سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
“Their forces will be routed and they will turn tail and flee”
Al-Qamar · 54:45 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
45. The group of these disbelievers will be defeated and they will turn their backs before the believers. This occurred on the day of Badr.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَكُفَّارُكُمْ يا أهل مكة خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ الكفار المعدودين: قوم نوح وهود وصالح ولوط وآل فرعون، أى أهم خير قوّة وآلة ومكانة في الدنيا، أو أقل كفرا وعنادا يعنى: أنّ كفاركم مثل أولئك بل شر منهم أَمْ أنزلت عليكم يا أهل مكة بَراءَةٌ في الكتب المتقدّمة. أنّ من كفر منكم وكذب الرسل كان آمنا من عذاب الله، فأمنتم بتلك البراءة نَحْنُ جَمِيعٌ جماعة أمرنا مجتمع مُنْتَصِرٌ ممتنع لا نرام ولا نضام.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{41 ـ 42} أي: {ولقد جاء آلَ فرعونَ}؛ أي: فرعون وقومه، {النُّذُرُ}: فأرسل الله إليهم موسى الكليم، وأيَّده بالآيات البيِّنات والمعجزات الباهرات، وأشهدهم من العبر ما لم يشهدْ غيرهم ، فكذَّبوا بآيات الله كلِّها، فأخذهم أخذَ عزيزٍ مقتدرٍ، فأغرقه وجنوده في اليمِّ. {43} والمراد من ذِكر هذه القصص تحذير الناس والمكذِّبين لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، ولهذا قال:{أكفَّارُكم خيرٌ من أولئكم}؛ أي: أهؤلاء الذين كذَّبوا أفضل الرسل خيرٌ من أولئك المكذِّبين الذين ذكر الله هلاكَهم وما جرى عليهم؟ فإنْ كانوا خيراً منهم؛ أمكن أن يَنْجوا من العذاب ولم يصبهم ما أصاب أولئك الأشرار، وليس الأمر كذلك؛ فإنَّهم إن لم يكونو…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر [53] أم يقولون نحن جميع منتصر [44] سيهزم الجمع ويولون الدبر [45] بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر [46] إن المجرمين في ضلل وسعر [47] يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر [48] إنا كل شئ خلقناه بقدر [49] وما أمرنا إلا واحدة كلمح البصر [50] ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر [51] وكل شئ فعلوه في الزبر [52] وكل صغير وكبير مستطر [53] إن المتقين في جنت ونهر [54] في مقعد صدق عند مليك مقتدر [55] القراءة: قرأ يعقوب عن [1] رويس: (سنهزم الجمع). والباقون. (سيهزم الجمع). وفي الشواذ قراءة أبي السماك. (إنا كل شئ) بالرفع.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
41 وَ لَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ 42 کَذَّبُوا بِآیاتِنا کُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِیز مُقْتَدِر 43 أَ کُفّارُکُمْ خَیْرٌ مِنْ أُولئِکُمْ أَمْ لَکُمْ بَراءَةٌ فِى الزُّبُرِ 44 أَمْ یَقُولُونَ نَحْنُ جَمِیعٌ مُنْتَصِرٌ 45 سَیُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ یُوَلُّونَ الدُّبُرَ 46 بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَ السّاعَةُ أَدْهى وَ أَمَرُّ ترجمه: 41 ـ و (همچنین) انذارها و هشدارها (یکى پس از دیگرى) به سراغ آل فرعون آمد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والشجاعة والشفقة على الضعفاء ، والإشارة بأولئكم إلى الأقوام المذكورة أنباؤهم : قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وآل فرعون ، والاستفهام للإنكار. والمعنى : ليس الذين كفروا منكم خيرا من أولئكم الأمم المهلكين المعذبين حتى يشملهم العذاب دونكم. ويمكن أن يكون خطاب « أَكُفَّارُكُمْ » لخصوص الكفار بعناية أنهم قوم النبي صلىاللهعليهوآله وفيهم كفار وهم هم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (٤١) كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (٤٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولقد جاء أتباع فرعون وقومه إنذارنا بالعقوبة بكفرهم بنا وبرسولنا موسى ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا﴾ يقول جلّ ثناؤه كذّب آل فرعون بأدلتنا التي جاءتهم من عندنا، وحججنا التي أتتهم بأنه لا إله إلا الله وحده كلها ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ يقول تعالى ذكره: فعاقبناهم بكفرهم بالله عقوبة شديد لا يغلب، مقتدر على ما يشاء، غير عاجز ولا ضعيف. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ﴾ خَاطَبَ الْعَرَبَ. وَقِيلَ: أَرَادَ كُفَّارَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ. وَقِيلَ: اسْتِفْهَامٌ، وَهُوَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ وَمَعْنَاهُ النَّفْيُ، أَيْ لَيْسَ كُفَّارُكُمْ خَيْرًا مِنْ كُفَّارِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ أُهْلِكُوا بِكُفْرِهِمْ. (أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ) أَيْ فِي الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِالسَّلَامَةِ مِنَ الْعُقُوبَةِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمْ لَكُمْ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ بَرَاءَةٌ مِنَ الْعَذَابِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ وهو أنَّهُمُ ادَّعَوُا القُوَّةَ العامَّةَ بِحَيْثُ يَغْلِبُ كُلُّ واحِدٍ مِنهم مُحَمَّدًا ﷺ، واللَّهُ تَعالى بَيَّنَ ضَعْفَهُمُ الظّاهِرَ الَّذِي يَعُمُّهم جَمِيعَهم بِقَوْلِهِ: ﴿ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ وحِينَئِذٍ يَظْهَرُ سُؤالٌ وهو أنَّهُ قالَ: ﴿ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ ولَمْ يَقُلْ: يُوَلُّونَ الأدْبارَ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً﴾ جَاءَهُمْ وَقْتَ الصُّبْحِ ﴿عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ اسْتَقَرَّ فِيهِمْ حَتَّى أَفْضَى بِهِمْ إِلَى عَذَابِ الْآخِرَةِ، وَقِيلَ: عَذَابٌ حَقٌّ. ﴿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ يَعْنِي: مُوسَى وَهَارُونُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَقِيلَ: هِيَ الْآيَاتُ الَّتِي أَنْذَرَهُمْ بِهَا مُوسَى.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾، جَمْعُ أهْلِ مَكَّةَ، ﴿وَيُوَلُّونَ الدُبُرَ﴾ أيْ: اَلْأدْبارَ، كَما قالَ: ؎ كُلُوا في بَعْضِ بَطْنِكُمُ تَعِفُّوا.................... أيْ: يَنْصَرِفُونَ مُنْهَزِمِينَ، يَعْنِي يَوْمَ "بَدْرٍ"، وهَذِهِ مِن عَلاماتِ النُبُوَّةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
النُّذُرُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ نَذِيرٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنى الإنْذارِ كَما تَقَدَّمَ، وهي الآياتُ الَّتِي أنْذَرَهم بِها مُوسى. وهَذا أوْلى لِقَوْلِهِ: كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَإنَّهُ بَيانٌ لِذَلِكَ، والمُرادُ بِها الآياتُ التِّسْعُ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ أيْ أخَذْناهم بِالعَذابِ أخْذَ غالِبٍ في انْتِقامِهِ قادِرٍ عَلى إهْلاكِهِمْ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُبُرَ﴾ ﴿بَلِ الساعَةُ مَوْعِدُهم والساعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ ﴿وَما أمْرُنا إلا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ ﴿وَلَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكم فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُبُرِ﴾ ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ هَذِهِ عِدَّةٌ مِنَ اللهِ تَعالى لِرَسُولِهِ ﷺ أنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ سَيُهْزَمُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (أمْ) مُنْقَطِعَةٌ لِإضْرابٍ انْتِقالِيٍّ. والاِسْتِفْهامُ المُقَدَّرُ بَعْدَ أمْ مُسْتَعْمَلٌ في التَّوْبِيخِ، فَإنْ كانُوا قَدْ صَرَّحُوا بِذَلِكَ فَظاهِرٌ، وإنْ كانُوا لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِ فَهو إنْباءٌ بِأنَّهم سَيَقُولُونَهُ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهم قالُوا ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ. ومَعْناهُ: أنَّ هَذا نَزَلَ قَبْلَ يَوْمَ بَدْرٍ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ إنْذارٌ بِهَزِيمَتِهِمْ، يَوْمَ بَدْرٍ هو مُسْتَقْبَلٌ بِالنِّسْبَةِ لِوَقْتِ نُزُولِ الآيَةِ لِوُجُودِ عَلامَةِ الاِسْتِقْبالِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ رَدٌّ وإبْطالٌ لِذَلِكَ والسِّينُ لِلتَّأْكِيدِ أيْ: يُهْزَمُ جَمْعُهُمُ البَتَّةَ. ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ أيِ: الأدْبارَ، وقَدْ قُرِئَ كَذَلِكَ والتَّوْحِيدُ لِإرادَةِ الجِنْسِ أوْ إرادَةِ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهم يُوَلِّي دُبُرَهُ وقَدْ كانَ كَذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ قالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ كُنْتَ لا أدْرِي أيَّ جَمْعٍ يُهْزَمُ؟ فَلَمّا كانَ يَوْمَ بَدْرٍ رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ الدِّرْعَ ويَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ والسِّينُ لِلتَّأْكِيدِ أيْ يُهْزَمُ جَمْعُهُمُ البَتَّةَ ﴿ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ أيِ الأدْبارَ، وقَدْ قُرِئَكَذَلِكَ، والإفْرادُ لِإرادَةِ الجِنْسِ الصّادِقِ عَلى الكَثِيرِ مَعَ رِعايَةِ الفَواصِلِ ومُشاكَلَةِ القَرائِنِ، أوْ لِأنَّهُ في تَأْوِيلِ يُوَلِّي كُلُّ واحِدٍ مِنهم دُبُرَهُ عَلى حَدِّ: كَسانا الأمِيرُ حُلَّةً مَعَ الرِّعايَةِ المَذْكُورَةِ أيْضًا وقَدْ كانَ هَذا يَوْمَ بَدْرٍ وهو مِن دَلائِلِ النُّبُوَّةِ لِأنَّ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ، وقَدْ نَزَلَتْ حَيْثُ لَمْ يُفْرَضْ جِهادٌ ولا كانَ قِتالٌ ولِذا قالَ عُمَرُ صفحة 93 رَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
أحَدُهُما: [أنَّهُ] جَمْعُ نَذِيرٍ، وهي الآياتُ الَّتِي أنْذَرَهم بِها مُوسى. والثّانِي: أنَّ النُّذُرَ بِمَعْنى الإنْذارِ؛ وقَدْ بَيَّنّاهُ آنِفًا، ﴿فَأخَذْناهُمْ﴾ بِالعَذابِ ﴿أخْذَ عَزِيزٍ﴾ أيْ: غالِبٍ في انْتِقامِهِ ﴿مُقْتَدِرٍ﴾ قادِرٍ عَلى هَلاكِهِمْ. ثُمَّ خَوَّفَ أهْلَ مَكَّةَ فَقالَ: "أكُفّارُكُمْ" يا مَعْشَرَ العَرَبِ ﴿خَيْرٌ﴾ أيْ: أشَدُّ وأقْوى "مِن أُولَئِكُمْ" وهَذا اسْتِفْهامٌ مَعْناهُ الإنْكارِ؛ والمَعْنى: لَيْسُوا بِأقْوى مِن قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ، وقَدْ أهْلَكْناهم "أمْ لَكم بَراءَةٌ" مِنَ العَذابِ أنَّهُ لا يُصِيبُكم ما أصابَهم في ﴿الزُّبُرِ﴾ أيْ: في الكُتُبِ المُتَقَدِّم…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ (p-٨٦)أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَنِيعٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قالَ: كانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، قالُوا: نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.…
Open in library →