أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ
“that no soul shall bear the burden of another”
An-Najm · 53:38 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
38. That no person will bear the sin of another.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَكْدى قطع عطيته وأمسك، وأصله: إكداء الحافر، وهو أن تلقاه كدية: وهي صلابة كالصخرة فيمسك عن الحفر، ونحوه: أجبل الحافر، ثم استعير فقيل: أجبل الشاعر إذا أفحم. روى أن عثمان رضى الله عنه كان يعطى ما له في الخير، فقال له عبد الله بن سعد بن أبى سرح وهو أخوه من الرضاعة: يوشك أن لا يبقى لك شيء، فقال عثمان: إن لي ذنوبا وخطايا، وإنى أطلب بما أصنع رضا الله تعالى وأرجو عفوه، فقال عبد الله: أعطنى ناقتك برحلها وأنا أتحمل عنك ذنوبك كلها، فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن العطاء. فنزلت.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{33 ـ 35} يقول تعالى: أفرأيتَ قُبْحَ حالة من أُمِرَ بعبادة ربِّه وتوحيده فتولَّى عن ذلك وأعرض عنه؟! فإنْ سمحتْ نفسُه ببعض الشيء القليل؛ فإنَّه لا يستمرُّ عليه، بل يبخل ويُكْدي ويمنعُ؛ فإنَّ الإحسان ليس سجيَّةً له وطبعاً، بل طبعه التولِّي عن الطاعة وعدم الثبوت على فعل المعروف، ومع هذا؛ فهو يزكِّي نفسه وينزلها غير منزلتها التي أنزلها الله بها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الأرض، وأجرى العادة بخلق الأشياء عند ضرب من تركيبها، فكأنه سبحانه أنشأهم منها. (وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم) أي في وقت كونكم أجنة في الأرحام، أي علم من كل نفس ما هي صانعة، وإلى ما هي صائرة، عن الحسن. وقيل: معناه أنه سبحانه علم ضعفكم، وميل طباعكم إلى اللمم، وعلم حين كنتم في الأرحام ما تفعلون إذا خرجتم، وإذا علم ذلك منكم قبل وجوده، فكيف لا يعلم ما حصل منكم.(فلا تزكوا أنفسكم) أي لا تعظموها، ولا تمدحوها بما ليس لها، فإني أعلم بها. وقيل: معناه لا تزكوها بما فيها من الخير، ليكون أقرب إلى النسك والخشوع، وأبعد من الرياء (هو أعلم بمن اتقى) أي اتقى الشرك والكبائر.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قرأنا فيه لم يدخله شيطان. 1221- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم حديث طويل و فيه خطبة الغدير و فيها معاشر الناس قولوا الذي قلت لكم و سلموا على على بامرة المؤمنين و قولوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ. 1222- في كتاب التوحيد باسناده الى ابى جميلة المفضل بن صالح عن محمد بن على الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما امر العباد الا بدون سعتهم و كل شي‌ء امر الناس بأخذه فهم متسعون له، و ما لا يتسعون له فهو موضوع عنهم، و لكن الناس لا خير فيهم‌ 1223- و باسناده الى عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت أبا الحسن على بن موسى ابن…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
33 أَ فَرَأَیْتَ الَّذِی تَوَلّى 34 وَ أَعْطى قَلِیلاً وَ أَکْدى 35 أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَیْبِ فَهُوَ یَرى 36 أَمْ لَمْ یُنَبَّأْ بِما فِی صُحُفِ مُوسى 37 وَ إِبْراهِیمَ الَّذِی وَفّى 38 أَلاّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى 39 وَ أَنْ لَیْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاّ ما سَعى 40 وَ أَنَّ سَعْیَهُ سَوْفَ یُرى 41 ثُمَّ یُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى ترجمه: 33 ـ آیا دیدى آن کس را که (از اسلام ـ یا انفاق) روى گردان شد؟! 34 ـ و کمى عطا کرد و از بیشتر امساک نمود! 35 ـ آیا نزد او علم غیب است و مى بیند (که دیگران مى توانند گناهان او را بر دوش گیرند)؟! 36 ـ یا از آنچه در کتب موسى نازل گردیده با خبر نشده است؟! 3…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
للظالم ، وإنما تزر وازرته وزر نفسها لا وزر غيرها ، لأنها تملكتها من الغير بما أوقعته عليه من الظلم والشر نظير ما يبتاع الإنسان ما يملكه غيره بثمن ، فكما أن تصرفات المالك الجديد لا تمنع لكون المالك الأول مالكا للعين زمانا لانتقالها إلى غيره ملكا ، كذلك لا يمنع قوله : « أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » مؤاخذة النفس القاتلة بسيئة بمجرد أن النفس الوازرة كانت غيرها زمانا ، ولا أن قوله : « لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » يبقى بلا فائدة ولا أثر بسبب جواز انتقال الوزر بسبب جديد كما لا يبقى قوله عليهالسلام : « لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه » بلا فائدة بتجويز انتقال الملك ببيع ونحوه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (٣٣) وَأَعْطَى قَلِيلا وَأَكْدَى (٣٤) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (٣٥) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٣٨) وَأَنْ لَيْسَ لِلإنْسَانِ إِلا مَا سَعَى (٣٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: أفرأيت يا محمد الذي أدبر عن الإيمان بالله، وأعرض عنه وعن دينه، وأعطى صاحبه قليلا من ماله، ثم منعه فلم يعطه، فبخل عليه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى. وَإِبْراهِيمَ) أَيْ صُحُفِ (إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى) كَمَا فِي سُورَةِ (الْأَعْلَى) [[راجع ج ٢٠ ص ١٣.]] (صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى) أي لا تؤخذ نفس بد لا عَنْ أُخْرَى، كَمَا قَالَ: (أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) وَخَصَّ صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى بِالذِّكْرِ، لِأَنَّهُ كَانَ مَا بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجَرِيرَةِ [[في ل: (بجريمة).]] أَخِيهِ وَابْنِهِ وَأَبِيهِ، قَالَهُ الْهُذَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ﴿ألّا تَزِرُ﴾ أنْ خَفِيفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ كَأنَّهُ قالَ: أنَّهُ لا تَزِرُ وتَخْفِيفُ الثَّقِيلَةِ لازِمٌ وغَيْرُ لازِمٍ صفحة ١٤ جائِزٌ وغَيْرُ جائِزٍ، فاللّازِمُ عِنْدَما يَكُونُ بَعْدَها فِعْلٌ أوْ حَرْفٌ داخِلٌ عَلى فِعْلٍ، ولَزِمَ فِيها التَّخْفِيفُ؛ لِأنَّها مُشَبَّهَةٌ بِالفِعْلِ في اللَّفْظِ والمَعْنى، والفِعْلُ لا يُمْكِنُ إدْخالُهُ عَلى فِعْلٍ فَأُخْرِجَ عَنْ شَبَهِ الفِعْلِ إلى صُورَةٍ تَكُونُ حَرْفًا مُخْتَصًّا بِالفِعْلِ فَتُناسِبُ الفِعْلَ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ بَيَّنَ مَا فِي صُحُفِهِمَا فَقَالَ: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ أَيْ: لَا تَحْمِلُ نَفْسٌ حَامِلَةٌ حِمْلَ أُخْرَى، وَمَعْنَاهُ: لَا تُؤْخَذُ نَفْسٌ بِإِثْمِ غَيْرِهَا. وَفِي هَذَا إِبْطَالُ قَوْلِ مَنْ ضَمِنَ لِلْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِأَنَّهُ يَحْمِلُ عَنْهُ الْإِثْمَ. وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانُوا قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَأْخُذُونَ الرَّجُلَ بِذَنْبِ غَيْرِهِ، كَانَ الرَّجُلُ يُقْتَلُ بِقَتْلِ أَبِيهِ وَابْنِهِ وَأَخِيهِ وَامْرَأَتِهِ وَعَبْدِهِ، حَتَّى كَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَبَلَّغَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، "تَزِرُ"، مِن "وَزَرَ، يَزِرُ"، إذا اكْتَسَبَ وِزْرًا، وهو الإثْمُ، و"أنْ"، مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَقِيلَةِ، والمَعْنى: "أنَّهُ لا تَزِرُ"، والضَمِيرُ ضَمِيرُ الشَأْنِ، ومَحَلُّ "أنْ"، وما بَعْدَها الجَرُّ، بَدَلًا مِن "ما في صُحُفِ مُوسى"، أوِ الرَفْعُ، عَلى "هُوَ أنْ لا تَزِرُ"، كَأنَّ قائِلًا قالَ: "وَما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ؟"، فَقِيلَ: "أنْ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى"، أيْ: "أنْ لا تَحْمِلُ نَفْسٌ ذَنْبَ نَفْسٍ".
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ أيْ إنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ وما بَعْدَهُ مِنَ الدّارِ الآخِرَةِ وهُمُ الكُفّارُ يَضُمُّونَ إلى كُفْرِهِمْ مَقالَةً شَنْعاءَ وجَهالَةً جَهْلاءَ، وهي أنَّهم يُسَمَّوْنَ المَلائِكَةَ المُنَزَّهِينَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ تَسْمِيَةَ الأُنْثى. وذَلِكَ أنَّهم زَعَمُوا أنَّها بَناتُ اللَّهِ فَجَعَلُوهم إناثًا وسَمَّوْهم بَناتٍ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلا اللَمَمَ إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ هو أعْلَمُ بِكم إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ في بُطُونِ أُمَّهاتِكم فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكم هو أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾ ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ ﴿وَأعْطى قَلِيلا وأكْدى﴾ ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ فَهو يَرى﴾ ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى﴾ ﴿وَإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ قَوْلُهُ تَعالى: "الَّذِينَ" نَعْتٌ لـ "الَّذِينَ" المُتَقَدِّمُ قَبْلَهُ، و"يَجْتَنِبُونَ" مَعْناهُ: يَدْعُونَ جانِبًا، وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ و…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى﴾ ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ . أمْ لِإضْرابِ الِانْتِقالِ إلى مُتَعَجَّبٍ مِنهُ وإنْكارٍ عَلَيْهِ آخَرُ وهو جَهْلُهُ بِما عَلَيْهِ أنْ يَعْلَمَهُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ تَعالى مِن عِلْمِ ما جاءَ عَلى ألْسِنَةِ الرُّسُلِ الأوَّلِينَ فَإنْ كانَ هو لا يُؤْمِنُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَهَلّا تَطَلَّبَ ما أخْبَرَتْ بِهِ رُسُلُ مَن قَبْلُ، طالَما ذَكَرَ هو وقَوْمُهُ أسْماءَهم وشَرائِعَهم في الجُمْلَةِ، وطالَما سَألَ هو وقَوْمُهُ أهْلَ الكِتابِ عَنْ أخْبارِ مُوسى، فَهَلّا سَألَ عَمّا جاءَ عَنْهم في هَذا الغَرَضِ الَّذِي يَسْعى…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أيْ: أنَّهُ لا تَحْمِلُ نَفْسٌ مِن شَأْنِها الحَمْلُ حِمْلَ نَفْسٍ أُخْرى عَلى أنَّ "أنْ" هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ وضَمِيرُ الشَّأْنِ الَّذِي هو اسْمُها مَحْذُوفٌ والجُمْلَةُ المَنفِيَّةُ خَبَرُها ومَحَلُّ الجُمْلَةُ الجَرُّ عَلى أنَّها بَدَلٌ مِمّا في صُحُفِ مُوسى أوِ الرَّفْعِ عَلى أنَّها خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ كَأنَّهُ قِيلَ: ما في صُحُفِهِما؟ فَقِيلَ: هو أنْ لا تَزِرُ ...إلَخْ والمَعْنى: أنَّهُ لا يُؤاخَذُ أحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ لِيَتَخَلَّصَ الثّانِي عَنْ عِقابِهِ ولا يَقْدَحُ في ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿مَن سَنَّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أيْ إنَّهُ لا تَحْمِلُ نَفْسٌ مِن شَأْنِها الحَمْلُ حِمْلَ نَفْسٍ أُخْرى عَلى أنَّ (أنْ) هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ وضَمِيرُ الشَّأْنِ الَّذِي هو اسْمُها مَحْذُوفٌ، والجُمْلَةُ المَنفِيَّةُ خَبَرُها ومَحَلُّ الجُمْلَةِ الجَرُّ عَلى أنَّها بَدَلٌ مِمّا في صُحُفِ مُوسى، أوِ الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ والِاسْتِئْنافُ بَيانِيٌّ كَأنَّهُ قِيلَ: ما في صُحُفِهِما ؟ فَقِيلَ: هو ﴿ألا تَزِرُ﴾ إلَخْ، والمَعْنى أنَّهُ لا يُؤاخَذُ أحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ لِيَتَخَلَّصَ الثّانِي عَنْ عِقابِهِ، ولا يَقْدَحُ في ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ تَع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى أرْبَعَةِ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وكانَ قَدْ تَبِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى دِينِهِ، فَعَيَّرَهُ بَعْضُ المُشْرِكِينَ، وقالَ: تَرَكْتَ دِينَ الأشْياخِ وضَلَّلَتْهُمْ؟ قالَ: إنِّي خَشِيتُ عَذابَ اللَّهِ، فَضَمِنَ لَهُ إنْ هو أعْطاهُ شَيْئًا مِن مالِهِ ورَجَعَ إلى شِرْكِهِ أنْ يَتَحَمَّلَ عَنْهُ عَذابَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَفَعَلَ، فَأعْطاهُ بَعْضَ الَّذِي ضَمِنَ لَهُ، ثُمَّ بَخِلَ ومَنَعَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ الآياتِ. (p-٤٨)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿والنَّجْمِ﴾ [النجم: ١] فَبَلَغَ ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ [النجم: ٣٧] قالَ: وفّى ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ [النجم: ٥٦] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ [النجم: ٣٧] قالَ: أدّى عَنْ رَبِّهِ ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ .…
Open in library →