إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
“There truly is a reminder in this for whoever has a heart, whoever listens attentively”
Qaf · 50:37 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
37. In that destruction of the previous nations which has been mentioned are a reminder and lesson for one who has a heart to understand with, or who listens attentively with presence of mind, and not absentmindedly.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Surely in that is a reminder for him who has a heart. If you rub your face in the dust a hundred times and traverse the world on your forehead, so long as your obedience is not the bosom friend of the true center point called the “heart,” all will be inscribed with nothingness. A report has come, “The meditation of an hour is better than the wor- ship of jinn and men.” When the servant comes to the Threshold and begins secret whispering while the heart is still captive to this world's preoccupations, abandonment will be inscribed on that obedience and it will be thrown back in his face.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أى قلب واع، لأنّ من لا يعي قلبه فكأنه لا قلب له. وإلقاء السمع: الإصغاء وَهُوَ شَهِيدٌ أى حاضر بفطنته، لأنّ من لا يحضر ذهنه فكأنه غائب، وقد ملح الإمام عبد القاهر في قوله لبعض من يأخذ عنه: ما شئت من زهزهة والفتى ... بمصقلاباذ لسقى الزروع [[يجيء في فضلة وقت له ... مجيء من شاب الهوى بالنزوع ثم يرى جبلة مشبوبة ... قد شددت أحماله بالنسوع ما شئت من زهزهة والفتى ...…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{36} يقول تعالى مخوفاً للمشركين المكذِّبين للرسول: {وكمۡ أهۡلَكۡنا قبلَهم من قرنٍ}؛ أي: أمماً كثيرة {هم أشدُّ منهم بَطۡشاً}؛ أي: قوةً وآثاراً في الأرض، ولهذا قال:{فَنَقَّبوا في البلاد}؛ أي: بنوا الحصون المنيعة والمنازل الرفيعة، وغرسوا الأشجار، وأجروا الأنهار، وزرعوا، وعمَّروا، ودمَّروا، فلما كذَّبوا رسل الله وجحدوا آياته ؛ أخذهم الله بالعقاب الأليم والعذاب الشديد. {هل من مَحيصٍ}؛ أي: لا مفرَّ لهم من عذاب الله حين نزل بهم ولا منقذ، فلم تغن عنهم قوَّتُهم ولا أموالهم ولا أولادهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد [31] هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ [32] من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب [33] ادخلوها بسلم ذلك يوم الخلود [34] لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد [35] وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلد هل من محيص [36] إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد [37] ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب [38] فأصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب [39] ومن الليل فسبحه وأدبر السجود [40] القراءة: قرأ أهل الحجاز وحمزة وخلف: (وإدبار) بكسر الهمزة. والباقون:(وأدبار السجود) بالفتح.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
مزيد» و هو يوم الجمعة ان ليلها ليلة غراء و يومها يوم أزهر فأكثروا فيها من التسبيح و التهليل و التكبير و الثناء على الله و الصلوة على رسول الله، قال فيمر المؤمن فلا يمر بشي‌ء الا أضاء له حتى ينتهى الى أزواجه فيقلن، و الذي أباحنا الجنة يا سيدنا ما رأينا قط أحسن منك الساعة، فيقول انى قد نظرت الى نور ربي‌ ، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
31 وَ أُزْلِفَتِ الجَْنَّةُ لِلْمُتَّقِینَ غَیرَ بَعِید 32 هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِکلِّ أَوَّاب حَفِیظ 33 مَّنْ خَشىَ الرَّحْمَنَ بِالْغَیْبِ وَ جَاءَ بِقَلْب مُّنِیب 34 ادْخُلُوهَا بِسَلام ذَلِک یَوْمُ الخُْلُودِ 35 لهَُم مَّا یَشاءُونَ فِیهَا وَ لَدَیْنَا مَزِیدٌ 36 وَ کَمْ أَهْلَکنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْن هُمْ أَشدُّ مِنهُم بَطشاً فَنَقَّبُوا فى الْبِلادِ هَلْ مِن محِیص 37 إِنَّ فى ذَلِک لَذِکرَى لِمَن کانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السمْعَ وَ هُوَ شهِیدٌ ترجمه: 31 ـ (در آن روز) بهشت را به پرهیزگاران نزدیک مى کنند، و فاصله اى از آنان ندارد! 32 ـ این چیزى است که به شما وعده داده مى شود، و براى…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وفي الآية تذييل الاحتجاج بخلق الإنسان والعلم به وبيان سيره إلى الله بالتخويف والإنذار نظير ما جرى عليه الكلام في صدر السورة من الاحتجاج على المعاد وتذييله بالتخويف والإنذار في قوله : « كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ » إلخ. والمعنى : وكثيرا ما أهلكنا قبل هؤلاء المشركين من قرن هم أي أهل ذلك القرن أشد بطشا منهم أي من هؤلاء المشركين فساروا ببطشهم في البلاد ففتحوها وتحكموا عليها هل من محيد ومنجا من إهلاك الله وعذابه؟.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن في إهلاكنا القرون التي أهلكناها من قبل قريش ﴿لَذِكْرَى﴾ يُتذَكَّر بها ﴿لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ يعني: لمن كان له عقل من هذه الأمة، فينتهي عن الفعل الذي كانوا يفعلونه من كفرهم بربهم، خوفا من أن يحلّ بهم مثل الذي حل بهم من العذاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ) : أي من هذه الأمة، يعني بذلك القلبِ: القلبَ الحيّ.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ أَيْ كَمْ أَهْلَكْنَا يَا مُحَمَّدُ قَبْلَ قَوْمِكَ مِنْ أُمَّةٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَقُوَّةً. (فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ) أَيْ سَارُوا فِيهَا طَلَبًا لِلْمَهْرَبِ. وَقِيلَ: أَثَّرُوا فِي الْبِلَادِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ضَرَبُوا وَطَافُوا. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: دَوَّرُوا. وَقَالَ قَتَادَةُ: طَوَّفُوا. وَقَالَ الْمُؤَرِّجُ تَبَاعَدُوا، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: وَقَدْ نَقَّبْتُ فِي الْآفَاقِ حَتَّى ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ هم أشَدُّ مِنهم بَطْشًا﴾ . لَمّا أنْذَرَهم بِما بَيْنَ أيْدِيهِمْ مِنَ اليَوْمِ العَظِيمِ والعَذابِ الألِيمِ، أنْذَرَهم بِما يُعَجَّلُ لَهم مِنَ العَذابِ المُهْلِكِ والإهْلاكِ المُدْرِكِ، وبَيَّنَ لَهم حالَ مَن تَقَدَّمَهم، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في مَواضِعَ، والَّذِي يَخْتَصُّ بِهَذا المَوْضِعِ أُمُورٌ: أحَدُها: إذا كانَ ذَلِكَ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الإنْذارِ بِالعَذابِ العاجِلِ والعِقابِ الآجِلِ، فَلِمَ تَوَسَّطَهُما قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ ؟ نَقُولُ لِيَكُونَ ذَلِكَ دُع…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾ مَحَلُّ "مَنْ" جَرٌّ [[في "أ" رفع.]] عَلَى نَعْتِ الْأَوَّابِ. وَمَعْنَى الْآيَةِ: مَنْ خَافَ الرَّحْمَنَ وَأَطَاعَهُ بِالْغَيْبِ وَلَمْ يَرَهُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ: يَعْنِي فِي الْخَلْوَةِ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ. قَالَ الْحَسَنُ: إِذَا أَرْخَى السِّتْرَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ. ﴿وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ مُخْلِصٍ مُقْبِلٍ إِلَى طَاعَةَ اللَّهِ. ﴿ادْخُلُوهَا﴾ [أَيْ: يُقَالُ لِأَهْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ: ادْخُلُوهَا] [[ما بين القوسين زيادة من "ب".]] أَيِ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ﴿بِسَلَامٍ﴾ بِسَلَامَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَالْهُمُومِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾، اَلْمَذْكُورِ، ﴿لَذِكْرى﴾، تَذْكِرَةً، وعِظَةً، ﴿لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾، (p-٣٦٩)واعٍ، لِأنَّ مَن لا يَعِي قَلْبُهُ، فَكَأنَّهُ لا قَلْبَ لَهُ، ﴿أوْ ألْقى السَمْعَ﴾، أصْغى إلى المَواعِظِ، ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾، حاضِرٌ بِفِطْنَتِهِ، لِأنَّ مَن لا يَحْضُرُ ذِهْنُهُ فَكَأنَّهُ غائِبٌ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
خَوَّفَ سُبْحانَهُ أهْلَ مَكَّةَ بِما اتَّفَقَ لِلْقُرُونِ الماضِيَةِ قَبْلَهم أيْ: قَبْلَ قُرَيْشٍ ومَن وافَقَهم مِن قَرْنٍ أيْ: مِن أُمَّةٍ ﴿هم أشَدُّ مِنهم بَطْشًا﴾ أيْ: قُوَّةً كَعادٍ، وثَمُودَ، وغَيْرِهِما ﴿فَنَقَّبُوا في البِلادِ﴾ أيْ سارُوا وتَقَلَّبُوا فِيها وطافُوا بِقاعِها. وأصْلُهُ مِنَ النَّقْبِ، وهو الطَّرِيقُ. قالَ مُجاهِدٌ: ضَرَبُوا وطافُوا. وقالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: دَوَّرُوا. وقالَ المُؤَرِّجُ: تَباعَدُوا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ هم أشَدُّ مِنهم بَطْشًا فَنَقَّبُوا في البِلادِ هَلْ مِن مَحِيصٍ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ أو ألْقى السَمْعَ وهو شَهِيدٌ﴾ ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا السَماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ ﴿فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَمْسِ وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ ﴿وَمِنَ اللَيْلِ فَسَبِّحْهُ وأدْبارَ السُجُودِ﴾ "كَمْ" لِلتَّكْثِيرِ، وهي خَبَرِيَّةٌ، والمَعْنى: كَثِيرًا أهْلَكْنا قَبْلَهم.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ هم أشَدُّ مِنهم بَطْشًا فَنَقَّبُوا في البِلادِ هَلْ مِن مَحِيصٍ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ أوْ ألْقى السَّمْعَ وهْوَ شَهِيدٌ﴾ انْتِقالٌ مِنَ الِاسْتِدْلالِ إلى التَّهْدِيدِ وهو مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ وهَذا العَطْفُ انْتِقالٌ إلى المَوْعِظَةِ بِما حَلَّ بِالأُمَمِ المُكَذِّبَةِ بَعْدَ الِاسْتِدْلالِ عَلى إمْكانِ البَعْثِ بِقَوْلِهِ ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ [ق: ٤] وما فُرِّعَ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِ: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ﴾ [ق: ١٥] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-134)﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ أيْ: فِيما ذُكِرَ مِن قِصَّتِهِمْ، وقِيلَ: فِيما ذُكِرَ في السُّورَةِ. ﴿لَذِكْرى﴾ لَتَذْكِرَةً وعِظَةً. ﴿لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ أيْ: قَلْبٌ سَلِيمٌ يُدْرِكُ بِهِ كُنْهَ ما يُشاهِدُهُ مِنَ الأُمُورِ ويَتَفَكَّرُ فِيها كَما يَنْبَغِي، فَإنَّ مَن كانَ لَهُ ذَلِكَ يَعْلَمُ أنَّ مَدارَ دَمارِهِمْ هو الكُفْرُ فَيَرْتَدِعُ عَنْهُ بِمُجَرَّدِ مُشاهِدَةِ الآثارِ مِن غَيْرِ تَذْكِيرٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ أيِ الإهْلاكِ أوْ ما ذُكِرَ في السُّورَةِ ﴿لَذِكْرى﴾ لَتَذْكِرَةً وعِظَةً ﴿لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ أيْ قَلْبٌ واعٍ يُدْرِكُ الحَقائِقَ فَإنَّ الَّذِي لا يَعِي ولا يَفْهَمُ بِمَنزِلَةِ العَدَمِ، وفي الكَشْفِ ﴿لِمَن كانَ﴾ إلَخْ تَمْثِيلٌ ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ﴾ أيْ أصْغى إلى ما يُتْلى عَلَيْهِ مِنَ الوَحْيِ ﴿وهُوَ شَهِيدٌ﴾ أيْ حاضِرٌ عَلى أنَّهُ مِنَ الشُّهُودِ بِمَعْنى الحُضُورِ، والمُرادُ بِهِ المُتَفَطِّنُ لِأنَّ غَيْرَ المُتَفَطِّنِ مُنَزَّلٌ مَنزِلَةَ الغائِبِ فَهو إمّا صفحة 192 اسْتِعارَةٌ أوْ مَجازٌ مُرْسَلٌ والأوَّلُ أوْلى، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مِنَ الشَّهادَةِ وصْفًا لِلْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ؛ وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "يَوْمَ نَقُولُ" بِالنُّونِ المَفْتُوحَةِ وضَمِّ القافِ. [وَقَرَأ نافِعٌ، وأبُو بَكْرٍ، والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ: "يَوْمَ يَقُولُ" بِالياءِ المَفْتُوحَةِ وضَمِّ القافِ] . وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، والحَسَنُ، وعَبْدُ الوارِثِ عَنْ أبِي عَمْرٍو: "يَوْمَ يُقالُ" بِياءٍ مَضْمُومَةٍ وفَتْحِ القافِ وإثْباتِ ألِفٍ. قالَ الزَّجّاجُ: وانْتِصابُ "يَوْمٍ" عَلى وجْهَيْنِ، أحَدُهُما: عَلى مَعْنى: ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ في ذَلِكَ اليَوْمِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ قالَ: «كانَ المُنافِقُونَ يَجْلِسُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَيَقُولُونَ: ماذا قالَ آنِفًا؟ لَيْسَ مَعَهم قُلُوبٌ» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: إنَّ العَقْلَ في القَلْبِ، والرَّحْمَةَ في الكَبِدِ، والرَّأْفَةَ في الطِّحالِ، والنَّفْسَ في الرِّئَةِ.…
Open in library →