قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
“Tell the desert Arabs who stayed behind, ‘You will be called to face a people of great might in war and to fight them, unless they surrender: if you obey, God will reward you well, but if you turn away, as you have done before, He will punish you heavily”
Al-Fath · 48:16 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
s [that you say]. Nay, but they never understood, anything of religion, [all] except a few, of them. [48:16] Say to those of the Bedouins, mentioned, who were left behind, to ted them: ‘You shall be called againSt a people possessed of great might — these are said to have been the [tribe of] Banu Hanlfa, the inhabitants of [the region of] al-Yamama; but it is also said that these were the Persians and the Byzan¬ tines — you shall fight them (tuqatilunahum is a circumdancial qualifier referring to an implied [future] situation, which conditutes that to which the ‘call’ will be made); or the…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
16. O Messenger! Say to those bedouins who failed to travel to Makkah with you, testing them: “You will soon be called to fighting against a strong, courageous group of people whom you shall either have to fight in the path of Allah, or they may enter into Islam without a fight. If you obey Allah in Him inviting you to fight them, He will give you a good reward, i.e. Paradise, but if you turn away from His obedience, just like you turned away from travelling with the Messenger to Makkah, He will inflict a painful punishment on you.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ هم الذين تخلفوا عن الحديبية إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ يعنى بنى حنيفة قوم مسيلمة، وأهل الردّة الذين حاربهم أبو بكر الصديق رضى الله عنه لأن مشركي العرب والمرتدين هم الذين لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف عند أبى حنيفة ومن عداهم من مشركي العجم وأهل الكتاب. والمجوس تقبل منهم الجزية، وعند الشافعي لا تقبل الجزية إلا من أهل الكتاب والمجوس دون مشركي العجم والعرب. وهذا دليل على إمامة أبى بكر الصديق رضى الله عنه، فإنهم لم يدعوا إلى حرب في أيام رسول الله ﷺ، ولكن بعد وفاته.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{16} لما ذكر تعالى أنَّ المخلَّفين من الأعراب يتخلَّفون عن الجهاد في سبيله، ويعتذِرون بغير عذرٍ، وأنَّهم يطلبون الخروج معهم إذا لم يكن شوكةٌ ولا قتالٌ، بل لمجرَّد الغنيمة؛ قال تعالى ممتحناً لهم:{قل للمخلَّفين من الأعراب سَتُدۡعَوۡنَ إلى قوم أولي بأس شديدٍ}؛ أي: سيدعوكم الرسولُ ومَنْ ناب منابَه من الخلفاء الراشدين والأئمة، وهؤلاء القوم فارسٌ والرومُ ومَنْ نحا نحوَهم وأشبههم، {تقاتِلونَهم أو يُسۡلِمونَ}؛ أي: إمَّا هذا وإمَّا هذا، وهذا هو الأمر الواقع؛ فإنَّهم في حال قتالهم ومقاتلتهم لأولئك الأقوام إذا كانت شدتُهم وبأسُهم معهم؛ فإنَّهم في تلك الحال لا يقبلون أن يبذُلوا الجزيةَ، بل إمَّا أنْ يدخُل…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
15 سَیَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْکُمْ یُرِیدُونَ أَنْ یُبَدِّلُوا کَلامَ اللّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا کَذلِکُمْ قالَ اللّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَیَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ کانُوا لا یَفْقَهُونَ إِلاّ قَلِیلاً 16 قُلْ لِلْمُخَلَّفِینَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْم أُولِی بَأْس شَدِید تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ یُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِیعُوا یُؤْتِکُمُ اللّهُ أَجْراً حَسَناً وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا کَما تَوَلَّیْتُمْ مِنْ قَبْلُ یُعَذِّبْکُمْ عَذاباً أَلِیماً 17 لَیْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لا عَل…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الحديث ولذلك وجه الخطاب بالجواب إلى النبي صلىاللهعليهوآله وقال : « بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلاً ». وذلك أن قولهم : « بَلْ تَحْسُدُونَنا » إضراب عن قول النبي صلىاللهعليهوآله لهم بأمر الله : « لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللهُ مِنْ قَبْلُ » فمعنى قولهم : إن منعنا من الاتباع ليس عن أمر من قبل الله بل إنما تمنعنا أنت ومن معك من المؤمنين أهل الحديبية أن نشارككم في الغنائم وتريدون أن تختص بكم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرَابِ﴾ عن المسير معك، ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى﴾ قتال ﴿قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ﴾ في القتال ﴿شَدِيدٍ﴾ . واختلف أهل التأويل في هؤلاء الذين أخبر الله عزّ وجلّ عنهم أن هؤلاء المخلفين من الأعراب يُدْعَوْن إلى قتالهم، فقال بعضهم: هم أهل فارس.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ﴾ أَيْ قُلْ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الْحُدَيْبِيَةِ. "سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ" قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَمُجَاهِدٌ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: هُمْ فَارِسُ. وَقَالَ كَعْبٌ وَالْحَسَنُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى: الرُّومُ. وَعَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا: فَارِسُ وَالرُّومُ. وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: هَوَازِنُ وَثَقِيفٌ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هَوَازِنُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ يَوْمَ حُنَيْنٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ . بَعْدَ ما ذَكَرَ مَن لَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ مِنَ المُبايِعِينَ ومِن لَهُ عَذابٌ ألِيمٌ مِنَ الظّانِّينَ الضّالِّينَ، أشارَ إلى أنَّهُ يَغْفِرُ لِلْأوَّلِينَ بِمَشِيئَتِهِ ويُعَذِّبُ الآخِرِينَ بِمَشِيئَتِهِ، وغُفْرانُهُ ورَحْمَتُهُ أعَمُّ وأشْمَلُ وأتَمُّ وأكْمَلُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يُفِيدُ عَظَمَةَ الأمْرَيْنِ جَمِيعًا لِأنَّ مِن عِظَمِ مُلْكِهِ يَكُونُ أجْرُهُ وهِبَتُهُ في غايَةِ العِظَمِ وعَذابُهُ وعُقُوبَتُهُ كَذَلِكَ في…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ﴾ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الْحُدَيْبِيَةِ، ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ﴾ سِرْتُمْ وَذَهَبْتُمْ [أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ] [[زيادة من "ب".]] ، ﴿إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا﴾ يَعْنِي غَنَائِمَ خَيْبَرَ، ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ﴾ إِلَى خَيْبَرَ لِنَشْهَدَ مَعَكُمْ قِتَالَ أَهْلِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا انْصَرَفُوا مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَعَدَهُمُ اللَّهُ فَتْحَ خَيْبَرَ وَجَعَلَ غَنَائِمَهَا لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ خَاصَّةً عِوَضًا عَنْ غَنَائِمِ أهل مكة إذا انْصَرَفُوا عَنْهُمْ عَلَى صُلْحٍ وَلَمْ يُصِيبُوا مِنْهُمْ شَيْئًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ﴾، هُمُ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الحُدَيْبِيَةِ، ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، يَعْنِي بَنِي حَنِيفَةَ، قَوْمَ مُسَيْلِمَةَ، وأهْلَ الرِدَّةِ، الَّذِينَ حارَبَهم أبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، لِأنَّ مُشْرِكِي العَرَبِ والمُرْتَدِّينَ هُمُ الَّذِينَ لا يُقْبَلُ مِنهم إلّا الإسْلامُ، أوِ السَيْفُ، وقِيلَ: هم فارِسُ، وقَدْ دَعاهم عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، ﴿تُقاتِلُونَهم أوْ يُسْلِمُونَ﴾ أيْ: يَكُونُ أحَدُ الأمْرَيْنِ، إمّا المُقاتَلَةُ، أوِ الإسْلامُ، ومَعْنى "يُسْلِمُونَ"، عَلى هَذا التَأْوِيلِ: "يَنْقادُونَ"، لِأنَّ فارِسَ م…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ﴾ هُمُ المَذْكُورُونَ سابِقًا ( سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) قالَ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ أبِي لَيْلى، وعَطاءٌ الخُراسانِيُّ: هم فارِسُ، وقالَ كَعْبٌ، والحَسَنُ: هُمُ الرُّومُ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أيْضًا أنَّهُ قالَ: هم فارِسُ والرُّومُ. وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هم هَوازِنُ، وثَقِيفٌ. وقالَ عِكْرِمَةُ: هَوازِنُ. وقالَ قَتادَةُ: هَوازِنُ، وغَطَفانُ يَوْمَ حُنَيْنٍ. وقالَ الزُّهْرِيُّ، ومُقاتِلٌ: هم بَنُو حَنِيفَةَ أهْلُ اليَمامَةِ أصْحابُ مُسَيْلِمَةَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٦٧٦)قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهم أو يُسْلِمُونَ فَإنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللهُ أجْرًا حَسَنًا وإنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِن قَبْلُ يُعَذِّبْكم عَذابًا ألِيمًا﴾ أمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ بِالتَقْدِمَةِ إلى هَؤُلاءِ المُخَلَّفِينَ بِأنَّهم سَيُدْعَوْنَ إلى قِتالِ عَدُوٍّ بَئِيسٍ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهم كانُوا يُظْهِرُونَ الإسْلامَ، وإلّا فَلَمْ يَكُونُوا أهْلًا لِذَلِكَ الآخَرِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهم أوْ يُسْلِمُونَ فَإنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أجْرًا حَسَنًا وإنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِن قَبْلُ يُعَذِّبْكم عَذابًا ألِيمًا﴾ انْتِقالٌ إلى طَمْأنَةِ المُخَلَّفِينَ بِأنَّهم سَيَنالُونَ مَغانِمَ في غَزَواتٍ آتِيَةٍ لِيَعْلَمُوا أنَّ حِرْمانَهم مِنَ الخُرُوجِ إلى خَيْبَرَ مَعَ جَيْشِ الإسْلامِ لَيْسَ لِانْسِلاخِ الإسْلامِ عَنْهم ولَكِنَّهُ لِحِكْمَةِ نَوْطِ المُسَبِّباتِ بِأسْبابِها عَلى طَرِيقَةِ حِكْمَةِ الشَّرِيعَةِ فَهو حِرْمانٌ خاصٌّ بِوَقْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ كَما تَقَدَّمَ آنِفً…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ﴾ كَرَّرَ ذِكْرَهم بِهَذا العُنْوانِ مُبالَغَةً في ذَمِّهِمْ. ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ هم بَنُو حَنِيفَةَ قَوْمُ مُسَيْلِمَةَ الكَذّابِ أوْ غَيْرُهم مِمَّنِ ارْتَدُّوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أوِ المُشْرِكُونَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿تُقاتِلُونَهم أوْ يُسْلِمُونَ﴾ أيْ: يَكُونُ أحَدُ الأمْرَيْنِ إمّا المُقاتَلَةُ أبَدًا أوِ الإسْلامُ لا غَيْرُ كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قِراءَةُ "أوْ يُسْلِمُوا" وأمّا مَن عَداهم فَيَنْتَهِي قِتالُهم بِالجِزْيَةِ كَما يَنْتَهِي بِالإسْلامِ وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى إمامَةِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إذْ لَمْ تَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ﴾ كَرَّرَ ذِكْرَهم بِهَذا العُنْوانِ مُبالَغَةً في الذَّمِّ وإشْعارًا بِشَناعَةِ التَّخَلُّفِ ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ ذَوِي نَجْدَةٍ وشِدَّةٍ قَوِيَّةٍ في الحَرْبِ، وهم عَلى ما أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ الزَّهْرِيِّ بَنُو حَنِيفَةَ مُسَيْلِمَةُ وقَوْمُهُ أهْلُ اليَمامَةِ، وعَلَيْهِ جَماعَةٌ، وفي رِوايَةٍ عَنْهُ زِيادَةُ أهْلِ الرِّدَّةِ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الكَلْبِيِّ، وعَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ إنّا كُنّا نَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ فِيما مَضى ولا نَعْلَمُ مَن هم حَتّى دَعا أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ إلى…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ﴾ المَعْنى: إنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الغَزْوَ والغَنِيمَةَ فَسَتُدْعَوْنَ إلى جِهادِ قَوْمٍ ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ . وَفِي هَؤُلاءِ القَوْمِ سِتَّةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهم فارِسُ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، وعَطاءُ الخُراسانِيُّ، وابْنُ أبِي لَيْلى، وابْنُ جُرَيْجٍ في آخَرِينَ. والثّانِي: فارِسُ والرُّومُ، قالَهُ الحَسَنُ، ورَواهُ ابْنُ أبِي نُجَيْحٍ عَنْ مُجاهِدٍ. والثّالِثُ: أنَّهم أهْلُ الأوْثانِ، رَواهُ لَيْثٌ عَنْ مُجاهِدٍ. والرّابِعُ: أنَّهُمُ الرُّومُ، قالَهُ كَعْبٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: َ ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرابِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرابِ شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأهْلُونا﴾ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ وسارَ إلى خَيْبَرَ تَخَلَّفَ عَنْهُ أُناسٌ مِنَ الأعْرابِ فَلَحِقُوا بِأهالِيهِمْ، فَلَمّا بَلَغَهم أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ سارُوا إلَيْهِ، وقَدْ كانَ اللَّهُ أمَرَهُ ألّا يُعْطِيَ أحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ مِن مَغْنَمِ خَيْبَرَ ويَقْسِمَ مَغْنَمَها مَن شَهِدَ الفَتْحَ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّل…
Open in library →