وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ
“We have made it easy to learn lessons from the Quran: will anyone take heed”
Al-Qamar · 54:40 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
40. I have made the Qur’ān easy to remember, so is there anyone to take heed of the lessons and admonishment that it contains?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
حاصِباً ريحا تحصبهم بالحجارة، أى: ترميهم بِسَحَرٍ بقطع من الليل، وهو السدس الأخير منه. وقيل: هما سحران، فالسحر الأعلى قبل انصداع الفجر، والآخر عند انصداعه. وأنشد: مرّت بأعلى السّحرين تذأل [[يا سائلي إن كنت عنها تسأل ... مرت بأعلى السحرين تذأل يقول: يا من تسألنى إن كنت تسألنى عن الحمر الوحشية لا غير، فقد مرت بأعلى السحرين وهو السحر الذي قبل انصداع الفجر. والأدنى: هو الذي عند انصداعه، أى مرت في السحر الأول تذأل بالهمز، أى: تسرع في المشي من ذأل كمنع: إذا مشى في خفة. ومنه: ذؤالة الذئب، وبين تسأل وتذأل الجناس المضارع.]] وصرف لأنه نكرة.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{33 ـ 40} أي: {كذَّبت قومُ لوط}: لوطاً عليه السلام حين دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ونهاهم عن الشرك والفاحشة التي ما سبقهم بها أحدٌ من العالمين، فكذَّبوه واستمرُّوا على شركهم وقبائحهم، حتى إنَّ الملائكة الذين جاؤوه بصورة أضياف، حين سمع بهم قومُه؛ جاؤوا مسرعين يريدون إيقاع الفاحشة فيهم لعنهم الله وقبَّحهم وراودوه عنهم، فأمر الله جبريل عليه السلام، فطمس أعينهم بجناحه، وأنذرهم نبيُّهم بطشة الله وعقوبته، {فتمارَوۡا بالنُّذُر}، {ولقد صبَّحهم بُكرةً عذابٌ مستقرٌّ}: قلب الله عليهم ديارهم، وجعل أسفلها أعلاها، وتتبَّعهم بحجارة من سِجِّيل منضودٍ مسوَّمة عند ربِّك للمسرفين، ونجَّى الله لوطاً وأهل…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وتنتج لكم غلمان أشأم، كلهم، كأحمر عاد، ثم ترضع فتفطم (فكيف كان عذابي ونذر) أي: فانظر كيف أهلكتهم، وكيف كان عذابي لهم، وإنذاري إياهم. (إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة) يريد صيحة جبرائيل (ع) عن عطاء. وقيل: الصيحة العذاب (فكانوا كهشيم المحتظر) أي فصاروا كهشيم، وهو حطام الشجر المنقطع بالكسر والرض الذي يجمعه صاحب الحظيرة الذي يتخذ لغنمه حظيرة تمنعها من برد الريح. والمعنى. إنهم بادوا وهلكوا، فصاروا كيبيس الشجر المفتت [1] إذا تحطم، عن ابن عباس. وقيل.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
33 کَذَّبَتْ قَوْمُ لُوط بِالنُّذُرِ 34 إِنّا أَرْسَلْنا عَلَیْهِمْ حاصِباً إِلاّ آلَ لُوط نَجَّیْناهُمْ بِسَحَر 35 نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا کَذلِکَ نَجْزِی مَنْ شَکَرَ 36 وَ لَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ 37 وَ لَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَیْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْیُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِی وَ نُذُرِ 38 وَ لَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُکْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ 39 فَذُوقُوا عَذابِی وَ نُذُرِ 40 وَ لَقَدْ یَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّکْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّکِر ترجمه: 33 ـ قوم لوط انذارها را تکذیب کردند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٢١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤) أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ (٢٩) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٣٠) إِنَّا أَرْس…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨) فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٩) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٤٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولقد صُبِّحَ قوْمُ لوط بُكْرةً ذكر أن ذلك كان عند طلوع الفجر. ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿بُكْرَةً﴾ قال: عند طلوع الفجر. * * وقوله ﴿عَذَابِ﴾ وذلك قلب الأرض بهم، وتصيير أعلاها أسفلها بهم، ثم إتباعهم بحجارة من سجيل منضود. كما:- ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ﴾ قال: حجارة رموا بها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾ أَخْبَرَ عَنْ قَوْمِ لُوطٍ أَيْضًا لَمَّا كَذَّبُوا لُوطًا. (إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً) أَيْ رِيحًا تَرْمِيهِمْ بِالْحَصْبَاءِ وَهِيَ الْحَصَى، قَالَ النَّضْرُ: الْحَاصِبُ الْحَصْبَاءُ فِي الرِّيحِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْحَاصِبُ الْحِجَارَةُ. وَفِي الصِّحَاحِ: وَالْحَاصِبُ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الَّتِي تُثِيرُ الْحَصْبَاءَ وَكَذَلِكَ الْحَصِبَةُ، قَالَ لَبِيَدٌ: جَرَّتْ عَلَيْهَا أَنْ خَوَتْ مِنْ أَهْلِهَا ... أَذْيَالَهَا كُلُّ عَصُوفٍ حَصِبَهْ عَصَفَتِ الرِّيحُ أَيِ اشْتَدَّتْ فَهِيَ رِيحٌ عَاصِفٌ وَعَصُوفٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ مَرَّةً أُخْرى؛ لِأنَّ العَذابَ كانَ مَرَّتَيْنِ؛ أحَدُهُما خاصٌّ بِالمُراوِدِينَ، والآخَرُ عامٌّ. ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ قَدْ فَسَّرْناهُ مِرارًا وبَيَّنّا ما لِأجْلِهِ تَكْرارًا. * * * ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: ما الفائِدَةُ في لَفْظِ: ”آلَ فِرْعَوْنَ“ بَدَلَ قَوْمِ فِرْعَوْنَ ؟ نَقُولُ: القَوْمُ أعَمُّ مِنَ الآلِ، فالقَوْمُ كُلُّ مَن يَقُومُ الرَّئِيسُ بِأمْرِهِمْ أوْ يَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً﴾ جَاءَهُمْ وَقْتَ الصُّبْحِ ﴿عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ اسْتَقَرَّ فِيهِمْ حَتَّى أَفْضَى بِهِمْ إِلَى عَذَابِ الْآخِرَةِ، وَقِيلَ: عَذَابٌ حَقٌّ. ﴿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ يَعْنِي: مُوسَى وَهَارُونُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَقِيلَ: هِيَ الْآيَاتُ الَّتِي أَنْذَرَهُمْ بِهَا مُوسَى.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
وَفائِدَةُ تَكْرِيرِ ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ [القمر: ٣٧] ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، أنْ يُجَدِّدُوا، عِنْدَ اسْتِماعِ كُلِّ نَبَإٍ مِن أنْباءٍ الأوَّلِينَ، ادِّكارًا واتِّعاظًا، وأنْ يَسْتَأْنِفُوا (p-٤٠٦)تَنَبُّها واسْتِيقاظًا، إذا سَمِعُوا الحَثَّ عَلى ذَلِكَ، والبَعْثَ عَلَيْهِ، وهَذا حُكْمُ التَكْرِيرِ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ١٣]، عِنْدَ كُلِّ نِعْمَةٍ عَدَّها، وقَوْلِهِ: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات: ٣٤]، عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ أوْرَدَها، وكَذَلِكَ تَكْرِيرُ الأنْباءِ والقِصَصِ في أنْفُسِها، لِتَكُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿كَذَّبَتْ عادٌ﴾ هم قَوْمُ عادٍ ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ أيْ فاسْمَعُوا كَيْفَ كانَ عَذابِي لَهم وإنْذارِي إيّاهم، و" نُذُرِ " مَصْدَرٌ بِمَعْنى إنْذارٍ كَما تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ، والِاسْتِفْهامُ لِلتَّهْوِيلِ والتَّعْظِيمِ. ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُبَيِّنَةٌ لِما أجْمَلَهُ سابِقًا مِنَ العَذابِ، والصَّرْصَرُ شِدَّةُ البَرْدِ: أيْ رِيحًا شَدِيدَةَ البَرْدِ، وقِيلَ الصَّرْصَرُ شِدَّةُ الصَّوْتِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ في سُورَةِ " حم " السَّجْدَةِ ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ أيْ دائِمِ الشُّؤْمِ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِمْ بِنُحُوسِهِ، و…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ أنْذَرَهم بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُذُرِ﴾ ﴿وَلَقَدْ راوَدُوهُ عن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أعْيُنَهم فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ ﴿وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُذُرُ﴾ ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكم أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُبُرِ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ المَعْنى: ولَقَدْ أنْذَرَ لُوطٌ قَوْمَهُ أخَذْنا إيّاهم وبَطَشْنا بِهِمْ، أيْ: عَذابُنا لَهُمْ،…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ . تَكْرِيرٌ ثالِثٌ تَنْوِيهًا بِشَأْنِ القُرْآنِ لِلْخُصُوصِيَّةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ في المَواضِعِ الَّتِي كَرَّرَ فِيها نَظِيرَهُ وما يُقارِبَهُ وخاصَّةً في نَظِيرِهِ المُوالِي هو لَهُ. ولَمْ يَذْكُرْ هُنا ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ [القمر: ٣٠] اكْتِفاءً بِحِكايَةِ التَّنْكِيلِ لِقَوْمِ لُوطٍ في التَّعْرِيضِ بِتَهْدِيدِ المُشْرِكِينَ.
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ مَرَّ ما فِيهِ مِنَ الكَلامِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ تَقَدَّمَ ما فِيهِ مِنَ الكَلامِ ﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ صُدِّرَتْ قِصَّتُهم بِالتَّوْكِيدِ القَسَمِيِّ لِإبْرازِ كَمالِ الِاعْتِناءِ - بِشَأْنِها لِغايَةِ عِظَمِ ما فِيها مِنَ الآياتِ وكَثْرَتِها وهَوْلِ ما لاقُوهُ مِنَ العَذابِ وقُوَّةِ إيجابِها لِلِاتِّعاظِ والِاكْتِفاءِ بِذِكْرِ آلِ فِرْعَوْنَ لِلْعِلْمِ بِأنَّهُ نَفْسَهُ أوْلى بِذَلِكَ فَإنَّهُ رَأْسُ الطُّغْيانِ ومُدَّعِي الأُلُوهِيَّةِ، والقَوْلُ: بِأنَّهُ إشارَةٌ إلى إسْلامِهِ مِمّا لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ، و(النُّذُرُ ) إنْ كانَ جَمْعَ نَذِيرٍ بِمَعْنى الإنْذا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: هي الحِجارَةُ الَّتِي قُذِفُوا بِها "إلّا آلَ لُوطٍ" يَعْنِي لُوطًا وابْنَتَيْهِ ﴿نَجَّيْناهُمْ﴾ مِن ذَلِكَ العَذابِ "بِسَحَرٍ" قالَ الفَرّاءُ: "سَحَرٍ" ها هُنا يَجْرِي لِأنَّهُ نَكِرَةٌ، كَقَوْلِهِ: نَجَّيْناهم بِلَيْلٍ، فَإذا ألْقَتِ العَرَبُ مِنهُ الباءَ لَمْ يَجْرِ، لِأنَّ لَفْظَهم بِهِ بِالألِفِ واللّامِ، يَقُولُونَ: ما زالَ عِنْدَنا مُنْذُ السَّحَرِ، لا يَكادُونَ يَقُولُونَ غَيْرَهُ، فَإذا حُذِفَتْ مِنهُ الألِفُ واللّامُ لَمْ يُصْرَفْ.…
Open in library →