فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ
“Which then of your Lord’s blessings do you deny”
An-Najm · 53:55 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
55. So which of the signs of your Lord indicating His power do you dispute with, O man, and not take a lesson from?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى تتشكك، والخطاب لرسول الله ﷺ، أو للإنسان على الإطلاق، وقد عدد نعما ونقما وسماها كلها آلاء من قبل ما في نقمه من المزاجر والمواعظ للمعتبرين هذا القرآن نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى أى إنذار من جنس الإنذارات الأولى التي أنذر بها من قبلكم. أو هذا الرسول منذر من المنذرين الأولين، وقال: الأولى على تأويل الجماعة أَزِفَتِ الْآزِفَةُ قربت الموصوفة بالقرب في قوله تعالى اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، لَيْسَ لَها نفس كاشِفَةٌ أى مبينة متى تقوم، كقوله تعالى لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ أو ليس لها نفس كاشفة، أى: قادرة على كشفها إذا وقعت إلا الله، غير أنه لا يكشفها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{33 ـ 35} يقول تعالى: أفرأيتَ قُبْحَ حالة من أُمِرَ بعبادة ربِّه وتوحيده فتولَّى عن ذلك وأعرض عنه؟! فإنْ سمحتْ نفسُه ببعض الشيء القليل؛ فإنَّه لا يستمرُّ عليه، بل يبخل ويُكْدي ويمنعُ؛ فإنَّ الإحسان ليس سجيَّةً له وطبعاً، بل طبعه التولِّي عن الطاعة وعدم الثبوت على فعل المعروف، ومع هذا؛ فهو يزكِّي نفسه وينزلها غير منزلتها التي أنزلها الله بها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المال، وما يدخرونه بعد الكفاية، عن أبي صالح. وقيل: أقنى أي أخدم، عن الحسن ومجاهد وقتادة. وقيل: أغنى مول، وأقنى أرضى بما أعطى، عن ابن عباس. وقيل: أغنى بالقناعة، وأقنى بالرضا، عن سفيان. وقيل: أغنى بالكفاية، وأقنى بالزيادة. وقيل: أغنى من شاء، وأقنى أي. أفقر، وحرم من شاء، عن ابن زيد. (وأنه هو رب الشعرى) أي خالق الشعرى ومخترعها ومالكها، أي فلا تتخذوا المربوب المملوك إلها. وقيل: إن خزاعة كانت تعبدها، وأول من عبدها أبو كبشة أحد أجداد النبي (ص) من قبل أمهاته.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قوله تعالى: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَ وَقانا (الى) الْبَنُونَ‌/ (27- 39)/ 142 قوله تعالى: وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ (الى) النُّجُومِ‌/ (45- 49)/ 143 سورة النجم و فيها 111 حديثا- في فضلها/ 144 قوله تعالى: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‌ ... اه/ 145 قوله تعالى: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى‌ (الى) أَوْ أَدْنى‌/ (5- 9)/ 148 قوله تعالى: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى‌ (الى) يَرى‌/ (11- 12)/ 152 قوله تعالى: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى‌ (الى) الْكُبْرى‌/ (13- 18)/ 153 قوله تعالى: أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى‌ ...…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
50 وَ أَنَّهُ أَهْلَکَ عاداً الْأُولى 51 وَ ثَمُودَ فَما أَبْقى 52 وَ قَوْمَ نُوح مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ کانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَ أَطْغى 53 وَ الْمُؤْتَفِکَةَ أَهْوى 54 فَغَشّاها ما غَشّى 55 فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّکَ تَتَمارى ترجمه: 50 ـ و خداوند قوم «عاد نخستین» را هلاک کرد! 51 ـ و همچنین قوم «ثمود» را، و کسى از آنان را باقى نگذارد! 52 ـ و نیز قوم «نوح» را پیش از آنها، چرا که آنان از همه ظالم تر و طغیانگرتر بودند! 53 ـ و نیز شهرهاى زیر و رو شده (قوم لوط) را فرو کوبید.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى » وهم قوم هود النبي عليهالسلام ووصفوا بالأولى لأن هناك عادا ثانية هم بعد عاد الأولى. قوله تعالى : « وَثَمُودَ فَما أَبْقى » وهم قوم صالح النبي عليهالسلام أهلك الله الكفار منهم عن آخرهم ، وهو المراد من قوله : « فَما أَبْقى » وإلا فهو سبحانه نجى المؤمنين منهم من الهلاك كما قال : « وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ »فصلت : ١٨.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (٥٥) هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى (٥٦) أَزِفَتِ الآزِفَةُ (٥٧) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (٥٨) ﴾ يقول: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعمات ربك يا ابن آدم التي أنعمها عليك ترتاب وتشكّ وتجادل، والآلاء: جمع إلًى. وفي واحدها لغات ثلاثة: إليٌّ على مثال عِليٌّ، وإليَّ على مثال عَليْ، وألَى على مثال علا [[في (اللسان: إلى) الآلاء: النعم. واحدها ألى، (بفتح الهمزة واللام) وإلى (بكسر فسكون) وإلى (بكسر ففتح) .]] . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى﴾ أَيْ إِعَادَةَ الْأَرْوَاحِ فِي الْأَشْبَاحِ لِلْبَعْثِ. وقرا ابن كثير وأبو عمرو (النشأة) بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْمَدِّ، أَيْ وَعَدَ ذَلِكَ وَوَعْدُهُ صِدْقٌ. (وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى) قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أَغْنَى مَنْ شَاءَ وَأَفْقَرَ مَنْ شَاءَ، ثُمَّ قَرَأَ (يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ) [[راجع ج ١٤ ص (٣٠٧)]] وقرا (يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ) [[راجع ج ٣ ص ٢٣٧]] وَاخْتَارَهُ الطَّبَرِيُّ. وَعَنِ ابْنِ زَيْدٍ أَيْضًا وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَالْحَسَنِ: (أَغْنى) مَوَّلَ (وَأَقْنى) أَخْدَمَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾ قِيلَ: هَذا أيْضًا مِمّا في الصُّحُفِ، وقِيلَ: هو ابْتِداءُ كَلامٍ والخِطابُ عامٌّ، كَأنَّهُ يَقُولُ: بِأيِّ النِّعَمِ أيُّها السّامِعُ تَشُكُّ أوْ تُجادِلُ، وقِيلَ: هو خِطابٌ مَعَ الكافِرِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ولا يُقالُ: كَيْفَ يَجُوزُ أنْ يَقُولَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ﴿تَتَمارى﴾ لِأنّا نَقُولُ هو مِن بابِ: ﴿لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] يَعْنِي لَمْ يَبْقَ فِيهِ إمْكانُ الشَّكِّ، حَتّى أنَّ فارِضًا لَوْ فُرِضَ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّنْ يَشُكُّ أوْ يُجادِلُ في بَعْضِ الأُمُورِ الخَفِيَّةِ لَما كانَ يُمْكِنُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمُ صَالِحٍ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِالصَّيْحَةِ ﴿فَمَا أَبْقَى﴾ مِنْهُمْ أَحَدًا. ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: أَهْلَكَ قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلِ عَادٍ وَثَمُودَ ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى﴾ لِطُولِ دَعْوَةِ نُوحٍ إِيَّاهُمْ وَعُتُوِّهُمْ عَلَى اللَّهِ بِالْمَعْصِيَةِ وَالتَّكْذِيبِ. ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ ﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَ أَيْ: أَهْوَاهَا جِبْرِيلُ بَعْدَمَا رَفَعَهَا إِلَى السَّمَاءِ. ﴿فَغَشَّاهَا﴾ أَلْبَسَهَا اللَّهُ ﴿مَا غَشَّى﴾ يَعْنِي: الْحِجَارَةَ الْمَنْضُودَةَ الْمُسَوَّمَةَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ﴾ أيُّها المُخاطَبُ، ﴿تَتَمارى﴾، تَتَشَكَّكُ بِما أوْلاكَ مِنَ النِعَمِ، أوْ بِما كَفاكَ مِنَ النِقَمِ؟! أوْ بِأيِّ نِعَمِ رَبِّكَ الدالَّةِ عَلى وحْدانِيَّتِهِ، ورُبُوبِيَّتِهِ تُشَكِّكُ؟!
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى﴾ أيْ هو الخالِقُ لِذَلِكَ والقاضِي بِسَبَبِهِ. قالَ الحَسَنُ، والكَلْبِيُّ: أضْحَكَ أهْلَ الجَنَّةِ في الجَنَّةِ وأبْكى أهْلَ النّارِ في النّارِ. وقالَ الضَّحّاكُ: أضْحَكَ الأرْضَ بِالنَّباتِ وأبْكى السَّماءَ بِالمَطَرِ، وقِيلَ أضْحَكَ مَن شاءَ في الدُّنْيا بِأنْ سَرَّهُ وأبْكى مَن شاءَ بِأنْ غَمَّهُ. وقالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أضْحَكَ المُطِيعِينَ بِالرَّحْمَةِ وأبْكى العاصِينَ بِالسُّخْطِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ وأطْغى﴾ ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾ ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُذُرِ الأُولى﴾ ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾ ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وَتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ ﴿وَأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ نُصِبَ "قَوْمَ نُوحٍ" عَطْفًا عَلى "ثَمُودَ"، وقَوْلُهُ تَعالى: "مِن قَبْلُ" لِأنَّهم كانُوا أوَّلَ أُمَّةٍ كَذَّبَتْ مِن أهْلِ الأرْضِ، و"نُوحٌ" أوَّلُ الرُسُلِ، وجَعَلَهم "أظْلَمَ وأطْغى" لِأنَّهم سَبَقُوا إلى التَكْذِيبِ دُونَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾ تَفْرِيعُ فَذْلَكَةٍ لِما ذُكِرَ مِن أوَّلِ السُّورَةِ: مِمّا يَخْتَصُّ بِالنَّبِيءِ ﷺ مِن ذَلِكَ كَقَوْلِهِ ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكم وما غَوى﴾ [النجم: ٢] إلى قَوْلِهِ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾ [النجم: ١٨] . ومِمّا يَشْمَلُهُ ويَشْمَلُ غَيْرَهُ مِن قَوْلِهِ ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى﴾ [النجم: ٤٣] إلى قَوْلِهِ ﴿هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾ [النجم: ٤٩] فَإنَّ ذَلِكَ خَلِيطٌ مِن نِعَمٍ وضِدِّها عَلى نَوْعِ الإنْسانِ وفي مَجْمُوعِها نِعْمَةُ تَعْلِيمِ الرَّسُولِ ﷺ وأُمَّتِهِ بِمَنافِعِ الِاعْتِبارِ بِصُنْعِ اللَّهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾ تَتَشَكَّكُ والخِطابُ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ أوْ لِكُلِّ أحَدٍ، وإسْنادُ فِعْلِ التَّمارِي إلى الواحِدِ بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِهِ بِحَسَبَ تَعَدُّدِ مُتَعَلَّقِهِ فَإنَّ صِيغَةَ التَّفاعُلِ وإنْ كانَتْ مَوْضُوعَةً لِإفادَةِ صُدُورِ الفِعْلِ عَنِ المُتَعَدِّدِ ووُقُوعِهِ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَكُونُ كُلٌّ مِن ذَلِكَ فاعِلًا ومَفْعُولًا مَعًا لَكِنَّها قَدْ تُجَرَّدُ عَنِ المَعْنى الثّانِي فَيُرادُ بِها المَعْنى الأوَّلُ فَقَطْ كَما في "يَتَداعُونَهُمْ" أيْ: يَدْعُونَهُمْ، وق…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾ فِيهِ تَهْوِيلٌ لِلْعَذابِ وتَعْمِيمٌ لِما أصابَهم مِنهُ لِأنَّ المَوْصُولَ مِن صِيَغِ العُمُومِ والتَّضْعِيفُ في غَشّاها يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِلتَّعْدِيَةِ فَيَكُونُ ما مَفْعُولًا ثانِيًا والفاعِلُ ضَمِيرَهُ تَعالى: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِلتَّكْثِيرِ والمُبالَغَةِ فَـ ما هي الفاعِلُ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾ تَتَشَكَّكُ والتَّفاعُلُ هُنا مُجَرَّدٌ عَنِ التَّعَدُّدِ في الفاعِلِ والمَفْعُولِ لِلْمُبالَغَةِ في الفِعْلِ، وقِيلَ: إنَّ فِعْلَ التَّمارِي لِلْواحِدِ بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِ مُتَعَلِّقِهِ وهو الآلاءُ المُتَمارى فِيها، والخِطابُ قِيلَ: لِرَسُولِ اللَّهِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿وَأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾ أيْ: مُنْتَهى العِبادِ ومَرْجِعُهم. قالَ الزَّجّاجُ: هَذا كُلُّهُ في صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى﴾ قالَتْ عائِشَةُ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَوْمٍ يَضْحَكُونَ، فَقالَ: لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَرَجَعَ إلَيْهِمْ، فَقالَ: (p-٨٣)ما خَطَوْتُ أرْبَعِينَ خَطْوَةً حَتّى أتانِي جِبْرِيلُ، فَقالَ ائْتِ هَؤُلاءِ فَقُلْ لَهم إنَّ اللَّهَ يَقُولُ وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وفي هَذا تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ جَمِيعَ الأعْمالِ بِقَضا…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ قالَ: كانَتِ الآخِرَةُ بِحَضْرَمَوْتَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ وأطْغى﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ قَبِيلٌ مِنَ النّاسِ هم أظْلَمَ وأطْغى مِن قَوْمِ نُوحٍ، دَعاهم نُوحٌ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا، كُلَّما هَلَكَ قَرْنٌ (p-٥٦)ونَشَأ قَرْنٌ دَعاهُمْ، حَتّى لَقَدْ ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ كانَ يَأْخُذُ بِيَدِ ابْنِهِ فَيَمْشِي بِهِ إ…
Open in library →