لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
“‘You paid no attention to this [Day]; but today We have removed your veil and your sight is sharp.’”
Qaf · 50:22 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
22. [It will be said], “You were certainly in heedlessness of this, and I have removed from you your cover, so your sight, this Day, is sharp.” It will be said to this human who is being driven, verily, in the world you were in neglect regarding this day because of you being deceived by your desires and pleasures. So I have removed your neglect from you by the punishment and horror you see before you. Your eyesight is sharp today; you now see everything you were neglectful of!
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما ذكر إنكارهم البعث واحتج عليهم بوصف قدرته وعلمه، أعلمهم أن ما أنكروه وجحدوه هم لا قوه عن قريب عند موتهم وعند قيام الساعة، ونبه على اقتراب ذلك بأن عبر عنه بلفظ الماضي، وهو قوله وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ونفخ في الصور، وسكرة الموت: شدّته الذاهبة بالعقل. والباء في بالحق للتعدية، يعنى: وأحضرت سكرة الموت حقيقة الأمر الذي أنطق الله به كتبه وبعث به رسله. أو حقيقة الأمر وجلية الحال: من سعادة الميت وشقاوته. وقيل: الحق الذي خلق له الإنسان، من أن كل نفس ذائقة الموت. ويجوز أن تكون الباء مثلها في قوله تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ أى وجاءت ملتبسة بالحق، أى: بحقيقة الأمر.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{19} أي: وجاءت هذا الغافل المكذِّب بآيات الله، {سَكۡرَةُ الموتِ بالحقِّ}: الذي لا مردَّ له ولا مناص. {ذلك ما كنتَ منه تَحيدُ}؛ أي: تتأخَّر وتنكصُ عنه. {20}{ونُفِخَ في الصُّورِ ذلك يَوۡمُ الوعيدِ}؛ أي: اليوم الذي يلحقُ الظالمين ما أوعدهم الله به من العقاب والمؤمنين ما وعدهم به من الثواب. {21}{وجاءتۡ كلُّ نفسٍ معها سائقٌ}: يسوقُها إلى موقف القيامة؛ فلا يمكنُها أن تتأخَّر عنه، {وشهيدٌ}: يشهدُ عليها بأعمالها؛ خيرِها وشرِّها. وهذا يدلُّ على اعتناء الله بالعباد، وحفظه لأعمالهم، ومجازاته لهم بالعدل.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فقال أبو بكر: لا تقولي ذلك، ولكنه كما قال الله تعالى (وجاءت سكرة الموت بالحق). ويقال لمن جاءته سكرة الموت (ذلك) أي ذلك الموت (ما كنت منه تحيد) أي تهرب وتميل (ونفخ في الصور) قد مر تفسيره (ذلك يوم الوعيد) أي ذلك اليوم يوم وقوع الوعيد الذي خوف الله به عباده، ليستعدوا ويقدموا العمل الصالح له.(وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد [21] لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد [22] وقال قرينه هذا ما لدى عتيد [23] ألقيا في جهنم كل كفار عنيد [24] مناع للخير معتد مريب [25] الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد [26] قال قرينه ربنا ما أطغيته، ولكن كان في ظلال بعيد [27] قال لا تختصموا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
19 وَ جاءَتْ سَکْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِکَ ما کُنْتَ مِنْهُ تَحِیدُ 20 وَ نُفِخَ فِی الصُّورِ ذلِکَ یَوْمُ الْوَعِیدِ 21 وَ جاءَتْ کُلُّ نَفْس مَعَها سائِقٌ وَ شَهِیدٌ 22 لَقَدْ کُنْتَ فِی غَفْلَة مِنْ هذا فَکَشَفْنا عَنْکَ غِطاءَکَ فَبَصَرُکَ الْیَوْمَ حَدِیدٌ ترجمه: 19 ـ و سرانجام، سکرات مرگ حقیقت را (پیش چشم او) مى آورد (و گفته مى شود:) این همان چیزى است که تو از آن مى گریختى! 20 ـ و در «صور» دمیده مى شود; آن روز، روز تحقق وعده وحشتناک است! 21 ـ هر انسانى وارد محشر مى گردد در حالى که همراه او حرکت دهنده و گواهى است! 22 ـ تو از این صحنه غافل بودى و ما پرده را از چشم تو کنار زدیم، و امر…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
من كلامه تعالى أيضا أن للانسان حيوة اخرى سابقة على حيوته الدنيا يحذوها فيها كما يحذو حذو حيوته الدنيا فيما يتلوها. وبعبارة اخرى إن للانسان حيوة قبل هذه الحيوة الدنيا وحيوة بعدها ، والحيوة الثالثة تتبع حكم الثانية والثانية حكم الاولى ، فالانسان وهو في الدنيا واقع بين حيوتين : سابقة ولاحقة ، فهذا هو الذي يقضي به ظاهر القرآن. لكن الجمهور من المفسرين حملوا القسم الاول من الايات وهي الواصفة للحيوة السابقة على ضرب من لسان الحال وإقتضاء الاستعداد ، والقسم الثاني منها وهي الواصفة للحيوة اللاحقة على ضروب المجاز والاستعارة هذا ، إلا أن ظواهر كثير من الآيات يدفع ذلك.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: وجاءت يوم ينفخ في الصور كلّ نفس ربها، معها سائق يسوقها إلى الله، وشهيد يشهد عليها بما عملت في الدنيا من خير أو شرّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ هِيَ النَّفْخَةُ الْآخِرَةُ لِلْبَعْثِ (ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ) الَّذِي وَعَدَهُ اللَّهُ لِلْكُفَّارِ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ فِيهِ. وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي النَّفْخِ فِي الصور مستوفى [[راجع ج ١٣ ص ٢٣٩ وج ١٥ ص ٢٧٩]] والحمد لله. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ اخْتُلِفَ فِي السَّائِقِ وَالشَّهِيدِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: السَّائِقُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالشَّهِيدُ مِنْ أَنْفُسِهِمُ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ، رَوَاهُ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ إمّا عَلى تَقْدِيرٍ يُقالُ لَهُ أوْ قِيلَ لَهُ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ﴾ كَما قالَ تَعالى: ﴿وقالَ لَهم خَزَنَتُها﴾ [الزمر: ٧٣] وقالَ تَعالى: ﴿قِيلَ ادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ [الزمر: ٧٢] والخِطابُ عامٌّ، أمّا الكافِرُ فَمَعْلُومُ الدُّخُولِ في هَذا الحُكْمِ، وأمّا المُؤْمِنُ فَإنَّهُ يَزْدادُ عِلْمًا ويَظْهَرُ لَهُ ما كانَ مَخْفِيًّا عَنْهُ ويَرى عِلْمَهُ يَقِينًا رَأْيَ المُعْتَبَرِ يَقِينًا، فَيَكُونُ بِالنِّسْبَةِ إلى تِلْكَ الأحْوالِ وشِدَّةِ الأهْوالِ كالغافِلِ، وفِيهِ الوَجْهانِ اللَّذانِ ذَكَرْناهُما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كُنْتَ مِنهُ تَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ يَعْنِي نَفْخَةَ الْبَعْثِ، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ﴾ أَيْ: ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمُ الْوَعِيدِ الَّذِي وَعَدَهُ اللَّهُ لِلْكُفَّارِ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ فِيهِ. قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي بِالْوَعِيدِ الْعَذَابَ، أَيْ: يَوْمَ وُقُوعِ الْوَعِيدِ. ﴿وَجَاءَتْ﴾ ذَلِكَ الْيَوْمَ، ﴿كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ﴾ يَسُوقُهَا إِلَى الْمَحْشَرِ ﴿وَشَهِيدٌ﴾ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِمَا عَمِلَتْ، قَالَ الضَّحَّاكُ: السَّائِقُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَالشَّاهِدُ مِنْ أَنْفُسِهِمُ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[أخرجه الطبري: ٢٦ / ١٦٢.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لَقَدْ كُنْتَ﴾ أيْ: يُقالُ لَهُ: لَقَدْ كُنْتَ ﴿فِي غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾، اَلنّازِلِ بِكَ اليَوْمَ، ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ أيْ: فَأنْزَلْنا غَفْلَتَكَ بِما تُشاهِدُ، ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾، جُعِلَتِ الغَفْلَةُ كَأنَّها غِطاءٌ غَطّى بِهِ جَسَدَهُ كُلَّهُ، أوْ غِشاوَةٌ غَطّى بِها عَيْنَيْهِ، فَهو لا يُبْصِرُ شَيْئًا، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ تَيَقَّظَ، وزالَتْ عَنْهُ الغَفْلَةُ، وغِطاؤُها، فَيُبْصِرُ ما لَمْ يُبْصِرْهُ مِنَ الحَقِّ، ورَجَعَ بَصَرُهُ الكَلِيلُ عَنِ الإبْصارِ - لِغَفْلَتِهِ - حَدِيدًا، لِتَيَقُّظِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ (p-١٣٩٩)هَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ بَعْضِ القُدْرَةِ الرَّبّانِيَّةِ، والمُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ، وقِيلَ: آدَمُ، والوَسْوَسَةُ هي في الأصْلِ الصَّوْتُ الخَفِيُّ، والمُرادُ بِها هُنا ما يَخْتَلِجُ في سِرِّهِ، وقَلْبِهِ، وضَمِيرِهِ: أيْ نَعْلَمُ ما يُخْفِي ويُكِنُّ في نَفْسِهِ، ومِنِ اسْتِعْمالِ الوَسْوَسَةِ في الصَّوْتِ الخَفِيِّ قَوْلُ الأعْشى: ؎تَسْمَعُ لِلْحَلْيِ وسْواسًا إذا انْصَرَفَتْ فاسْتُعْمِلَ لِما خَفِيَ مِن حَدِيثِ النَّفْسِ ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ هو حَبْلُ العاتِق…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٥)قوله عزّ وجلّ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا فَكَشَفْنا عنكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ ﴿وَقالَ قَرِينُهُ هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ﴾ ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَألْقِياهُ في العَذابِ الشَدِيدِ﴾ ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ ولَكِنْ كانَ في ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ قَرَأ الجَحْدَرِيُّ: "لَقَدْ كُنْتِ" بِكَسْرِ التاءِ عَلى مُخاطَبَةِ النَفْسِ، وكَذَلِكَ كَسْرُ الكافاتِ بَعْدُ، وقالَ صالِحُ بْنُ كَيْسانَ، والضَحّاك…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ دُلَّ عَلى تَعَيُّنِهُ مِنَ الخِطابِ، أيْ يُقالُ هَذا الكَلامُ لِكُلِّ نَفْسٍ مِن نُفُوسِ المُشْرِكِينَ فَهو خِطابُ التَّهَكُّمِ التَّوْبِيخِيِّ لِلنَّفْسِ الكافِرَةِ لِأنَّ المُؤْمِنَ لَمْ يَكُنْ في غَفْلَةٍ عَنِ الحَشْرِ والجَزاءِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ مَحْكِيٌّ بِإضْمارِ قَوْلٍ هو إمّا صِفَةٌ أُخْرى لِـ"نَفْسٍ" أوْ حالٌ أُخْرى مِنها أوِ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِمّا قَبْلَهُ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا يَفْعَلُ بِها؟ فَقِيلَ: يُقالُ: لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ ...إلَخْ وخِطابُ الكُلِّ بِذَلِكَ لِما أنَّهُ ما مِن أحَدٍ إلّا ولَهُ غَفْلَةٌ ما مِنَ الآخِرَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن﴾ هَذا مَحْكِيٌّ بِإضْمارِ قَوْلٍ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِمّا قَبْلَهُ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا يَكُونُ بَعْدَ النَّفْخِ ومَجِيءِ كُلِّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ؟ فَقِيلَ: يُقالُ لِلْكافِرِ الغافِلِ إذا عايَنَ الحَقائِقَ الَّتِي لَمْ يُصَدِّقْ بِها في الدُّنْيا مِنَ البَعْثِ وغَيْرِهِ لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا الَّذِي تُعايِنُهُ، فالخِطابُ لِلْكافِرِ كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وصالِحُ بْنُ كَيْسانَ، وتَنْكِيرُ الغَفْلَةِ وجَعْلُهُ فِيها وهي فِيهِ يَدُلُّ عَلى أنَّها غَفْلَةٌ تامَّةٌ، وهَكَذا غَفْلَةُ الكَفَر…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ يَعْنِي ابْنَ آدَمَ، ﴿وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ أيْ: ما تُحَدِّثُهُ بِهِ نَفْسُهُ. وقالَ الزَّجّاجُ: نَعْلَمُ ما يُكِنُّهُ في نَفْسِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ﴾ أيْ: بِالعِلْمِ ﴿مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ الحَبْلُ هو الوَرِيدُ، وإنَّما أضافَهُ إلى نَفْسِهِ لِما شَرَحْناهُ آنِفًا في قَوْلِهِ: ﴿وَحَبَّ الحَصِيدِ﴾ [ق: ٩] قالَ الفَرّاءُ: والوَرِيدُ: عِرْقٌ بَيْنَ الحُلْقُومِ والعِلْباوَيْنِ. وعَنْهُ أيْضًا قالَ: عِرْقٌ بَيْنَ اللَّبَّةِ والعِلْباوَيْنِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ قالَ: هو الكافِرُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ قالَ: الحَياةَ بَعْدَ المَوْتِ. (p-٦٣٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ قالَ: عايَنَ الآخِرَةَ فَنَظَرَ إلى ما وعَدَهُ اللَّهُ فَوَجَدَهُ كَذَلِكَ.…
Open in library →