إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنثَىٰ
“Those who deny the life to come give the angels female names”
An-Najm · 53:27 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
for it has been granted: who is there that shall intercede with Him save with His leave [Q. 2:255]. [53:27] Truly those who do not believe in the Hereafter give the angels the names of females, for they say: ‘They are God’s daughters’. [53:28] But they do not have any knowledge thereof, of this claim.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
27. Those who do not believe in the resurrection in the afterlife give the angels female names in their belief that they are the daughters of Allah. Allah is far above what they say.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ أى كل واحد متهم تَسْمِيَةَ الْأُنْثى لأنهم إذا قالوا: الملائكة بنات الله، فقد سموا كل واحد منهم بنتا وهي تسمية الأنثى بِهِ مِنْ عِلْمٍ أى بذلك وبما يقولون [[قوله «ربما يقولون» لعله أو بما يقولون. (ع)]] . وفي قراءة أبىّ: بها، أى: بالملائكة. أو التسمية لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً يعنى إنما يدرك الحق الذي هو حقيقة الشيء وما هو عليه بالعلم والتيقن لا بالظنّ والتوهم فَأَعْرِضْ عن دعوة من رأيته معرضا عن ذكر الله عن الآخرة ولم يرد إلا الدنيا، ولا تتهالك على إسلامه، ثم قال إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ أى إنما يعلم الله من يجيب ممن لا يجيب، وأنت لا تعلم، فخفض على نفسك ولا…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{27} يعني: أنَّ المشركين بالله، المكذِّبين لرسله، الذين لا يؤمنون بالآخرة؛ [و] بسبب عدم إيمانهم بالآخرة؛ تجرَّؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادَّة لله ولرسوله؛ من قولهم: الملائكة بناتُ الله! فلم ينزِّهوا ربَّهم عن الولادة، ولم يكرِموا الملائكة ويُجِلُّوهم عن تسميتهم إيَّاهم إناثاً، والحال أنَّه ليس لهم بذلك علمٌ لا عن الله ولا عن رسوله ولا دلَّت على ذلك الفطر والعقول، بل العلمُ كلُّه دالٌّ على نقيض قولهم، وأنَّ الله منزَّهٌ عن الأولاد والصاحبة؛ لأنَّه الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلدْ ولم يولدْ، ولم يكن له كفواً أحدٌ، وأنَّ الملائكة كرامٌ مقرَّبون إلى الله قائمون بخدمته،…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عظيمة لغطفان يعبدونها، فبعث إليها رسول الله (ص) خالد بن الوليد فقطعها، وقال يا عز كفرانك، لا سبحانك، إني رأيت الله قد أهانك عن مجاهد. وقال قتادة: كانت مناة صنما بقديد، بين مكة والمدينة. وقال الضحاك والكلبي كانت لهذيل وخزاعة، يعبدها أهل مكة. وقيل: إن اللات والعزى ومناة، أصنام من حجارة، كانت في الكعبة، يعبدونها. والثالثة نعت لمناة.والأخرى نعت لها أيضا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
27 إِنَّ الَّذِینَ لایُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَیُسَمُّونَ الْمَلائِکَةَ تَسْمِیَةَ الْأُنْثى 28 وَ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْم إِنْ یَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَ إِنَّ الظَّنَّ لایُغْنِی مِنَ الْحَقِّ شَیْئاً 29 فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلّى عَنْ ذِکْرِنا وَ لَمْ یُرِدْ إِلاَّ الْحَیاةَ الدُّنْیا 30 ذلِکَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّکَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِیلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى ترجمه: 27 ـ کسانى که به آخرت ایمان ندارند، فرشتگان را دختر (خدا) نامگذارى مى کنند! 28 ـ آنها هرگز به این سخن دانشى ندارند، تنها از گمان بى پایه پیروى مى کنند با این که «گمان» هر…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
في السماوات لا تؤثر شفاعتهم أثرا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء منهم أي من الملائكة ويرضى بشفاعته. وقيل : المراد بمن يشاء ويرضى الإنسان ، والمعنى : إلا من بعد أن يأذن الله في شفاعة من يشاء أن يشفع له من الإنسان ويرضى ، وكيف يأذن ويرضى بشفاعة من كفر به وعبد غيره؟. والآية تثبت الشفاعة للملائكة في الجملة ، وتقيد شفاعتهم بالإذن والرضا من الله سبحانه. قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى » رد لقولهم بأنوثية الملائكة بعد رد قولهم بشفاعتهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأنْثَى (٢٧) وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (٢٨) فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٢٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذين لا يصدّقون بالبعث في الدار الآخرة، وذلك يوم القيامة ليسمون ملائكة الله تسمية الإناث، وذلك أنهم كانوا يقولون: هم بنات الله. وبنحو الذي قلنا في قوله ﴿تَسْمِيَةَ الأنْثَى﴾ قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ هُمُ الْكُفَّارُ الَّذِينَ قَالُوا الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ وَالْأَصْنَامُ بَنَاتُ اللَّهِ. (لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى) أَيْ كَتَسْمِيَةِ الْأُنْثَى، أَيْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ إِنَاثٌ وَأَنَّهُمْ بَنَاتُ اللَّهِ. (وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ) أَيْ إِنَّهُمْ لَمْ يُشَاهِدُوا خَلْقَهُ الْمَلَائِكَةَ، وَلَمْ يَسْمَعُوا مَا قَالُوهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَرَوْهُ فِي كِتَابٍ. (إِنْ يَتَّبِعُونَ) أَيْ مَا يَتَّبِعُونَ (إِلَّا الظَّنَّ) فِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ إِنَاثٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ وقَدْ بَيَّنّا ذَلِكَ في سُورَةِ الطُّورِ واسْتَدْلَلْنا بِهَذِهِ الآيَةِ ونَذْكُرُ ما يَقْرُبُ مِنهُ هاهُنا فَنَقُولُ ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ هُمُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالرُّسُلِ ولا يَتَّبِعُونَ الشَّرْعَ، وإنَّما يَتَّبِعُونَ ما يَدَّعُونَ أنَّهُ عَقْلٌ فَيَقُولُونَ أسْماءُ اللَّهِ تَعالى لَيْسَتْ تَوْقِيفِيَّةً، ويَقُولُونَ الوَلَدُ هو المَوْجُودُ مِنَ الغَيْرِ ويَسْتَدِلُّونَ عَلَيْهِ بِقَوْلِ أهْلِ اللُّغَةِ: كَذا يَتَوَلَّدُ مِنهُ كَذا، يُقالُ الزُّجاجُ يَتَوَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى﴾ أَيُظَنُّ الْكَافِرُ أَنَّ لَهُ مَا يَتَمَنَّى وَيَشْتَهِي مِنْ شَفَاعَةِ الْأَصْنَامِ؟ ﴿فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى﴾ لَيْسَ كَمَا ظَنَّ الْكَافِرُ وَتَمَنَّى، بَلْ لِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأَوْلَى، لَا يَمْلِكَ أَحَدٌ فِيهِمَا شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِهِ. ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ يَعْبُدُهُمْ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ وَيَرْجُونَ شَفَاعَتَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ ﴿لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ﴾ فِي الشَّفَاعَةِ ﴿لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ﴾ أيْ: كُلُّ واحِدٍ مِنهُمْ، ﴿تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾، لِأنَّهم إذا قالُوا: اَلْمَلائِكَةُ بَناتُ اللهِ، فَقَدْ سَمَّوْا كُلَّ واحِدٍ مِنهم بِنْتًا، وهي تَسْمِيَةُ الأُنْثى.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ أيْ إنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ وما بَعْدَهُ مِنَ الدّارِ الآخِرَةِ وهُمُ الكُفّارُ يَضُمُّونَ إلى كُفْرِهِمْ مَقالَةً شَنْعاءَ وجَهالَةً جَهْلاءَ، وهي أنَّهم يُسَمَّوْنَ المَلائِكَةَ المُنَزَّهِينَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ تَسْمِيَةَ الأُنْثى. وذَلِكَ أنَّهم زَعَمُوا أنَّها بَناتُ اللَّهِ فَجَعَلُوهم إناثًا وسَمَّوْهم بَناتٍ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ ﴿وَما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلا الظَنَّ وإنَّ الظَنَّ لا يُغْنِي مِن الحَقِّ شَيْئًا﴾ ﴿فَأعْرِضْ عن مَن تَوَلّى عن ذِكْرِنا ولَمْ يُرِدْ إلا الحَياةَ الدُنْيا﴾ ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عن سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِمَن اهْتَدى﴾ ﴿وَلِلَّهِ ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾ ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ هم كُفّارُ العَرَبِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ ﴿وما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ﴾ [النجم: ٢٨] . اعْتِراضٌ واسْتِطْرادٌ لِمُناسَبَةِ ذِكْرِ المَلائِكَةِ وتَبَعًا لِما ذُكِرَ آنِفًا مِن جَعْلِ المُشْرِكِينَ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ بَناتٍ لِلَّهِ بِقَوْلِهِ ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى﴾ [النجم: ١٩] إلى قَوْلِهِ ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾ [النجم: ٢١] ثُنِّيَ إلَيْهِمْ عَنانُ الرَّدِّ والإبْطالِ لِزَعْمِهِمْ أنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ جَمْعًا بَيْنَ رَدِّ باطِلَيْنِ مُتَشابِهَيْنِ، وكانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُعَبَّرَ عَنِ المَرْدُودِ عَلَيْهِمْ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ وبِما فِيها مِنَ العِقابِ عَلى ما يَتَعاطَوْنَهُ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي. ﴿لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ﴾ المُنَزَّهِينَ عَنْ سِماتِ النُّقْصانِ عَلى الإطْلاقِ يُسَمُّونَ كُلَّ واحِدٍ مِنهم ﴿تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ فَإنَّ قَوْلَهُمُ: "المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ" قَوْلٌ مِنهم بِأنَّ كُلًّا مِنهم بِنْتُهُ سُبْحانَهُ وهي التَّسْمِيَةُ بِالأُنْثى وفي تَعْلِيقِها بِعَدَمِ الإيمان بالآخِرَةِ إشْعارٌ بِأنَّها في الشَّناعَةِ والفَظاعَةِ واسْتِتْباعِ العُقُوبَةِ في الآخِرَةِ بِحَيْثُ لا يَجْتَرِئُ عَلَيْها إلّا مَن يُؤْمِنُ بَها رَأْسًا.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ وبِما فِيها مِنَ العِقابِ عَلى ما يَتَعاطَوْنَهُ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي ﴿لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ﴾ المُنَزَّهِينَ عَنْ سِماتِ النُّقْصانِ عَلى الإطْلاقِ ﴿تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ فَإنَّهم كانُوا يَقُولُونَ المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يَقُولُونَ، والمَلائِكَةُ في مَعْنى اسْتِغْراقِ المُفْرَدِ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ لَيُسَمُّوَنَ كُلَّ واحِدٍ مِنَ المَلائِكَةِ تَسْمِيَةَ الأُنْثى أيْ يُسَمُّونَهُ بِنْتًا لِأنَّهم إذا قالُوا ذَلِكَ فَقَدْ جَعَلُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهم بِنْتًا، فالكَلامُ عَلى وزانِ كَسانا الأمِيرُ حُلَّةً أيْ كَسا ك…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ أيْ: بِالبَعْثِ ﴿لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ وذَلِكَ حِينَ زَعَمُوا أنَّها بَناتُ اللَّهِ، ﴿وَما لَهُمْ﴾ بِذَلِكَ، ﴿مِن عِلْمٍ﴾ أيْ: ما يَسْتَيْقِنُونَ أنَّها إناثٌ ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ أيْ: لا يَقُومُ مَقامَ العِلْمِ؛ فالحَقُّ ها هُنا بِمَعْنى العِلْمِ. (p-٧٥)﴿فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا﴾ يَعْنِي القُرْآنَ؛ وهَذا عِنْدَ المُفَسِّرِينَ مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ.…
Open in library →