وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ
“Some of these people listen to you [Prophet], but, once they leave your presence, they sneer at those who have been given knowledge, saying, ‘What was that he just said?’ These are the ones whose hearts God has sealed, those who follow their own desires”
Muhammad · 47:16 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
n, its alif being derived from theya’of their saying mi’yan [as an alternative singular to mi’an]). [47:16] And there are some among them, namely, the disbelievers, who listen to you, during the Friday sermon — and these are the hypocrites; until, when they go forth from you, they say to those who have been given knowledge, that is to say, to the knowledgeable ones among the Companions [of the Prophet], such as [ ! Abd Allah] Ibn Mas'Cid and [‘Abd Allah] Ibn ‘Abbas, in derision and mockery: ‘What was he saying juft now?’ (read anifan or anifan, meaning al-saa, ‘just now’).…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
16. Some of the hypocrites listen to you, O Messenger, but without acceptance and instead turn away, until when they leave your presence they say to those whom Allah had given knowledge: ‘What did he say in his talk just now?’ pretending to be ignorant and turning away. They are the ones whose hearts Allah has sealed, and thus no good reaches it, and they follow their desires, which have made them blind to the truth.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هم المنافقون: كانوا يحضرون مجلس رسول الله ﷺ فيسمعون كلامه ولا يعونه ولا يلقون له إلا تهاونا منهم، فإذا خرجوا قالوا لأولى العلم من الصحابة، ماذا قال الساعة؟ على جهة الاستهزاء. وقيل: كان يخطب فإذا عاب المنافقين خرجوا فقالوا ذلك للعلماء. وقيل: قالوه لعبد الله بن مسعود. وعن ابن عباس: أنا منهم، وقد سميت فيمن سئل آنِفاً وقرئ: أنفا على فعل، نصب على الظرف [[قوله «وقرئ أنفا على فعل نصب على الظرف» لعله: بالضم. (ع)]] قال الزجاج: هو من استأنفت الشيء: إذا ابتدأته. والمعنى: ماذا قال في أوّل وقت يقرب منا.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{16} يقول تعالى: ومن المنافقين {مَن يستمعُ إليك}: ما تقول؛ استماعاً لا عن قَبول وانقيادٍ، بل معرضةٌ قلوبهم عنه، ولهذا قال:{حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم}: مستفهمينَ عمَّا قلتَ وما سمعوا ممَّا لم يكنْ لهم فيه رغبةٌ: {ماذا قال آنفاً}؛ أي: قريباً! وهذا في غاية الذمِّ لهم؛ فإنَّهم لو كانوا حريصين على الخير؛ لألْقَوْا إليه أسماعهم ووعتْه قلوبُهم وانقادتْ له جوارحهم، ولكنَّهم بعكس هذه الحال، ولهذا قال:{أولئك الذين طَبَعَ الله على قلوبهم}؛ أي: ختم عليها وسدَّ أبواب الخير التي تصل إليها بسبب اتِّباعهم أهواءهم التي لا يهوون فيها إلاَّ الباطل.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
16 وَ مِنْهُمْ مَنْ یَسْتَمِعُ إِلَیْکَ حَتّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِکَ قالُوا لِلَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِکَ الَّذِینَ طَبَعَ اللّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ 17 وَ الَّذِینَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ 18 فَهَلْ یَنْظُرُونَ إِلاَّ السّاعَةَ أَنْ تَأْتِیَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِکْراهُمْ 19 فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِکَ وَ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ اللّهُ یَعْلَمُ مُتَقَلَّبَکُمْ وَ مَثْواکُمْ ترجمه: 16 ـ گروهى از آنان به سخنانت گوش فرا م…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ ـ٢٧. ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ـ٢٨. أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللهُ أَضْغانَهُمْ ـ٢٩. وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ ـ٣٠. وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ ـ٣١.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (١٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء الكفار يا محمد ﴿مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ وهو المنافِق، فيستمع ما تقول فلا يعيه ولا يفهمه، تهاونا منه بما تتلو عليه من كتاب ربك، تغافلا عما تقوله، وتدعو إليه من الإيمان، ﴿حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ﴾ قالوا إعلاما منهم لمن حضر معهم مجلسك من أهل العلم بكتاب الله، وتلاوتك عليهم ما تلوت، وقيلك لهم ما قلت إنهم لن يُصْغوا أسم…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ أَيْ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ، وَزُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ عَمَلِهِمْ قَوْمٌ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ: عَبْدُ اللَّهِ بن أبي ابن سَلُولٍ وَرِفَاعَةُ بْنُ التَّابُوتِ وَزَيْدُ بْنُ الصَّلِيتِ [[كذا في الأصول. وفي سيرة ابن هشام وابن الأثير طبع أوربا: "اللصيت" بالتاء المثناة من فوق.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا﴾ لَمّا بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى حالَ الكافِرِ ذَكَرَ حالَ المُنافِقِ بِأنَّهُ مِنَ الكُفّارِ، وقَوْلُهُ: (ومِنهم) يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عائِدًا إلى النّاسِ، كَما قالَ تَعالى في سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ﴾ [البَقَرَةِ: ٨] بَعْدَ ذِكْرِ الكُفّارِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ راجِعًا إلى أهْلِ مَكَّةَ، لِأنَّ ذِكْرَهم سَبَقَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهُمْ﴾ ويُحْتَم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمِنْهُمْ﴾ يَعْنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ، ﴿مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ وَهْمُ الْمُنَافِقُونَ، يَسْتَمِعُونَ قَوْلَكَ فَلَا يَعُونَهُ وَلَا يَفْهَمُونَهُ، تَهَاوُنًا بِهِ وَتَغَافُلًا ﴿حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ﴾ يَعْنِي فَإِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ، ﴿قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ مِنَ الصَّحَابَةِ: ﴿مَاذَا قَالَ﴾ مُحَمَّدٌ، ﴿آنِفًا﴾ ؟ يَعْنِي الْآنَ، هُوَ مِنَ الِائْتِنَافِ وَيُقَالُ: ائْتَنَفْتُ الْأَمْرَ أَيِ ابْتَدَأْتُهُ وَأُنْفُ الشَّيْءِ أَوَّلُهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا﴾، هُمُ المُنافِقُونَ، كانُوا يَحْضُرُونَ مَجْلِسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَسْمَعُونَ كَلامَهُ، ولا يَعُونَهُ، ولا يُلْقُونَ لَهُ بالًا تَهاوُنًا مِنهُمْ، فَإذا خَرَجُوا قالُوا لِأُولِي العِلْمِ مِنَ الصَحابَةِ: ماذا قالَ الساعَةَ؟ عَلى جِهَةِ الِاسْتِهْزاءِ، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وتُسَمّى سُورَةَ القِتالِ، وسُورَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا. وهِيَ تِسْعٌ وثَلاثُونَ آيَةً، وقِيلَ: ثَمانٌ وثَلاثُونَ، وهي مَدَنِيَّةٌ. قالَ الماوَرْدِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ، إلّا ابْنَ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، فَإنَّهُما قالا: إلّا آيَةً مِنها نَزَلَتْ بَعْدَ حَجَّةِ الوَداعِ حِينَ خَرَجَ مِن مَكَّةَ وجَعَلَ يَنْظُرُ إلى البَيْتِ وهو يَبْكِي حُزْنًا عَلَيْهِ، فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هي أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ﴾ [محمد: ١٣] وقالَ الثَّعْلَبِيُّ: إنَّها مَكِّيَّةٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ فِيها أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وأنْهارٌ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وأنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ وأنْهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى ولَهم فِيها مِن كُلِّ الثَمَراتِ ومَغْفِرَةٌ مِن رَبِّهِمْ كَمَن هو خالِدٌ في النارِ وسُقُوا ماءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾ ﴿وَمِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ حَتّى إذا خَرَجُوا مَن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا﴾ ضَمِيرُ ومِنهم عائِدٌ إلى الَّذِينَ كَفَرُوا الَّذِينَ جَرى ذِكْرُهم غَيْرَ مَرَّةٍ مِن أوَّلِ السُّورَةِ، أيْ ومِنَ الكافِرِينَ قَوْمٌ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ، وأرادَ بِمَن يَسْتَمِعُ مَعَهُمُ المُنافِقِينَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ﴿قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ﴾ وقَوْلِهِ ﴿خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ هُمُ المُنافِقُونَ، وإفْرادُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبارِ لَفْظِ "مَن" كَما أنَّ جَمْعَهُ فِيما سَيَأْتِي بِاعْتِبارِ مَعْناها كانُوا يَحْضُرُونَ مَجْلِسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَسْمَعُونَ كَلامَهُ ولا يَعُونَهُ ولا يُراعُونَهُ حَقَّ رِعايَتِهِ تَهاوُنًا مِنهم. ﴿حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ مِنَ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ هُمُ المُنافِقُونَ، وإفْرادُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبارِ اللَّفْظِ كَما أنَّ جَمْعَهُ بَعْدُ بِاعْتِبارِ المَعْنى، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كانُوا يَحْضُرُونَ مَجْلِسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَيَسْمَعُونَ كَلامَهُ ولا يَعُونَهُ ولا يُراعُونَهُ حَقَّ رِعايَتِهِ تَهاوُنًا مِنهم ﴿حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ أيْ لِأُولِي العِلْمِ مِنَ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ، وقِيلَ: الواعُونَ لِكَلامِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ الرّاعُونَ لَهُ حَقَّ رِعايَتِهِ مِنَ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ يَعْنِي المُنافِقِينَ. وفِيما يَسْتَمِعُونَ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ سَماعُ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ. والثّانِي: سَماعُ قَوْلِهِ عَلى عُمُومِ الأوْقاتِ. فَأمّا " الَّذِينَ أُوتُوا العَلَمَ "، فالمُرادُ: بِهِمْ عُلَماءُ الصَّحابَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ماذا قالَ آنِفًا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: ماذا قالَ السّاعَةَ، وهو مِن قَوْلِكَ: اسْتَأْنَفْتُ الشَّيْءَ: إذا ابْتَدَأْتَهُ، ورَوْضَةٌ أنُفٌ: لِمَن تُرْعَ، أيْ: لَها أوَّلُ يُرْعى؛ فالمَعْنى: ماذا قالَ في أوَّلِ وقْتٍ يَقْرُبُ مِنّا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: «كانَ المُؤْمِنُونَ والمُنافِقُونَ يَجْتَمِعُونَ (p-٣٦٦)إلى النَّبِيِّ ﷺ فَيَسْتَمِعُ المُؤْمِنُونَ مِنهُ ما يَقُولُ ويَعُونَهُ ويَسْمَعُهُ المُنافِقُونَ فَلا يَعُونَهُ فَإذا خَرَجُوا سَألُوا المُؤْمِنِينَ ماذا قالَ آنِفًا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ . الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «كانُوا يَدْخُلُونَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإذا خَرَجُوا مِن عِنْدِهِ قالُوا لِابْنِ عَبّاسٍ: ماذا قالَ آنِفًا؟ فَيَقُولُ: كَذا وكَذا.…
Open in library →