أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ
“These are the ones God has rejected, making their ears deaf and their eyes blind”
Muhammad · 47:23 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
23. Those who are described as making mischief on earth and cutting family ties are the ones whom Allah has distanced from His mercy, whose ears He has made deaf to hearing the truth with acceptance and submission, and whose sight He has blinded from seeing it with reflection.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
عسيت وعسيتم: لغة أهل الحجاز. وأما بنو تميم فيقولون: عسى أن تفعل، وعسى أن تفعلوا، ولا يلحقون الضمائر: وقرأ نافع بكسر السين وهو غريب، وقد نقل الكلام من الغيبة إلى الخطاب على طريقة الالتفات، ليكون أبلغ في التوكيد. فإن قلت: ما معنى: فهل عسيتم ... أن تفسدوا في الأرض؟ قلت: معناه: هل يتوقع منكم الإفساد؟ فإن قلت: فكيف يصح هذا في كلام الله عز وعلا وهو عالم بما كان وما يكون؟ قلت: معناه إنكم- لما عهد منكم- أحقاء بأن يقول لكم كل من ذاقكم وعرف تمريضكم ورخاوة عقدكم في الإيمان: يا هؤلاء، ما ترون؟ هل يتوقع منكم إن توليتم أمور الناس وتأمرتم عليهم لما تبين منكم من الشواهد ولاح من المخايل أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{20} يقول تعالى: {ويقولُ الذين آمنوا}: استعجالاً ومبادرةً للأوامر الشاقَّة: {لولا نُزِّلَتۡ سورةٌ}؛ أي: فيها الأمر بالقتال، {فإذا أنزِلَتۡ سورةٌ محكمةٌ}؛ أي: ملزم العمل بها، {وذُكِرَ فيها القتالُ}: الذي هو أشقُّ شيء على النفوس؛ لم يثبتْ ضعفاء الإيمان على امتثال هذه الأوامر، ولهذا قال:{رأيتَ الذين في قلوبِهِم مرضٌ ينظُرون إليك نَظَرَ المغشيِّ عليه من الموت}: من كراهتهم لذلك وشدَّته عليهم، وهذا كقوله تعالى:{ألم تَرَ إلى الذين قيل لهم كُفُّوا أيدِيَكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزَّكاة فلمَّا كُتِبَ عليهم القتالُ إذا فريقٌ منهم يخشَوۡن الناس كخشية الله أو أشدَّ خشيةً}.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
20 وَ یَقُولُ الَّذِینَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْکَمَةٌ وَ ذُکِرَ فِیهَا الْقِتالُ رَأَیْتَ الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ یَنْظُرُونَ إِلَیْکَ نَظَرَ الْمَغْشِیِّ عَلَیْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ 21 طاعَةٌ وَ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللّهَ لَکانَ خَیْراً لَهُمْ 22 فَهَلْ عَسَیْتُمْ إِنْ تَوَلَّیْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَکُمْ 23 أُولئِکَ الَّذِینَ لَعَنَهُمُ اللّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ 24 أَفَلایَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوب أَقْفالُها ترجمه: 20 ـ کسانى ک…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فلو أنهم حين عزم الأمر صدقوا الله فيما قالوا وأطاعوه فيما يأمر به ومنه أمر القتال لكان خيرا لهم. ويحتمل أن يكون قوله : « طاعَةٌ » إلخ ، خبرا لضمير عائد إلى القتال المذكور والتقدير القتال المذكور في السورة طاعة منهم وقول معروف فلو أنهم حين عزم الأمر صدقوا الله في إيمانهم وأطاعوه به لكان خيرا لهم. أما كونه طاعة منهم فظاهر ، وأما كونه قولا معروفا فلأن إيجاب القتال والأمر بالدفاع عن المجتمع الصالح لإبطال كيد أعدائه قول معروف يعرفه العقل والعقلاء.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣) ﴾ يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين وصف أنهم إذا نزلت سورة محكمة، وذُكر فيها القتال نظروا إلى رسول الله ﷺ نظر المغشيّ عليه ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ أيها القوم، يقول: فلعلكم إن توليتم عن تنزيل الله جلّ ثناؤه، وفارقتم أحكام كتابه، وأدبرتم عن محمد ﷺ وعما جاءكم به ﴿أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ﴾ يقول: أن تعصوا الله في الأرض، فتكفروا به، وتسفكوا فيها الدماء ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ وتعودوا لما كنتم عل…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى "إِنْ تَوَلَّيْتُمْ" فَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْوِلَايَةِ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: الْمَعْنَى فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمُ الْحُكْمَ فَجُعِلْتُمْ حُكَّامًا أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بِأَخْذِ الرِّشَا. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: أَيْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَمْرَ الْأُمَّةِ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بِالظُّلْمِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأصَمَّهم وأعْمى أبْصارَهُمْ﴾ . إشارَةٌ لِمَن سَبَقَ ذِكْرُهم مِنَ المُنافِقِينَ أبْعَدَهُمُ اللَّهُ عَنْهُ أوْ عَنِ الخَيْرِ فَأصَمَّهم فَلا يَسْمَعُونَ الكَلامَ المُسْتَبِينَ وأعْماهم فَلا يَتَّبِعُونَ الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ، وفِيهِ تَرْتِيبٌ حَسَنٌ، وذَلِكَ مِن حَيْثُ إنَّهُمُ اسْتَمَعُوا الكَلامَ العِلْمِيَّ ولَمْ يَفْهَمُوهُ، فَهم بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ صُمٌّ أصَمَّهُمُ اللَّهُ وعِنْدَ الأمْرِ بِالعَمَلِ تَرَكُوهُ وعَلَّلُوا بِكَوْنِهِ إفْسادًا وقَطْعًا لِلرَّحِمِ وهم كانُوا يَتَعاطَوْنَهُ عِنْدَ النَّهْيِ عَنْهُ فَلَمْ يَرَوْا ح…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ فَلَعَلَّكُمْ، ﴿إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أَعْرَضْتُمْ عَنِ الْقُرْآنِ وَفَارَقْتُمْ أَحْكَامَهُ، ﴿أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ تَعُودُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بِالْمَعْصِيَةِ وَالْبَغْيِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ، وَتَرْجِعُوا إِلَى الْفُرْقَةِ بَعْدَ مَا جَمَعَكُمُ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أُولَئِكَ﴾، إشارَةٌ إلى المَذْكُورِينَ، ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ﴾، أبْعَدَهم عَنْ رَحْمَتِهِ، ﴿فَأصَمَّهُمْ﴾، عَنِ اسْتِماعِ المَوْعِظَةِ، ﴿وَأعْمى أبْصارَهُمْ﴾، عَنْ إبْصارِهِمْ طَرِيقَ الهُدى.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
خَوَّفَ سُبْحانَهُ الكُفّارَ بِأنَّهُ قَدْ أهْلَكَ مَن هو أشَدُّ مِنهم، فَقالَ: ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هي أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهم﴾ قَدْ قَدَّمْنا أنَّ ( كَأيِّنْ ) مُرَكَّبَةٌ مِنَ الكافِ وأيٍّ: وأنَّها بِمَعْنى كَمِ الخَبَرِيَّةِ: أيْ وكَمْ مِن قَرْيَةٍ، وأنْشَدَ الأخْفَشُ قَوْلَ الوَلِيدِ: كَأيِّنْ رَأيْنا مِن مُلُوكٍ وسُوقَةٍ ومِفْتاحِ قَيْدٍ لِلْأسِيرِ المُكَبَّلِ ومَعْنى الآيَةِ: وكَمْ مِن أهْلِ قَرْيَةٍ هم أشَدُّ قُوَّةً مِن أهْلِ قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجُوكَ مِنها أهْلَكْناهم ﴿فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ فَبِالأوْلى مَن هو أضْعَفُ مِنهم وهم قُرَيْشٌ الَّذ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وذُكِرَ فِيها القِتالُ رَأيْتَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ فَأولى لَهُمْ﴾ ﴿طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإذا عَزَمَ الأمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللهَ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأصَمَّهم وأعْمى أبْصارَهُمْ﴾ هَذا ابْتِداءُ وُصْفِ حالِ المُؤْمِنِينَ في جِدِّهِمْ في دِينِ اللهِ تَعالى وحِرْصِهِمْ عَلى ظُهُورِهِ، و…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأصَمَّهم وأعْمى أبْصارَهُمْ﴾ الإشارَةُ إلى الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ عَلى أُسْلُوبِ قَوْلِهِ آنِفًا ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ [محمد: ١٦] ولا يَصِحُّ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى ما يُؤْخَذُ مِن قَوْلِهِ ﴿أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢] لِأنَّ ذَلِكَ لا يَسْتَوْجِبُ اللَّعْنَةَ ولا أنْ مُرْتَكِبِيهِ بِمَنزِلَةِ صفحة ١١٣ الصُّمِّ، عَلى أنَّ في صِيغَةِ المُضِيِّ في أفْعالِ: لَعَنَهم، وأصَمَّهم، وأعْمى، ما لا يُلاقِي قَوْلَهُ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ [محمد: ٢٢] ولا ما في حَرْفِ (إنْ) مِن زَمانِ الِاس…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى المُخاطَبِينَ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ إيذانًا بِأنَّ ذِكْرَ هَناتِهِمْ أوْجَبَ إسْقاطَهم عَنْ رُتْبَةِ الخِطابِ وحِكايَةِ أحْوالِهِمُ الفَظِيعَةِ لِغَيْرِهِمْ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أيْ: أبْعَدَهم مِن رَحْمَتِهِ. ﴿فَأصَمَّهُمْ﴾ عَنِ اسْتِماعِ الحَقِّ لِتَصامِّهِمْ عَنْهُ بِسُوءِ اخْتِيارِهِمْ. ﴿وَأعْمى أبْصارَهُمْ﴾ لِتَعامِيهِمْ عَمّا يُشاهِدُونَهُ مِنَ الآياتِ المَنصُوبَةِ في الأنْفُسِ والآفاقِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى المُخاطَبِينَ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ إيذانٌ بِأنَّ ذِكْرَ هَناتِهِمْ أوْجَبَ إسْقاطَهم عَنْ دَرَجَةِ الخِطابِ ولَوْ عَلى جِهَةِ التَّوْبِيخِ وحِكايَةِ أقْوالِهِمُ الفَظِيعَةِ لِغَيْرِهِمْ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أيْ أبْعَدَهم مِن رَحْمَتِهِ عَزَّ وجَلَّ فَأصَمَّهم عَنِ اسْتِماعِ الحَقِّ لِتَصامِّهِمْ عَنْهُ لِسُوءِ اخْتِيارِهِمْ ﴿وأعْمى أبْصارَهُمْ﴾ لِتَعامِيهِمْ عَمّا يُشاهِدُونَهُ مِنَ الآياتِ المَنصُوبَةِ في الأنْفُسِ والآفاقِ وجاءَ التَّرْكِيبُ ﴿فَأصَمَّهُمْ﴾ ولَمْ يَأْتِ فَأصَمَّ آذانَهم كَما جاءَ ﴿وأعْمى أبْصارَهُمْ﴾…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ في المُخاطَبِ بِهَذا أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: المُنافِقُونَ، وهو الظّاهِرُ. والثّانِي: مُنافِقُو اليَهُودِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّالِثُ: الخَوارِجُ، قالَهُ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيُّ. والرّابِعُ: قُرَيْشٌ، حَكاهُ جَماعَةٌ مِنهُمُ الماوَرْدِيُّ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿تَوَلَّيْتُمْ﴾ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ بِمَعْنى الإعْراضِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ، في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَلْمانَ مَوْقُوفًا والحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ سَلْمانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا ظَهَرَ القَوْلُ وخُزِنَ العَمَلُ وأْتَلَفَتِ الألْسُنُ واخْتَلَفَتِ القُلُوبُ وقَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ ﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأصَمَّهم وأعْمى أبْصارَهُمْ﴾ [محمد»: ٢٣] .…
Open in library →