وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ
“We could even point them out to you [Prophet] if We wished, and then you could identify them by their marks, but you will know them anyway by the tone of their speech. God knows everything you [people] do”
Muhammad · 47:30 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
30. If I wished to point out the hypocrites to you, O Messenger, I would have shown them to you and you would have recognised them by their marks. You will soon recognise them by their manner of speech. Allah knows your deeds. Nothing of them is hidden from Him and He will recompense you for the same.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَضْغانَهُمْ أحقادهم وإخراجها: إبرازها لرسول الله ﷺ وللمؤمنين، وإظهارهم على نفاقهم وعداوتهم لهم، وكانت صدورهم تغلى حنقا عليهم لَأَرَيْناكَهُمْ لعرفناكهم ودللناك عليهم. حتى تعرفهم بأعيانهم لا يخفون عليك بِسِيماهُمْ بعلامتهم: وهو أن يسمعهم الله تعالى بعلامة تعلمون بها. وعن أنس رضى الله عنه: ما خفى على رسول الله ﷺ بعد هذه الآية شيء من المنافقين: كان يعرفهم بسيماهم، ولقد كنا في بعض الغزوات وفيها تسعة من المنافقين يشكوهم الناس، فناموا ذات ليلة وأصبحوا وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب: هذا منافق [[ذكره الشعبي بغير سند، ولم أجده.]] .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{29} يقول تعالى: {أم حَسِبَ الذين في قلوبهم مرضٌ}: من شبهة أو شهوة؛ بحيث تخرِجُ القلب عن حال صحَّته واعتداله، أن الله لا يخرج ما في قلوبهم من الأضغانِ والعداوةِ للإسلام وأهله! هذا ظنٌّ لا يَليقُ بحكمة الله؛ فإنَّه لا بدَّ أن يميِّز الصادق من الكاذب، وذلك بالابتلاء بالمحنِ التي مَن ثَبَتَ عليها ودام إيمانُه فيها؛ فهو المؤمن حقيقةً، ومَن ردَّته على عقبيه، فلم يصبرْ عليها، وحين أتاه الامتحان جَزعَ وضَعُفَ إيمانه وخرج ما في قلبِهِ من الضَّغَن وتبيَّن نفاقُه؛ هذا مقتضى الحكمة الإلهيَّة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
29 أَمْ حَسِبَ الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ یُخْرِجَ اللّهُ أَضْغانَهُمْ 30 وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَیْناکَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِیماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِی لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللّهُ یَعْلَمُ أَعْمالَکُمْ 31 وَ لَنَبْلُوَنَّکُمْ حَتّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِینَ مِنْکُمْ وَ الصّابِرِینَ وَ نَبْلُوَا أَخْبارَکُمْ ترجمه: 29 ـ آیا کسانى که در دلهایشان بیمارى است گمان کردند خدا کینه هایشان را آشکار نمى کند؟! 30 ـ و اگر ما بخواهیم آنها را به تو نشان مى دهیم تا آنان را با قیافه هایشان بشناسى، هر چند مى توانى آنها را از طرز سخنانشان بشناسى; و خداوند اعمال شما را مى داند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
منافقين من أول يوم آمنوا إلى آخر عمرهم ، وعلى هذا فعدهم من المؤمنين فيما تقدم بملاحظة بادئ أمرهم. والمعنى : بل ظن هؤلاء المنافقون الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله ولن يظهر أحقادهم للدين وأهله. قوله تعالى : « وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ » السيماء العلامة ، والمعنى : ولو نشاء لأريناك أولئك المرضى القلوب فلعرفتهم بعلامتهم التي أعلمناهم بها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (٢٩) وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠) وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: أحسب هؤلاء المنافقون الذين في قلوبهم شكّ في دينهم، وضعف في يقينهم، فهم حيارى في معرفة الحقّ أن لن يُخرج الله ما في قلوبهم من الأضغان على المؤمنين، فيبديه لهم ويظهره، حتى يعرفوا نفاقه…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ وَشَكٌّ، يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ. "أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ" الْأَضْغَانُ مَا يُضْمَرُ مِنَ الْمَكْرُوهِ. وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ، فَقَالَ السُّدِّيُّ: غِشَّهُمْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَسَدَهُمْ. وَقَالَ قُطْرُبٌ: عَدَاوَتَهُمْ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ الشَّاعِرِ: قُلْ لِابْنِ هِنْدٍ مَا أَرَدْتُ بِمَنْطِقٍ ... سَاءَ الصَّدِيقَ وَشَيَّدَ الْأَضْغَانَا وَقِيلَ: أَحْقَادُهُمْ. وَاحِدُهَا ضِغْنٌ. قَالَ: وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أسْخَطَ اللَّهَ وكَرِهُوا رِضْوانَهُ﴾ وفِيهِ لَطِيفَةٌ، وهي أنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ أمْرَيْنِ: ضَرْبَ الوَجْهِ، وضَرْبَ الأدْبارِ، وذَكَرَ بَعْدَهُما أمْرَيْنِ آخَرَيْنِ: اتِّباعُ ما أسْخَطَ اللَّهَ، وكَراهَةُ رِضْوانِهِ، فَكَأنَّهُ تَعالى قابَلَ الأمْرَيْنِ فَقالَ: ”يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ“ حَيْثُ أقْبَلُوا عَلى سُخْطِ اللَّهِ، فَإنَّ المُتَّسِعَ لِلشَّيْءِ مُتَوَجِّهٌ إلَيْهِ، ويَضْرِبُونَ أدْبارَهم لِأنَّهم تَوَلَّوْا عَمّا فِيهِ رِضا اللَّهِ، فَإنَّ الكارِهَ لِلشَّيْءِ يَتَوَلّى عَنْهُ، وما أسْخَطَ اللَّهَ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا الأوَّلُ: إ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ أَوِ الْيَهُودَ، ﴿قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ﴾ وَهْمُ الْمُشْرِكُونَ، ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾ فِي التَّعَاوُنِ عَلَى عَدَاوَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَالْقُعُودِ عَنِ الْجِهَادِ، وَكَانُوا يَقُولُونَهُ سِرًّا فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، عَلَى الْمَصْدَرِ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا عَلَى جَمْعِ السِّرِّ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَوْ نَشاءُ لأرَيْناكَهُمْ﴾، لَعَرَّفْناكَهُمْ، ودَلَلْناكَ عَلَيْهِمْ، ﴿فَلَعَرَفْتَهم بِسِيماهُمْ﴾، بِعَلامَتِهِمْ، وهو أنْ يَسِمَهُمُ اللهُ بِعَلامَةٍ يُعْلَمُونَ بِها، وعَنْ أنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: « "ما خَفِيَ عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ أحَدٌ مِنَ المُنافِقِينَ، كانَ يَعْرِفُهم بِسِيماهُمْ"، »﴿وَلَتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ﴾، في نَحْوِهِ، وأُسْلُوبِهِ الحَسَنِ، في فَحْوى كَلامِهِمْ، لِأنَّهم كانُوا لا يَقْدِرُونَ عَلى كِتْمانِ ما في أنْفُسِهِمْ، واللامُ في "فَلَعَرَفْتَهُمْ"، داخِلَةٌ في جَوابِ "لَوْ"، كالَّتِي في "لَأرَيْناكَهُمْ"، كُرِّرَتْ في المَعْطُوفِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
سَألَ المُؤْمِنُونَ رَبَّهم عَزَّ وجَلَّ أنْ يُنَزِّلَ عَلى رَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - سُورَةً يَأْمُرُهم فِيها بِقِتالِ الكُفّارِ حِرْصًا مِنهم عَلى الجِهادِ ونَيْلِ ما أعَدَّ اللَّهُ لِلْمُجاهِدِينَ مِن جَزِيلِ الثَّوابِ، فَحَكى اللَّهُ عَنْهم ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ أيْ: هَلّا نُزِّلَتْ ﴿فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ﴾ أيْ: غَيْرُ مَنسُوخَةٍ ﴿وذُكِرَ فِيها القِتالُ﴾ أيْ: فُرِضَ الجِهادُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أنْ لَنْ يُخْرِجَ اللهُ أضْغانَهُمْ﴾ ﴿وَلَوْ نَشاءُ لأرَيْناكَهم فَلَعَرَفْتَهم بِسِيماهم ولَتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ واللهُ يَعْلَمُ أعْمالَكُمْ﴾ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكم حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكم والصابِرِينَ ونَبْلُوَ أخْبارَكُمْ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عن سَبِيلِ اللهِ وشاقُّوا الرَسُولَ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللهِ شَيْئًا وسَيُحْبِطُ أعْمالَهُمْ﴾ هَذِهِ الآيَةُ تَوْبِيخٌ لِلْمُنافِقِينَ وفَضْحٌ لَهُمْ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبَ﴾ تَوْقِيفٌ، وهي "أمْ" المُنْقَطِعَةُ، وتَقَدَّم…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٢١ ﴿ولَوْ نَشاءُ لَأرَيْناكَهم فَلَعَرَفْتَهم بِسِيماهُمْ﴾ كانَ مَرَضُ قُلُوبِهِمْ خَفِيًّا لِأنَّهم يُبالِغُونَ في كِتْمانِهِ وتَمْوِيهِهِ بِالتَّظاهُرِ بِالإيمانِ، فَذَكَرَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ أنَّهُ لَوْ شاءَ لَأطْلَعَهُ عَلَيْهِمْ واحِدًا واحِدًا فَيَعْرِفُ ذَواتَهم بِعَلاماتِهِمْ. والسِّيمى بِالقَصْرِ: العَلامَةُ المُلازِمَةُ، أصْلُهُ: وِسْمى بِوَزْنِ فِعْلى مَنِ الوَسْمِ وهو جَعْلُ سِمَةٍ لِلشَّيْءِ، وهو بِكَسْرِ أوَّلِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَوْ نَشاءُ﴾ إراءَتَهم. ﴿لأرَيْناكَهُمْ﴾ لَعَرَّفْناكَهم بِدَلائِلَ تَعْرِفُهم بِأعْيانِهِمْ مَعْرِفَةً مُتاخِمَةٌ لِلرُّؤْيَةِ، والِالتِفاتُ إلى نُونِ العَظَمَةِ لِإبْرازِ العِنايَةِ بِالإراءَةِ. ﴿فَلَعَرَفْتَهم بِسِيماهُمْ﴾ بِعَلامَتِهِمُ الَّتِي نَسِمُهم بِها. «وَعَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ما خَفِيَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ شَيْءٌ مِنَ المُنافِقِينَ كانَ يَعْرِفُهم بِسِيماهم ولَقَدْ كُنّا في بَعْضِ الغَزَواتِ وفِيها تِسْعَةٌ مِنَ المَنافَيْنِ يَشْكُوهُمُ النّاسُ فَنامُوا ذاتَ لَيْلَةٍ وأصْبَحُوا وعَلى كُلِّ واحِدٍ مِنهم مَكْتُوبٌ هَذا مُنافِقٌ،» واللّامُ لامُ ال…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَوْ نَشاءُ﴾ إراءَتَكَ إيّاهم ﴿لأرَيْناكَهُمْ﴾ أيْ لَعَرَّفْناكَهم عَلى أنَّ الرُّؤْيَةَ عِلْمِيَّةٌ ﴿فَلَعَرَفْتَهم بِسِيماهُمْ﴾ تَفْرِيعٌ لِمَعْرِفَتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى تَعْرِيفِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةً عَلى أنَّ المَعْنى أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَعْرِفُهم مَعْرِفَةً مُتَفَرِّعَةً عَلى إراءَتِهِ إيّاهُمْ، والِالتِفاتُ إلى نُونِ العَظَمَةِ لِلْإيماءِ إلى العِنايَةِ بِالإراءَةِ، والسِّيما العَلامَةُ، والمَعْنى هُنا عَلى الجَمْعِ لِعُمُومِها بِالإضافَةِ لَكِنَّها أُفْرِدَتْ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ عَلاما…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أيْ: نِفاقٌ ﴿أنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أضْغانَهُمْ﴾ قالَ الفَرّاءُ: أيْ لَنْ يُبْدِيَ اللَّهُ عَداوَتَهم وبُغْضَهم لِمُحَمَّدٍ ﷺ . وقالَ الزَّجّاجُ: أيْ: لَنْ يُبْدِيَ عَداوَتَهم لِرَسُولِهِ ﷺ ويَظْهَرَهُ عَلى نِفاقِهِمْ. (p-٤١١)﴿وَلَوْ نَشاءُ لأرَيْناكَهُمْ﴾ أيْ: لَعَرَّفْناكَهُمْ: تَقُولُ: قَدْ أرَيْتُكَ هَذا الأمْرَ، أيْ: قَدْ عَرَّفْتُكَ إيّاهُ، المَعْنى: لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا عَلى المُنافِقِينَ عَلامَةً، وهي السِّيماءُ ﴿فَلَعَرَفْتَهم بِسِيماهُمْ﴾ أيْ: بِتِلْكَ العَلامَةِ ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ﴾ أيْ: في فَحْوى ا…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى﴾ قالَ: هم أعْداءُ اللَّهِ أهْلُ الكِتابِ يَعْرِفُونَ نَعْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ وأصْحابِهِ عِنْدَهم ويَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ ثُمَّ يَكْفُرُونَ بِهِ ﴿الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ قالَ: زَيَّنَّ لَهم ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ.…
Open in library →