إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
“but most of those who shout to you [Prophet] from outside your private rooms lack understanding”
Al-Hujurat · 49:4 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ar of God] may manifest itself in them. For them will be forgiveness and a great reward-. Paradise. [49:4] The following was revealed regarding a group of people who came to see the Prophet (s) during the midday [renting] period while he was in his house, and called out to him: Truly those who call you from behind the apartments, the [private] chambers of his womenfolk ( hujurdt is the plural of hujra, which is an area of ground on which atones are laid [yuhjaru ‘alayhi] to form a wall or the like), and it happened that each one of them called out, in that rough and crude Bedouin manner,…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (As for those who call you from behind the apartments, most of them lack understanding. - 49:4) In this verse, Allah Ta’ ala has mentioned a third etiquette about dealing with the Holy Prophet ﷺ . It is directed that when he is at home, one should not call him from outside. Particularly calling him by his name is an unmannered attitude. Reasonable persons would not do it. The term hujurat (translated above as 'apartments' ) is the plural of hujrah.…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
Admonishing Those Who call the Prophet from behind Dwellings Allah the Exalted and Most Blessed admonished those, such as the uncivilized bedouins, who used to call to the Prophet from behind the dwellings which belong to his wives, أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ (most of them have no sense.) Allah the Exalted and Most Honored then ordains the better behavior in this regard, وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ (And if they had patience till you could come out to them, it would have been better for them.) it would have earned them the better benefit of th…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
4. O Messenger! Indeed, those bedouins who call out to you from behind the dwellings of your wives, the majority of them do not understand, so do not worry about them, because if they were understanding, they would surely show good manners to you and would definitely wait until you came out to them. Then, when you came out to them, they would speak to you about their matters by lowering their voices. However, most of them have not yet understood this.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
والوراء: الجهة التي يواريها عنك الشخص بظله من خلف أو قدام [[قال محمود: «الوراء الجهة التي يواريها عنك الشخص بظله من خلف أو قدام ... الخ» قال أحمد: ولقد اغتر بعضهم في تبكيت بنى تميم بما لا تساعده عليه الآية، فإنها نزلت في المتولين لمناداة النبي عليه الصلاة والسلام، أو في الحاضرين حينئذ الراضين بفعل المنادين له، وقد سئل عليه الصلاة والسلام عنهم فقال: هم جفاة بنى تميم، وعلى الجملة وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى فكيف يسوغ إطلاق اللسان بالسوء في حق أمة عظيمة لأن واحدا منهم أو اثنين ارتكب جهالة وجفاء، فقد ورد أن المنادى له عليه السلام: هو الأقرع، هذا مع توارد الأحاديث في فضائل تميم وتخليدها وجوه…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{4} نزلت هذه الآيات الكريمة في ناس من الأعراب، الذين وصفهم الله بالجفاء، وأنهم أجدرُ أن لا يعلموا حدودَ ما أنزل الله على رسوله؛ قدموا وافدين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوجدوه في بيته وحجرات نسائِهِ، فلم يصبروا ويتأدَّبوا حتى يخرج، بل نادوه: يا محمد، يا محمد ؛ أي: اخرج إلينا. فذمَّهم الله بعدم العقل؛ حيث لم يعقلوا عن الله الأدب مع رسوله واحترامه؛ كما أن من العقل استعمال الأدب؛ فأدب العبد عنوان عقله، وأنَّ الله مريدٌ به الخير.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لاتُقَدِّمُوا بَیْنَ یَدَیِ اللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ 2 یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لاتَرْفَعُوا أَصْواتَکُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِیِّ وَ لاتَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ کَجَهْرِ بَعْضِکُمْ لِبَعْض أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُکُمْ وَأَنْتُمْ لاتَشْعُرُونَ 3 إِنَّ الَّذِینَ یَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ أُولئِکَ الَّذِینَ امْتَحَنَ اللّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ عَظِیمٌ 4 إِنَّ الَّذِینَ یُنادُونَکَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَکْثَرُهُمْ لایَعْقِلُونَ 5 وَ لَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتّى ت…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فقوله : « وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ » ناظر إلى حالهم قبل النهي حيث كانوا يشعرون بكون الفعل سيئة لكنهم ما كانوا يعلمون بعظمة مساءته لهذا الحد ، وأما بعد صدور البيان الإلهي فهم شاعرون بالإحباط. فالآية من وجه نظيره قوله تعالى في آيات الإفك : « وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ » النور : ١٥ ، وقوله في آيات القيامة : « وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ » الزمر : ٤٧.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ٤ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: إن الذين ينادونك يا محمد من وراء حجراتك، والحجرات: جمع حجرة، والثلاث: حُجَر، ثم تجمع الحجر فيقال: حجرات وحُجْرات، وقد تجمع بعض العرب الحجر: حَجرات بفتح الجيم، وكذلك كلّ جمع كان من ثلاثة إلى عشرة على فُعَلٍ يجمعونه على فعَلات بفتح ثانيه، والرفع…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ: نَزَلَتْ فِي أَعْرَابِ بَنِي تَمِيمٍ، قَدِمَ الْوَفْدُ مِنْهُمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَنَادَوُا النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِهِ أَنِ اخْرُجْ إِلَيْنَا، فَإِنَّ مَدْحَنَا زَيْنٌ وَذَمَّنَا شَيْنٌ. وَكَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا قَدَّمُوا الْفِدَاءَ ذَرَارِيَ لَهُمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ نَامَ لِلْقَائِلَةِ. وَرُوِيَ أَنَّ الَّذِي نَادَى الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَأَنَّهُ الْقَائِلُ: إِنَّ مَدْحِي زَيْنٌ وَإِنْ ذَمِّي شَيْنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:] ذَاكَ اللَّهُ [. ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَيْضًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أصْواتَهم عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهم لِلتَّقْوى﴾ . وفِيهِ الحَثُّ عَلى ما أرْشَدَهم إلَيْهِ مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ظاهِرٌ لِكُلِّ أحَدٍ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهم لِلتَّقْوى﴾ وبَيانُهُ هو أنَّ مَن يُقَدِّمُ نَفْسَهُ ويَرْفَعُ صَوْتَهُ يُرِيدُ إكْرامَ نَفْسِهِ واحْتِرامَ شَخْصِهِ، فَقالَ تَعالى تَرْكُ هَذا الِاحْتِرامِ يَحْصُلُ بِهِ حَقِيقَةُ الِاحْتِرامِ، وبِالإعْراضِ عَنْ هَذا الإكْرامِ يَكْمُلُ الإكْرامُ؛ لِأنَّ بِهِ تَتَبَيَّنُ تَقْواكم، و﴿إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ قَرَأَ الْعَامَّةُ بِضَمِّ الْجِيمِ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَهُمَا لُغَتَانِ، وَهِيَ جَمْعُ الْحُجَرِ، وَالْحُجَرُ جُمَعُ الْحُجْرَةِ فَهِيَ جَمْعُ الْجَمْعِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ الْفَزَارِيَّ، فَلَمَّا عَلِمُوا أَنَّهُ تَوَجَّهَ نَحْوَهُمْ هَرَبُوا وَتَرَكُوا عِيَالَهُمْ، فَسَبَاهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَقَدِمَ بِهِمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ رِجَالُهُمْ يَفْدُونَ الذَّرَارِيَّ، فَقَدِمُ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
(p-٣٤٩)﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾، نَزَلَتْ في وفْدِ بَنِي تَمِيمٍ، أتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ وقْتَ الظَهِيرَةِ، وهو راقِدٌ، وفِيهِمُ الأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ، وعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، ونادَوُا النَبِيَّ ﷺ مِن وراءِ حُجُراتِهِ، وقالُوا: اُخْرُجْ إلَيْنا يا مُحَمَّدُ، فَإنَّ مَدْحَنا زَيْنٌ، وذَمَّنا شَيْنٌ، فاسْتَيْقَظَ، وخَرَجَ، و"اَلْوَراءُ": اَلْجِهَةُ الَّتِي يُوارِيها عَنْكَ الشَخْصُ بِظِلِّهِ، مِن خَلْفٍ، أوْ قُدّامٍ، و"مِن"، لِابْتِداءِ الغايَةِ، وأنَّ المُناداةَ نَشَأتْ مِن ذَلِكَ المَكانِ، و"اَلْحُجْرَةُ": اَلرُّقْعَةُ مِنَ الأرْضِ، المَحْجُور…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
هي مَدَنِيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: بِالإجْماعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ تُقَدِّمُوا بِضَمِّ المُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ وتَشْدِيدِ الدّالِ مَكْسُورَةً. وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما أنَّهُ مُتَعَدٍّ وحُذِفَ مَفْعُولُهُ لِقَصْدِ التَّعْمِيمِ، أوْ تُرِكَ المَفْعُولُ لِلْقَصْدِ إلى نَفْسِ الفِعْلِ كَقَوْلِهِمْ: هو يُعْطِي ويَمْنَعُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وَلَوْ أنَّهم صَبَرُوا حَتّى تَخْرُجَ إلَيْهِمْ لَكانَ خَيْرًا لَهم واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ﴾ ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكم رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكم في كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ لَعَنِتُّمْ ولَكِنَّ اللهِ حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمانَ وزَيَّنَهُ في قُلُوبِكم وكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ والعِصْيانَ أُولَئِكَ هُمُ الراشِدُونَ﴾ ﴿فَضْلا مِنَ اللهِ ونِعْمَةً واللهُ عَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٢٤ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿ولَوْ أنَّهم صَبَرُوا حَتّى تَخْرُجَ إلَيْهِمْ لَكانَ خَيْرًا لَهم واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ بَيانٌ لِجُمْلَةِ ﴿ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكم لِبَعْضٍ﴾ [الحجرات: ٢] بَيانًا بِالمِثالِ وهو سَبَبُ النُّزُولِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ﴾ أيْ: مِن خارِجِها مِن خَلْفِها أوْ قُدّامِها و"مِن" ابْتِدائِيَّةٌ دالَّةٌ عَلى أنَّ المُناداةَ نَشَأتْ مِن جِهَةِ الوَراءِ وأنَّ المُنادى داخِلُ الحُجْرَةِ لِوُجُوبِ اخْتِلافِ المَبْدَإ والمُنْتَهى بِحَسْبَ الجِهَةِ بِخِلافِ ما لَوْ قِيلَ: يُنادُونَكَ وراءَ الحُجُراتِ، وقُرِئَ "الحُجَراتِ" بِفَتْحِ الجِيمِ وبِسُكُونِها وثَلاثَتُها جَمْعُ حُجْرَةٍ وهِي القِطْعَةٌ مِنَ الأرْضِ المَحْجُورَةِ بِالحائِطِ ولِذَلِكَ يُقالُ لِحَظِيرَةِ الإبِلِ حُجْرَةٌ وهي فُعْلَةٌ مِنَ الحَجْرِ بِمَعْنى مَفْعُولٍ كالغُرْفَةِ والقُبْضَةِ والمُرادُ بَها: حُجُراتُ أُمَّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ﴾ مِن خارِجِها خَلْفَها أوْ قُدّامَها عَلى أنَّ ( وراءِ ) مِنَ المُواراةِ والِاسْتِتارِ فَما اسْتَتَرَ عَنْكَ فَهو وراءٌ خَلَفًا كانَ أوْ قُدّامًا إذا لَمْ تَرَهُ فَإذا رَأيْتَهُ لا يَكُونُ وراءَكَ، فالوَراءُ بِالنِّسْبَةِ إلى مَن في الحُجُراتِ ما كانَ خارِجَها لِتَوارِيهِ عَمَّنْ فِيها، وقالَ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ: إنْ وراءَ مِنَ الأضْدادِ فَهو مُشْتَرَكٌ لَفْظِيٌّ عَلَيْهِ ومُشْتَرَكٌ مَعْنَوِيٌّ عَلى الأوَّلِ وهو الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الآمِدِيُّ وجَماعَةٌ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: «أنَّ بَنِي تَمِيمٍ جاؤُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنادَوْا عَلى البابِ: يا مُحَمَّدُ اخْرُجْ إلَيْنا، فَإنَّ مَدْحَنا زَيْنٌ وإنَّ ذَمَّنا شَيْنٌ، فَخَرَجَ وهو يَقُولُ: "إنَّما ذَلِكُمُ اللَّهُ"، فَقالُوا: نَحْنُ ناسٌ مِن بَنِي تَمِيمٍ جِئْنا بِشاعِرِنا وخَطِيبِنا نُشاعِرُكَ ونُفاخِرُكَ، فَقالَ: "ما بِالشِّعْرِ بُعِثْتُ ولا بِالفَخارِ أُمِرْتُ، ولَكِنْ هاتُوا"، فَقالَ الزِّبْرِقانُ بْنُ بَدْرٍ لِشابٍّ مِنهُمْ: قُمْ فاذْكُرْ فَضْلَكَ وفَضْلَ قَوْمِكَ، فَقامَ فَذَكَرَ ذَلِكَ، فَأمَرَ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو القاسِمِ البَغَوِيُّ، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِن طَرِيقِ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الأقْرَعِ بْنِ حابِسٍ «أنَّهُ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ اخْرُجْ إلَيْنا فَلَمْ يُجِبْهُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وإنَّ ذَمِّي شَيْنٌ، فَقالَ: ذاكَ اللَّهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ﴾ [الحجرات»: ٤] قالَ ابْنُ مَنِيعٍ: لا أعْلَمُ رَوى الأقْرَعُ مُسْنَدًا غَيْرَ هَذا.…
Open in library →