وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا
“In the valley of Mecca it was He who held their hands back from you and your hands back from them after He gave you the advantage over them––God sees all that you do”
Al-Fath · 48:24 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
vers]’) which has taken its course before, and you will never find in God’s way any change, by Him. [48:24] And it is He Who withheld their hands from you, and your hands from them, in the valley of Mecca, at al-Hudaybiyya, after He had made you viitors over them-, for eighty of them surrounded your camp in order to infliCt losses upon you, but they were captured and taken to the Prophet (5), who par¬ doned them and set them free, and this resulted in the truce.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
24. He is the one who prevented the hands of the idolaters from getting to you when approximately seventy men came at Ḥudaybīyyah, intending to cause you harm. He stopped you from them; you did not kill them or cause them any harm. Rather, you freed them after Allah made it possible for you to capture them. And Allah is watchful over your actions; none of your actions are hidden from Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَيْدِيَهُمْ أيدى أهل مكة، أى: قضى بينهم وبينكم المكافة والمحاجزة بعد ما خولكم الظفر عليهم والغلبة، وذلك يوم الفتح. وبه استشهد أبو حنيفة رحمه الله، على أنّ مكة فتحت عنوة لا صلحا. وقيل: كان ذلك في غزوة الحديبية لما روى أنّ عكرمة بن أبى جهل خرج في خمسمائة، فبعث رسول الله ﷺ من هزمه وأدخله حيطان [[أخرجه الطبري عن شيخه محمد بن حميد عن يعقوب القمي عن جعفر هو ابن أبى المغيرة عن ابن أبزى. قال «لما خرج النبي ﷺ بالهدى وانتهي إلى ذى الحليفة: قال له نمر: يا نبى الله تدخل على حرب قوم حرب لك بغير سلاح ولا كراع. قال: فبعث إلى المدينة فلم يدع فيها كراعا ولا سلاحا إلا حمله.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{24} يقول تعالى ممتنًّا على عباده بالعافية من شرِّ الكفار ومن قتالهم، فقال:{وهو الذي كَفَّ أيۡدِيَهم}؛ أي: أهل مكة {عنكم وأيدِيَكُم عنهم ببطنِ مكَّة من بعدِ أن أظۡفَرَكُم عليهم}؛ أي: من بعد ما قدرتُم عليهم وصاروا تحت ولايتكم بلا عقدٍ ولا عهدٍ، وهم نحو ثمانين رجلاً، انحدروا على المسلمين ليصيبوا منهم غِرَّةً، فوجدوا المسلمين منتبهين، فأمسكوهم، فتركوهم ولم يقتُلوهم؛ رحمةً من الله بالمؤمنين إذْ لم يقتُلوهم، {وكان الله بما تعملون بصيراً}: فيجازي كلَّ عامل بعملِهِ، ويدبِّركم أيها المؤمنون بتدبيره الحسن.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
22 وَ لَوْ قاتَلَکُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لایَجِدُونَ وَلِیًّا وَلانَصِیراً 23 سُنَّةَ اللّهِ الَّتِی قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللّهِ تَبْدِیلاً 24 وَ هُوَ الَّذِی کَفَّ أَیْدِیَهُمْ عَنْکُمْ وَ أَیْدِیَکُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَکَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَکُمْ عَلَیْهِمْ وَ کانَ اللّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِیراً 25 هُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا وَ صَدُّوکُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ الْهَدْیَ مَعْکُوفاً أَنْ یَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَ لَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَ نِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِیبَکُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً ـ٢٣. وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ـ٢٤. هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ـ٢٥.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٢٤) ﴾ يقول تعالى ذكره لرسوله ﷺ: والذين بايعوا بيعة الرضوان: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ يعني أن الله كفّ أيدي المشركين الذين كانوا خرجوا على عسكر رسول الله ﷺ، بالحديبية يلتمسون غِرَّتَهُمْ ليصيبوا منهم، فبعث رسول الله ﷺ فأتى بهم أسرى، فخلى عنهم رسول الله ﷺ، ومنّ عليهم ولم يقتلهم فقال الله للمؤمنين: وهو الذي كفّ أيدي هؤلاء المشركين عنكم، وأيديكم عنهم ببطن مكة، من بعد أن أظفركم عليهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ وَهِيَ الْحُدَيْبِيَةُ. "مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ" رَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ جَبَلِ التَّنْعِيمِ [[التنعيم: موضع بمكة في الحل، وهو بين مكة وسرف.]] مُتَسَلِّحِينَ يُرِيدُونَ غِرَّةَ [[الغرة (بالكسر): الغفلة، أي يريدون أن يصادفوا منه ﷺ ومن أصحابه غفلة من التأهب لهم.]] النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، فَأَخَذْنَاهُمْ [[رواية مسلم: "فأخذهم…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهم عَنْكم وأيْدِيَكم عَنْهم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أنْ أظْفَرَكم عَلَيْهِمْ﴾ . تَبْيِينًا لِما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأدْبارَ﴾ أيْ هو بِتَقْدِيرِ اللَّهِ؛ لِأنَّهُ كَفَّ أيْدِيَهم عَنْكم بِالفِرارِ، وأيْدِيَكم عَنْهم بِالرُّجُوعِ عَنْهم وتَرْكِهِمْ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾ أَيْ وَعْدُكُمُ اللَّهَ فَتَحَ بَلْدَةٍ أُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا، ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾ حَتَّى يَفْتَحَهَا لَكُمْ كَأَنَّهُ حَفِظَهَا لَكُمْ وَمَنَعَهَا مِنْ غَيْرِكُمْ حَتَّى تَأْخُذُوهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ يَفْتَحُهَا لَكُمْ. وَاخْتَلَفُوا فِيهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ وَمُقَاتِلٌ: هِيَ فَارِسُ وَالرُّومُ، وَمَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَقْدِرُ عَلَى قِتَالِ فَارِسَ وَالرُّومِ، بَلْ كَانُوا خُوَّلًا لَهُمْ حَتَّى قَدَرُوا عَلَيْهَا بِالْإِسْلَامِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهم عَنْكُمْ﴾ أيْ: أيْدِيَ أهْلِ مَكَّةَ، ﴿وَأيْدِيَكم عَنْهُمْ﴾، عَنْ أهْلِ مَكَّةَ، يَعْنِي: قَضى بَيْنَهم وبَيْنَكُمُ المُكافَّةَ، والمُحاجَزَةَ، بَعْدَما خَوَّلَكُمُ الظَفَرَ عَلَيْهِمْ، والغَلَبَةَ، وذَلِكَ يَوْمَ الفَتْحِ، وبِهِ اسْتَشْهَدَ أبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللهُ - عَلى أنَّ مَكَّةَ فُتِحَتْ عَنْوَةً، لا صُلْحًا، وقِيلَ: كانَ في غَزْوَةِ الحُدَيْبِيَةِ، لِما رُوِيَ «أنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أبِي جَهْلٍ خَرَجَ في خَمْسِمِائَةٍ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَن هَزَمَهُ، وأدْخَلَهُ (p-٣٤١)حِيطانَ مَكَّةَ، » وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: "أظْهَر…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ﴾ هُمُ المَذْكُورُونَ سابِقًا ( سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) قالَ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ أبِي لَيْلى، وعَطاءٌ الخُراسانِيُّ: هم فارِسُ، وقالَ كَعْبٌ، والحَسَنُ: هُمُ الرُّومُ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أيْضًا أنَّهُ قالَ: هم فارِسُ والرُّومُ. وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هم هَوازِنُ، وثَقِيفٌ. وقالَ عِكْرِمَةُ: هَوازِنُ. وقالَ قَتادَةُ: هَوازِنُ، وغَطَفانُ يَوْمَ حُنَيْنٍ. وقالَ الزُّهْرِيُّ، ومُقاتِلٌ: هم بَنُو حَنِيفَةَ أهْلُ اليَمامَةِ أصْحابُ مُسَيْلِمَةَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَعَدَكُمُ اللهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ وكَفَّ أيْدِيَ الناسِ عنكم ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ويَهْدِيَكم صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ ﴿وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أحاطَ اللهُ بِها وكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ ﴿وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ ﴿سُنَّةَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلا﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهم عنكم وأيْدِيَكم عنهم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أنْ أظْفَرَكم عَلَيْهِمْ وكانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وهْوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهم عَنْكم وأيْدِيَكم عَنْهم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أنْ أظْفَرَكم وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكم وهَذا كَفٌّ غَيْرُ الكَفِّ المُرادِ مِن قَوْلِهِ وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكم. وتَقْدِيمُ المُسْنَدُ إلَيْهِ عَلى الخَبَرِ الفِعْلِيِّ لِإفادَةِ التَّخْصِيصِ، أيِ القَصْرِ، أيْ لَمْ صفحة ١٨٤ يَكُفُّهم عَنْكم ولا كَفَّكم عَنْهم إلّا اللَّهَ تَعالى، لا أنْتُمْ ولا هم فَإنَّهم كانُوا يُرِيدُونَ الشَّرَّ بِكم وأنْتُمْ حِينَ أحَطْتُمْ بِهِمْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ قَتْلَهم أوْ أسْرَهم فَإنَّ دَواعِيَ امْتِدادِ أيْ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهُمْ﴾ أيْ: أيْدَيَ سُفّارِ مَكَّةَ. ﴿عَنْكم وأيْدِيَكم عَنْهم بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ أيْ: في داخِلِها. ﴿مِن بَعْدِ أنْ أظْفَرَكم عَلَيْهِمْ﴾ وذَلِكَ أنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أبِي جَهْلٍ خَرَجَ في خَمْسِمِائَةٍ إلى الحُدَيْبِيَةِ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ عَلى جُنْدٍ فَهَزَمَهم حَتّى أدْخَلَهم حِيطانَ مَكَّةَ ثُمَّ عادَ، وقِيلَ: كانَ يَوْمَ الفَتْحِ وبِهِ اسْتَشْهَدَ أبُو حَنِيفَةَ عَلى أنَّ مَكَّةَ فُتِحَتْ عَنْوَةً لا صُلْحًا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهم عَنْكُمْ﴾ أيْ أيْدِيَ كُفّارِ مَكَّةَ، وفي التَّعْبِيرِ- بِكَفَّ- دُونَ مَنَعَ ونَحْوِهِ لُطْفٌ لا يَخْفى ﴿وأيْدِيَكم عَنْهم بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ يَعْنِي الحُدَيْبِيَةَ كَما أخْرَجَ ذَلِكَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ. وقَدْ تَقَدَّمَ أنَّ بَعْضَها مِن حَرَمِ مَكَّةَ، وإنْ لَمْ يَسْلَمْ فالقُرْبُ التّامُّ كافٍ ويَكُونُ إطْلاقُ (بَطْنِ مَكَّةَ) عَلَيْها مُبالَغَةً ﴿مِن بَعْدِ أنْ أظْفَرَكُمْ﴾ مُظْهِرًا لَكم ﴿عَلَيْهِمْ﴾ فَتَعْدِيَةُ الفِعْلِ بِعَلى لِتَضَمُّنِهِ ما يَتَعَدّى بِهِ وهو الإظْهارُ والإعْلاءُ أيْ جَعَلَكم ذَوِي غَلَبَةٍ تامَّةٍ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٣٤)ثُمَّ ذَكَرَ الَّذِينَ أخْلَصُوا نِيَّتَهم وشَهِدُوا بَيْعَةَ الرِّضْوانِ بِقَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ﴾ وقَدْ ذَكَرْنا سَبَبَ هَذِهِ البَيْعَةِ آنِفًا. وإنَّما سُمِّيَتْ بَيْعَةَ الرِّضْوانِ، لِقَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ رَوى إياسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ عَنْ أبِيهِ، قالَ: «بَيْنَما نَحْنُ قائِلُونَ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ، نادى مُنادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أيُّها النّاسُ، البَيْعَةَ، البَيْعَةَ، نَزَلَ رُوحُ القُدُسِ، قالَ: فَثُرْنا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةَ، فَبايَعْناهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: «لِما كانَ يَوْمُ الحُدَيْبِيَةِ هَبَطَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأصْحابِهِ ثَمانُونَ رَجُلًا مِن أهْلِ مَكَّةَ في السِّلاحِ مِن قِبَلِ جَبَلِ التَّنْعِيمِ يُرِيدُونَ غِرَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعا عَلَيْهِمْ فَأُخِذُوا فَعَفا عَنْهُمْ؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهم عَنْكم وأيْدِيَكم عَنْهم ب…
Open in library →