّاتِ الخُلُودِ ونَحْوِهِ، وقِيلَ: خَبَرٌ ثانٍ لِاسْمِ الإشارَةِ وتُعُقِّبَ بِأنَّ الإخْبارَ صفحة 134 بِكَوْنِهِمْ فِيها بَعْدَ الإخْبارِ بِكَوْنِهِمْ مُقَرَّبِينَ ل…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٣٠)سُورَةُ الواقِعَةِ وَفِيها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها مَكِّيَّةٌ، قالَهُ الأكْثَرُونَ، مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وعَطاءٌ، وعِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ، وجابِرٌ، ومُقاتِلٌ. وحُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ فِيها آيَةً مَدَنِيَّةً وهي قَوْلُهُ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقِعَةِ: ٨٣] والثّانِي: أنَّها مَدَنِيَّةٌ، رَواهُ عَطِيَّةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ قالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: لَمّا قالَ المُشْرِكُونَ: مَتى هَذا الوَعْدُ، مَتى هَذا الفَتْحُ؟! نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ .…
Open in library →