أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ

Are they the ones who share out your Lord’s grace? We are the ones who give them their share of livelihood in this world and We have raised some of them above others in rank, so that some may take others into service: your Lord’s grace is better than anything they accumulate

Az-Zukhruf · 43:32 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

either of the two; such as al-Walid b. al-Mughira at Mecca or ‘Urwa b. Mas'ud al-Thaqafl at Ta’if. [43:32] Is it they who apportion the mercy of your Lord?, [the mercy being] prophethood. We have apportioned among them their livelihood in the life of this world, making some of them wealthy and others poor, and raised some of them, in wealth, above others by degrees, so that some of them, who are wealthy, may take others, who are poor, in service, disposed to work for them in return for a wage (the [final] yd ’ [in sukhriyyd] is attributive; a variant reading has sikhriyyan); and the mercy…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

32. O Messenger! Do they distribute the mercy of your Lord, that they can give it to and prevent from it whomsoever they wish? It is I who distributed their provisions between them in the world making some of them rich and some poor, so that they are subservient to each other. The mercy of your Lord to His servants in the afterlife is better than the temporary, mortal things of the world that these people hoard.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ هذه الهمزة للإنكار المستقل بالتجهيل والتعجيب من اعتراضهم وتحكمهم، وأن يكونوا هم المدبرين لأمر النبوّة والتخير لها من يصلح لها ويقوم بها، والمتولين لقسمة رحمة الله التي لا يتولاها إلا هو بباهر قدرته وبالغ حكمته، ثم ضرب لهم مثلا فأعلم أنهم عاجزون عن تدبير خويصة أمرهم وما يصلحهم في دنياهم، وأنّ الله عزّ وعلا هو الذي قسم بينهم معيشتهم وقدرها ودبر أحوالهم تدبير العالم بها، فلم يسوّ بينهم ولكن فاوت بينهم في أسباب العيش، وغاير بين منازلهم فجعل منهم أقوياء وضعفاء وأغنياء ومحاويج وموالي وخدما، ليصرف بعضهم بعضا في حوائجهم ويستخدموهم في مهنهم ويتسخروهم في أشغالهم، حتى…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{26} يخبر تعالى عن ملَّة إبراهيم الخليل عليه السلام، الذي ينتسب إليه أهلُ الكتاب والمشركون، وكلُّهم يزعم أنَّه على طريقته، فأخبر عن دينِهِ الذي ورَّثَه في ذرِّيَّته، فقال:{وإذۡ قال إبراهيمُ لأبيه وقومِهِ}: الذين اتَّخذوا من دون الله آلهةً يعبُدونهم ويتقرَّبون إليهم: {إنَّني براءٌ ممَّا تعبدونَ}؛ أي: مبغضٌ له مجتنبٌ معادٍ لأهله. {27}{إلاَّ الذي فَطَرني}؛ فإنِّي أتولاَّه وأرجو أن يَهْدِيَني للعلم بالحقِّ والعمل بالحقِّ؛ فكما فَطَرني ودَبَّرَني بما يُصْلِحُ بدني ودُنياي، فسيهديني لما يُصْلِحُ ديني وآخرتي.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

(لعلهم يرجعون) أي لعلهم يتوبون ويرجعون عما هم عليه إلى الاقتداء بأبيهم إبراهيم في توحيد الله تعالى، كما اقتدى الكفار بآبائهم، عن الفراء والحسن.وقيل: لعلهم يرجعون عما هم عليه إلى عبادة الله تعالى. ثم ذكر سبحانه نعمه على قريش فقال: (بل متعت هؤلاء وآبائهم) المشركين بأنفسهم وأموالهم وأنواع النعم، ولم أعاجلهم بالعقوبة لكفرهم (حتى جاءهم الحق) أي القرآن، عن السدي.وقيل: الآيات الدالة على الصدق (ورسول مبين) يبين الحق ويظهره، وهو محمد صلى الله عليه وآله وسلم.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

31 وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُل مِنَ الْقَرْیَتَیْنِ عَظِیم 32 أَ هُمْ یَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّکَ نَحْنُ قَسَمْنا بَیْنَهُمْ مَعِیشَتَهُمْ فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْض دَرَجات لِیَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِیًّا وَ رَحْمَتُ رَبِّکَ خَیْرٌ مِمّا یَجْمَعُونَ ترجمه: 31 ـ و گفتند: «چرا این قرآن بر مرد بزرگ (و ثروتمندى) از این دو شهر (مکّه و طائف) نازل نشده است»؟! 32 ـ آیا آنان رحمت پروردگارت را تقسیم مى کنند؟! ما معیشت آنها را در حیات دنیا در میانشان تقسیم کردیم و بعضى را بر بعضى برترى دادیم تا یکدیگر را مسخر کرده (و با هم تعاون نمایند…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

قوله تعالى : « وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ » المراد بالقريتين مكة والطائف ، ومرادهم بالعظمة ـ على ما يفيده السياق ـ ما هو من حيث المال والجاه اللذين هما ملاك الشرافة وعلو المنزلة عند أبناء الدنيا ، والمراد بقوله : « رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ » رجل من إحدى القريتين حذف المضاف إيجازا.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلا نزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون بالله من قريش لما جاءهم القرآن من عند الله: هذا سحر، فإن كان حقا فهلا نزل على رجل عظيم من إحدى هاتين القريتين مكة أو الطائف.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ﴾ وقرى "بَلْ مَتَّعْنَا". "هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ" أَيْ فِي الدُّنْيَا بِالْإِمْهَالِ. "حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ" أَيْ مُحَمَّدٌ ﷺ بِالتَّوْحِيدِ وَالْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ دِينِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي بَقَّاهَا اللَّهُ فِي عَقِبِهِ. "وَرَسُولٌ مُبِينٌ" أَيْ يُبَيِّنُ لَهُمْ مَا بِهِمْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ. "وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ" يَعْنِي الْقُرْآنَ. "قالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ" جاحدون. "وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ" أَيْ هَلَّا نَزَلَ "هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ" وقرى "عَلَى رَجْلٍ" بِسُكُونِ الْجِيمِ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ صفحة ١٨٠ ﴿أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهم مَعِيشَتَهم في الحَياةِ الدُّنْيا ورَفَعْنا بَعْضَهم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهم بَعْضًا سُخْرِيًّا ورَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا هو النَّوْعُ الرّابِعُ مِن كُفْرِيّاتِهِمُ الَّتِي حَكاها اللَّهُ تَعالى عَنْهم في هَذِهِ السُّورَةِ، وهَؤُلاءِ المَساكِينُ قالُوا: مَنصِبُ رِسالَةِ اللَّهِ مَنصِبٌ شَرِيفٌ، فَلا يَلِيقُ إلّا بِرَجُلٍ شَرِيفٍ، وقَدْ صَدَقُوا في ذَلِكَ؛ إلّا أنَّهم ضَمُّوا إل…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ فِي الدُّنْيَا، وَلَمْ أُعَاجِلْهُمْ بِالْعُقُوبَةِ عَلَى الْكُفْرِ، ﴿حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنُ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الْإِسْلَامُ. ﴿وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾ يُبَيِّنُ لَهُمُ الْأَحْكَامَ وَهُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَكَانَ من حق هذ الْإِنْعَامِ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَلَمْ يَفْعَلُوا، وَعَصَوْا. وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنُ، ﴿قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ﴾ .…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ أيْ: اَلنُّبُوَّةَ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ المُسْتَقِلِّ بِالتَجْهِيلِ والتَعْجِيبِ مِن تَحَكُّمِهِمْ في اخْتِيارِ مَن يَصْلُحُ لِلنُّبُوَّةِ، ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهم مَعِيشَتَهُمْ﴾، ما يَعِيشُونَ بِهِ، وهو أرْزاقُهُمْ، ﴿فِي الحَياةِ الدُنْيا﴾ أيْ: لَمْ نَجْعَلْ قِسْمَةً الأدْوَنِ إلَيْهِمْ، وهو الرِزْقُ، فَكَيْفَ النُبُوَّةُ؟ أوْ كَما فَضَّلْتُ البَعْضَ عَلى البَعْضِ في الرِزْقِ، فَكَذا أخُصُّ بِالنُبُوَّةِ مَن أشاءُ، ﴿وَرَفَعْنا بَعْضَهم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أيْ: جَعَلْنا البَعْضَ أقْوِياءَ، وأغْنِياءَ، ومَوالِيَ، والبَعْضَ ضُعَفاءَ، وفُقَراءَ، وخُدَم…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ﴾ أمْ هي المُنْقَطِعَةُ أيْ: بَلْ أأعْطَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِ القُرْآنِ بِأنْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللَّهِ ﴿فَهم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ يَأْخُذُونَ بِما فِيهِ ويَحْتَجُّونَ بِهِ ويَجْعَلُونَهُ لَهم دَلِيلًا، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ أمْ مُعادَةً لِقَوْلِهِ أشَهِدُوا فَتَكُونُ مُتَّصِلَةً، والمَعْنى: أحَضَرُوا خَلْقَهم أمْ آتَيْناهم كِتابًا إلَخْ. وقِيلَ: إنَّ الضَّمِيرَ في مِن قَبْلِهِ يَعُودُ إلى ادِّعائِهِمْ أيْ: أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِ ادِّعائِهِمْ يَنْطِقُ بِصِحَّةِ ما يَدَّعُونَهُ، والأوَّلُ أوْلى.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ ﴿أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهم مَعِيشَتَهم في الحَياةِ الدُنْيا ورَفَعْنا بَعْضَهم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضَهم بَعْضًا سُخْرِيًّا ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ ﴿وَلَوْلا أنْ يَكُونَ الناسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فِضَّةٍ ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أبْوابًا وسُرُرًا عَلَيْها يَتَّكِئُونَ﴾ ﴿وَزُخْرُفًا وإنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمّا مَتاعُ الحَياةِ الدُنْيا والآخِرَةُ عِنْ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهم مَعِيشَتَهم في الحَياةِ الدُّنْيا ورَفَعْنا بَعْضَهم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهم بَعْضًا سُخْرِيًّا ورَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ إنْكارٌ عَلَيْهِمْ قَوْلَهم ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١]، فَإنَّهم لَمّا نَصَّبُوا أنْفُسَهم مَنصِبَ مَن يَتَخَيَّرُ أصْنافَ النّاسِ لِلرِّسالَةِ عَنِ اللَّهِ، فَقَدْ جَعَلُوا لِأنْفُسِهِمْ ذَلِكَ لا لِلَّهِ، فَكانَ مِن مُقْتَضى قَوْلِهِمْ أنَّ الِاصْطِفاءَ لِلرِّسالَةِ بِيَدِهِمْ، فَلِذَلِكَ قُدِّمَ ضَمِيرُ (هم) المَجْعُول…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

(p-46)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهم مَعِيشَتَهم في الحَياةِ الدُّنْيا ورَفَعْنا بَعْضَهم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضَهم بَعْضًا سُخْرِيًّا ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ ﴿أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ إنْكارٌ فِيهِ تَجْهِيلٌ لَهم وتَعْجِيبٌ مِن تَحَكُّمِهِمْ، والمُرادُ بِالرَّحْمَةِ: النُّبُوَّةُ. ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهم مَعِيشَتَهُمْ﴾ أيْ: أسْبابَ مَعِيشَتِهِمْ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ إنْكارٌ فِيهِ تَجْهِيلٌ وتَعْجِيبٌ مِن تَحَكُّمِهِمْ بِنُزُولِ اَلْقُرْآنِ اَلْعَظِيمِ عَلى مَن أرادُوا، والرَّحْمَةُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ اَلْمُرادُ بِها ظاهِرَها وهو ظاهِرُ كَلامِ اَلْبَحْرِ ونَزَّلَ تَعْيِينَهم لِمَن يَنْزِلُ عَلَيْهِ اَلْوَحْيُ مَنزِلَةَ اَلتَّقْسِيمِ لَها وتَدْخُلُ اَلنُّبُوَّةُ فِيها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اَلْمُرادُ بِها اَلنُّبُوَّةَ وهو اَلْأنْسَبُ لِما قَبْلُ وعَلَيْهِ أكْثَرُ اَلْمُفَسِّرِينَ، وفي إضافَةِ اَلرَّبِّ إلى ضَمِيرِهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن تَشْرِيفِهِ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ ما فِيهِ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا لَوْلا﴾ أيْ: هَلّا ﴿نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ أمّا القَرْيَتانِ، فَمَكَّةُ والطّائِفُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والجَماعَةُ؛ وأمّا عَظِيمُ مَكَّةَ، فَفِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ القُرَشِيُّ، رَواهُ العَوْفِيُّ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، [وَبِهِ قالَ قَتادَةُ، والسُّدِّيُّ] . والثّانِي: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. وَفِي عَظِيمِ الطّائِفِ خَمْسَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: حَبِيبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ ما القَرْيَتانِ؟ قالَ: الطّائِفُ ومَكَّةُ قِيلَ: فَمَنِ الرَّجُلانِ؟ قالَ: عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وجَبّارُ قُرَيْشٍ.…

Open in library →