تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَىٰ إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ
“which will destroy everything by its Lord’s command.’ In the morning there was nothing to see except their [ruined] dwellings: this is how We repay the guilty”
Al-Ahqaf · 46:25 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
hastisement — a hurricane ( rihun substitutes for rnd, ‘what’) containing a painful chas¬ tisement, [46:25] destroying, ruining, everything, it passes through, by the command of its Lord, by His will, that is to say, [destroying] everything that He wants to destroy with it. And so it destroyed their men, women, children and properties by flinging them up into the air high above the ground and tearing them to pieces. Only Hud and those who believed with him remained [unscathed]. So they became such that nothing could be seen except their dwellings.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
25. Destroying everything it passed by which Allah ordered to be destroyed, so they were destroyed, only their houses in which they lived being visible, bearing witness to their inhabiting them before. With this kind of painful punishment, I punish the transgressors who persist in their disbelief and sins.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَلَمَّا رَأَوْهُ في الضمير وجهان: أن يرجع إلى ما تعدنا، وأن يكون مبهما قد وضح أمره بقوله عارِضاً إما تمييزا وإما حالا. وهذا الوجه أعرب وأفصح. والعارض: السحاب الذي يعرض في أفق السماء. ومثله: الحبى والعنان، من حبا وعنّ: إذا عرض. وإضافة مستقبل وممطر مجازية غير معرفة بدليل وقوعهما وهما مضافان إلى معرفتين وصفا للنكرة بَلْ هُوَ القول قبله مضمر، والقائل: هود عليه السلام، والدليل عليه قراءة من قرأ: قال هود، بل هو. وقرئ: قل بل ما استعجلتم به هي ريح، أى قال الله تعالى: قل تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ تهلك من نفوس عاد وأموالهم الجم الكثير، فعبر عن الكثرة بالكلية.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{21} أي: {واذكر}: بالثناء الجميل {أخا عادٍ}: وهو هودٌ عليه السلام، حيث كان من الرسل الكرام، الذين فضَّلهم الله تعالى بالدَّعوة إلى دينه وإرشاد الخلق إليه، {إذۡ أنذر قومَه}: وهم عادٌ {بالأحقافِ}؛ أي: في منازلهم المعروفة بالأحقاف، وهي الرمال الكثيرة في أرض اليمن، {وقد خَلَتِ النُّذُر من بين يديه ومن خلفِهِ}: فلم يكن بدعاً منهم ولا مخالفاً لهم، قائلاً لهم:{أن لا تعبُدوا إلاَّ الله إنِّي أخافُ عليكم عذابَ يوم عظيم}: فأمرهم بعبادة الله الجامعة لكلِّ قول سديدٍ وعمل حميدٍ، ونهاهم عن الشِّرْكِ والتَّنديد، وخوفهم إنْ لم يطيعوه العذابَ الشَّديد، فلم تُفِدْ فيهم تلك الدعوة.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْ‌ءٍ بِأَمْرِ رَبِّها» فلفظه عام و معناه خاص لأنها تركت أشياء كثيرة لم تدمرها، و انما دمرت ما لهم كله فكان كما قال الله عز و جل: فَأَصْبَحُوا لا يُرى‌ إِلَّا مَساكِنُهُمْ‌ و كل هذه الاخبار من هلاك الأمم تخويف و تحذير لامة محمد صلى الله عليه و آله و سلم‌ وَ لَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَ جَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَ أَبْصاراً وَ أَفْئِدَةً اى قد أعطيناهم فكفروا فنزل بهم العذاب فاحذروا ان لا ينزل بكم ما نزل بهم، و قوله: و إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ‌ القول الى قوله: فلما قض…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
21 وَ اذْکُرْ أَخا عاد إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَ قَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللّهَ إِنِّی أَخافُ عَلَیْکُمْ عَذابَ یَوْم عَظِیم 22 قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِکَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ کُنْتَ مِنَ الصّادِقِینَ 23 قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللّهِ وَ أُبَلِّغُکُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَ لکِنِّی أَراکُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ 24 فَلَمّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِیَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِیحٌ فِیها عَذابٌ أَلِیمٌ 25 تُدَمِّرُ کُلَّ شَیْء بِأَمْرِ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تجهلون فلا تميزون ما ينفعكم مما يضركم وخيركم من شركم حين تردون دعوة الله وتكذبون بآياته وتستهزءون بما يوعدكم به من العذاب. قوله تعالى : « فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا » إلخ ، صفة نزول العذاب إليهم بادئ ظهوره عليهم. والعارض هو السحاب يعرض في الأفق ثم يطبق السماء وهو صفة العذاب الذي يرجع إليه ضمير « رَأَوْهُ » المعلوم من السياق ، وقوله : « مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ » صفة أخرى له ، والأودية جمع الوادي ، وقوله : « قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا » أي استبشروا ظنا منهم أنه سحاب عارض ممطر لهم فقالوا : هذا الذي نشاهده سحاب عارض ممطر إيانا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (٢٥) ﴾ وقوله ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ : يقول تعالى ذكره: تخرّب كل شيء، وترمي بعضه على بعض فتهلكه، كما قال جرير وكانَ لَكُمْ كَبَكْرِ ثَمُود لَمَّا ... رَغا ظُهْرًا فَدَمَّرَهُمْ دَمارًا [[البيت ليس لجرير كما ورد في الأصل، وإنما هو للفرذدق، من قصيدة في ديوانه يرد بها على جرير ويناقضه وهي في ديوانه (طبعة الصاوي ٤٤٢) ، وأول القصيدة: جَرَّ المُخْزِيات عَلَى كُلَيْبٍ ...…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا- لِتُزِيلَنَا عَنْ عِبَادَتِهَا بِالْإِفْكِ. الثَّانِي- لِتَصْرِفَنَا عَنْ آلِهَتِنَا بِالْمَنْعِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. قَالَ عُرْوَةُ بْنُ أُذَيْنَةَ: إِنْ تَكُ عَنْ أحسن الصنيعة مأ ... فوكا ففي آخرين قد أُفِكُوا يَقُولُ: إِنْ لَمْ تُوَفَّقْ لِلْإِحْسَانِ فَأَنْتَ فِي قَوْمٍ قَدْ صُرِفُوا. "فَأْتِنا بِما تَعِدُنا" هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَعْدَ قَدْ يُوضَعُ مَوْضِعُ الْوَعِيدِ. "إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ" أَنَّكَ نَبِيٌّ "قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ" بِوَقْتِ مَجِيءِ الْعَذَابِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقافِ وقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قالُوا أجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿قالَ إنَّما العِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وأُبَلِّغُكم ما أُرْسِلْتُ بِهِ ولَكِنِّي أراكم قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا رَأوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هو ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأمْرِ رَبِّها فَأصْبَحُوا لا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ﴾ هُودٌ، ﴿إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ وَهُوَ يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِيكُمُ الْعَذَابُ ﴿وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ مِنَ الْوَحْيِ، ﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ . ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ يَعْنِي مَا يُوعَدُونَ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ، ﴿عَارِضًا﴾ سَحَابًا يَعْرِضُ أَيْ يَبْدُو فِي نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ يُطَبِّقُ السَّمَاءَ، ﴿مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ مِنْ وَادٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ: "الْمُغِيثُ" وَكَانُوا قَدْ حُبِسَ عَنْهُمُ الْمَطَرُ، فَلَمَّا رَأَوْهَا اسْتَبْشَرُوا، ﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ يَقُولُ الل…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾، تُهْلِكُ مِن نُفُوسٍ عادٍ، وأمْوالِهِمُ الجَمَّ الكَثِيرَ، فَعَبَّرَ عَنِ الكَثْرَةِ بِالكُلِّيَّةِ، ﴿بِأمْرِ رَبِّها﴾، رَبِّ الرِيحِ، ﴿فَأصْبَحُوا لا يُرى إلا مَساكِنُهُمْ﴾، "عاصِمٌ وحَمْزَةُ وخَلَفٌ"، أيْ: لا يُرى شَيْءٌ إلّا مَساكِنُهُمْ، غَيْرُهُمْ: "لا تَرى إلّا مَساكِنَهُمْ"، والخِطابُ لِلرّائِي، مَن كانَ، ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي القَوْمَ المُجْرِمِينَ﴾ أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ نَجْزِي مَن أجْرَمَ مِثْلَ جُرْمِهِمْ، وهو تَحْذِيرٌ لِمُشْرِكِي العَرَبِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: "اِعْتَزَلَ هُودٌ - عَلَيْهِ السَلامُ - ومَن مَعَهُ في حَظِيرَةٍ، ما يُصِيبُهم…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٣٦٧)قَوْلُهُ: ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ﴾ أيْ واذْكُرْ يا مُحَمَّدُ لِقَوْمِكَ أخا عادٍ، وهو هُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَباحٍ كانَ أخاهم في النَّسَبِ، لا في الدِّينِ، وقَوْلُهُ: ﴿إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنهُ: أيْ: وقْتَ إنْذارِهِ إيّاهم بِالأحْقافِ وهي دِيارُ عادٍ جَمْعُ حِقْفٍ، وهو الرَّمْلُ العَظِيمُ المُسْتَطِيلُ المُعْوَجُّ قالَهُ الخَلِيلُ وغَيْرُهُ، وكانُوا قَهَرُوا أهْلَ الأرْضِ بِقُوَّتِهِمْ، والمَعْنى أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أمَرَهُ أنْ يَذْكُرَ لِقَوْمِهِ قِصَّتَهم لِيَتَّعِظُوا ويَخافُوا، وقِيلَ أمَرَهُ بِأنْ يَتَذَكَّرَ في نَفْسِهِ قِصَّتَهم مَعَ هُودٍ لِيَقْتَدِيَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ إنَّما العِلْمُ عِنْدَ اللهِ وأُبَلِّغُكم ما أُرْسِلْتُ بِهِ ولَكِنِّي أراكم قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا رَأوهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أودِيَتِهِمْ قالُوا هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هو ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأمْرِ رَبِّها فَأصْبَحُوا لا يُرى إلا مَساكِنُهم كَذَلِكَ نَجْزِي القَوْمَ المُجْرِمِينَ﴾ ﴿وَلَقَدْ مَكَّنّاهم فِيما إنْ مَكَّنّاكم فِيهِ وجَعَلْنا لَهم سَمْعًا وأبْصارًا وأفْئِدَةً فَما أغْنى عنهم سَمْعُهم ولا أبْصارُهم ولا أفْئِدَتُهم مِن شَيْءٍ إذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللهِ وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَس…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٤٩ ﴿فَلَمّا رَأوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هو ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأمْرِ رَبِّها فَأصْبَحُوا لا تَرى إلّا مَساكِنَهم كَذَلِكَ نَجْزِي القَوْمَ المُجْرِمِينَ﴾ . الفاءُ لِتَفْرِيعِ بَقِيَّةِ القِصَّةِ عَلى ما ذُكِرَ مِنها، أيْ فَلَمّا أرادَ اللَّهُ إصابَتَهم بِالعَذابِ ورَأوْهُ عارِضًا قالُوا هَذا عارِضٌ إلى آخِرِهِ، فَفي الكَلامِ تَقْدِيرٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّياقُ، ويُسَمّى التَّفْرِيعُ فِيهِ فَصِيحَةً، وقَدْ طُوِيَ ذِكْرُ ما حَدَثَ بَيْنَ تَكْذِيبِهِمْ هُودًا وبَيْنَ نُزُولِ العَذابِ ب…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿تُدَمِّرُ﴾ أيْ: تُهْلِكُ. ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ مِن نُفُوسِهِمْ وأمْوالِهِمْ. ﴿بِأمْرِ رَبِّها﴾ وقُرِئَ "يُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ " مِن دَمَّرَ دَمارًا إذا هَلَكَ، فالعائِدُ إلى المَوْصُوفِ مَحْذُوفٌ أوْ هو الهاءُ في "رَبِّها"، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا وارِدًا لِبَيانِ أنَّ لِكُلِّ مُمْكِنٍ فَناءً مَقْضِيًّا مَنُوطًا بِأمْرِ بارِئِهِ وتَكُونُ الهاءُ لِكُلِّ شَيْءٍ لِكَوْنِهِ بِمَعْنى الأشْياءِ وفي ذِكْرِ الأمْرِ والرَّبِّ والإضافَةِ إلى الرِّيحِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى عَظَمَةِ شَأْنِهِ عَزَّ وجَلَّ ما لا يَخْفى.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿تُدَمِّرُ﴾ أيْ تُهْلِكُ ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ مِن نُفُوسِهِمْ وأمْوالِهِمْ أوْ مِمّا أُمِرَتْ بِتَدْمِيرِهِ ﴿بِأمْرِ رَبِّها﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُسْتَأْنِفًا، وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ (تَدْمُرُ) بِفَتْحِ التّاءِ وسُكُونِ الدّالِ وضَمِّ المِيمِ، وقُرِئَ كَذَلِكَ أيْضًا إلّا أنَّهُ بِالياءِ ورُفِعَ ( كُلٌّ ) عَلى أنَّهُ فاعِلُ ( يُدَمِّرُ ) وهو مِن دَمَّرَ دَمارًا أيْ هَلَكَ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ أيْضًا والعائِدُ مَحْذُوفٌ أيْ بِها أوِ الضَّمِيرُ مِن ( رَبِّها ) ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا كَما في قِراءَةِ الجُمْهُورِ وأرادَ البَيانَ أنَّ لِكُلِّ مُمْكِنٍ وقْتًا مُقَيَّضًا مَنُوطًا بِأمْرِ با…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ﴾ يَعْنِي هُودًا ﴿إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقافِ﴾ قالَ الخَلِيلُ: الأحْقافُ: الرِّمالُ العِظامُ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: واحِدُ الأحْقافِ: حِقْفٌ، وهو مِنَ الرَّمْلِ: ما أشْرَفَ مِن كُثْبانِهِ واسْتَطالَ وانْحَنى. وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هو ما اسْتَطالَ مِنَ الرَّمْلِ ولَمْ يَبْلُغْ أنْ يَكُونَ جَبَلًا. واخْتَلَفُوا في المَكانِ الَّذِي سُمِّيَ بِهَذا الِاسْمِ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ جَبَلٌ بِالشّامِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والضَّحّاكُ. (p-٣٨٤)والثّانِي: أنَّهُ وادٍ، ذَكَرَهُ عَطِيَّةُ. وقالَ مُجاهِدٌ: هي أرْضٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا رَأوْهُ عارِضًا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا﴾ قالَ: هو السَّحابُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «ما رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَجْمِعًا ضاحِكًا حَتّى أرى مِنهُ لَهَواتِهِ، إنَّما كانَ يَتَبَسَّمُ، وكانَ إذا رَأى غَيْمًا أوْ رِيحًا عُرِفَ ذَلِكَ في وجْهِهِ، قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ النّاسَ إذا رَأوُا الغَيْمَ فَرِحُوا رَجاءَ أنْ يَكُو…
Open in library →