وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا
“and with many future gains. God is mighty and wise”
Al-Fath · 48:19 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
with a near victory, which was the conquest of Khaybar, following their departure from al-Hudaybiyya, [48:19] and abundant Spoils which they will capture, from Khaybar, and God is ever Mighty, Wise, that is to say. He is ever possessed of such attributes.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
19. And He also granted them with many spoils that they took from the people of Khaybar. Allah is the Almighty whom no one can overcome; the Wise in His creation, decree and management.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هي بيعة الرضوان، سميت بهذه الآية، وقصتها: أنّ النبي ﷺ حين نزل الحديبية بعث جوّاس [[«جواس» الذي في أبى السعود وفي الشهاب: خراش، بالخاء والراء والشين اه ملخصا من هامش، وكذا في النسفي والخازن. (ع)]] بن أمّية الخزاعي رسولا إلى أهل مكة، فهموا به فمنعه الأحابيش، فلما رجع دعا بعمر رضى الله عنه ليبعثه فقال: إنى أخافهم على نفسي، لما عرف من عداوتي إياهم وما بمكة عدوىّ يمنعني، ولكنى أدلك على رجل هو أعز بها منى وأحب إليهم: عثمان بن عفان فبعثه فخبرهم أنه لم يأت بحرب، وإنما جاء زائرا لهذا البيت معظما لحرمته، فوقروه وقالوا: إن شئت أن تطوف بالبيت فافعل، فقال: ما كنت لأطوف قبل أن يطوف رسول الله ﷺ واحتبس عندهم،…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{18 ـ 19} يخبر تعالى بفضله ورحمته برضاه عن المؤمنين إذ يبايعون الرسول - صلى الله عليه وسلم - تلك المبايعة التي بيَّضت وجوههم واكتسبوا بها سعادة الدُّنيا والآخرة. وكان سبب هذه البيعة ـ التي يقال لها: بيعةُ الرضوان؛ لرضا الله عن المؤمنين فيها. ويقال لها: بيعةُ أهل الشجرة ـ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما دارَ الكلامُ بينه وبين المشركين يوم الحديبيةِ في شأن مجيئه، وأنَّه لم يجئ لقتال أحدٍ، وإنَّما جاء زائراً هذا البيت معظِّماً له، فبعث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن عفان لمكَّة في ذلك، فجاء خبر غير صادق أنَّ عثمان قتله المشركون، فجمع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مَنْ مع…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
18 لَقَدْ رَضِیَ اللّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِینَ إِذْ یُبایِعُونَکَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِی قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّکِینَةَ عَلَیْهِمْ وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِیباً 19 وَ مَغانِمَ کَثِیرَةً یَأْخُذُونَها وَ کانَ اللّهُ عَزِیزاً حَکِیماً ترجمه: 18 ـ خداوند از مؤمنان ـ هنگامى که در زیر آن درخت با تو بیعت کردند ـ راضى و خشنود شد; خدا آنچه را در درون دل هایشان نهفته بود مى دانست; از این رو آرامش را بر دل هایشان نازل کرد و پیروزى نزدیکى به عنوان پاداش نصیب آنها فرمود. 19 ـ و (همچنین) غنائم بسیارى که آن را به دست مى آورند; و خداوند شکست ناپذیر و حکیم است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً » تفريع على قوله : « لَقَدْ رَضِيَ اللهُ » إلخ ، والمراد بما في قلوبهم حسن النية وصدقها في مبايعتهم فإن العمل إنما يكون مرضيا عند الله لا بصورته وهيئته بل بصدق النية وإخلاصها. فالمعنى : فعلم ما في قلوبهم من صدق النية وإخلاصها في مبايعتهم لك. وقيل : المراد بما في قلوبهم الإيمان وصحته وحب الدين والحرص عليه ، وقيل : الهم والأنفة من لين الجانب للمشركين وصلحهم. والسياق لا يساعد على شيء من هذين الوجهين كما لا يخفى.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: لقد رضي الله يا محمد عن المؤمنين ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ يعني بيعة أصحاب رسول الله ﷺ وسول الله بالحديبية حين بايعوه على مناجزة قريش الحرب، وعلى أن لا يفرّوا، ولا يولوهم الدبر تحت الشجرة، وكانت بيعتهم إياه هنالك فيما ذكر تحت شجرة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ هَذِهِ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ، وَكَانَتْ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَهَذَا خَبَرُ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى اخْتِصَارٍ: وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِي شَوَّالٍ، وَخَرَجَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مُعْتَمِرًا، وَاسْتَنْفَرَ الْأَعْرَابَ الَّذِينَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ فَأَبْطَأَ عَنْهُ أَكْثَرُهُمْ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الْعَرَبِ، وَجَمِيعُهُمْ نَحْوُ أَلْفٍ وَأَرْبَعُمِائَةٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ بَيَّنَ مَن يَجُوزُ لَهُ التَّخَلُّفُ وتَرْكُ الجِهادِ، وما بِسَبَبِهِ يَجُوزُ تَرْكُ الجِهادِ وهو ما يَمْنَعُ مِنَ الكَرِّ والفَرِّ، وبَيَّنَ ذَلِكَ بِبَيانِ ثَلاثَةِ أصْنافٍ: الأوَّلُ: (الأعْمى) فَإنَّهُ لا يُمْكِنُهُ الإقْدامُ عَلى العَدُوِّ والطَّلَبِ، ولا يُمْكِنُهُ الِاحْتِرازُ والهَرَبُ، والأعْرَجُ كَذَلِكَ، والمَرِيضُ كَذَلِكَ، وفي مَعْنى الأعْرَجِ: الأقْطَعُ والمُقْعَدُ، بَلْ ذَلِكَ أوْلى بِأنْ يُعْذَرَ، ومَن بِهِ عَرَجٌ لا يَمْنَعُهُ مِنَ الكَرِّ والفَرِّ لا يُعْذَرُ، وكَذ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾ مِنْ أَمْوَالِ يَهُودِ خَيْبَرَ، وَكَانَتْ خَيْبَرُ ذَاتَ عَقَارٍ وَأَمْوَالٍ، فَاقْتَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ . ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾ وَهِيَ الْفُتُوحُ الَّتِي تُفْتَحُ لَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ يَعْنِي خَيْبَرَ، ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَصَدَ خَيْبَرَ وَحَاصَرَ أَهْلَهَا هَمَّتْ قَبَائِلُ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَغَطَفَانَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَى عِيَالِ الْمُسْلِمِينَ وَذَرَارِيِّهِمْ بِالْمَدِينَةِ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها﴾، هي مَغانِمُ خَيْبَرَ، وكانَتْ أرْضًا ذاتَ عَقارٍ، وأمْوالٍ، فَقَسَّمَها عَلَيْهِمْ، ﴿وَكانَ اللهُ عَزِيزًا﴾، مَنِيعًا، فَلا يُغالَبُ، ﴿حَكِيمًا﴾، فِيما يَحْكُمُ، فَلا يُعارَضُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ﴾ هُمُ المَذْكُورُونَ سابِقًا ( سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) قالَ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ أبِي لَيْلى، وعَطاءٌ الخُراسانِيُّ: هم فارِسُ، وقالَ كَعْبٌ، والحَسَنُ: هُمُ الرُّومُ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أيْضًا أنَّهُ قالَ: هم فارِسُ والرُّومُ. وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هم هَوازِنُ، وثَقِيفٌ. وقالَ عِكْرِمَةُ: هَوازِنُ. وقالَ قَتادَةُ: هَوازِنُ، وغَطَفانُ يَوْمَ حُنَيْنٍ. وقالَ الزُّهْرِيُّ، ومُقاتِلٌ: هم بَنُو حَنِيفَةَ أهْلُ اليَمامَةِ أصْحابُ مُسَيْلِمَةَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
وَقوله عزّ وجلّ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ ومَن يُطِعِ اللهَ ورَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ومَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَجَرَةِ فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ فَأنْزَلَ السَكِينَةَ عَلَيْهِمْ وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ ﴿وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وكانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ لَمّا بَلَغَ عَزَّ وجَلَّ في عَتْبِ هَؤُلاءِ المُتَخَلِّفِينَ مِنَ القَبائِلِ المُجاوِرَةِ لِلْمَدِينَةِ "كَجُهَيْنَةَ ومُزَيْنَةَ وغِفارٍ وأسْلَمَ وأ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٧٣ ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ ﴿ومَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ عَوْدٌ إلى تَفْصِيلِ ما جازى اللَّهُ بِهِ أصْحابَ بَيْعَةِ الرِّضْوانِ المُتَقَدِّمِ إجْمالُهُ في قَوْلِهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ﴾ [الفتح: ١٠]، فَإنَّ كَوْنَ بَيْعَتِهِمُ الرَّسُولَ ﷺ تُعْتَبَرُ بَيْعَةً لِلَّهِ - تَعالى - أوْمَأ إلى أنَّ لَهم بِتِلْكَ المُبايَعَةِ مَكانَةً رَفِيعَةً مِن خَيْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَلَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها﴾ أيْ: مَغانِمَ خَيْبَرَ والِالتِفاتُ إلى الخِطابِ عَلى قِراءَةِ الأعْمَشِ وطَلْحَةَ ونافِعٍ لِتَشْرِيفِهِمْ في مَقامِ الِامْتِنانِ. ﴿وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا﴾ غالِبًا. ﴿حَكِيمًا﴾ مُراعِيًا لِمُقْتَضى الحِكْمَةِ في أحْكامِهِ وقَضاياهُ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها﴾ هي مَغانِمُ خَيْبَرَ كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ وقَسَّمَها عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَما صفحة 109 فِي حَدِيثِ أحْمَدَ وأبِي داوُدَ والحاكِمِ وصَحَّحَهُ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جارِيَةَ الأنْصارِيِّ فَأعْطى لِلْفارِسِ سَهْمَيْنِ وكانَ مِنهم ثَلاثُمِائَةِ فارِسٍ ولِلرّاجِلِ سَهْمًا، وقِيلَ: مَغانِمُ هَجَرَ، وقَرَأ الأعْمَشُ وطَلْحَةُ ورُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ، ودُلْبَةُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ورْشٍ وأبُو دِحْيَةَ وسِقْلابٌ عَنْ نافِعٍ والأنْطاكِيُّ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ (تَأْخُذُونَها) بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ والِالتِفاتُ إلى الخِطابِ لِتَشْرِيفِهِمْ في الِامْتِنانِ ﴿وكا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٣٤)ثُمَّ ذَكَرَ الَّذِينَ أخْلَصُوا نِيَّتَهم وشَهِدُوا بَيْعَةَ الرِّضْوانِ بِقَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ﴾ وقَدْ ذَكَرْنا سَبَبَ هَذِهِ البَيْعَةِ آنِفًا. وإنَّما سُمِّيَتْ بَيْعَةَ الرِّضْوانِ، لِقَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ رَوى إياسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ عَنْ أبِيهِ، قالَ: «بَيْنَما نَحْنُ قائِلُونَ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ، نادى مُنادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أيُّها النّاسُ، البَيْعَةَ، البَيْعَةَ، نَزَلَ رُوحُ القُدُسِ، قالَ: فَثُرْنا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةَ، فَبايَعْناهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ قالَ: «بَيْنا نَحْنُ قائِلُونَ إذْ نادى مُنادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أيُّها النّاسُ البَيْعَةَ البَيْعَةَ نَزَلَ رُوحُ القُدُسِ فَثُرْنا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ فَبايَعْناهُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ فَبايَعَ لِعُثْمانَ إحْدى يَدَيْهِ عَلى الأُخْرى فَقالَ النّاسُ: هَنِيئًا لِابْنِ عَفّانَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ ونَحْنُ هَهُنا فَقا…
Open in library →