فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
“Bow down before God and worship”
An-Najm · 53:62 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
62. So prostrate to Allah alone, and dedicate your worship to Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ وهو القرآن تَعْجَبُونَ إنكارا وَتَضْحَكُونَ استهزاء وَلا تَبْكُونَ والبكاء والخشوع حق عليكم. وعن رسول الله ﷺ: أنه لم ير ضاحكا بعد نزولها [[أخرجه أحمد في الزهد والثعلبي من حديث صالح بن أبى الخليل. ورواه ابن مردويه من طريق سعيد ابن جبير عن ابن عباس بإسناد ضعيف.]] . وقرئ: تعجبون تضحكون، بغير واو وَأَنْتُمْ سامِدُونَ شامخون مبرطمون [[قوله «شامخون مبرطمون» في الصحاح «البرطمة» الانتفاخ من الغضب اه. وفيه «السامد» : رافع رأسه تكبرا، واللاهي، والمعنى، والقائم، والساكت، والحزين الخاشع، واسمأد الرجل بالهمز اسمئدادا: أى ورم غضبا. (ع)]] . وقيل: لاهون لاعبون.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{33 ـ 35} يقول تعالى: أفرأيتَ قُبْحَ حالة من أُمِرَ بعبادة ربِّه وتوحيده فتولَّى عن ذلك وأعرض عنه؟! فإنْ سمحتْ نفسُه ببعض الشيء القليل؛ فإنَّه لا يستمرُّ عليه، بل يبخل ويُكْدي ويمنعُ؛ فإنَّ الإحسان ليس سجيَّةً له وطبعاً، بل طبعه التولِّي عن الطاعة وعدم الثبوت على فعل المعروف، ومع هذا؛ فهو يزكِّي نفسه وينزلها غير منزلتها التي أنزلها الله بها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الانزجار عن القبيح، إذ نالهم تلك النقم لكفرانهم النعم. (هذا نذير من النذر الأولى) أشار إلى رسول الله (ص) عن قتادة. والنذر الأولى. الرسل قبله. وقيل:هو إشارة إلى القرآن. والنذر الأولى: صحف إبراهيم، وموسى، عن أبي مالك.وقيل: معناه هذه الأخبار التي أخبر بها عن إهلاك الأمم الأولى نذير لكم، عن الجبائي.(أزفت الأزفة) أي دنت القيامة، واقتربت الساعة. وإنما سميت القيامة آزفة أي دانية، لأن كل ما هو آت قريب (ليس لها من دون الله كاشفة) أي إذا غشيت الخلق شدائدها وأهوالها، لم يكشف عنهم أحد، ولم يردها، عن عطاء والضحاك وقتادة.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» و هذه فريضة جامعة على الوجه و اليدين و الرجلين، و قال في موضع آخر: «وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً». 221- على بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن على القاساني جميعا عن لقاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: جعل الخير كله في بيت، و جعل مفتاحه الزهد في الدنيا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
56 هذا نَذِیرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى 57 أَزِفَتِ الْآزِفَةُ 58 لَیْسَ لَها مِنْ دُونِ اللّهِ کاشِفَةٌ 59 أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِیثِ تَعْجَبُونَ 60 وَ تَضْحَکُونَ وَ لاتَبْکُونَ 61 وَ أَنْتُمْ سامِدُونَ 62 فَاسْجُدُوا لِلّهِ وَ اعْبُدُوا ترجمه: 56 ـ این (پیامبر) بیم دهنده اى از بیم دهنده گان پیشین است. 57 ـ آنچه باید نزدیک شود، نزدیک شده است (و قیامت فرا مى رسد).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى » قيل : النذير يأتي مصدرا بمعنى الإنذار ووصفا بمعنى المنذر ويجمع على النذر بضمتين على كلا المعنيين والإشارة بهذا إلى القرآن أو النبي صلىاللهعليهوآله. قوله تعالى : « أَزِفَتِ الْآزِفَةُ » أي قربت القيامة والآزفة من أسماء القيامة قال تعالى : « وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ »المؤمن : ١٨. قوله تعالى : « لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ » أي نفس كاشفة والمراد بالكشف إزالة ما فيها من الشدائد والأهوال ، والمعنى : ليس نفس تقدر على إزالة ما فيها من الشدائد والأهوال إلا أن يكشفها الله سبحانه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ (٦٠) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (٦١) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢) ﴾ يقول تعالى ذكره لمشركي قريش: أفمن هذا القرآن أيها الناس تعجبون، أنْ نزلَ على محمد ﷺ، وتضحكون منه استهزاءً به، ولا تبكون مما فيه من الوعيد لأهل معاصي الله، وأنتم من أهل معاصيه ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ يقول: وأنتم لاهون عما فيه من العِبر والذكر، معرضون عن آياته؛ يقال للرجل: دع عنا سُمودَك، يراد به: دع عنا لهوك، يقال منه: سَمَدَ فلان يَسْمُد سُمُودا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: يُرِيدُ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ نَذِيرٌ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْذَرَ بِهِ الْأَنْبِيَاءَ قَبْلَهُ، فَإِنْ أَطَعْتُمُوهُ أَفْلَحْتُمْ، وَإِلَّا حَلَّ بِكُمْ مَا حَلَّ بِمُكَذِّبِي الرُّسُلِ السَّالِفَةِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يُرِيدُ الْقُرْآنَ، وَأَنَّهُ نَذِيرٌ بِمَا أَنْذَرَتْ بِهِ الْكُتُبُ الْأُولَى.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ قِيلَ: مِنَ القُرْآنِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: هَذا إشارَةٌ إلى حَدِيثِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ فَإنَّهم كانُوا يَتَعَجَّبُونَ مِن حَشْرِ الأجْسادِ وجَمْعِ العِظامِ بَعْدَ الفَسادِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَضْحَكُونَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى وتَضْحَكُونَ مِن هَذا الحَدِيثِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَهم بِآياتِنا إذا هم مِنها يَضْحَكُونَ﴾ [الزخرف: ٤٧] في حَقِّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وكانُوا هم أيْضًا يَضْحَكُونَ مِن حَدِيثِ النَّبِيِّ والقُرْآنِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ إنْكارًا عَلى مُطْلَقِ الضَّحِكِ مَعَ سَماعِ حَدِيثِ القِيامَة…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ لَاهُونَ غَافِلُونَ، وَ"السُّمُودُ": الْغَفْلَةُ عَنِ الشَّيْءِ وَاللَّهْوُ، يُقَالُ: دَعْ عَنْكَ سُمُودَكَ أَيْ لَهْوَكَ، هَذَا رِوَايَةُ الْوَالِبِيُّ وَالْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[انظر: الدر المنثور: ٧ / ٦٦٧.]] وَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنْهُ: هُوَ الْغِنَاءُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَكَانُوا إِذَا سَمِعُوا الْقُرْآنَ تَغَنَّوْا وَلَعِبُوا [[أخرجه الطبري: ٢٧ / ٨٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٦٧ لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد.]] . وَقَالَ الضَّحَّاكُ: أَشِرُونَ بَطِرُونَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: غِضَابٌ مُبَرْطِمُونَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ أيْ: فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوهُ، ولا تَعْبُدُوا الآلِهَةَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى﴾ أيْ هو الخالِقُ لِذَلِكَ والقاضِي بِسَبَبِهِ. قالَ الحَسَنُ، والكَلْبِيُّ: أضْحَكَ أهْلَ الجَنَّةِ في الجَنَّةِ وأبْكى أهْلَ النّارِ في النّارِ. وقالَ الضَّحّاكُ: أضْحَكَ الأرْضَ بِالنَّباتِ وأبْكى السَّماءَ بِالمَطَرِ، وقِيلَ أضْحَكَ مَن شاءَ في الدُّنْيا بِأنْ سَرَّهُ وأبْكى مَن شاءَ بِأنْ غَمَّهُ. وقالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أضْحَكَ المُطِيعِينَ بِالرَّحْمَةِ وأبْكى العاصِينَ بِالسُّخْطِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ وأطْغى﴾ ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾ ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُذُرِ الأُولى﴾ ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾ ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وَتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ ﴿وَأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ نُصِبَ "قَوْمَ نُوحٍ" عَطْفًا عَلى "ثَمُودَ"، وقَوْلُهُ تَعالى: "مِن قَبْلُ" لِأنَّهم كانُوا أوَّلَ أُمَّةٍ كَذَّبَتْ مِن أهْلِ الأرْضِ، و"نُوحٌ" أوَّلُ الرُسُلِ، وجَعَلَهم "أظْلَمَ وأطْغى" لِأنَّهم سَبَقُوا إلى التَكْذِيبِ دُونَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ تَفْرِيعٌ عَلى الإنْكارِ والتَّوْبِيخِ المُفَرَّعَيْنِ عَلى الإنْذارِ بِالوَعِيدِ، فَرَّعَ عَلَيْهِ أمْرَهم بِالسِّجُودِ لِلَّهِ لِأنَّ ذَلِكَ التَّوْبِيخَ مِن شَأْنِهِ أنْ يَعْمُقَ في قُلُوبِهِمْ فَيَكُفَّهم عَمّا هم فِيهِ مِنَ البَطَرِ والِاسْتِخْفافِ بِالدّاعِي إلى اللَّهِ. ومُقْتَضى تَناسُقِ الضَّمائِرِ أنَّ الخِطابَ في قَوْلِهِ ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ مُوَجَّهٌ إلى المُشْرِكِينَ. والسُّجُودُ يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ الخَشْيَةُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ [الرحمن: ٦] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ أوْ مُوجِبِهِ عَلى ما تَقَرَّرَ مِن بُطْلانِ مُقابِلَةِ القرآن بِالإنْكارِ والِاسْتِهْزاءِ ووُجُوبِ تَلَقِّيهِ بِالإيمانِ مَعَ كَمالِ الخُضُوعِ والخُشُوعِ أيْ: وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَهُ واعْبُدُوا. عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ « "مَن قَرَأ سُورَةَ النَّجْمِ أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى عَشْرَ حَسَناتٍ بِعَدَدِ مَن صَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ وجَحَدَ بِهِ بِمَكَّةَ شَرَّفَها اللَّهُ تَعالى".»
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
صفحة 73 ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ الفاءُ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ أوْ مُوجِبِهِ عَلى ما تَقَرَّرَ مِن بُطْلانِ مُقابَلَةِ القُرْآنِ بِالتَّعَجُّبِ والضَّحِكِ وحَقِّيَّةِ مُقابَلَتِهِ بِما يَلِيقُ بِهِ، ويَدُلُّ عَلى عِظَمِ شَأْنِهِ أيْ وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فاسْجُدُوا لِلَّهِ تَعالى الَّذِي أنْزَلَهُ واعْبُدُوهُ جَلَّ جَلالُهُ، وهَذِهِ آيَةُ سَجْدَةٍ عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ، وقَدْ سَجَدَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عِنْدَها.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٨٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا نَذِيرٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ القُرْآنُ، نَذِيرٌ بِما أنْذَرَتِ الكُتُبُ المُتَقَدِّمَةُ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّانِي: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، نَذِيرٌ بِما أنْذَرَتْ بِهِ الأنْبِياءُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. قَوْلُهُ تَعالى ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ أيْ: دَنَتِ القِيامَةُ، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: إذا غَشِيَتِ الخَلْقَ شَدائِدُها وأهْوالُها لَمْ يَكْشِفْها أحَدٌ ولَمْ يَرُدَّها، قالَهُ عَطاءٌ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ قالَ: القُرْآنِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في «الزُّهْدِ» وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ صالِحٍ أبِي الخَلِيلِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ فَما ضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إلّا أنْ يَتَبَسَّمَ، ولَفْظُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ: فَما رُؤِيَ النَّبِيُّ ﷺ ضاحِكًا ولا مُتَبَسِّمًا حَتّى ذَهَبَ مِنَ ال…
Open in library →