وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

Control of the heavens and earth belongs to God and He forgives whoever He will and punishes whoever He will: God is most forgiving and merciful

Al-Fath · 48:14 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

not believe in God and His Messenger, We have prepared for the disbelievers a blaze, a severe fire. [48:14] And to God belongs the kingdom of the heavens and the earth: He forgives whomever He will and chastises whomever He will; and God is ever Forgiving, Merciful, that is to say, He is ever possessed of the attributes mentioned.

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

14. To Allah alone belongs the control of the heavens and the control of the earth. He forgives the sins of those of His servants whom He wills and enters them into Paradise through His grace. He punishes those of His servants whom He wills out of His justice. Allah forgives the sins of those of His servants who repent to Him and He is merciful towards them.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يدبره تدبير قادر حكيم، فيغفر ويعذب بمشيئته [[قال محمود: «يغفر ويعذب بمشيئته ... الخ» قال أحمد: قد تقدمت أمثالها، والقول بأن موجب الحكمة ما ذكر تحكم. هذا وأدلة الشرع القاطعة تأتى على ما يعتقده فلا تبقى ولا تذر، فكم من دليل على أن المغفرة لا تقف على التوبة، وكم يروم إتباع القرآن للرأى الفاسد فيقيد مطلقا ويحجر واسعا، والله الموفق.]] ، ومشيئته تابعة لحكمته، وحكمته المغفرة للتائب وتعذيب المصر وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً رحمته سابقة لغضبه، حيث يكفر السيئات باجتناب الكبائر، ويغفر الكبائر بالتوبة.

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{14} أي: هو تعالى المنفردُ بملك السماواتِ والأرضِ، يتصرَّف فيهما بما يشاء من الأحكام القدريَّة والأحكام الشرعيَّة والأحكام الجزائيَّة، ولهذا ذكر حكم الجزاء المرتَّب على الأحكام الشرعيَّة، فقال:{يَغۡفِرُ لِمَن يشاءُ}: وهو مَنْ قام بما أمره الله به، {ويعذِّبُ مَن يشاءُ}: ممَّن تهاونَ بأمرِ الله، {وكان الله غفوراً رحيماً}؛ أي: وصفه اللازم الذي لا ينفكُّ عنه المغفرةُ والرحمةُ، فلا يزال في جميع الأوقات يغفِرُ للمذنبين، ويتجاوزُ عن الخطَّائين، ويتقبَّل توبة التائبين، ويُنزِلُ خيرَه المدرار آناء الليل والنهار.

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

11 سَیَقُولُ لَکَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَ أَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا یَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَیْسَ فِی قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ یَمْلِکُ لَکُمْ مِنَ اللّهِ شَیْئاً إِنْ أَرادَ بِکُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِکُمْ نَفْعاً بَلْ کانَ اللّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِیراً 12 بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ یَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَ الْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِیهِمْ أَبَداً وَ زُیِّنَ ذلِکَ فِی قُلُوبِکُمْ وَ ظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَ کُنْتُمْ قَوْماً بُوراً 13 وَ مَنْ لَمْ یُؤْمِنْ بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ فَإِنّا أَعْتَدْنا لِلْکافِرِینَ سَعِیراً 14 وَ لِلّهِ مُلْکُ السّ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الآيات بين الإيمان بالله ورسوله للدلالة على أن الكفر بالرسول بعدم طاعته كفر بالله ، وفي الآية لحن تهديد. وقوله : « فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً » كان مقتضى الظاهر أن يقال : أعتدنا لهم فوضع الظاهر موضع الضمير للإشارة إلى علة الحكم بتعليقه على المشتق ، والمعنى : أعتدنا وهيأنا لهم لكفرهم سعيرا أي نارا مسعرة مشتعلة ، وتنكير سعيرا للتهويل.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا (١٣) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٤) ﴾ يقول تعالى ذكره لهؤلاء المنافقين من الأعراب، ومن لم يؤمن أيها الأعراب بالله ورسوله منكم ومن غيركم، فيصدّقه على ما أخبر به، ويقرّ بما جاء به من الحقّ من عند ربه، فإنا أعددنا لهم جميعا سعيرا من النار تستعر عليهم في جهنم إذا وردوها يوم القيامة؛ يقال من ذلك: سعرت النار: إذا أوقدتها، فأنا أسعرها سعرا؛ ويقال: سعرتها أيضا إذا حرّكتها.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (١٤) أَيْ هُوَ غَنِيٌّ عَنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا ابْتَلَاهُمْ بِالتَّكْلِيفِ لِيُثِيبَ مَنْ آمَنَ وَيُعَاقِبَ مَنْ كَفَرَ وعصى.

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ . بَعْدَ ما ذَكَرَ مَن لَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ مِنَ المُبايِعِينَ ومِن لَهُ عَذابٌ ألِيمٌ مِنَ الظّانِّينَ الضّالِّينَ، أشارَ إلى أنَّهُ يَغْفِرُ لِلْأوَّلِينَ بِمَشِيئَتِهِ ويُعَذِّبُ الآخِرِينَ بِمَشِيئَتِهِ، وغُفْرانُهُ ورَحْمَتُهُ أعَمُّ وأشْمَلُ وأتَمُّ وأكْمَلُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يُفِيدُ عَظَمَةَ الأمْرَيْنِ جَمِيعًا لِأنَّ مِن عِظَمِ مُلْكِهِ يَكُونُ أجْرُهُ وهِبَتُهُ في غايَةِ العِظَمِ وعَذابُهُ وعُقُوبَتُهُ كَذَلِكَ في…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾ أَيْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ يَسْتَأْصِلُهُمْ فَلَا يَرْجِعُونَ، ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ زَيَّنَ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ الظَّنَّ فِي قُلُوبِكُمْ، ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ أَكَلَةُ رَأْسٍ، فَلَا يَرْجِعُونَ، فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ مَعَهُ، انْتَظِرُوا مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِمْ. ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ هَلْكَى لَا تَصْلُحُونَ لِخَيْرٍ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ﴾ يُدَبِّرُهُ تَدْبِيرَ قادِرٍ حَكِيمٍ، ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾، يَغْفِرُ، ويُعَذِّبُ، بِمَشِيئَتِهِ وحِكْمَتِهِ، وحِكْمَتُهُ المَغْفِرَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ، والتَعْذِيبُ لِلْكافِرِينَ، ﴿وَكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ أيْ: عَلى أُمَّتِكَ بِتَبْلِيغِ الرِّسالَةِ إلَيْهِمْ ومُبَشِّرًا بِالجَنَّةِ لِلْمُطِيعِينَ ونَذِيرًا لِأهْلِ المَعْصِيَةِ. لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ قَرَأ الجُمْهُورُ ( لِتُؤْمِنُوا ) بِالفَوْقِيَّةِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو بِالتَّحْتِيَّةِ، فَعَلى القِراءَةِ الأُولى الخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولِأُمَّتِهِ، وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ المُرادُ: المُبَشِّرِينَ والمُنْذِرِينَ، وانْتِصابُ ( شاهِدًا )، ( ومُبَشِّرًا )، ( ونَذِيرًا ) عَلى الحالِ المُقَدَّرَةِ، ( وتُعَزِّرُوهُ )، ( وتُوَقِّرُوهُ )…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمَن لَمْ يُؤْمِن بِاللهِ ورَسُولِهِ فَإنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيرًا﴾ ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ وكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكم يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذَلِكم قالَ اللهِ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إلا قَلِيلا﴾ لَمّا قالَ تَعالى لَهُمْ: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ [الفتح: ١٢] تَوَعَّدَهم بَعْدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن لَمْ يُؤْمِن بِ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

صفحة ١٦٦ ﴿ولِلَّهِ مَلِكُ السَّماواتِ والأرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿فَمَن يَمْلِكُ لَكم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [الفتح: ١١] فَهو مِن أجْزاءِ القَوْلِ، وهَذا انْتِقالٌ مِنَ التَّخْوِيفِ الَّذِي أوْهَمَهُ ﴿فَمَن يَمْلِكُ لَكم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [الفتح: ١١] إلى إطْماعِهِمْ بِالمَغْفِرَةِ الَّتِي سَألُوها، ولِذَلِكَ قُدِّمَ الضُّرُّ عَلى النَّفْعِ في الآيَةِ الأُولى فَقِيلَ ﴿إنْ أرادَ بِكم ضَرًّا أوْ أرادَ بِكم نَفْعًا﴾ [الفتح: ١١] لِيَكُونَ احْتِمالُ إرادَةِ الضُّرِّ بِهِمْ أسْبَقَ في نُفُوسِهِمْ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ وما فِيهِما يَتَصَرَّفُ في الكُلِّ كَيْفَ يَشاءُ. ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ أنْ يَغْفِرَ لَهُ. ﴿وَيُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ أنْ يُعَذِّبَهُ مِن غَيْرِ دَخْلٍ لِأحَدٍ في شَيْءٍ مِنهُما وُجُودًا وعَدَمًا وفِيهِ حَسْمٌ لِأطْماعِهِمُ الفارِغَةِ في اسْتِغْفارِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَهم. ﴿وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ مُبالِغًا في المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ لِمَن يَشاءُ ولا يَشاءُ إلّا لِمَن تَقْتَضِي الحِكْمَةُ مَغْفِرَتَهُ مِمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ وبِرَسُولِهِ، وأمّا مَن عَداهُ مِنَ الكافِرِينَ فَهم بِمَعْزِلٍ مِن ذَلِكَ قَطْعًا.

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فَهو عَزَّ وجَلَّ المُتَصَرِّفُ في الكُلِّ كَما يَشاءُ ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ أنْ يَغْفِرَ لَهُ ﴿ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ أنْ يُعَذِّبَهُ مِن غَيْرِ دَخْلٍ لِأحَدٍ في شَيْءٍ مِن غُفْرانِهِ تَعالى وتَعْذِيبِهِ جَلَّ وعَلا وُجُودًا وعَدَمًا ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ مُبالِغًا في المَغْفِرَةِ لِمَن يَشاءُ ولا يَشاءُ سُبْحانَهُ إلّا لِمَن تَقْتَضِي الحِكْمَةُ المَغْفِرَةَ لَهُ مِمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ سُبْحانَهُ ورَسُولِهِ ﷺ وأمّا مَن عَداهُ مِنَ الكافِرِينَ المُجاهِرِينَ والمُنافِقِينَ فَهم بِمَعْزِلٍ مِن ذَلِكَ قَطْعًا وفي تَقْدِيمِ المَغْفِرَةِ والتَّذ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرابِ﴾ قالَ ابْنُ إسْحاقَ: لَمّا أرادَ العُمْرَةَ اسْتَنْفَرَ مَن حَوْلَ المَدِينَةِ مِن أهْلِ البَوادِي والأعْرابِ لِيَخْرُجُوا مَعَهُ، خَوْفًا مِن قَوْمِهِ أنْ يَعْرِضُوا لَهُ بِحَرْبٍ أوْ بِصَدٍّ، فَتَثاقَلَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنهُمْ، فَهُمُ الَّذِينَ عَنى اللَّهُ بِقَوْلِهِ: "سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرابِ"، قالَ أبُو صالِحٍ عَنِ [ابْنِ عَبّاسٍ]: وهم غِفارٌ ومُزَيْنَةُ وجُهَيْنَةُ وأشْجَعُ والدَّيْلُ وأسْلَمُ. قالَ يُونُسُ النَّحْوِيُّ: الدَّيْلُ في عَبْدِ القَيْسِ ساكِنُ الياءِ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: َ ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرابِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرابِ شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأهْلُونا﴾ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ وسارَ إلى خَيْبَرَ تَخَلَّفَ عَنْهُ أُناسٌ مِنَ الأعْرابِ فَلَحِقُوا بِأهالِيهِمْ، فَلَمّا بَلَغَهم أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ سارُوا إلَيْهِ، وقَدْ كانَ اللَّهُ أمَرَهُ ألّا يُعْطِيَ أحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ مِن مَغْنَمِ خَيْبَرَ ويَقْسِمَ مَغْنَمَها مَن شَهِدَ الفَتْحَ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّل…

Open in library →