وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ
“His are the moving ships that float, high as mountains, on the sea”
Ar-Rahman · 55:24 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
24. He, (may He be glorified), alone has control of the ships that sail on the oceans like mountains.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الْجَوارِ السفن. وقرئ: الجوار بحذف الياء ورفع الراء، ونحوه: لها ثنايا أربع حسان ... وأربع فكلها ثمان [[الثنايا: مقدم الأسنان، وظاهر البيت أنها أربع من فوق وأربع من تحت، فكل ثناياها ثمان. وروى: فثغرها ثمان، وهذه الرواية تناسب ما اشتهر من أن الثنايا اثنان من فوق واثنان من تحت فهي أربع، ويليها مثلها رباعيات، ويليها مثلها أنياب، ويليها مثلها ضواحك، وما بقي أضراس. ثم نواجذ. وعامل المنقوص معاملة الصحيح، فرفع ثمان خبرا للمبتدإ، وصارت الياء المحذوفة نسيا منسيا.]] والْمُنْشَآتُ المرفوعات الشرع [[قوله «والمنشآت المرفوعات الشرع» في الصحاح «الشراع» : شراع السفينة اه، فالشرع جمعه، ككتاب وكتب. (ع)]] .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{24 ـ 25} أي: وسخَّر تعالى لعباده السفن الجواري التي تمخرُ البحر وتشقُّه بإذن الله، التي ينشئها الآدميون، فتكون من عِظَمِها وكبرها كالأعلام، وهي الجبال العظيمة، فيركبها الناس، ويحملون عليها أمتعتهم وأنواع تجاراتهم وغير ذلك ممّا تدعو إليه حاجتهم وضرورتهم، وقد حفظها حافظُ السماواتِ والأرض، وهذه من نعم الله الجليلة، ولهذا قال:{فبأيِّ آلاء ربِّكما تكذِّبان}؟!
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
19 مَرَجَ الْبَحْرَیْنِ یَلْتَقِیانِ 20 بَیْنَهُما بَرْزَخٌ لایَبْغِیانِ 21 فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّکُما تُکَذِّبانِ 22 یَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ 23 فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّکُما تُکَذِّبانِ 24 وَ لَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِى الْبَحْرِ کَالْأَعْلامِ 25 فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّکُما تُکَذِّبانِ ترجمه: 19 ـ دو دریاى مختلف را در کنار هم قرار داد، در حالى که با هم تماس دارند. 20 ـ در میان آن دو برزخى است که یکى بر دیگرى غلبه نمى کند (و به هم نمى آمیزند)! 21 ـ پس کدامین نعمتهاى پروردگارتان را انکار مى کنید؟! 22 ـ از آن دو، لؤلؤ و مرجان خارج مى شود.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تَلْبَسُونَها » فاطر : ١٢. وأمثل ما قيل في الآيتين أن المراد بالبحرين جنس البحر المالح الذي يغمر قريبا من ثلاثة أرباع الكرة الأرضية من البحار المحيطة ، وغير المحيطة والبحر العذب المدخر في مخازن الأرض التي تنفجر الأرض عنها فتجري العيون والأنهار الكبيرة فتصب في البحر المالح ، ولا يزالان يلتقيان ، وبينهما حاجز وهو نفس المخازن الأرضية والمجاري يحجز البحر المالح أن يبغي على البحر العذب فيغشيه ويبدله بحرا مالحا وتبطل بذلك الحياة ، ويحجز البحر العذب أن يزيد في الانصباب على البحر المالح فيبدله ماء عذبا فتبطل بذلك مصلحة ملوحته من تطهير الهواء وغيره.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٣) وَلَهُ الْجَوَارِي الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ (٢٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: يخرج من هذين البحرين اللذين مرجهما الله، وجعل بينهما برزخا اللؤلؤ والمرجان. واختلف أهل التأويل في صفة اللؤلؤ والمرجان، فقال بعضهم: اللؤلؤ: ما عظم من الدر، والمرجان: ما صغُر منه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ قال: اللؤلؤ: العظام.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ الْجَوارِ﴾ يعنى السفن. (الْمُنْشَآتُ) قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ (الْمُنْشَآتُ) بِفَتْحِ الشِّينِ، قَالَ قَتَادَةُ: أَيِ الْمَخْلُوقَاتُ لِلْجَرْيِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْإِنْشَاءِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ السُّفُنُ الَّتِي رُفِعَ قِلْعُهَا، قَالَ: وإذا لم يرفع قلعها فليست بمنشئات. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّهَا الْمُجْرَيَاتُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى سُفُنًا مُقْلَعَةً، فقال: ورب هذه الجواري المنشئات مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا مَالَأْتُ فِي قَتْلِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
فَقالَ: ﴿ولَهُ الجَوارِي المُنْشَآتُ في البَحْرِ كالأعْلامِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: ما الفائِدَةُ في جَعْلِ الجَوارِي خاصَّةً لَهُ ولَهُ السَّماواتُ وما فِيها والأرْضُ وما عَلَيْها ؟ نَقُولُ: هَذا الكَلامُ مَعَ العَوامِّ، فَذَكَرَ ما لا يَغْفَلُ عَنْهُ مَن لَهُ أدْنى عَقْلٍ فَضْلًا عَنِ الفاضِلِ الذَّكِيِّ، فَقالَ: لا شَكَّ أنَّ الفُلْكَ في البَحْرِ لا يَمْلِكُهُ في الحَقِيقَةِ أحَدٌ إذْ لا تَصَرُّفَ لِأحَدٍ في هَذا الفُلْكِ وإنَّما كُلُّهم مُنْتَظِرُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ تَعالى مُعْتَرِفُونَ بِأنَّ أمْوالَهم وأرْواحَهم في قَبْضَةِ قُدْرَةِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ: "يُخْرَجُ" بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ، ﴿اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَالِحِ دُونَ الْعَذْبِ وَهَذَا جَائِزٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَنْ يَذْكُرَ شَيْئَانِ ثُمَّ يَخُصُّ أَحَدَهُمَا بِفِعْلٍ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: "يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ" [الأنعام: ١٣٠] . وَكَانَتِ الرُّسُلُ مِنَ الْإِنْسِ دُونَ الْجِنِّ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَخْرُجُ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَمَاءِ الْبَحْرِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَهُ﴾، ولِلَّهِ، ﴿الجَوارِ﴾، اَلسُّفُنُ، جَمْعُ "جارِيَةٌ"، قالَ الزَجّاجُ: اَلْوَقْفُ عَلَيْهِما بِالياءِ، والِاخْتِيارُ وصْلُها، وإنْ وقَفَ عَلَيْها واقِفٌ بِغَيْرِ ياءٍ، فَذا جائِزٌ عَلى بُعْدٍ، ولَكِنْ يَرُومُ الكَسْرَ في الراءِ، لِيَدُلَّ عَلى حَذْفِ الياءِ، ﴿المُنْشَآتُ﴾، اَلْمَرْفُوعاتُ الشُرُعِ، ﴿فِي البَحْرِ كالأعْلامِ﴾، "اَلْمُنْشِئاتُ"، بِكَسْرِ الشِينِ، "حَمْزَةُ ويَحْيى"، اَلرّافِعاتُ الشُرُعِ، أوِ اللاتِي يُنْشِئْنَ الأمْواجَ بِجَرْيِهِنَّ، ﴿فِي البَحْرِ كالأعْلامِ﴾، جَمْعُ "عَلَمٌ"، وهو الجَبَلُ الطَوِيلُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: كُلُّها في قَوْلِ الحَسَنِ، وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ. قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ إلّا آيَةً مِنها، وهي قَوْلُهُ: يَسْألُهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ الآيَةَ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ومُقاتِلٌ هي مَدَنِيَّةٌ كُلُّها، والأوَّلُ أصَحُّ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ ما أخْرَجَهُ النَّحّاسُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الرَّحْمَنِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ الرَّحْمَنِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿وَلَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ في البَحْرِ كالأعْلامِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ ﴿وَيَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ (p-١٦٦)"مَرَجَ البَحْرَيْنِ" مَعْناهُ: أرْسَلَهُما إرْسالًا غَيْرَ مُنْحازٍ بَعْضُهُما مِن بَعْضٍ، ومِنهُ: مَرَجَتِ الدابَّةُ، ومِنهُ: الأمْرُ المَرِيجُ، أيْ: المُخْتَلِطُ الَّذِي لَمْ يَت…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٥١ ﴿ولَهُ الجِوارِ المُنْشَآتُ في البَحْرِ كالأعْلامِ﴾ . الجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن: ٢٢] لِأنَّ هَذا مِن أحْوالِ البَحْرِينِ وقَدْ أغْنَتْ إعادَةُ لَفْظِ البَحْرِ عَنْ ذِكْرِ ضَمِيرِ البَحْرِينِ الرّابِطِ لِجُمْلَةِ الحالِ بِصاحِبِها. واللّامُ لِلْمِلْكِ وهو مِلْكُ تَسْخِيرِ السَّيْرِ فِيها قالَ تَعالى ﴿ومِن آياتِهِ الجَوارِي في البَحْرِ كالأعْلامِ﴾ [الشورى: ٣٢] ﴿إنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّياحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ [الشورى: ٣٣] أوْ ﴿يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا﴾ [الشورى: ٣٤]…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَبِأيِّ: آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿وَلَهُ الجَوارِ﴾ أيِ: السُّفُنُ جَمْعُ جارِيَةٍ، وقُرِئَ بِرَفْعِ الرّاءِ وبِحَذْفِ الياءِ كَقَوْلِ مَن قالَ: ؎ لَها ثَنايا أرْبَعٌ حِسانٌ ∗∗∗ وأرْبَعٌ فَكُلُّها ثَمانُ ﴿المُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعاتُ الشُّرُعِ أوِ المَصْنُوعاتُ، وقُرِئَ بِكَسْرِ الشِّينِ أيِ: الرّافِعاتُ الشُّرُعَ أوِ اللّاتِي يُنْشِئْنَ الأمْواجَ بِجَرْيِهِنَّ.﴿فِي البَحْرِ كالأعْلامِ﴾ كالجِبالِ الشّاهِقَةِ، جَمْعُ عَلَمٍ وهو الجَبَلُ الطَّوِيلُ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَهُ الجَوارِ﴾ السُّفُنُ جَمْعُ جارِيَةٍ وخَصَّها سُبْحانَهُ بِأنَّها لَهُ وهو تَعالى لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما فِيهِنَّ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ كَوْنَهم هم مُنْشِئِيها لا يُخْرِجُها مِن مُلْكِهِ عَزَّ وجَلَّ حَيْثُ كانَ تَمامُ مَنفَعَتِها إنَّما هو مِنهُ عَزَّ وجَلَّ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ والحَسَنُ وعَبْدُ الوارِثِ عَنْ أبِي عَمْرو «الجَوارِ» صفحة 108 بِإظْهارِ الرَّفْعِ عَلى الرّاءِ لِأنَّ المَحْذُوفَ لَمّا تَناسَوْهُ أعْطَوْا ما قَبْلَ الآخَرِ حُكْمَهُ كَما في قَوْلِهِ: لَها ثَنايا أرْبَعُ حِسانٍ وأرْبَعٌ فَكُلُّها ثَمانٍ ﴿المُنْشَآتُ﴾ أيِ المَرْفُوعاتِ الشُّرُعِ - كَما قالَ مُجا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ يَعْنِي آدَمَ "مِن صَلْصالٍ" قَدْ ذَكَرْنا في [الحِجْرِ: ٢٦،٢٧] الصَّلْصالَ والجانَّ. فَأمّا قَوْلُهُ: ﴿كالفَخّارِ﴾ فَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: خُلِقَ مَن طِينٍ يابِسٍ لَمْ يُطْبَخْ، فَلَهُ صَوْتٌ إذا نُقِرَ، فَهو مِن يُبْسِهِ كالفَخّارِ. والفَخّارُ: ما طُبِخَ بِالنّارِ. فَأمّا المارِجُ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ. هو لِسانُ النّارِ الَّذِي يَكُونُ في طَرَفِها إذا التَهَبَتْ. وقالَ مُجاهِدٌ: هو المُخْتَلِطُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ مِنَ اللَّهَبِ الأحْمَرِ والأصْفَرِ والأخْضَرِ الَّذِي يَعْلُو النّارَ إذا أُوقِدَتْ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾ قالَ: المُنْشَآتُ ما رُفِعَ قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَأمّا ما لَمْ يُرْفَعْ قِلْعُهُ فَلَيْسَ بِمُنْشَآتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ولَهُ الجَوارِ﴾ قالَ: السُّفُنُ، ﴿المُنْشَآتُ﴾ قالَ: بِالشِّراعِ، ﴿كالأعْلامِ﴾ قالَ: كالجِبالِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾ يَعْنِي السُّفُنَ، ﴿كالأعْلامِ﴾ قالَ: كالجِبالِ.…
Open in library →