وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ
“We have made it easy to learn lessons from the Quran: will anyone take heed”
Al-Qamar · 54:17 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
addressed to affirm the faCt that God’s chastisement of those who denied Noah was fully deserved). [54:17] And verily We have made the Qur 3 an easy to remember. We have facilitated its memorisation and disposed it to serve as a [source of] remembrance. So is there anyone who remember?, [anyone who] will be admonished by it and memorise it? (the interrogative here is intended as an imperative: in other words, memorise it and be admonished by it; none of God’s scriptures is memorised by heart other than it [the Qur’an]).
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
40. I have made the Qur’ān easy to remember, so is there anyone to take heed of the lessons and admonishment that it contains?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قَبْلَهُمْ قبل أهل مكة فَكَذَّبُوا عَبْدَنا يعنى نوحا. فإن قلت: ما معنى قوله تعالى فَكَذَّبُوا بعد قوله كَذَّبَتْ [[قال محمود: «إن قلت: ما فائدة كذبوا بعد قوله كذبت قبلهم قوم نوح ... الخ؟ قال أحمد: قد تقدم كلامه على قوله تعالى وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي وأجاب عنه بجوابين، أحدهما متعذر هاهنا، والآخر: ممكن وهو أن ذلك كقول القائل: أقدم فلان على الكفر فكفر بمحمد عليه الصلاة والسلام، وقد مضى لي جوابان، أحدهما: يمكن إجراؤه هنا، وحاصله منع ورود السؤال، لأن الأول مطلق والثاني مقيد، فليس تكرارا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{9} لما ذكر تبارك وتعالى حالَ المكذِّبين لرسوله وأنَّ الآياتِ لا تنفع فيهم ولا تُجدي عليهم شيئاً؛ أنذرهم وخوَّفهم بعقوبات الأمم الماضية المكذِّبة للرسل وكيف أهلهكم اللهُ وأحلَّ بهم عقابه، فذكر قومَ نوحٍ؛ أول رسول بعثه الله إلى قوم يعبُدون الأصنام، فدعاهم إلى توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، فامتنعوا من ترك الشرك، وقالوا:{لا تَذَرُنَّ آلهتكم ولا تَذَرُنَّ وَدًّا ولا سُواعاً ولا يَغوثَ ويَعوقَ ونَسۡراً}، ولم يزل نوحٌ يدعوهم إلى الله ليلاً ونهاراً سرًّا وجهاراً، فلم يزدْهم ذلك إلاَّ عناداً وطغياناً وقدحاً في نبيِّهم، ولهذا قال هنا:{فكذَّبوا عبدَنا وقالوا مجنونٌ}: لزعمهم أنَّ ما هم عليه وآباؤهم…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وتنتج لكم غلمان أشأم، كلهم، كأحمر عاد، ثم ترضع فتفطم (فكيف كان عذابي ونذر) أي: فانظر كيف أهلكتهم، وكيف كان عذابي لهم، وإنذاري إياهم. (إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة) يريد صيحة جبرائيل (ع) عن عطاء. وقيل: الصيحة العذاب (فكانوا كهشيم المحتظر) أي فصاروا كهشيم، وهو حطام الشجر المنقطع بالكسر والرض الذي يجمعه صاحب الحظيرة الذي يتخذ لغنمه حظيرة تمنعها من برد الريح. والمعنى. إنهم بادوا وهلكوا، فصاروا كيبيس الشجر المفتت [1] إذا تحطم، عن ابن عباس. وقيل.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
9 کَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوح فَکَذَّبُوا عَبْدَنا وَ قالُوا مَجْنُونٌ وَ ازْدُجِرَ 10 فَدَعا رَبَّهُ أَنِّی مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ 11 فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماء مُنْهَمِر 12 وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُیُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْر قَدْ قُدِرَ 13 وَ حَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواح وَ دُسُر 14 تَجْرِی بِأَعْیُنِنا جَزاءً لِمَنْ کانَ کُفِرَ 15 وَ لَقَدْ تَرَکْناها آیَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّکِر 16 فَکَیْفَ کانَ عَذابِی وَ نُذُرِ 17 وَ لَقَدْ یَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّکْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّکِر ترجمه: 9 ـ پیش از آنها قوم نوح تکذیب کردند، (آرى) بنده ما (نوح) را تکذیب کرده و گفتند: «او…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٢١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤) أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ (٢٩) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٣٠) إِنَّا أَرْس…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٦) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولقد تركنا السفينة التي حملنا فيها نوحا ومن كان معه آية، يعني عِبْرة وعظة لمن بعد قوم نوح من الأمم ليعتبروا ويتعظوا، فينتهوا عن أن يسلكوا مسلكهم في الكفر بالله، وتكذيب رسله، فيصيبهم مثل ما أصابهم من العقوبة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ ذَكَرَ جُمَلًا مِنْ وَقَائِعِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ تَأْنِيسًا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَتَعْزِيَةٌ لَهُ. (قَبْلَهُمْ) أَيْ قَبْلَ قَوْمِكَ. (فَكَذَّبُوا عَبْدَنا) يَعْنِي نُوحًا. الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإِنْ قُلْتَ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: (فَكَذَّبُوا) بَعْدَ قَوْلِهِ: (كَذَّبَتْ)؟ قُلْتُ: مَعْنَاهُ كَذَّبُوا فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا، أَيْ كَذَّبُوهُ تَكْذِيبًا عَلَى عَقِبِ تَكْذِيبٍ، كُلَّمَا مَضَى مِنْهُمْ قَرْنٌ مُكَذِّبٌ تَبِعَهُ قَرْنٌ مُكَذِّبٌ، أَوْ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الرُّسُلَ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا، أَيْ لَمَّا كَانُوا مُكَذِّبِينَ بِالرُّسُلِ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: لِلْحِفْظِ فَيُمْكِنُ حِفْظُهُ ويَسْهُلُ، ولَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِن كُتُبِ اللَّهِ تَعالى يُحْفَظُ عَلى ظَهْرِ القَلْبِ غَيْرَ القُرْآنِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ أيْ: هَلْ مَن يَحْفَظُ ويَتْلُوهُ. الثّانِي: سَهَّلْناهُ لِلِاتِّعاظِ حَيْثُ أتَيْنا فِيهِ بِكُلِّ حِكْمَةٍ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ أَيْ: بِمَرْأًى مِنَّا. وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: بِحِفْظِنَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِلْمُوَدَّعِ: عَيْنُ اللَّهِ عَلَيْكَ. وَقَالَ سُفْيَانُ: بِأَمْرِنَا ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ [قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ] : يَعْنِي: فِعْلَنَا بِهِ وَبِهِمْ مِنْ إِنْجَاءِ نُوحٍ وَإِغْرَاقِ قَوْمِهِ ثَوَابًا لِمَنْ كَانَ كُفِرَ بِهِ وَجُحِدَ أَمْرُهُ، وَهُوَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقِيلَ: "مَنْ" بِمَعْنَى مَا أَيْ: جَزَاءً لِمَا كَانَ كُفِرَ مِنْ أَيَادِي اللَّهِ وَنِعَمِهِ عِنْدَ الَّذِينَ أَغْرَقَهُمْ، أَوْ جَزَاءً لِمَا [صُنْعَ] بِنُوحٍ وَأَصْحَابِهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾، سَهَّلْناهُ لِلِادِّكارِ، والِاتِّعاظِ، بِأنْ شَحَنّاهُ (p-٤٠٣)بِالمَواعِظِ الشافِيَةِ، وصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، مُتَّعِظٍ يَتَّعِظُ، وقِيلَ: ولَقَدْ سَهَّلْناهُ لِلْحِفْظِ، وأعَنّا عَلَيْهِ مَن أرادَ حِفْظَهُ، فَهَلْ مِن طالِبٍ لِحِفْظِهِ، لِيُعانَ عَلَيْهِ، يُرْوى أنَّ كُتُبَ أهْلِ الأدْيانِ - نَحْوَ التَوْراةِ والإنْجِيلِ والزَبُورِ - لا يَتْلُوها أهْلُها إلّا نَظَرُوا، ولا يَحْفَظُونَها ظاهِرًا كالقُرْآنِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الجُمْهُورِ. وقالَ مُقاتِلٌ: هي مَكِّيَّةٌ إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِن قَوْلِهِ ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ قالَ القُرْطُبِيُّ: ولا يَصِحُّ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والنَّحّاسُ،، والبَيْهَقِيُّ، في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: " اقْتَرَبَتْ " تُدْعى في التَّوْراةِ المُبَيِّضَةَ تُبَيِّضُ وجْهَ صاحِبِها يَوْمَ تَبْيَضُّ الوُجُوهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ ﴿وَفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا فالتَقى الماءُ عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ ﴿وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾ ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا جَزاءً لِمَن كانَ كُفِرَ﴾ ﴿وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ سَوْقُ هَذِهِ القِصَّةِ وعِيدٌ لِقُرَيْشٍ وضَرْبُ مَثَلٍ لَهُمْ، وقَوْلُهُ تَعالى: "وازْدَجِرْ" إخْبارٌ مِنَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ لَمّا كانَتْ هَذِهِ النِّذارَةُ بُلِغَتْ بِالقُرْآنِ والمُشْرِكُونَ مُعْرِضُونَ عَنِ اسْتِماعِهِ حارِمِينَ أنْفُسَهم مِن فَوائِدِهِ ذُيِّلَ خَبَرُها بِتَنْوِيهِ شَأْنِ القُرْآنِ بِأنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ وأنَّ اللَّهَ يَسَّرَهُ صفحة ١٨٨ وسَهَّلَهُ لِتَذَكُّرِ الخَلْقِ بِما يَحْتاجُونَهُ مِنَ التَّذْكِيرِ مِمّا هو هُدًى وإرْشادٌ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنا القرآن﴾ ...إلَخْ جُمْلَةٌ قَسَمِيَّةٌ ورَدَتْ في أواخِرِ القِصَصِ الأرْبَعِ تَقْرِيرًا لِمَضْمُونِ ما سَبَقَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ جاءَهم مِنَ الأنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِي النُّذُرُ وتَنْبِيهًا عَلى أنَّ كُلَّ قِصَّةٍ مِنها مُسْتَقِلَّةٌ بِإيجابِ الِادِّكارِ كافِيَةٌ في الِازْدِجارِ ومَعَ ذَلِكَ لَمْ تَقَعْ واحِدَةٌ في حَيِّزِ الِاعْتِبارِ أيْ: وبِاللَّهِ ولَقَدْ سَهَّلْنا القرآن لِقَوْمِكَ بِأنْ أنْزَلْناهُ عَلى لُغَتِهِمْ وشَحَنّاهُ بِأنْواعِ المَواعِظِ والعِبَرِ وصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ والوَعْدِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾ إلَخْ جُمْلَةٌ قَسَمِيَّةٌ ورَدَتْ في آخِرِ القِصَصِ الأرْبَعِ تَقْرِيرًا لِمَضْمُونِ ما سَبَقَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ﴾ إلَخْ وتَنْبِيهًا عَلى أنَّ كُلَّ قِصَّةٍ مِنها مُسْتَقِلَّةٌ بِإيجابِ الِادِّكارِ كافِيَةٌ في الِازْدِجارِ، ومَعَ ذَلِكَ لَمْ يَحْصُلْ فِيها اعْتِبارٌ، أيْ وبِاللَّهِ لَقَدْ سَهَّلْنا القُرْآنَ لِقَوْمِكَ بِأنْ أنْزَلْناهُ عَلى لُغَتِهِمْ وشَحَنّاهُ بِأنْواعِ المَواعِظِ والعِبَرِ وصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ والوَعْدِ ﴿لِلذِّكْرِ﴾ أيْ لِلتَّذَكُّرِ والِاتِّعاظِ ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ إنْكارٌ ونَفْيٌ لِلْمُتَّعِظِ عَلى أبْلَغِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٩٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أيْ: قَبْلَ أهْلِ مَكَّةَ "قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا" نُوحًا ﴿وَقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: افْتُعِلَ مِن زُجِرَ. قالَ المُفَسِّرُونَ: زَجَرُوهُ عَنْ مَقالَتِهِ "فَدَعا" عَلَيْهِمْ نُوحٌ "رَبَّهُ" بِـ ﴿أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ أيْ: فانْتَقِمْ لِي مِمَّنْ كَذَّبَنِي. قالَ الزَّجّاجُ: وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ النَّحْوِيِّ: "إنِّي" بِكَسْرِ الألِفِ، وفَسَّرَها سِيبَوَيْهِ فَقالَ: هَذا عَلى إرادَةِ القَوْلِ، فالمَعْنى: قالَ: إنِّي مَغْلُوبٌ؛ ومَن فَتَحَ، وهو الوَجْهُ، فالمَعْنى: دَعا رَبَّهُ" بِـ"أنِّي مَغْلُوبٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ»، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ قالَ: هَوَّنا قِراءَتَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ قالَ: لَوْلا أنَّ اللَّهَ يَسَّرَهُ عَلى لِسانِ الآدَمِيِّينَ ما (p-٧٨)اسْتَطاعَ أحَدٌ مِنَ الخَلْقِ أنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلامِ اللَّهِ.…
Open in library →