وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ
“But Paradise will be brought close to the righteous and will no longer be distant”
Qaf · 50:31 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
31. And Paradise will be brought near to the righteous, not far, And Paradise will be brought close for those who were mindful of their Lord by fulfilling His commands and refraining from things he did not allow. They will see all the blessings within it, without it being far from them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
غَيْرَ بَعِيدٍ نصب على الظرف، أى: مكانا غير بعيد. أو على الحال، وتذكيره لأنه على زنة المصدر، كالزئير والصليل، والمصادر يستوي في الوصف بها المذكر والمؤنث. أو على حذف الموصوف، أى: شيئا غير بعيد، ومعناه التوكيد، كما تقول: هو قريب غير بعيد، وعزيز غير ذليل. وقرئ: توعدون بالتاء والياء، وهي جملة اعتراضية. ولِكُلِّ أَوَّابٍ بدل من قوله للمتقين، بتكرير الجارّ كقوله تعالى لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ، وهذا إشارة إلى الثواب. أو إلى مصدر أزلفت. والأوّاب: الرجاع إلى ذكر الله تعالى، والحفيظ: الحافظ لحدوده تعالى. ومَنْ خَشِيَ بدل بعد بدل تابع لكل.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{30} يقول تعالى مخوِّفاً لعباده: {يومَ نقولُ لجهنَّم هلِ امتلأتِ}: وذلك من كثرةِ ما ألقيَ فيها، {وتقولُ هلۡ مِن مَزيدٍ}؛ أي: لا تزال تطلبُ الزيادة من المجرمين العاصين؛ غضباً لربِّها، وغيظاً على الكافرين، وقد وعدها الله ملأها؛ كما قال تعالى:{لأملأنَّ جهنَّم من الجِنَّة والنَّاس أجمعينَ}: حتى يضعَ ربُّ العزَّة عليها قدمه الكريمة المنزَّهة عن التشبيه، فينزوي بعضُها على بعضٍ، وتقول: قط، قط ؛ قد اكتفيت وامتلأت.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد [31] هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ [32] من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب [33] ادخلوها بسلم ذلك يوم الخلود [34] لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد [35] وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلد هل من محيص [36] إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد [37] ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب [38] فأصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب [39] ومن الليل فسبحه وأدبر السجود [40] القراءة: قرأ أهل الحجاز وحمزة وخلف: (وإدبار) بكسر الهمزة. والباقون:(وأدبار السجود) بالفتح.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قال: فيخلق الله يومئذ خلقا فيملأ بهم الجنة، فقال ابو عبد الله عليه السلام: طوبى لهم لم يروا غموم الدنيا و همومها. 41- في مجمع البيان‌ «وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ» و يجوز ان يكون تطلب الزيادة على ان يزاد في سعتها كما جاء عن النبي صلى الله عليه و آله‌ انه قيل له يوم فتح مكة الا تنزل دارك؟ فقال عليه السلام: هل ترك لنا عقيل من دار، [لأنه قد كان‌] قد باع دور بنى هاشم لما خرجوا الى المدينة، فعلى هذا يكون المعنى: و هل بقي زيادة «انتهى». 42- في تفسير على بن إبراهيم و قوله: وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ‌ اى زينت غير بعيد قال: بسرعة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
31 وَ أُزْلِفَتِ الجَْنَّةُ لِلْمُتَّقِینَ غَیرَ بَعِید 32 هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِکلِّ أَوَّاب حَفِیظ 33 مَّنْ خَشىَ الرَّحْمَنَ بِالْغَیْبِ وَ جَاءَ بِقَلْب مُّنِیب 34 ادْخُلُوهَا بِسَلام ذَلِک یَوْمُ الخُْلُودِ 35 لهَُم مَّا یَشاءُونَ فِیهَا وَ لَدَیْنَا مَزِیدٌ 36 وَ کَمْ أَهْلَکنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْن هُمْ أَشدُّ مِنهُم بَطشاً فَنَقَّبُوا فى الْبِلادِ هَلْ مِن محِیص 37 إِنَّ فى ذَلِک لَذِکرَى لِمَن کانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السمْعَ وَ هُوَ شهِیدٌ ترجمه: 31 ـ (در آن روز) بهشت را به پرهیزگاران نزدیک مى کنند، و فاصله اى از آنان ندارد! 32 ـ این چیزى است که به شما وعده داده مى شود، و براى…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقوله : « هَلِ امْتَلَأْتِ » استفهام تقريري ، وكذا قوله حكاية عنها : « هَلْ مِنْ مَزِيدٍ » ولعل إيراد هذا السؤال والجواب للإشارة إلى أن قهره وعذابه لا يقصر عن الإحاطة بالمجرمين وإيفاء ما يستحقونه من الجزاء قال تعالى : « وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ » التوبة : ٤٩. واستشكل بأنه مناف لصريح قوله تعالى : « لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ » الآية وأجيب بأن الامتلاء قد يراد به أنه لا يخلو شيء من طبقاتها من السكنة كما يقال : البلد ممتلئ بأهله. على أنه يمكن أن يكون هذا القول منها قبل دخول جميع أهل النار فيها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (٣١) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (٣٢) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (٣٣) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ وأُدنيت الجنة وقرّبت للذين اتقوا ربهم، فخافوا عقوبته بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ يقول: وأدنيت ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ وَأَبُو بَكْرٍ (يَوْمَ يَقُولُ) بِالْيَاءِ اعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ: (لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ). الْبَاقُونَ بِالنُّونِ عَلَى الْخِطَابِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ نُونُ الْعَظَمَةِ [[فِي ن، هـ: (التعظيم).]]. وَقَرَأَ الْحَسَنُ (يَوْمَ أَقُولُ). وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ (يَوْمَ يُقَالُ). وَانْتَصَبَ (يَوْمَ) عَلَى مَعْنَى مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ يَوْمَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ . بِمَعْنى قَرِيبًا أوْ بِمَعْنى قَرِيبٍ، والأوَّلُ أظْهَرُ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: ما وجْهُ التَّقْرِيبِ، مَعَ أنَّ الجَنَّةَ مَكانٌ والأمْكِنَةُ يَقْرُبُ مِنها وهي لا تَقْرُبُ ؟ نَقُولُ: الجَوابُ: عَنْهُ مِن وُجُوهٍ: الأوَّلُ: أنَّ الجَنَّةَ لا تُزالُ ولا تُنْقَلُ، ولا المُؤْمِنُ يُؤْمَرُ في ذَلِكَ اليَوْمِ بِالِانْتِقالِ إلَيْها مَعَ بُعْدِها، لَكِنَّ اللَّهَ تَعالى يَطْوِي المَسافَةَ الَّتِي بَيْنَ المُؤْمِنِ والجَنَّةِ فَهو التَّقْرِيبُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ﴾ قُرِّبَتْ وَأُدْنِيَتْ، ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ الشِّرْكَ، ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوهَا. ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِالْيَاءِ وَالْآخَرُونَ بِالتَّاءِ، يُقَالُ لَهُمْ: هَذَا الَّذِي تَرَوْنَهُ مَا تُوعَدُونَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ﴾ رَجَّاعٍ إِلَى الطَّاعَةِ عَنِ الْمَعَاصِي، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: هُوَ الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَمُجَاهِدٌ: الَّذِي يَذْكُرُ ذُنُوبَهُ فِي الْخَلَاءِ فَيَسْتَغْفِرُ مِنْهَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾، "غَيْرَ"، نَصْبٌ، عَلى الظَرْفِ، أيْ: "مَكانًا غَيْرَ بَعِيدٍ"، أوْ عَلى الحالِ، وتَذْكِيرُهُ لِأنَّهُ عَلى زِنَةِ المَصْدَرِ، كَـ "اَلصَّلِيلُ"، والمَصادِرُ يَسْتَوِي في الوَصْفِ بِها المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، أوْ عَلى حَذْفِ المَوْصُوفِ، أيْ: شَيْئًا غَيْرَ بَعِيدٍ، ومَعْناهُ التَوْكِيدُ، كَما تَقُولُ: "هُوَ قَرِيبٌ غَيْرُ بَعِيدٍ، وعَزِيزٌ غَيْرُ ذَلِيلٍ".
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ (p-١٣٩٩)هَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ بَعْضِ القُدْرَةِ الرَّبّانِيَّةِ، والمُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ، وقِيلَ: آدَمُ، والوَسْوَسَةُ هي في الأصْلِ الصَّوْتُ الخَفِيُّ، والمُرادُ بِها هُنا ما يَخْتَلِجُ في سِرِّهِ، وقَلْبِهِ، وضَمِيرِهِ: أيْ نَعْلَمُ ما يُخْفِي ويُكِنُّ في نَفْسِهِ، ومِنِ اسْتِعْمالِ الوَسْوَسَةِ في الصَّوْتِ الخَفِيِّ قَوْلُ الأعْشى: ؎تَسْمَعُ لِلْحَلْيِ وسْواسًا إذا انْصَرَفَتْ فاسْتُعْمِلَ لِما خَفِيَ مِن حَدِيثِ النَّفْسِ ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ هو حَبْلُ العاتِق…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ وما أنا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وتَقُولُ هَلِ مِن مَزِيدٍ﴾ ﴿وَأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ ﴿هَذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾ ﴿مَن خَشِيَ الرَحْمَنَ بِالغَيْبِ وجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ﴾ ﴿لَهم ما يَشاءُونَ فِيها ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ المَعْنى: قَدْ قَدَّمْتُ بِالوَعِيدِ أنِّي أُعَذِّبُ الكُفّارَ في نارِي فَلا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ ولا يَنْقُصُ ما أبْرَمَهُ كَلامِي، ثُمَّ أزالَ مَوْضِعَ الِاعْتِراضِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَما أنا بِظَلامٍ لِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ ﴿هَذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾ ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ وجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ﴾ ﴿لَهم ما يَشاءُونَ فِيها ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ عَطَفَ ”وأُزْلِفَتْ“ عَلى ”يَقُولُ لِجَهَنَّمَ“ . فالتَّقْدِيرُ: يَوْمَ وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ وهو رُجُوعٌ إلى مُقابِلِ حالَةِ الضّالِّينَ يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ، فَهَذِهِ الجُمْلَةُ مُتَّصِلَةٌ في المَعْنى بِجُمْلَةِ ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾ [ق: ٢١] ولَوِ اعْتُبِرَتْ مَعْطُوفَةً عَلَيْها لَصَحَّ ذَلِكَ إلّا أنّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ حالِ المُؤْمِنِينَ بَعْدَ النَّفْخِ ومَجِيءِ النُّفُوسِ إلى مَوْقِفِ الحِسابِ، وقَدْ مَرَّ سِرُّ تَقْدِيمِ حالِ الكَفَرَةِ عَلَيْهِ وهو عَطْفٌ عَلى "نُفِخَ" أيْ: قُرِّبَتْ لِلْمُتَّقِينَ عَنِ الكُفْرِ والمَعاصِي بِحَيْثُ يُشاهِدُونَها مِنَ المَوْقِفِ ويَقِفُونَ عَلى ما فِيها مِن فُنُونِ المَحاسِنِ فَيَبْتَهِجُونَ بِأنَّهم مَحْشُورُونَ إلَيْها فائِزُونَ بَها.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أخَذَ في بَيانِ حالِ المُؤْمِنِينَ بَعْدَ بَيانِ حالِ الكافِرِينَ وهو عَطْفٌ عَلى نُفِخَ أيْ قَرُبَتْ لِلْمُتَّقِينَ عَنِ الكُفْرِ والمَعاصِي﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ أيْ في مَكانٍ غَيْرِ بَعِيدٍ بِمَرْأًى مِنهم بَيْنَ يَدَيْهِمْ وفِيهِ مُبالَغَةٌ لَيْسَتْ في التَّخْلِيَةِ عَنِ الظَّرْفِ- فَغَيْرَ بَعِيدٍ- صِفَةٌ لِظَرْفٍ مُتَعَلِّقٍ بِـ أُزْلِفَتْ حُذِفَ فَقامَ مَقامَهُ وانْتَصَبَ انْتِصابَهُ، ولِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ غَيْرَ بَعِيدَةٍ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى المَصْدَرِيَّةِ والأصْلُ وأُزْلِفَتْ إزْلافًا غَيْرَ بَعِيدٍ، قالَ الإمامُ: أيْ صفحة 189 عَنْ قُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ؛ وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "يَوْمَ نَقُولُ" بِالنُّونِ المَفْتُوحَةِ وضَمِّ القافِ. [وَقَرَأ نافِعٌ، وأبُو بَكْرٍ، والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ: "يَوْمَ يَقُولُ" بِالياءِ المَفْتُوحَةِ وضَمِّ القافِ] . وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، والحَسَنُ، وعَبْدُ الوارِثِ عَنْ أبِي عَمْرٍو: "يَوْمَ يُقالُ" بِياءٍ مَضْمُومَةٍ وفَتْحِ القافِ وإثْباتِ ألِفٍ. قالَ الزَّجّاجُ: وانْتِصابُ "يَوْمٍ" عَلى وجْهَيْنِ، أحَدُهُما: عَلى مَعْنى: ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ في ذَلِكَ اليَوْمِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾ قالَ: أُدْنِيَتِ الجَنَّةُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ التَّمِيمِيِّ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنِ الأوّابِ الحَفِيظِ. قالَ حَفِظَ ذُنُوبَهُ حَتّى رَجَعَ عَنْها. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنانٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾ قالَ: حَفِظَ ذُنُوبَهُ فَتابَ مِنها ذَنْبًا ذَنْبًا.…
Open in library →