فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
“Which, then, of your Lord’s blessings do you both deny”
Ar-Rahman · 55:16 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
77. Which of Allah’s numerous favours to you, O group of Jinn and men, do you deny?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الصلصال: الطين اليابس له صلصلة. والفخار: الطين المطبوخ بالنار وهو الخزف. فإن قلت: قد اختلف التنزيل في هذا، وذلك قوله عزّ وجل مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ، مِنْ طِينٍ لازِبٍ، «من تراب» . قلت: هو متفق في المعنى، ومفيد أنه خلقه من تراب: جعله طينا، ثم حمأ مسنونا، ثم صلصالا. والْجَانَّ أبو الجن. وقيل: هو إبليس. والمارج: اللهب الصافي الذي لا دخان فيه. وقيل: المختلط بسواد النار، من مرج الشيء إذا اضطرب واختلط. فإن قلت: فما معنى قوله مِنْ نارٍ؟ قلت: هو بيان لمارج، كأنه قيل: من صاف من نار. أو مختلط من نار أو أراد من نار مخصوصة، كقوله تعالى فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{14} وهذا من نعمه تعالى على عباده؛ حيث أراهم من آثارِ قدرتِهِ وبديع صنعته أنْ {خَلَقَ} أبا {الإنسان}، وهو آدم عليه السلام، {من صلصالٍ كالفخَّارِ}؛ أي: من طينٍ مبلول، قد أحكم بلَّه وأتقن، حتى جفَّ فصار له صلصلةٌ وصوتٌ يشبه صوت الفخَّار، وهو الطين المشويُّ. {15}{وخلق الجانَّ}؛ أي: أبا الجنِّ، وهو إبليس لعنه الله {من مارج من نارٍ}؛ أي: من لهب النار الصافي، أو الذي قد خالطه الدخان. وهذا يدلُّ على شرف عنصر الآدميِّ المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع؛ بخلاف عنصر الجانِّ، وهو النار، التي هي محلُّ الخفَّة والطيش والشرِّ والفساد.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ولم يتب في الدنيا عذب عليه في البرزخ، ويخرج يوم القيامة، وليس له ذنب يسال عنه.(يعرف المجرمون بسيماهم) أي بعلامتهم، وهي سواد الوجوه، وزرقة العيون، عن الحسن، وقتادة. وقيل: بإمارات الخزي. (فيؤخذ بالنواصي والاقدام) فتأخذهم الزبانية فتجمع بين نواصيهم وأقدامهم بالغل، ثم يسحبون في النار، ويقذفون فيها، عن الحسن، وقتادة. وقيل: تأخذهم الزبانية بنواصيهم وبأقدامهم، فتسوقهم إلى النار، والله أعلم. (هذه جهنم) أي: ويقال لهم هذه جهنم (التي يكذب بها المجرمون) الكافرون في الدنيا قد أظهرها الله تعالى حتى زالت الشكوك، فادخلوها.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
بسم الله الرحمن الرحيم‌ سورة الرحمن‌ 1- في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لا تدعوا قراءة سورة الرحمن و القيام بها فانها لا تقر في قلوب المنافقين و يؤتى بها في يوم القيامة في صورة آدم في أحسن صورة و أطيب ريح حتى تقف من الله موقفا لا يكون أحد أقرب الى الله منها، فيقول لها: من ذا الذي كان يقوم بك في الحيوة الدنيا و يدمن قراءتك؟ فتقول: يا رب فلان و فلان فتبيض وجوههم، فيقول لهم: اشفعوا فيمن أحببتم فيشفعون حتى لا يبقى لهم غاية و لا أحد يشفعون له، فيقول لهم: ادخلوا الجنة و اسكنوا فيها حيث شئتم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
14 خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصال کَالْفَخّارِ 15 وَ خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِج مِنْ نار 16 فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّکُما تُکَذِّبانِ 17 رَبُّ الْمَشْرِقَیْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَیْنِ 18 فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّکُما تُکَذِّبانِ ترجمه: 14 ـ انسان را از گل خشکیده اى همچون سفال آفرید. 15 ـ و جن را از شعله هاى مختلط و متحرک آتش خلق کرد! 16 ـ پس کدامین نعمتهاى پروردگارتان را انکار مى کنید؟! 17 ـ و پروردگار دو مشرق و دو مغرب است! 18 ـ پس کدامین نعمتهاى پروردگارتان را انکار مى کنید؟! تفسیر: آفرینش «انسان» از خاکى همچون «سفال»! خداوند بعد از ذکر نعمتهاى گذشته، از جمله آفرینش انسان به صورت سربسته، در آیات م…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ (٤٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٤٧) ذَواتا أَفْنانٍ (٤٨) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٤٩) فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ (٥٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥١) فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ (٥٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥٣) مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ (٥٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥٥) فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (٥٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥٧) كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ (٥٨) فَبِ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٣) خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (١٥) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٦) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ : فبأيّ نِعَم ربكما معشر الجنّ والإنس من هذه النعم تكذّبان. كما:- ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سهل السراج، عن الحسن ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ : فبأيّ نعمة ربكما تكذّبان.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسانَ﴾ لَمَّا ذَكَرَ سُبْحَانَهُ خَلْقَ الْعَالَمِ الْكَبِيرِ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَمَا فِيهِمَا مِنَ الدَّلَالَاتِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ ذَكَرَ خَلْقَ الْعَالَمِ الصَّغِيرِ فَقَالَ: (خَلَقَ الْإِنْسانَ) بِاتِّفَاقٍ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ يَعْنِي آدَمَ. (مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ) الصَّلْصَالُ الطِّينُ الْيَابِسُ الَّذِي يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ، شَبَّهَهُ بِالْفَخَّارِ الَّذِي طُبِخَ. وَقِيلَ: هُوَ طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وخَلَقَ الجانَّ مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ وفي الجانِّ وجْهانِ: أحَدُهُما: هو أبُو الجِنِّ كَما أنَّ الإنْسانَ المَذْكُورَ هُنا هو أبُو الإنْسِ وهو آدَمُ. ثانِيهِما: هو الجِنُّ بِنَفْسِهِ، فالجانُّ والجِنُّ وصْفانِ مِن بابٍ واحِدٍ، كَما يُقالُ: مِلْحٌ ومالِحٌ، أوْ نَقُولُ الجِنُّ اسْمُ الجِنْسِ كالمِلْحِ والجانُّ مِثْلُ الصِّفَةِ كالمالِحِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ . ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ﴾ وَهُوَ أَبُو الْجِنِّ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هُوَ إِبْلِيسُ، ﴿مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ وَهُوَ الصَّافِي مِنْ لَهَبِ النَّارِ الَّذِي لَا دُخَانَ فِيهِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: وَهُوَ مَا اخْتَلَطَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ مِنَ اللَّهَبِ الْأَحْمَرِ وَالْأَصْفَرِ وَالْأَخْضَرِ الَّذِي يَعْلُو النَّارَ إِذَا أُوقِدَتْ، مِنْ قَوْلِهِمْ: مَرَجَ أَمْرُ الْقَوْمِ، إِذَا اخْتَلَطَ. ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الصَّيْفِ وَمَشْرِقِ الشِّتَاءِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: كُلُّها في قَوْلِ الحَسَنِ، وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ. قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ إلّا آيَةً مِنها، وهي قَوْلُهُ: يَسْألُهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ الآيَةَ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ومُقاتِلٌ هي مَدَنِيَّةٌ كُلُّها، والأوَّلُ أصَحُّ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ ما أخْرَجَهُ النَّحّاسُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الرَّحْمَنِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ الرَّحْمَنِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾ ﴿وَخَلَقَ الجانَّ مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: "الإنْسانَ": آدَمُ عَلَيْهِ السَلامُ، وقالَ آخَرُونَ: أرادَ اسْمَ الجِنْسِ، وساغَ ذَلِكَ مِن حَيْثُ إنَّ أباهم مَخْلُوقٌ مِنَ الصَلْصالِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٤٦ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ . هَذا تَوْبِيخٌ عَلى عَدَمِ الاِعْتِرافِ بِنِعَمِ اللَّهِ تَعالى، جِيءَ فِيهِ بِمِثْلِ ما جِيءَ بِهِ في نَظِيرِهِ الَّذِي سَبَقَهُ لِيَكُونَ التَّوْبِيخُ بِكَلامٍ مِثْلَ سابِقِهِ، وذَلِكَ تَكْرِيرٌ مِن أُسْلُوبِ التَّوْبِيخِ ونَحْوِهُ أنْ يَكُونَ بِمِثْلِ الكَلامِ السّابِقِ، فَحَقُّ هَذا أنْ يُسَمّى بِالتَّعْدادِ لا بِالتَّكْرارِ، لِأنَّهُ لَيْسَ تَكْرارًا لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ، فالفاءُ في قَوْلِهِ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ١٨] هُنا تَفْرِيعٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧] لِأنَّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ مِمّا أفاضَ عَلَيْكُما في تَضاعِيفِ خَلْقِكُما مِن سَوابِغِ النِّعَمِ. ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ بِالرَّفْعِ عَلى خَبَرِيَّةِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيِ: الَّذِي فَعَلَ ما ذُكِرَ مِنَ الأفاعِيلِ البَدِيعَةِ رَبُّ مَشْرِقَيِ الصَّيْفِ والشِّتاءِ ومَغْرِبِيهِما ومِن قَضِيَّتِهِ أنْ يَكُونَ رَبَّ ما بَيْنَهُما مِنَ المَوْجُوداتِ قاطِبَةً، وقِيلَ: عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَرَجَ﴾ ...إلَخْ، وقُرِئَ بِالجَرِّ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِن "رَبِّكُما".
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وخَلَقَ الجانَّ﴾ هو أبُو الجِنِّ وهو إبْلِيسٌ قالَهُ الحَسَنُ، وقالَ مُجاهِدٌ: هو أبُو الجِنِّ ولَيْسَ بِإبْلِيسٍ، وقِيلَ: هو اسْمُ جِنْسٍ شامِلٍ لِلْجِنِّ كُلِّهِمْ ﴿مِن مارِجٍ﴾ مِن لَهَبٍ خالِصٍ لا دُخّانَ فِيهِ - كَما هو رِوايَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - وقِيلَ: هو اللَّهَبُ المُخْتَلِطُ بِسَوادِ النّارِ، أوْ بِخُضْرَةٍ وصُفْرَةٍ وحُمْرَةٍ - كَما رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ - مِن مَرَجِ الشَّيْءِ إذا اضْطَرَبَ واخْتَلَطَ، و( مِن )لِابْتِداءِ الغايَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن نارٍ﴾ بَيانٌ لِمارِجٍ والتَّنْكِيرُ لِلْمُطابَقَةِ ولِأنَّ التَّعْرِيفَ لَكِنَّهُ عَلَيْهِ فَكَأنَّهُ قِيلَ: خُلِقَ مِن نارٍ خال…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ يَعْنِي آدَمَ "مِن صَلْصالٍ" قَدْ ذَكَرْنا في [الحِجْرِ: ٢٦،٢٧] الصَّلْصالَ والجانَّ. فَأمّا قَوْلُهُ: ﴿كالفَخّارِ﴾ فَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: خُلِقَ مَن طِينٍ يابِسٍ لَمْ يُطْبَخْ، فَلَهُ صَوْتٌ إذا نُقِرَ، فَهو مِن يُبْسِهِ كالفَخّارِ. والفَخّارُ: ما طُبِخَ بِالنّارِ. فَأمّا المارِجُ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ. هو لِسانُ النّارِ الَّذِي يَكُونُ في طَرَفِها إذا التَهَبَتْ. وقالَ مُجاهِدٌ: هو المُخْتَلِطُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ مِنَ اللَّهَبِ الأحْمَرِ والأصْفَرِ والأخْضَرِ الَّذِي يَعْلُو النّارَ إذا أُوقِدَتْ.…
Open in library →