فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ
“With a pair of flowing springs”
Ar-Rahman · 55:50 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
50. In the two gardens there will be two springs flowing between them with water.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مَقامَ رَبِّهِ موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب يوم القيامة يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ونحوه لِمَنْ خافَ مَقامِي ويجوز أن يراد بمقام ربه: أن الله قائم عليه، أى حافظ مهيمن من قوله تعالى أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ فهو يراقب ذلك فلا يجسر على معصيته. وقيل: هو مقحم كما تقول: أخاف جانب فلان، وفعلت هذا لمكانك. وأنشد: ذعرت به القطا ونفيت عنه ... مقام الذئب كالرّجل اللّعين [[قوله «كالرجل اللعين» : هو شيء ينصب وسط الزرع لطرد الوحوش، كذا في الصحاح. اه عليان. قلت: وتقدم شرح هذا الشاهد بهذا الجزء صفحة 205 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] يريد: ونفيت عنه الذئب.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{46 ـ 47} أي: وللذي خاف ربَّه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به؛ له {جنَّتانِ} من ذهبٍ آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاءً على ترك المنهيَّات، والأخرى على فعل الطَّاعات. {48 ـ 49} ومن أوصاف تلك الجنتين أنَّهما {ذواتا أفنانٍ}؛ أي: فيهما من ألوان النَّعيم المتنوِّعة؛ نعيم الظاهر والباطن؛ ما لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعتْ ولا خطرَ على قلب بشرٍ؛ أي: فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة، ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللَّذيذة. {50 ـ 51} وفي تلك الجنتين {عينانِ تجريانِ}: يفجِّرونَهما على ما يريدون ويشتَهون.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مقامه بين يدي ربه للحساب، فترك المعصية والشهوة. قال مجاهد: وهو الذي يهم بالمعصية، فيذكر الله تعالى فيدعها. وقيل: هذا لمن راقب الله تعالى في السر والعلانية، جملة، فما عرض له من محرم تركه من خشية الله، وما عرض له من خير عمله وأفضى به إلى الله تعالى، لا يطلع عليه أحد. وقال الصادق عليه السلام: من علم أن الله يراه، ويسمع ما يقول، من خير وشر، فيحجزه ذلك عن القبيح من الاعمال.فله (جنتان) أي جنة عدن، وجنة النعيم، عن مقاتل. وقيل: بستانان من بساتين الجنة: إحداهما داخل القصر، والأخرى خارج القصر، كما يشتهي الانسان في الدنيا.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
كل مدينة الف قصر، في كل قصر مأة حوراء، و له مع هذا عينان تجريان نضاختان و عينان مدهامتان، و حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ‌، و ذَواتا أَفْنانٍ‌، و مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ‌ 2- في مجمع البيان أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه و آله قال: من قرء سورة الزمر لم يقطع الله رجاه، و أعطاه ثواب الخائفين الذين خافوا الله تعالى.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
46 وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ 47 فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّکُما تُکَذِّبانِ 48 ذَواتا أَفْنان 49 فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّکُما تُکَذِّبانِ 50 فِیهِما عَیْنانِ تَجْرِیانِ 51 فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّکُما تُکَذِّبانِ 52 فِیهِما مِنْ کُلِّ فاکِهَة زَوْجانِ 53 فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّکُما تُکَذِّبانِ 54 مُتَّکِئِینَ عَلى فُرُش بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَق وَ جَنَى الْجَنَّتَیْنِ دان 55 فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّکُما تُکَذِّبانِ ترجمه: 46 ـ و براى کسى که از مقام پروردگارش بترسد، دو باغ بهشتى است! 47 ـ پس کدامین نعمتهاى پروردگارتان را انکار مى کنید؟! 48 ـ که داراى درختان پر طراوت است! 49 ـ پس کدامین نعمتهاى…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وعبادته تعالى خوفا منه بهذا المعنى من الخوف خضوع له تعالى لأنه الله ذو الجلال والإكرام لا لخوف من عقابه ولا طمعا في ثوابه بل فيه إخلاص العمل لوجهه الكريم ، وهذا المعنى من الخوف هو الذي وصف الله به المكرمين من ملائكته وهم معصومون آمنون من عقاب المخالفة وتبعة المعصية قال تعالى : « يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ »النحل : ٥٠.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (٥٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥١) فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (٥٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٣) ﴾ يقول تعالى ذكره في هاتين الجنتين عينا ماء تجريان خلالهما، فبأيّ آلاء ربكما تكذّبان. * * وقوله: ﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ يقول تعالى ذكره: فيهما من كلّ نوع من الفاكهة ضربان، فبأي آلاء ربكما -التي أنعم بها على أهل طاعته من ذلك تكذّبان.
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَواتا أَفْنانٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: أَيْ ذَوَاتَا أَلْوَانٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ الْوَاحِدُ فَنٍّ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْأَفْنَانُ الْأَغْصَانُ وَاحِدُهَا فَنَنٌ، قَالَ النَّابِغَةُ: بُكَاءَ حَمَامَةٍ تَدْعُو هَدِيلًا ... مُفَجَّعَةٍ عَلَى فَنَنٍ تُغَنِّي [[قبل هذا البيت: أسائلها وقد سفحت دموعي ... كأن مفيضهن غروب شن]] وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ طَائِرَيْنِ: بَاتَا عَلَى غُصْنِ بَانٍ فِي ذُرَى فَنَنٍ ... يُرَدِّدَانِ لُحُونًا ذَاتَ أَلْوَانِ أَرَادَ بِاللُّحُونِ اللُّغَاتِ. وَقَالَ آخَرُ: مَا هَاجَ شَوْقُكَ مِنْ هَدِيلِ حَمَامَةٍ ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ هي جَمْعُ فَنَنٍ أيْ ذَواتا أغْصانٍ، أوْ جَمْعُ فَنٍّ أيْ فِيهِما فُنُونٌ مِنَ الأشْجارِ وأنْواعٌ مِنَ الثِّمارِ. فَإنْ قِيلَ: أيُّ الوَجْهَيْنِ أقْوى ؟ نَقُولُ: الأوَّلُ لِوَجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ الأفْنانَ في جَمْعِ فَنَنٍ هو المَشْهُورُ والفُنُونُ في جَمْعِ الفَنِّ كَذَلِكَ، ولا يُظَنُّ أنَّ الأفْنانَ والفُنُونَ جَمْعُ فَنٍّ. بَلْ كَلُّ واحِدٍ مِنهُما جَمْعٌ مُعَرَّفٌ بِحَرْفِ التَّعْرِيفِ والأفْعالُ في فَعَلَ كَثِيرٌ، والفُعُولُ في فَعَلَ أكْثَرُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ثُمَّ وَصَفَ الْجَنَّتَيْنِ فَقَالَ: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ ، أَغْصَانٍ، وَاحِدُهَا فَنَنٌ، وَهُوَ الْغُصْنُ الْمُسْتَقِيمُ طُولًا. وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْكَلْبِيِّ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ظِلُّ الْأَغْصَانِ عَلَى الْحِيطَانِ. قَالَ الْحَسَنُ: ذَوَاتَا ظِلَالٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلْوَانٌ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكُ: أَلْوَانُ الْفَاكِهَةِ، وَاحِدُهَا فَنٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ أَفْنَنَ فُلَانٌ فِي حَدِيثِهِ إِذَا أَخَذَ فِي فُنُونٍ مِنْهُ وَضُرُوبٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فِيهِما﴾، في الجَنَّتَيْنِ، ﴿عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾، حَيْثُ شاؤُوا، في الأعالِي والأسافِلِ، وعَنِ الحَسَنِ: "تَجْرِيانِ بِالماءِ الزُلالِ، إحْداهُما التَسْنِيمُ، والأُخْرى السَلْسَبِيلُ ".
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن تَعْدادِ النِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ عَلى الثَّقَلَيْنِ ذَكَرَ نِعَمَهُ الأُخْرَوِيَّةَ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ مَقامُهُ سُبْحانَهُ هو المَوْقِفُ الَّذِي يَقِفُ فِيهِ العِبادُ لِلْحِسابِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] فالمَقامُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى القِيامِ، وقِيلَ المَعْنى خافَ قِيامَ رَبِّهِ عَلَيْهِ، وهو إشْرافُهُ عَلى أحْوالِهِ واطِّلاعُهُ عَلى أفْعالِهِ وأقْوالِهِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ قالَ مُجاهِدٌ، والنَّخَعِيُّ: هو…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ "مِن" في قَوْلِهِ تَعالى: "وَلِمَن خافَ" يُحْتَمَلُ أنْ تَقَعَ عَلى جَمِيع…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ . انْتِقالٌ مِن وصْفِ جَزاءِ المُجْرِمِينَ إلى ثَوابِ المُتَّقِينَ. والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ [الرحمن: ٤١] إلى آخِرِها، وهو أظْهَرُ لِأنَّ قَوْلَهُ في آخِرِها ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤] يُفِيدُ مَعْنى أنَّهم فِيها.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ولَيْسَ فِيها شَيْءٌ يَقْبَلُ التَّكْذِيبَ. ﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾ صِفَةٌ أُخْرى لِـ"جَنَّتانِ" أيْ: في كُلِّ واحِدَةٍ عَيْنٌ تَجْرِي كَيْفَ يَشاءُ صاحِبُها في الأعالِي والأسافِلِ، وقِيلَ: تَجْرِيانِ مِن جَبَلٍ مِن مِسْكٍ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَن ِ تَجْرِيانِ بِالماءِ الزُّلالِ إحْداهُما التَّسْنِيمُ والأُخْرى السَّلْسَبِيلُ، وقِيلَ: إحْداهُما مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ والأُخْرى مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ. قالَ أبُو بَكْرٍ الوَرّاقُ: فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ لِمَن كانَتْ عَيْناهُ في الدُّنْيا تَجْرِيانِ مِن مَخافَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾ صِفَةٌ أُخْرى لِجْنَّتانِ أوْ خَبَرٌ ثانٍ لِلْمُبْتَدَأِ المُقَدَّرِ أيْ في كُلٍّ مِنهُما عَيْنٌ تَجْرِي بِالماءِ الزُّلالِ تُسَمّى إحْدى العَيْنَيْنِ بِالتَّسْنِيمِ، والأُخْرى بِالسَّلْسَبِيلِ، ورُوِيَ هَذا عَنِ الحَسَنِ، وقالَ عَطِيَّةُ العَوْفِيِّ: ( عَيْنانِ ) إحْداهُما مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ، والأُخْرى مَن خَمْرٍ لَذَّةً لِلشّارِبِينَ، وقِيلَ: ( عَيْنانِ ) مِنَ الماءِ ( تَجْرِيانِ ) حَيْثُ شاءَ صاحِبُهُما مِنَ الأعالِي والأسافِلَ مِن جَبَلٍ مِن مَسْكٍ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿عَيْنانِ﴾ مِثْلُ الدُّنْيا أضْعافًا مُضاعَفَةً ﴿ت…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: قِيامُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ الجَزاءِ. والثّانِي: قِيامُ اللَّهِ عَلى عَبْدِهِ بِإحْصاءِ ما اكْتَسَبَ. وجاءَ في التَّفْسِيرِ، أنَّ العَبْدَ يَهُمُّ بِمَعْصِيَةٍ فَيَتْرُكُها خَوْفًا مِنَ اللَّهِ عَزَّ (p-١٢٠)وَجَلَّ فَلَهُ جَنَّتانِ، وهُما بُسْتانانِ. ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها الأغْصانُ، وهي جَمْعُ فَنَنٍ، وهو الغُصْنُ المُسْتَقِيمُ طُولًا، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، وعَطِيَّةَ، والفَرّاءِ، والزَّجّاجِ.…
Open in library →