هَٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
“Here is Our record that tells the truth about you: We have been recording everything you do.’”
Al-Jathiyah · 45:29 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
oday you will be requited for what you used to do, that is, [you will be given] the desert thereof. [45:29] This is Our book, the register of [deeds recorded by] the guardian angels, which pronounces againTt you with truth. Indeed We used to write down, record and preserve, what you used to do’. [45:30] So as for those who believed and performed righteous deeds, their Lord will admit them into His mercy. His Paradise.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
29. This is My book, in which My angels used to write your actions, which is speaking against you truthfully, so read it. I used to order the guarding angels to write what you used to do in the world.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
عامل النصب في يَوْمَ تَقُومُ يخسر، ويَوْمَئِذٍ بدل من يَوْمَ تَقُومُ جاثِيَةً باركة مستوفزة على الركب. وقرئ: جاذية. والجذوّ: أشد استيفازا من الجثوّ، لأن الجاذى هو الذي يجلس على أطراف أصابعه: وعن ابن عباس رضى الله عنهما: جاثية مجتمعة. وعن قتادة: جماعات من الجثوة، وهي الجماعة، وجمعها: جثى. وفي الحديث [[هذا طرف من حديث الحرث بن الحرث الأشعرى، قال: قال رسول الله ﷺ: «من دعا بدعوى الجاملية فانه من جثى جهنم ... الحديث» أخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم، وأحمد وأبو يعلى «تنبيه» احتج به المصنف على أن جثى جمع جثوة: وهي الجماعة.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{27} يخبر تعالى عن سعة ملكِهِ وانفرادِهِ بالتصرُّف والتدبير في جميع الأوقات، وأنَّه {يوم تقومُ الساعةُ}؛ ويَجمع الخلائق لموقف القيامة؛ يحصُلُ الخسار على المبطلين، الذين أتوا بالباطل ليدحِضوا به الحقَّ، وكانت أعمالهم باطلةً لأنَّها متعلِّقة بالباطل، فبطلت في يوم القيامة، اليوم الذي تستبين فيه الحقائق واضمحلَّت عنهم، وفاتَهم الثوابُ، وحصلوا على أليم العقاب. {28} ثم وصف تعالى شدَّة يوم القيامةِ وهَوْلَهُ ليحذره العباد ويستعدَّ له العُبَّاد، فقال:{وترى}: أيُّها الرائي لذلك اليوم، {كلَّ أمَّةٍ جاثيةً}: على ركبها خوفاً وذعراً وانتظاراً لحكم الملك الرحمن.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
26 قُلِ اللّهُ یُحْیِیکُمْ ثُمَّ یُمِیتُکُمْ ثُمَّ یَجْمَعُکُمْ إِلى یَوْمِ الْقِیامَةِ لارَیْبَ فِیهِ وَ لکِنَّ أَکْثَرَ النّاسِ لایَعْلَمُونَ 27 وَ لِلّهِ مُلْکُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ یَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ یَوْمَئِذ یَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ 28 وَ تَرى کُلَّ أُمَّة جاثِیَةً کُلُّ أُمَّة تُدْعى إِلى کِتابِهَا الْیَوْمَ تُجْزَوْنَ ماکُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 29 هذا کِتابُنا یَنْطِقُ عَلَیْکُمْ بِالْحَقِّ إِنّا کُنّا نَسْتَنْسِخُ ما کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 30 فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ فَیُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِی رَحْمَتِهِ ذلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِینُ 31 وَ أَمَّا ال…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والخطاب عام لكل من يصح منه الرؤية وإن كان متوجها إلى النبي صلىاللهعليهوآله والمراد بالدعوة إلى الكتاب الدعوة إلى الحساب على ما ينطق به الكتاب بإحصائه الأعمال بشهادة قوله بعده : « الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ». والمعنى : وترى أنت وغيرك من الرائين كل أمة من الأمم جالسة على الجثو جلسة الخاضع الخائف كل أمة منهم تدعى إلى كتابها الخاص بها وهي صحيفة الأعمال وقيل لهم : « الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ».…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (٣٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: لكلّ أمة دعيت في القيامة إلى كتابها الذي أملت على حفظتها في الدنيا ﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فلا تجزعوا من ثوابناكم على ذلك، فإنكم ينطق عليكم إن أنكرتموه بالحق فاقرءوه ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يقول: إنا كنا نستكتب حفظتنا أعمالكم، فتثبتها في الكتب وتكتبها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَذَا كِتابُنا﴾ قِيلَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ لَهُمْ. وَقِيلَ مِنْ قَوْلِ الْمَلَائِكَةِ. "يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ" أَيْ يَشْهَدُ. وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ، يُقَالُ: نَطَقَ الْكِتَابُ بِكَذَا أَيْ بَيَّنَ. وَقِيلَ: إِنَّهُمْ يَقْرَءُونَهُ فَيُذَكِّرُهُمُ الْكِتَابُ مَا عَمِلُوا، فَكَأَنَّهُ يَنْطِقُ عَلَيْهِمْ، دَلِيلُهُ قَوْلُهُ: ﴿وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنا مالِ هذَا الْكِتابِ لَا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها﴾[[آية ٤٩ سورة الكهف]] [الكهف: ٤٩].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المُبْطِلُونَ﴾ ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها اليَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكم بِالحَقِّ إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَيُدْخِلُهم رَبُّهم في رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هو الفَوْزُ المُبِينُ﴾ ﴿وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا أفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم فاسْتَكْبَرْتُمْ وكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿هَذَا كِتَابُنَا﴾ يَعْنِي دِيوَانَ الْحَفَظَةِ، ﴿يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ يَشْهَدُ عَلَيْكُمْ بِبَيَانٍ شَافٍ، فكأنه ينطق ١٢٢/ب وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْكِتَابِ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ. ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أَيْ نَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ بِنَسْخِ أَعْمَالِكُمْ أَيْ بِكَتْبِهَا وَإِثْبَاتِهَا عَلَيْكُمْ. وَقِيلَ: "نَسْتَنْسِخُ" أَيْ نَأْخُذُ نُسْخَتَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلِكَيْنِ يَرْفَعَانِ عَمَلَ الْإِنْسَانِ، فَيُثْبِتُ اللَّهُ مِنْهُ مَا كَانَ لَهُ فِيهِ ثَوَابٌ أَوْ عِقَابٌ، وَيَطْرَحُ مِنْهُ اللَّغْوَ نَحْوَ قَوْلِهِمْ: هَلُمَّ وَاذْهَبْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿هَذا كِتابُنا﴾، أُضِيفَ الكِتابُ إلَيْهِمْ، لِمُلابَسَتِهِ إيّاهُمْ، لِأنَّ أعْمالَهم مُثْبَتَةٌ فِيهِ، وإلى اللهِ (تَعالى)، لِأنَّهُ مالِكُهُ، والآمِرُ مَلائِكَتَهُ أنْ يَكْتُبُوا فِيهِ أعْمالَ عِبادِهِ، ﴿يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ﴾، يَشْهَدُ عَلَيْكم بِما عَمِلْتُمْ، ﴿بِالحَقِّ﴾، مِن غَيْرِ زِيادَةٍ ولا نُقْصانٍ، ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيْ: نَسْتَكْتِبُ المَلائِكَةَ أعْمالَكُمْ، وقِيلَ: "نَسَخْتُ"، و"اِسْتَنْسَخْتُ"، بِمَعْنًى، ولَيْسَ ذَلِكَ بِنَقْلٍ مِن كِتابٍ، بَلْ مَعْناهُ: نُثْبِتُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - ما احْتَجَّ بِهِ المُشْرِكُونَ وما أجابَ بِهِ عَلَيْهِمْ ذَكَرَ اخْتِصاصَهُ بِالمُلْكِ فَقالَ: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: هو المُتَصَرِّفُ فِيهِما وحْدَهُ لا يُشارِكُهُ أحَدٌ مِن عِبادِهِ. ثُمَّ تَوَعَّدَ أهْلَ الباطِلِ، فَقالَ: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المُبْطِلُونَ﴾ أيِ: المُكَذِّبُونَ الكافِرُونَ المُتَعَلِّقُونَ بِالأباطِيلِ يَظْهَرُ في ذَلِكَ اليَوْمِ خُسْرانُهم لِأنَّهم يَصِيرُونَ إلى النّارِ، والعامِلُ في ( يَوْمَ ) هو يَخْسَرُ، و( يَوْمَئِذٍ ) بَدَلٌ مِنهُ، والتَّنْوِينُ لِلْعِوَضِ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ المَدْلُولِ عَلَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهم إلا أنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلِ اللهُ يُحْيِيكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يَجْمَعُكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ ولَكِنَّ أكْثَرَ الناسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ ويَوْمَ تَقُومُ الساعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المُبْطِلُونَ﴾ ﴿وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلَّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها اليَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكم بِالحَقِّ إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (p-٦٠٣)الضَمِيرُ فِي: ﴿ "عَلَيْهِم…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣٦٦ ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ اعْتِراضُ تَذْيِيلٍ لِقَوْلِهِ ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكم ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ [الجاثية: ٢٦] أيْ لِلَّهِ لا لِغَيْرِهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ، أيْ فَهو المُتَصَرِّفُ في أحْوالِ ما حَوَتْهُ السَّماواتُ والأرْضُ مِن إحْياءٍ وإماتَةٍ، وغَيْرِ ذَلِكَ بِما أوْجَدَ مِن أُصُولِها وما قَدَّرَ مِن أسْبابِها ووَسائِلِها فَلَيْسَ لِلدَّهْرِ تَصَرُّفٌ ولا لِما سِوى اللَّهِ تَعالى.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا كِتابُنا﴾ ...إلَخْ مِن تَمامِ ما يُقالُ حِينَئِذٍ وحَيْثُ كانَ كِتابُ كُلِّ أمَةٍ مَكْتُوبًا بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى أُضِيفَ إلى نُونِ العَظَمَةِ تَفْخِيمًا لِشَأْنِهِ وتَهْوِيلًا لِأمْرِهِ فَـ"هَذا" مُبْتَدَأٌ و"كِتابُنا" خَبَرُهُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: يَشْهَدُ عَلَيْكم ﴿بِالحَقِّ﴾ مِن غَيْرِ زِيادَةٍ ولا نَقْصٍ، خَبَرٌ آخَرُ أوْ حالٌ و"بِالحَقِّ" حالٌ مِن فاعِلِ "يَنْطِقُ" وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ﴾ ...إلَخْ تَعْلِيلٌ لِنُطْقِهِ عَلَيْهِمْ بِأعْمالِهِمْ مِن غَيْرِ إخْلالٍ بِشَيْءٍ مِنها أيْ: إنّا كُنّا فِيما قَبْلُ نَسْتَكْتِبُ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا كِتابُنا﴾ إلى آخِرِهِ مِن تَمامِ ما يُقالُ حِينَئِذٍ، والإشارَةُ إلى اَلْكِتابِ اَلَّذِي تُدْعى إلَيْهِ اَلْأُمَّةُ اَلْمَقُولُ لَها ذَلِكَ، وهو إذا كانَ صَحِيفَةَ اَلْأعْمالِ فَإضافَتُهُ إلى ضَمِيرِهِ جَلَّ شَأْنُهُ لِأدْنى مُلابَسَةٍ عَلى اَلتَّجَوُّزِ في اَلنِّسْبَةِ اَلْإضافِيَّةِ فَإنَّهُ تَعالى اَلَّذِي أمَرَ اَلْكَتَبَةَ أنْ يَكْتُبُوا فِيهِ أعْمالَهُمْ، وإنْ كانَ اَلْكِتابُ اَلْمُنَزَّلَ عَلى نَبِيِّ تِلْكَ اَلْأُمَّةِ أوِ اَللَّوْحَ اَلْمَحْفُوظَ فَأمْرُ اَلْإضافَةِ ظاهِرٌ، وضَمِيرُ اَلْعَظَمَةِ عَلى سائِرِ اَلْأوْجُهِ لِتَفْخِيمِ شَأْنِ اَلْكِتابِ، وجُوِّزَ أن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٦٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ قَدْ شَرَحْناهُ في [الفُرْقانِ: ٤٣] . وقالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الحارِثِ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيِّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ﴾ أيْ: عَلى عِلْمِهِ السّابِقِ فِيهِ أنَّهُ (p-٣٦٣)لا يَهْتَدِي ﴿وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ﴾ أيْ: طَبَعَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَسْمَعِ الهُدى "وَ" عَلى " قَلْبه " فَلَمْ يَعْقِلِ الهُدى. وقَدْ ذَكَرْنا الغِشاوَةَ والخَتْمَ في [البَقَرَةِ: ٧] .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا كِتابُنا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكم بِالحَقِّ﴾ قالَ: هو أُمُّ الكِتابِ فِيهِ أعْمالُ بَنِي آدَمَ، ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ قالَ: هُمُ المَلائِكَةُ يَسْتَنْسِخُونَ أعْمالَ بَنِي آدَمَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: (p-٣٠٤)﴿إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فَقالَ: إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمَ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ وهي الدَّواةُ، ثُمَّ خَلَقَ الألْواحُ، فَكَتَبَ الدُّنْيا وما يَكُونُ…
Open in library →