الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ
“As for those who avoid grave sins and foul acts, though they may commit small sins, your Lord is ample in forgiveness. He has been aware of you from the time He produced you from the earth and from your hiding places in your mothers’ wombs, so do not assert your own goodness:He knows best who is mindful of Him”
An-Najm · 53:32 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
cfts of obedience, with the beTt [reward], namely, Paradise. He points out ‘the virtuous’ as being: [53:32] Those who avoid grave sins and abominations, excepting lesser offences, that is, minor sins, such as a look, a kiss or a touch (this constitutes a discontinuous exception, in other words the meaning is: but lesser offences are forgiven by the avoidance of grave sins). Truly your Lord is of vaTt forgiveness, for such [lesser sins] and for accepting repentance. The following was revealed regarding those who used to say, ‘[What of] our prayers, our faffing, and our pilgrimage!’.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
32. Those who stay away from major sins and evil wrongs, besides minor sins as these are forgiven by leaving out the major ones and by an abundance of good deeds. Your Lord, O Messenger, is of vast forgiveness. He forgives the sins of His servants when they repent from them. He, (may He be glorified), knew best about their states and affairs when He created their father, Adam, from earth and when you were in the wombs of your mothers, being created in one form after another. Nothing of that is hidden from Him. So do not claim purity for your souls by praising them and asserting their piety.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ: ليجزي. ويجزى، بالياء والنون فيهما. ومعناه: أنّ الله عز وجل إنما خلق العالم وسوّى هذه الملكوت لهذا الغرض: وهو أن يجازى المحسن من المكلفين والمسيء منهم. ويجوز أن يتعلق بقوله هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى لأنّ نتيجة العلم بالضال والمهتدى جزاؤهما بِما عَمِلُوا بعقاب ما عملوا من السوء. وبِالْحُسْنَى بالمثوبة الحسنى وهي الجنة. أو بسبب ما عملوا من السوء وبسبب الأعمال الحسنى كَبائِرَ الْإِثْمِ أى الكبائر من الإثم، لأن الإثم جنس يشتمل على كبائر وصغائر، والكبائر: الذنوب التي لا يسقط عقابها إلا بالتوبة.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{31} يخبر تعالى أنَّه مالك الملك، المتفرِّدُ بملك الدنيا والآخرة، وأنَّ جميع ما فيهما ملكٌ لله، يتصرَّف فيهم تصرُّف الملك العظيم في عبيده ومماليكه، ينفِّذ فيهم قدره، ويجري عليهم شرعَه، ويأمرهم وينهاهم، ويجزيهم على ما أمرهم به ونهاهم عنه، فيثيب المطيع ويعاقب العاصي، {لِيَجۡزِيَ الذين أساؤوا} العمل من سيئات الكفر فما دونَه من المعاصي، وبما عملوه من أعمال الشرِّ بالعقوبة الفظيعة ، {ويجزِيَ الذين أحسنوا}: في عبادة الله، وأحسنوا إلى خلق الله بأنواع المنافع {بالحُسۡنى}؛ أي: بالحالة الحسنة في الدُّنيا والآخرة، وأكبر ذلك وأجلُّه رضا ربِّهم والفوزُ بالجنة وما فيها من النعيم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ثم أكد ذلك بقوله: (وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا) جمع الكناية لأن المراد بقوله (وكم من ملك) الكثرة (إلا من بعد أن يأذن الله) لهم في الشفاعة (لمن يشاء ويرضى) لهم أن يشفعوا فيه أي: من أهل الإيمان والتوحيد. قال ابن عباس: يريد لا تشفع الملائكة إلا لمن رضي الله عنه، كما قال: (لا يشفعون إلا لمن ارتضى). ثم ذم سبحانه مقالتهم فقال: (إن الذين لا يؤمنون بالأخرة) أي لا يصدقون بالبعث والثواب والعقاب. (ليسمون الملائكة تسمية الأنثى) حين زعموا أنهم بنات الله (وما لهم به) أي بتلك التسمية (من علم) أي ما يستيقنون أنهم إناث، وليسوا عالمين [1].…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
و الجهاد و أبواب البر فهو من طينة المؤمن و سنخه الذي قد مزج فيه، لان من سنخ المؤمن و عنصره و طينته اكتساب الحسنات و استعمال الخير و اجتناب المآثم و في آخره قال عليه السلام: اقرأ يا إبراهيم: «الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ» يعنى من الأرض المنتنة «فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى‌» يقول: لا يفتخر أحدكم بكثرة صلوته و صيامه و زكوته و نسكه لان الله عز و جل، أعلم بمن اتقى منكم، فان ذلك من قبل اللمم و هو المزج و في هذا الحديث إيضاح و فوائد و…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
31 وَ لِلّهِ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ لِیَجْزِیَ الَّذِینَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ یَجْزِیَ الَّذِینَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 32 الَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّکَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِکُمْ إِذْ أَنْشَأَکُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ إِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِی بُطُونِ أُمَّهاتِکُمْ فَلا تُزَکُّوا أَنْفُسَکُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ترجمه: 31 ـ و براى خداست آن چه در آسمان ها و آن چه در زمین است تا بدکاران را به کیفر کارهاى بدشان برساند و نیکوکاران را در برابر اعمال نیکشان پاداش دهد! 32 ـ همانها که از گناهان بزرگ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وعلى هذا فالظاهر تعلق قوله : « لِيَجْزِيَ » إلخ ، بقوله السابق : « فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى » إلخ ، والمعنى : أعرض عنهم وكل أمرهم إلى الله ليجزيهم كذا وكذا ويجزيك ويجزي المحسنين كذا وكذا. ويمكن أن يكون قوله : « وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ » إلخ ، كلاما مستأنفا للدلالة على أن الأمر بالإعراض عنهم لا لإهمالهم وتركهم سدى بل الله سبحانه يجزي كلا بعمله إن سيئا وإن حسنا ، ووضع اسم الجلالة وهو ظاهر موضع الضمير للدلالة على كمال العظمة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (٣١) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ﴾ يقول تعالى ذكره ﴿وَلِلَّهِ﴾ مُلك ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ من شيء.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْمَعْنَى الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) كَأَنَّهُ قَالَ: هُوَ مَالِكُ ذَلِكَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ لِيَجْزِيَ الْمُحْسِنَ بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾ الَّذِينَ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا عَنِ الَّذِينَ أحْسَنُوا وهو الظّاهِرُ، وكَأنَّهُ تَعالى قالَ: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا، ويَتَبَيَّنَ بِهِ أنَّ المُحْسِنَ لَيْسَ يَنْفَعُ اللَّهَ بِإحْسانِهِ شَيْئًا، وهو الَّذِي لا يُسِيءُ ولا يَرْتَكِبُ القَبِيحَ الَّذِي هو سَيِّئَةٌ في نَفْسِهِ عِنْدَ رَبِّهِ، فالَّذِينَ أحْسَنُوا هُمُ الَّذِينَ اجْتَنَبُوا ولَهُمُ الحُسْنى، وبِهَذا يَتَبَيَّنُ المُسِيءُ والمُحْسِنُ؛ لِأنَّ مَن لا يَجْتَنِبُ كَبائِرَ الإثْمِ يَكُونُ مُسِيئًا وال…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلِلَّهِ ما في السموات وما فِي الْأَرْضِ﴾ وَهَذَا مُعْتَرِضٌ بَيْنَ الْآيَةِ الْأُولَى وَبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا﴾ فَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: "لِيَجْزِيَ" مُتَعَلِّقٌ بِمَعْنَى الْآيَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ أَعْلَمَ بِهِمْ جَازَى كُلًّا بِمَا يستحقه، الذين أساؤوا وَأَشْرَكُوا: بِمَا عَمِلُوا مِنَ الشِّرْكِ ﴿وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ وَحَّدُوا رَبَّهُمْ: "بِالْحُسْنَى" بِالْجَنَّةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿الَّذِينَ﴾، بَدَلٌ أوْ في مَوْضِعِ رَفْعٍ، عَلى المَدْحِ، أيْ: هُمُ الَّذِينَ، ﴿يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ أيْ: اَلْكَبائِرَ مِنَ الإثْمِ، لِأنَّ الإثْمَ جِنْسٌ يَشْتَمِلُ عَلى كَبائِرَ وصَغائِرَ، و"اَلْكَبائِرُ": اَلذُّنُوبُ الَّتِي يَكْبُرُ عِقابُها، "كَبِيرَ"، "حَمْزَةُ وعَلِيٌّ"، أيْ: اَلنَّوْعَ الكَبِيرَ مِنهُ، ﴿والفَواحِشَ﴾، ما فَحُشَ مِنَ الكَبائِرِ، كَأنَّهُ قالَ: "والفَواحِشَ مِنها خاصَّةً"، قِيلَ: "اَلْكَبائِرُ": ما أوْعَدَ اللهُ عَلَيْهِ النارَ، و"اَلْفَواحِشُ": ما شَرَعَ فِيها الحَدَّ، ﴿إلا اللَمَمَ﴾ أيْ: اَلصَّغائِرَ، والِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ لِأنَّهُ لَيْسَ مِنَ الكَبائِر…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ أيْ إنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ وما بَعْدَهُ مِنَ الدّارِ الآخِرَةِ وهُمُ الكُفّارُ يَضُمُّونَ إلى كُفْرِهِمْ مَقالَةً شَنْعاءَ وجَهالَةً جَهْلاءَ، وهي أنَّهم يُسَمَّوْنَ المَلائِكَةَ المُنَزَّهِينَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ تَسْمِيَةَ الأُنْثى. وذَلِكَ أنَّهم زَعَمُوا أنَّها بَناتُ اللَّهِ فَجَعَلُوهم إناثًا وسَمَّوْهم بَناتٍ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلا اللَمَمَ إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ هو أعْلَمُ بِكم إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ في بُطُونِ أُمَّهاتِكم فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكم هو أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾ ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ ﴿وَأعْطى قَلِيلا وأكْدى﴾ ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ فَهو يَرى﴾ ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى﴾ ﴿وَإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ قَوْلُهُ تَعالى: "الَّذِينَ" نَعْتٌ لـ "الَّذِينَ" المُتَقَدِّمُ قَبْلَهُ، و"يَجْتَنِبُونَ" مَعْناهُ: يَدْعُونَ جانِبًا، وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ و…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾ [النجم: ٣١] ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾ . عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [النجم: ٣٠] إلَخْ فَبَعْدَ أنْ ذَكَرَ أنَّ لِلَّهِ أُمُورَ الدّارَيْنِ بِقَوْلِهِ ﴿فَلِلَّهِ الآخِرَةُ والأُولى﴾ [النجم: ٢٥] انْتَقَلَ إلى أهَمِّ ما يَجْرِي في الدّارَيْنِ مِن أحْوالِ النّاسِ الَّذِينَ هم أشْرَفُ ما عَلى الأرْضِ بِمُناسَبَةِ قَوْلِهِ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-162)﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ الثّانِي وصِيغَةُ الِاسْتِقْبالِ في صِلَتِهِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَجَدُّدِ الِاجْتِنابِ واسْتِمْرارِهِ أوْ بَيانٌ أوْ نَعْتٌ أوْ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ و"كَبائِرُ الإثْمِ" ما يَكْبُرُ عِقابُهُ مِنَ الذُّنُوبِ وهو ما رُتِّبَ عَلَيْهِ الوَعِيدُ بِخُصُوصِهِ، وقُرِئَ "كَبِيرَ الإثْمِ" عَلى إرادَةِ الجِنْسِ أوِ الشِّرْكِ. ﴿والفَواحِشَ﴾ وما فُحِشَ مِنَ الكَبائِرِ خُصُوصًا. ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ أيْ: إلّا ما قَلَّ وصَغُرَ فَإنَّهُ مَغْفُورٌ مِمَّنْ يَجْتَنِبُ الكَبائِرَ. قِيلَ: هي النَّظْرَةُ والغَمْزَةُ والقُبْلَةُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ الثّانِي وصِيغَةُ الِاسْتِقْبالِ في صِلَتِهِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَجَدُّدِ الِاجْتِنابِ واسْتِمْرارِهِ أوْ بَيانٌ أوْ نَعْتٌ أوْ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ أوْ مَرْفُوعٌ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ ( والإثْمِ ) الفِعْلُ المُبْطِئُ عَنِ الثَّوابِ وهو الذَّنْبُ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وَلِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ هَذا إخْبارٌ عَنْ قُدْرَتِهِ وسَعَةِ مُلْكِهِ، وهو كَلامٌ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ الآيَةِ الأُولى وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا﴾ لِأنَّ اللّامَ في "لِيَجْزِيَ" مُتَعَلِّقَةٌ بِمَعْنى الآيَةِ الأوْلى، لِأنَّهُ إذا كانَ أعْلَمَ بِهِما، جازى كُلًّا بِما يَسْتَحِقُّهُ، وهَذِهِ لامُ العاقِبَةِ، وذَلِكَ أنَّ عِلْمَهُ بِالفَرِيقَيْنِ أدّى إلى جَزائِهِمْ بِاسْتِحْقاقِهِمْ، وإنَّما يَقْدِرُ عَلى مُجازاةِ الفَرِيقَيْنِ إذا كانَ واسِعَ المُلْكِ، فَلِذَلِكَ أخْبَرَ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿وَلِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ قالَ ا…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ﴾ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ﴾ قالَ: الكَبائِرُ ما سَمّى اللَّهُ فِيهِ النّارَ، ﴿والفَواحِشَ﴾ ما كانَ فِيهِ حَدٌّ في الدُّنْيا. * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ .…
Open in library →