فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ
“let them produce one like it, if what they say is true”
At-Tur · 52:34 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
[52:34] Then let them bring a, conceded, discourse like it, if they are truthful, in what they say. [52:35] Or were they created out of nothing?, [that is] without a Creator. Or are they the creators?, of themselves. It makes no sense for a created thing to have no creator, nor can a thing that will cease to exigent [have the power to] create.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
34. So let them produce a narrative like it, even if it has been fabricated, if they are true in their claim that he has fabricated it.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وقرئ: يتربص به ريب المنون، على البناء للمفعول. وريب المنون. ما يقلق النفوس ويشخص بها من حوادث الدهر. قال: أمن المنون وريبه أتوجّع [[أمن المنون وريبه أتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع لأبى ذويب مطلع مرثية بنيه، والاستفهام للإنكار. وريب المنون: ما يقلق النفوس ويدهشها من حوادث الدهر. والمنون: الموت، كالمنية، لأنه مقدر، فهو من منى إذا قدر. وقوله «والدهر ... الخ» جملة حالية. ويقال: أعتبه، إذا قبل عتابه وأزال شكواه، فشبه الدهر بإنسان مسيء على طريق المكنية، وإسناد الاعتاب تخييل. والجزع: شدة الحزن.]] وقيل: المنون الموت، وهو في الأصل فعول، من منه إذا قطعه، لأن الموت قطوع، ولذلك سميت شعوب.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{29} يأمر الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يُذَكِّرَ الناس مسلمهم وكافرهم؛ لتقوم حجَّة الله على الظَّالمين، ويهتدي بتذكيره الموفَّقون، وأن لا يبالي بقول المشركين المكذِّبين وأذيَّتهم وأقوالهم التي يَصدُّون بها الناس عن اتِّباعه، مع علمهم أنَّه أبعدُ الناس عنها، ولهذا نفى عنه كلَّ نقص رَمَوْه به، فقال:{فما أنتَ بنعمةِ ربِّكَ}؛ أي: منَّه ولطفه {بكاهنٍ}؛ أي: له رِئْيٌ من الجنِّ يأتيه بخبر بعض الغيوب التي يضمُّ إليها مئة كذبةٍ، {ولا مجنونٍ}: فاقد العقل ، بل أنت أكملُ الناس عقلاً، وأبعدهم عن الشياطين، وأعظمهم صدقاً، وأجلُّهم، وأكملهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ثم ألزمهم سبحانه الحجة وتحداهم فقال: (فليأتوا بحديث مثله) أي مثل القرآن، وما يقاربه في نظمه وفصاحته وحسن بيانه وبراعته. (إن كانوا صادقين) في أنه تقوله محمد (ص)، فإذا لم يقدروا على الإتيان بمثله، فليعلموا أن محمدا (ص) لم يتقوله من تلقاء نفسه، بل هومن عند الله تعالى. ثم احتج عليهم بابتداء الخلق فقال: (أم خلقوا من غير شئ) أي أم خلقوا لغير شئ أي: أخلقوا باطلا لا يحاسبون، ولا يؤمرون، ولا ينهون، ونحو هذا، عن الزجاج. وقيل:معناه أم خلقوا عبثا، وتركوا سدى، عن ابن كيسان. وهذا في المعنى مثل الأول.وقيل: معناه أخلقوا من غير خالق ومدبر دبرهم.(أم هم الخالقون) أنفسهم، فلا يجب عليهم لله أمر، عن ابن عباس.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
29 فَذَکِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّکَ بِکاهِن وَ لا مَجْنُون 30 أَمْ یَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَیْبَ الْمَنُونِ 31 قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّی مَعَکُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِینَ 32 أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ 33 أَمْ یَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لایُؤْمِنُونَ 34 فَلْیَأْتُوا بِحَدِیث مِثْلِهِ إِنْ کانُوا صادِقِینَ ترجمه: 29 ـ پس تذکر ده، که به لطف پروردگارت تو کاهن و مجنون نیستى! 30 ـ بلکه آنها مى گویند: «او شاعرى است که ما انتظار مرگش را مى کشیم»! 31 ـ بگو: «انتظار بکشید که من هم با شما انتظار مى کشم (شما انتظار مرگ مرا، و من انتظار نابودى شما را با…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الانتظار ، وفي مجمع البيان : التربص الانتظار بالشيء من انقلاب حال له إلى خلافها والمنون المنية والموت ، والريب القلق والاضطراب. فريب المنون قلق الموت. ومحصل المعنى : بل يقولون هو أي النبي صلىاللهعليهوآله شاعر ننتظر به الموت حتى يموت ويخمد ذكره وينسى رسمه فنستريح منه. قوله تعالى : « قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ » أمر النبي صلىاللهعليهوآله أن يأمرهم بالتربص كما رضوا لأنفسهم ذلك ، وهو أمر تهديدي أي تربصوا كما ترون لأنفسكم ذلك فإن هناك أمر من حقه أن ينتظر وقوعه ، وأنا أنتظره مثلكم لكنه عليكم لا لكم وهو هلاككم ووقوع العذاب عليكم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (٣٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: أتأمر هؤلاء المشركين أحلامهم بأن يقولوا لمحمد ﷺ: هو شاعر، وأن ما جاء به شعر ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ما تأمرهم بذلك أحلامهم وعقولهم ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ قد طغوا على ربهم، فتجاوزوا ما أذن لهم، وأمرهم به من الإيمان إلى الكفر به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَذَكِّرْ﴾ أَيْ فَذَكِّرْ يَا مُحَمَّدُ قَوْمَكَ بِالْقُرْآنِ. (فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ) يَعْنِي بِرِسَالَةِ رَبِّكَ (بِكاهِنٍ) تَبْتَدِعُ الْقَوْلَ وَتُخْبِرُ بِمَا فِي غَدٍ مِنْ غَيْرِ وَحْيٍ. (وَلا مَجْنُونٍ) وَهَذَا رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ فِي النَّبِيِّ ﷺ، فَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ قَالَ: إِنَّهُ مَجْنُونٌ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ قَالَ: إِنَّهُ سَاحِرٌ، وَغَيْرُهُمَا قَالَ: كَاهِنٌ، فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَدَّ عَلَيْهِمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ وهو مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ [ الطُّورِ: ٣٠] وتَقْدِيرُهُ عَلى ما ذَكَرْنا أتَقُولُونَ كاهِنٌ، أمْ تَقُولُونَ شاعِرٌ، أمْ تَقَوَّلَهُ. ثُمَّ قالَ لِبُطْلانِ جَمِيعِ الأقْسامِ ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ أيْ إنْ كانَ هو شاعِرًا فَفِيكُمُ الشُّعَراءُ البُلَغاءُ والكَهَنَةُ الأذْكِياءُ ومَن يَرْتَجِلُ الخُطَبَ والقَصائِدَ ويَقُصُّ القَصَصَ ولا يَخْتَلِفُ النّاقِصُ والزّائِدُ، فَلْيَأْتُوا بِمِثْلِ ما أتى بِهِ، والتَّقَوُّلُ يُرادُ بِهِ الكَذِبُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾ أَيْ: يَخْلُقُ الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، "وَالتَّقَوُّلُ"، تَكَلُّفُ الْقَوْلِ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الْكَذِبِ، لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا، ﴿بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ بِالْقُرْآنِ اسْتِكْبَارًا. ثُمَّ أَلْزَمَهُمُ الْحُجَّةَ فَقَالَ: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ ،أَيْ: مِثْلَ الْقُرْآنِ وَنَظْمِهِ وَحُسْنِ بَيَانِهِ، ﴿إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ﴾ أَنْ مُحَمَّدًا يَقُولُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ﴾، مُخْتَلَقٍ، ﴿مِثْلِهِ﴾، مِثْلِ القُرْآنِ، ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾، في أنَّ مُحَمَّدًا تَقَوَّلَهُ مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ، لِأنَّهُ بِلِسانِهِمْ، وهم فُصَحاءُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٤١٣)لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ أهْلِ الجَنَّةِ عَلى العُمُومِ ذَكَرَ حالَ طائِفَةٍ مِنهم عَلى الخُصُوصِ فَقالَ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذَرِّيَّتَهم﴾ والمَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ ألْحَقْنا بِهِمْ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ: أيْ وأكْرَمْنا الَّذِينَ آمَنُوا، ويَكُونُ ألْحَقْنا مُفَسِّرًا لِهَذا الفِعْلِ المُقَدَّرِ. قَرَأ الجُمْهُورُ واتَّبَعَتْهم بِإسْنادِ الفِعْلِ إلى الذُّرِّيَّةِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو " أتْبَعْناهم " بِإسْنادِ الفِعْلِ إلى المُتَكَلِّمِ، كَقَوْلِهِ ألْحَقْنا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَذَكِّرْ فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾ ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهم بِهَذا أمْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ ﴿أمْ خَلَقُوا السَماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾ هَذا أمْرٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِالدُعاءِ إلى اللهِ ومُتابَعَةِ نَشْرِ الرِسالَةِ، ثُمَّ قالَ مُؤْنِسًا لَهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ: فَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٦٥ ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾ ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ . انْتِقالٌ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾ [الطور: ٣٠] إلَخْ. وهَذا حِكايَةٌ لِإنْكارِهِمْ أنْ يَكُونَ القُرْآنُ وحْيًا مِنَ اللَّهِ، فَزَعَمُوا أنَّهُ تَقَوَّلَهُ النَّبِيءُ ﷺ عَلى اللَّهِ، فالِاسْتِفْهامُ إنْكارٌ لِقَوْلِهِمْ وهم قَدْ أكْثَرُوا مِنَ الطَّعْنِ وتَمالَئُوا عَلَيْهِ ولِذَلِكَ جِيءَ في حِكايَتِهِ عَنْهم بِصِيغَةِ ”يَقُولُونَ“ المُفِيدَةِ لِلتَّجَدُّدِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-151)﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ مِثْلِ القرآن في النُّعُوتِ الَّتِي اسْتَقَلَّ بِها مِن حَيْثُ النَّظْمُ ومِن حَيْثُ المَعْنى. ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ فِيما زَعَمُوا فَإنَّ صِدْقَهم في ذَلِكَ يَسْتَدْعِي قدرتهمْ عَلى الإتْيانِ بِمِثْلِهِ بِقَضِيَّةِ مُشارَكَتِهِمْ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في البَشَرِيَّةِ والعَرَبِيَّةِ مَعَ ما بِهِمْ مِن طُولِ المُمارِسَةِ لِلْخُطَبِ والأشْعارِ وكَثْرَةِ المُزاوَلَةِ لِأسالِيبِ النَّظْمِ والنَّثْرِ والمُبالَغَةِ في حِفْظِ الوَقائِعِ والأيّامِ، ولا رَيْبَ في أنَّ القُدْرَةَ عَلى الشَّيْءِ مِن مُوجِباتِ الإتْيانِ بِهِ ودَواعِي الأمْرِ بِذَلِكَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ مُماثِلُ القُرْآنِ في النُّعُوتِ الَّتِي اسْتَقَلَّ بِها مِن حَيْثُ النَّظْمِ ومِن حَيْثُ المَعْنى ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ فِيما زَعَمُوا فَإنَّ صِدْقَهم في ذَلِكَ يَسْتَدْعِي قُدْرَتَهم عَلى الإتْيانِ بِمِثْلِهِ بِقَضِيَّةِ مُشارَكَتِهِمْ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في البَشَرِيَّةِ والعَرَبِيَّةِ مَعَ ما بِهِمْ مِن طُولِ المُمارِسَةِ لِلْخُطَبِ والأشْعارِ، وكَثْرَةِ المُزاوَلَةِ لِأسالِيبِ النَّظْمِ والنَّثْرِ، والمُبالَغَةُ في حِفْظِ الوَقائِعِ والأيّامِ ولا رَيْبَ في أنَّ القُدْرَةَ عَلى الشَّيْءِ مِن مُوجِباتِ الإتْيانِ بِهِ ودَواعِي الأمْرِ بِذَلِك…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذَكِّرْ﴾ أيْ: فَعِظْ بِالقُرْآنِ ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أيْ: بِإنْعامِهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ "بِكاهِنٍ" وهو الَّذِي يُوهِمُ أنَّهُ يَعْلَمُ الغَيْبَ ويُخْبِرُ عَمّا في غَدٍ مِن غَيْرِ وحْيٍ. والمَعْنى: إنَّما تَنْطِقُ بِالوَحْيِ لا كَما يَقُولُ [فِيكَ] كُفّارُ مَكَّةَ. ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾ أىْ: هو شاعِرٌ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: "أمْ" بِمَعْنى "بَلْ"، قالَ الأخْطَلُ: (p-٥٤) ؎ كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أمْ رَأيْتَ بِواسِطِ غَلَسَ الظَّلامِ مِنَ الرَّبابِ خَيالا لَمْ يَسْتَفْهِمْ، إنَّما أوْجَبَ أنَّهُ رَأى.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾ أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ قُرَيْشًا لَمّا اجْتَمَعُوا في دارِ النَّدْوَةِ في أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ قائِلٌ مِنهم: احْبِسُوهُ في وثاقٍ، وتَرَبَّصُوا بِهِ المَنُونَ حَتّى يَهْلِكَ كَما هَلَكَ مَن قَبْلَهُ مِنَ الشُّعَراءِ؛ زُهَيْرٌ والنّابِغَةُ، إنَّما هو كَأحَدِهِمْ. فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ . (p-٧٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَيْبَ المَنُونِ﴾ قالَ: المَوْتُ.…
Open in library →