وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
“Mention [Hud] of the tribe of Ad: he warned his people among the sand dunes- other warners have come and gone both before and after him- ‘ Worship no one but God: I fear for you, that you will be punished on a terrible Day,’”
Al-Ahqaf · 46:21 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
which you used to ail immorally’, and [for] the torture you used to infliCt [upon others] therein. [46:21] And mention the brother of c Ad, namely, Hud, peace be upon him, when ( idh ... [from here] to the end [of the verse] constitutes an inclusive substitution) he warned his people, he threatened them, at Ahqaf [‘the Sand dunes’ is the name of] a valley in Yemen, where their dwellings were located — and already warners, messengers, had passed away before him and after him, that is to say, before Hud [came to them] and after him, to their peoples — saying, ‘Do not worship anyone but God…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
21. O Messenger, remember Hud, the brother of Ad in lineage, when he warned his people of Allah’s punishment befalling them, when they were in their homes in Ahqaf in the south of the Arabian Peninsula, and messengers to warn their people had already passed before Hud and after him, saying to their people: “Do not worship anyone except Allah alone; do not worship anything besides Him. O people, I fear for you the punishment of a great day, which is the day of judgment”.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الأحقاف: جمع حقف وهو رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء، من احقوقف الشيء إذا اعوج، وكانت عاد أصحاب عمد يسكنون بين رمال مشرفين على البحر بأرض يقال لها الشحر من بلاد اليمن. وقيل: بين عمان ومهرة. والنُّذُرُ جمع نذير بمعنى المنذر أو الإنذار مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ من قبله وَمِنْ خَلْفِهِ ومن بعده. وقرئ: من بين يديه ومن بعده. والمعنى: أنّ هودا عليه السلام قد أنذرهم فقال لهم: لا تعبدوا إلا الله إنى أخاف عليكم العذاب، وأعلمهم أنّ الرسل الذين بعثوا قبله والذين سيبعثون بعده كلهم منذرون نحو إنذاره وعن ابن عباس رضى الله عنه: يعنى الرسل الذين بعثوا قبله والذين بعثوا في زمانه.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{21} أي: {واذكر}: بالثناء الجميل {أخا عادٍ}: وهو هودٌ عليه السلام، حيث كان من الرسل الكرام، الذين فضَّلهم الله تعالى بالدَّعوة إلى دينه وإرشاد الخلق إليه، {إذۡ أنذر قومَه}: وهم عادٌ {بالأحقافِ}؛ أي: في منازلهم المعروفة بالأحقاف، وهي الرمال الكثيرة في أرض اليمن، {وقد خَلَتِ النُّذُر من بين يديه ومن خلفِهِ}: فلم يكن بدعاً منهم ولا مخالفاً لهم، قائلاً لهم:{أن لا تعبُدوا إلاَّ الله إنِّي أخافُ عليكم عذابَ يوم عظيم}: فأمرهم بعبادة الله الجامعة لكلِّ قول سديدٍ وعمل حميدٍ، ونهاهم عن الشِّرْكِ والتَّنديد، وخوفهم إنْ لم يطيعوه العذابَ الشَّديد، فلم تُفِدْ فيهم تلك الدعوة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
21 وَ اذْکُرْ أَخا عاد إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَ قَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللّهَ إِنِّی أَخافُ عَلَیْکُمْ عَذابَ یَوْم عَظِیم 22 قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِکَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ کُنْتَ مِنَ الصّادِقِینَ 23 قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللّهِ وَ أُبَلِّغُکُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَ لکِنِّی أَراکُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ 24 فَلَمّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِیَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِیحٌ فِیها عَذابٌ أَلِیمٌ 25 تُدَمِّرُ کُلَّ شَیْء بِأَمْرِ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لا يُرى إِلاَّ مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ـ٢٥. وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللهِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ـ٢٦. وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ـ٢٧. فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ ـ٢٨.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٢١) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: واذكر يا محمد لقومك الرّادّين عليك ما جئتهم به من الحقّ هودا أخا عاد، فإن الله بعثك إليهم كالذي بعثه إلى عاد، فخوّفهم أن يحلّ بهم من نقمة الله على كفرهم ما حلّ بهم إذ كذّبوا رسولنا هودًا إليهم، إذ أنذر قومه عادا بالأحقاف.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ أَخا عادٍ﴾ هُوَ هُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ أَخَاهُمْ فِي النَّسَبِ لَا فِي الدِّينِ. "إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ" أَيِ اذْكُرْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ قِصَّةَ عَادٍ لِيَعْتَبِرُوا بِهَا. وَقِيلَ: أَمَرَهُ بِأَنْ يَتَذَكَّرَ فِي نَفْسِهِ قِصَّةَ هُودٍ لِيَقْتَدِيَ بِهِ، وَيُهَوِّنَ عَلَيْهِ تَكْذِيبَ قَوْمِهِ لَهُ. وَالْأَحْقَافُ: دِيَارُ عَادٍ. وَهِيَ الرِّمَالُ الْعِظَامُ، فِي قَوْلِ الْخَلِيلِ وَغَيْرِهِ. وَكَانُوا قَهَرُوا أَهْلَ الْأَرْضِ بِفَضْلِ قُوَّتِهِمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقافِ وقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قالُوا أجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿قالَ إنَّما العِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وأُبَلِّغُكم ما أُرْسِلْتُ بِهِ ولَكِنِّي أراكم قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا رَأوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هو ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأمْرِ رَبِّها فَأصْبَحُوا لا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾ يَعْنِي هُودًا عَلَيْهِ السَّلَامُ، ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "الْأَحْقَافُ": وَادٍ بَيْنَ عُمَانَ وَمَهْرَةَ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: كَانَتْ مَنَازِلُ عَادٍ بِالْيَمَنِ فِي حَضْرَمَوْتَ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: "مَهْرَةُ" وَإِلَيْهَا تُنْسَبُ الْإِبِلُ الْمُهْرِيَّةُ، وَكَانُوا أَهْلَ عُمُدٍ سَيَّارَةٍ فِي الرَّبِيعِ فَإِذَا هَاجَ الْعُودُ رَجَعُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ، وَكَانُوا مِنْ قَبِيلَةِ إِرَمَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
(p-٣١٥)﴿واذْكُرْ أخا عادٍ﴾ أيْ: هُودًا، ﴿إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقافِ﴾، جَمْعُ "حِقْفٌ"، وهو رَمْلٌ مُسْتَطِيلٌ، مُرْتَفِعٌ، فِيهِ انْحِناءٌ، مِن "اِحْقَوْقَفَ الشَيْءُ"، إذا اعْوَجَّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: "هُوَ وادٍ بَيْنَ عُمانَ ومَهَرَةَ، ﴿وَقَدْ خَلَتِ النُذُرُ﴾، جَمْعُ "نَذِيرٌ"، بِمَعْنى "اَلْمُنْذِرُ"، أوْ "اَلْإنْذارُ"، ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾، مِن قَبْلِ هُودٍ، ومِن خَلْفِ هُودٍ، وقَوْلُهُ: "وَقَدْ خَلَتِ النُذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ"، وقَعَ اعْتِراضًا بَيْنَ "أنْذَرَ قَوْمَهُ"، وبَيْنَ: ﴿ألا تَعْبُدُوا إلا اللهَ إنِّي أخافُ عَلَي…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٣٦٧)قَوْلُهُ: ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ﴾ أيْ واذْكُرْ يا مُحَمَّدُ لِقَوْمِكَ أخا عادٍ، وهو هُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَباحٍ كانَ أخاهم في النَّسَبِ، لا في الدِّينِ، وقَوْلُهُ: ﴿إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنهُ: أيْ: وقْتَ إنْذارِهِ إيّاهم بِالأحْقافِ وهي دِيارُ عادٍ جَمْعُ حِقْفٍ، وهو الرَّمْلُ العَظِيمُ المُسْتَطِيلُ المُعْوَجُّ قالَهُ الخَلِيلُ وغَيْرُهُ، وكانُوا قَهَرُوا أهْلَ الأرْضِ بِقُوَّتِهِمْ، والمَعْنى أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أمَرَهُ أنْ يَذْكُرَ لِقَوْمِهِ قِصَّتَهم لِيَتَّعِظُوا ويَخافُوا، وقِيلَ أمَرَهُ بِأنْ يَتَذَكَّرَ في نَفْسِهِ قِصَّتَهم مَعَ هُودٍ لِيَقْتَدِيَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٦٢٤)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلى النارِ أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكم في حَياتِكُمُ الدُنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها فاليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقافِ وقَدْ خَلَتِ النُذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ ألا تَعْبُدُوا إلا اللهَ إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قالُوا أجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عن آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصادِقِينَ﴾ المَعْنى: واذْكُرْ يَوْمَ يُعْرَضُ، وهَذا العَرْضُ هو بِالمُباشَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿واذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقافِ وقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنَ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ إنِّيَ أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ سِيقَتْ قِصَّةُ هُودٍ وقَوْمِهِ مَساقَ المَوْعِظَةِ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالقُرْآنِ كَما أخْبَرَ اللَّهُ عَنْهم مَن أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ في قَوْلِهِ والَّذِينَ كَفَرُوا عَمّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ مَعَ ما أُعْقِبَتْ بِهِ مِنَ الحُجَجِ المُتَقَدِّمَةِ مِن قَوْلِهِ قُلْ أرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ الَّذِي يُقابِلُهُ قَوْلُ هُودٍ أنْ لا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ ثُمَّ قَوْلِهِ قُلْ ما…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿واذْكُرْ﴾ أيْ: لِكُفّارِ مَكَّةَ. ﴿أخا عادٍ﴾ أيْ: هُودًا عَلَيْهِ السَّلامُ. ﴿إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنهُ أيْ: وقْتَ إنْذارِهِ إيّاهم. ﴿بِالأحْقافِ﴾ جَمْعُ حِقْفٍ وهو رَمْلٌ مُسْتَطِيلٌ مُرْتَفِعٌ فِيهِ انْحِناءٌ مِنِ احْقَوْقَفَ الشَّيْءُ إذا اعْوَجَّ وكانَتْ عادٌ أصْحابَ عُمُدٍ يَسْكُنُونَ بَيْنَ رِمالٍ مُشْرِفَةٍ عَلى البَحْرِ بِأرْضٍ يُقالُ لَها: الشَّجَرُ مِن بِلادِ اليَمَنِ وقِيلَ: بَيْنَ عُمانَ ومَهَرَةَ. ﴿وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ﴾ أيِ: الرُّسُلُ، جَمْعُ نَذِيرٍ بِمَعْنى المُنْذِرِ. ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ أيْ: مِن قَبْلِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
هَذا ولَمّا كانَ أهْلُ مَكَّةَ مُسْتَغْرِقِينَ في لَذّاتِ الدُّنْيا مُعْرِضِينَ عَنِ الإيمانِ وما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ناسِبَ تَذْكِيرَهم بِما جَرى لِلْعَرَبِ الأُولى مِمَّنْ كانُوا أكْثَرَ أمْوالًا وأشَدَّ قُوَّةً وأعْظَمَ جاهًا مِنهم فَسُلِّطَ عَلَيْهِمُ العَذابُ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ، وبِضَرْبِ الأمْثالِ وقِصَصِ مَن تَقَدَّمَ يُعْرَفُ قُبْحُ الشَّيْءِ وحُسْنُهُ فَقالَ سُبْحانَهُ لِرَسُولِهِ ﷺ: ﴿واذْكُرْ﴾ لِكُفّارِ مَكَّةَ ﴿أخا عادٍ﴾ هُودًا عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنهُ أيْ وقْتَ إنْذارِهِ إيّاهم ﴿بِالأحْقافِ﴾ جَمْعُ حِق…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ﴾ يَعْنِي هُودًا ﴿إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقافِ﴾ قالَ الخَلِيلُ: الأحْقافُ: الرِّمالُ العِظامُ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: واحِدُ الأحْقافِ: حِقْفٌ، وهو مِنَ الرَّمْلِ: ما أشْرَفَ مِن كُثْبانِهِ واسْتَطالَ وانْحَنى. وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هو ما اسْتَطالَ مِنَ الرَّمْلِ ولَمْ يَبْلُغْ أنْ يَكُونَ جَبَلًا. واخْتَلَفُوا في المَكانِ الَّذِي سُمِّيَ بِهَذا الِاسْمِ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ جَبَلٌ بِالشّامِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والضَّحّاكُ. (p-٣٨٤)والثّانِي: أنَّهُ وادٍ، ذَكَرَهُ عَطِيَّةُ. وقالَ مُجاهِدٌ: هي أرْضٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَرْحَمُنا اللَّهُ وأخا عادٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: خَيْرُ وادِيَيْنِ في النّاسِ؛ وادِي مَكَّةَ ووادِي آدَمُ بِأرْضِ الهِنْدِ وشَرُّ وادِيَيْنِ في النّاسِ؛ وادِي الأحْقافِ ووادٍ بِحَضْرَمَوْتَ يُدْعى بَرَهُوتَ يُلْقى فِيهِ أرْواحُ الكُفّارِ، وخَيْرُ بِئْرٍ في النّاسِ زَمْزَمُ، وشَرُّ بِئْرٍ في النّاسِ بَرَهُوتُ، وهي في ذاكَ الوادِي الَّذِي بِحَضْرَمَوْتَ.…
Open in library →