ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ

‘Taste the punishment! This is what you wished to hasten.’

Adh-Dhariyat · 51:14 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

14. It will be said to them: “Taste your punishment. This is what you used to mockingly ask for quickly when you used to be warned of it”.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ دعاء عليهم، كقوله تعالى قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ وأصله الدعاء بالقتل والهلاك، ثم جرى مجرى: لعن وقبح. والخرّاصون: الكذابون المقدرون ما لا يصح، وهم أصحاب القول المختلف، واللام إشارة إليهم، كأنه قيل: قتل هؤلاء الخراصون. وقرئ: قتل الخراصين، أى: قتل الله فِي غَمْرَةٍ في جهل يغمرهم ساهُونَ غافلون عما أمروا به يَسْئَلُونَ فيقولون أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ أى متى يوم الجزاء. وقرئ بكسر الهمزة وهي لغة. فإن قلت: كيف وقع أيان ظرفا لليوم، وإنما تقع الأحيان ظروفا للحدثان؟ قلت: معناه: أيان وقوع يوم الدين.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{10} يقول تعالى: {قُتِلَ الخرَّاصونَ}؛ أي: قاتل الله الذين كَذَبوا على الله، وجحدوا آياته، وخاضوا بالباطل ليُدْحِضوا به الحقَّ، الذين يقولون على الله ما لا يعلمون. {11}{الذين هم في غمرةٍ}؛ أي: في لُجَّةٍ من الكفر والجهل والضلال، {ساهون}. {12}{يسألون}: على وجه الشكِّ والتكذيب: {أيَّان [يوم الدين] }: يبعثون؛ أي: متى يُبعثون؟! مستبعدين لذلك! {13 ـ 14} فلا تسألْ عن حالهم وسوء مآلهم! {يوم هم على النار يُفتنون}؛ أي: يعذَّبون بسبب ما انطووا عليه من خبث الباطن والظاهر، ويُقالُ لهم:{ذوقوا فتنتكم}؛ أي: العذاب والنار، الذي هو أثر ما افتتنوا به من الابتلاء، الذي صيَّرهم إلى الكفر والضلال.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

سبحانه هؤلاء الكفار فقال: (الذين هم في غمرة) أي في شبهة وغفلة غمرهم الجهل (ساهون) أي لاهون عما يجب عليهم. وقيل: هم في ضلالتهم متمادون، عن ابن عباس. وقيل: في عمى مترددون، عن قتادة. وقيل: إن أول مراتب الجهل السهو، ثم الغفلة، ثم الغمرة، فتكون الغمرة عبارة عن المبالغة في الجهل أي: هم في غاية الجهل، ساهون عن الحق، وعما يراد بهم.(يسئلون أيان يوم الدين) أي متى وقت الجزاء، إنكارا واستهزاء، لا على وجه الاستفادة لمعرفته، فأجيبوا بما يسوؤهم من الحق الذي لا محالة أنه نازل بهم، فقيل: (يوم هم على النار يفتنون) أي يكون هذا الجزاء في يوم يعذبون فيها، ويحرقون بالنار.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

7 وَ السَّماءِ ذاتِ الْحُبُکِ 8 إِنَّکُمْ لَفِی قَوْل مُخْتَلِف 9 یُؤْفَکُ عَنْهُ مَنْ أُفِکَ 10 قُتِلَ الْخَرّاصُونَ 11 الَّذِینَ هُمْ فِی غَمْرَة ساهُونَ 12 یَسْئَلُونَ أَیّانَ یَوْمُ الدِّینِ 13 یَوْمَ هُمْ عَلَى النّارِ یُفْتَنُونَ 14 ذُوقُوا فِتْنَتَکُمْ هذَا الَّذِی کُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ترجمه: 7 ـ قسم به آسمان که داراى چین و شکن هاى زیباست 8 ـ که شما (درباه قیامت) در گفتارى مختلفید! 9 ـ کسى منحرف مى شود که از قبول حق سر باز مى زند! 10 ـ کشته باد دروغگویان! 11 ـ همانها که در جهل و غفلت فرو رفته اند.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

والسؤال بأيان ـ الموضوعة للسؤال عن زمان مدخولها ـ عن يوم الدين وهو ظاهر في الزمان إنما هو بعناية أن يوم الدين لكونه موعودا ملحق بالزمانيات فيسأل عنه كما يسأل عن الزمانيات بأيان ومتى كما يقال : متى يوم العيد لكونه ذا شأن ملحقا لذلك بالزمانيات كذا قيل. ويمكن أن يكون من التوسع في معنى الظرفية بأن يعد أوصاف الظرف الخاصة به ظرفا توسعا فيكون السؤال عن زمان الزمان سؤالا عن أنه بعد أي زمان أو قبل أي زمان؟ كما يقال : متى يوم العيد؟ فيجاب بأنه بعد عشرة أيام مثلا أو قبل يوم كذا ، وهو توسع جار في العرف غير مختص بكلام العرب ، وفي القرآن منه شيء كثير.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ يقال لهم: ذوقوا فتنتكم وترك يقال لهم لدلالة الكلام عليها. ويعني بقوله ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ : عذابكم وحريقكم. واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم بالذي قلنا فيه.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ﴾ قِيلَ: المراد بالسماء ها هنا السُّحُبُ الَّتِي تُظِلُّ الْأَرْضَ. وَقِيلَ: السَّمَاءُ الْمَرْفُوعَةُ. ابْنُ عُمَرَ: هِيَ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ، ذَكَرَهُ الْمَهْدَوِيُّ وَالثَّعْلَبِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَفِي (الْحُبُكِ) أَقْوَالٌ سَبْعَةٌ: الْأَوَّلُ- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ وَالرَّبِيعُ: ذَاتُ الْخَلْقِ الْحَسَنِ الْمُسْتَوِي.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ جَوابًا عَنْ قَوْلِهِمْ: ﴿أيّانَ﴾ يَقَعُ، وحِينَئِذٍ كَما أنَّهم لَمْ يَسْألُوا سُؤالَ مُسْتَفْهِمٍ طالِبٍ لِحُصُولِ العِلْمِ كَذَلِكَ لَمْ يُجِبْهم جَوابَ مُجِيبٍ مُعَلِّمٍ مُبِينٍ حَيْثُ قالَ: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ وجَهْلُهم بِالثّانِي أقْوى مِن جَهْلِهِمْ بِالأوَّلِ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الجَوابُ بِالأخْفى، فَإذا قالَ قائِلٌ: مَتى يَقْدَمُ زَيْدٌ، فَلَوْ قالَ المُجِيبُ يَوْمَ يَقْدَمُ رَفِيقُهُ ولا يُعْلَمُ يَوْمُ قُدُومِ الرَّفِيقِ، لا يَصِحُّ هَذا الجَوابُ إلّا إذا كانَ ال…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿إِنَّكُمْ﴾ أَيْ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ فِي الْقُرْآنِ وَفِي مُحَمَّدٍ ﷺ، تَقُولُونَ فِي الْقُرْآنِ: سِحْرٌ وَكِهَانَةٌ وَأَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، وَفِي مُحَمَّدٍ ﷺ: سَاحِرٌ وَشَاعِرٌ وَمَجْنُونٌ. وَقِيلَ: "لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ" أَيْ: مُصَدِّقٍ وَمُكَذِّبٍ. ﴿يُؤْفَكَ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ يُصْرَفُ عَنِ الْإِيمَانِ بِهِ مِنْ صُرِفَ حَتَّى يُكَذِّبَهُ، يَعْنِي: مَنْ حَرَمَهُ اللَّهُ الْإِيمَانَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَبِالْقُرْآنِ. وَقِيلَ "عَنْ" بِمَعْنَى: مِنْ أَجْلِ، أَيْ يُصْرَفُ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْقَوْلِ الْمُخْتَلِفِ أَوْ بِسَبَبِهِ عَنِ الْإِيمَانِ مَنْ صَرَفَ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

(p-٣٧٣)﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ أيْ: تَقُولُ لَهم خَزَنَةُ النارِ: "ذُوقُوا عَذابَكم وإحْراقَكم بِالنارِ، ﴿هَذا﴾، مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ: ﴿الَّذِي﴾ أيْ: هَذا العَذابُ هو الَّذِي ﴿كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾، في الدُنْيا، بِقَوْلِكُمْ: "فَأْتِنا بِما تَعِدُنا"، ثُمَّ ذَكَرَ حالَ المُؤْمِنِينَ، فَقالَ:

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الذّارِياتِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ يُقالُ ذَرَتِ الرِّيحُ التُّرابَ تَذْرُوهُ ذَرْوًا، وأذْرَتْهُ تُذْرِيهِ ذَرْيًا، أقْسَمَ سُبْحانَهُ بِالرِّياحِ الَّتِي تُذْرِي التُّرابَ، وانْتِصابُ ذَرْوًا عَلى المَصْدَرِيَّةِ، والعامِلُ فِيها اسْمُ الفاعِلِ، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

(p-٦١)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الذارِياتِ هَذِهِ السُورَةُ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ. قوله عزّ وجلّ: ﴿والذارِياتِ ذَرْوًا﴾ ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ ﴿وَإنَّ الدِينَ لَواقِعٌ﴾ ﴿والسَماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ ﴿إنَّكم لَفي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ ﴿يُؤْفَكُ عنهُ مَن أُفِكَ﴾ ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِينِ﴾ ﴿يَوْمَ هم عَلى النارِ يُفْتَنُونَ﴾ ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكم هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكم هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ حالًا مِن ضَمِيرِ ”الخَرّاصُونَ“ وأنْ تَكُونَ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا ناشِئًا عَنْ جُمْلَةِ ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ [الذاريات: ١٠] لِأنَّ جُمْلَةَ ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ [الذاريات: ١٠] أفادَتْ تَعْجِيبًا مِن سُوءِ عُقُولِهِمْ وأحْوالِهِمْ فَهو مَثارُ سُؤالٍ في نَفْسِ السّامِعِ يَتَطَلَّبُ البَيانَ، فَأُجِيبَ بِأنَّهم يَسْألُونَ عَنْ يَوْمِ الدِّينِ سُؤالَ مُتَهَكِّمِينَ، يَعْنُونَ أنَّهُ لا وُقُوعَ لِيَوْمِ الدِّينِ كَقَوْلِ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ أيْ: مَقُولًا لَهُمُ هَذا القَوْلُ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ جُمْلَةٌ مِن مُبْتَدَأٍ وخَبَرٍ داخِلَةٌ تَحْتَ القَوْلِ المُضْمَرِ أيْ: هَذا ما كُنْتُمْ تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ بِطَرِيقِ الِاسْتِهْزاءِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا بَدَلًا مِن "فِتْنَتِكُمْ" بِتَأْوِيلِ العَذابِ والَّذِي صِفَتُهُ.

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ بِتَقْدِيرِ قَوْلٍ وقَعَ حالًا مِن ضَمِيرِ ( يُفْتَنُونَ ) أيْ مَقُولًا لَهم ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ أيْ عَذابَكم المُعَدَّ لَكم، وقَدْ يُسَمّى ما يُحْصُلُ عَنْهُ العَذابُ - كالكُفْرِ - فِتْنَةً، وجُوِزَ أنْ يَكُونَ مِنهُ ما هُنا كَأنَّهُ قِيلَ: ذُوقُوا كُفْرَكم - أيْ جَزاءَ كُفْرِكم - أوْ بِجَعْلِ الكُفْرِ نَفْسَ العَذابِ مَجازًا وهو كَما تَرى ﴿هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ جُمْلَةٌ مِن مُبْتَدَأٍ وخَبَرٍ داخِلَةٌ تَحْتَ القَوْلِ المُضْمَرِ - أيْ هَذا العَذابَ الَّذِي كُنْتُمْ تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ بِطَرِيقِ الِاسْتِهْزاءِ - وجُوِّزَأنْ يَك…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-٢٧)سُورَةُ الذّارِياتِ مَكِّيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ يَعْنِي الرِّياحَ، يُقالُ: ذَرَتِ الرِّيحُ التُّرابَ تَذْرُوهُ ذَرْوًا: إذا فَرَّقَتْهُ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: ذَرَتْ فَهي ذارِيَةٌ، وأذْرَتْ فَهي مُذْرِيَةٌ بِمَعْنًى واحِدٍ. ﴿والذّارِياتِ﴾، مَجْرُورَةٌ عَلى القَسَمِ، المَعْنى: أحْلِفُ بِالذّارِياتِ وهَذِهِ الأشْياءِ، والجَوابُ ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ قالَ قَوْمٌ: المَعْنى: ورَبِّ الذّارِياتِ، ورَبِّ الجارِياتِ. (p-٢٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ يَعْنِي السَّحابَ الَّتِي تَحْمِلُ وِقْرَها مِنَ الماءِ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٦٦٩)﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ . قالَ: لُعِنَ المُرْتابُونَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ ”قُتِّلَ“ بِالتَّشْدِيدِ فَهو عَذابٌ، وما كانَ ”قُتِلَ“ بِالتَّخْفِيفِ فَهو رَحْمَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ قالَ: الكَهَنَةُ، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: في غَفْلَةٍ لاهُونَ.…

Open in library →